مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك


القاهرة - في طعنة قوية للنظام المستبد رفضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أمس الثلاثاء استشكال هيئة قضايا الدولة، لوقف قرار محكمة القضاء الإداري بإلغاء قرار إحالة رموز الإصلاح المصري من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلي المحكمة العسكرية، بتهمة غسيل الأموال، كما قررت المحكمة محاكمة أعضاء مجموعة الإصلاحيين أمام القضاء العادي.

كانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت حكمها في 8 مايو الماضي، بإلغاء قرار رئيس الجمهورية، بإحالة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلي القضاء العسكري، مما دفع هيئة قضايا الدولة إلي الاستشكال أمام الأمور المستعجلة، التي أصدرت حكمها السابق.
خبراء القانون: قرار "الأمور المستعجلة" بمحاكمة الإخوان مدنيًّا واجب النفاذ

من ناحية آخري أكد خبراء القانون الدستوري أن قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أمس الثلاثاء 11 سبتمبر برفض استشكال هيئة قضايا الدولة لوقف قرار محكمة القضاء الإداري بإلغاء قرار إحالة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلى المحكمة العسكرية بتهمة غسيل الأموال، كما قررت المحكمة محاكمة أعضاء الجماعة أمام القضاء العادي؛ يؤكد عدم قانونية نظر قضية الإخوان أمام القضاء العسكري؛ لأن القرارَ واجب النفاذ، مطالبين بعرض القضية برمتها على المحكمة الدستورية العليا للفصل في التنازع بعدم الاختصاص بين القضاء العسكري والمدني، خاصةً أن الدستورية العليا أحكامها ملزمة للجميع.

ويؤكد المستشار حسن أحمد عمر أنه بعد صدور قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة رفض استشكال هيئة قضايا الدولة في إحالة الإخوان للقضاء العسكري يصبح هناك حالةٌ من التنازع القائمة بعدم الاختصاص بين كلٍّ من القضاء الإداري المطالب بالمحاكمة أمام القضاء العادي والقضاء العسكري الذي له أن يأخذ بالقرار وله أن يرفضه على اعتبار أنه يتبع الحاكم العسكري، وبالتالي يرى أنه المختص، وشدد المستشار عمر على أن القرار الأخير بلا شكٍ في مصلحة الإخوان المعتقلين، كما يؤكد أن حجتهم أقوى في المحاكمة أمام القضاء المدني، وأن القضاء العسكري غير مختص، إلا أنهم عليهم التوجه إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في هذا النزاع، خاصةً أن حكمها ملزمٌ للجميع.

أما د. عاطف البنا- أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة- فأكد أن الحكمَ واجبُ النفاذ، وعلى القضاء العسكري تنفيذه، مشيرًا إلى أن القضاء العسكري ينظر قضية الإخوان؛ بناءً على قرارِ رئيس الجمهورية باعتباره الحاكم العسكري، وهو القرار الذي رفضته محكمة القضاء الإداري، وبالتالي لا يوجد أي أساسٍ لعرض الإخوان أمام محاكم غير مختصة بنص المادة 86 من الدستور التي تشدد على حقِّ المواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي، والقاضي الطبيعي للمدنيين هو القضاء العادي، وأكد أن القضاء العسكري بالقرار الأخير ليس له سندٌ قانوني لمحاكمة الإخوان المعتقلين.

وانتقد البنا بشدة قيامَ بعض محامي الدولة بعرض استشكال على قرار القضاء الإداري أمام محكمة غير مختصة، وهي محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، وهو ما يرفضه مجلس الدولة الذي أكد أنه لُوحظ على مدار 15 عامًا الأخيرة قيام بعض محامي الدولة بغية تعطيل تنفيذ الأحكام أمام قضاءٍ غير مختص، واصفًا ذلك بالأسلوب السيئ.

وطالب البنا بما طالب به المستشار عمر بضرورة أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في التنازع القائم بعدم الاختصاص بين القضاء المدني والعسكري.

1 تعليق :

  1. عبدالمنعم محمود said...
    يا جماعة الخبر ده غلط خالص
    المحكمة دي غير مختصة لان النزاع بين الافراد والادارة يفصل فيه القضاء اللاداري مش المدني
    المحكمة حكمت برفض الطعن لعدم الاختصاص فقط ولم تقول المحكمة تحويل المحالين للقضاء الطبيعي لانها لم يكن منوط لها اصلا النظر في الموضوع

أضف تعليقك