مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك


كتبت: حبيبة فرج لثمن الحرية دوت كوم
في جلسة تشبه مسلسلات رمضان التي يتم مطها لتكون ثلاثون حلقة فتخرج خاوية من الأحداث الخادمة للسيناريو ، عقد اليوم بالمحكمة العسكرية العليا بالهايكستب بشرق القاهرة الجلسة ال25 لمحاكمة قيادات الإخوان الأربعين المحالين إلى القضاء العسكري بتهمة غسيل الأموال ؛ وكالمتوقع لم تتخذ الجلسة سوى نصف ساعة على الأكثر ، حيث تقرر تأجيلها لدراسة تقرير اللجنة المالية الجديد إلى جلسة الأحد 411 .

وقد قدمت لجنة الخبراء المالية تقريرها الجديد المكون من 72 صفحة فلوسكاب وجه واحد ، وجاء في مقدمته أن المستندات الجديدة التي قُدمت لم تغير رأي اللجنة السابق ؛ وهو ما يعنى أن الأمر شكلي لا غير ، و قد حصلت هيئة الدفاع عن الإخوان على نسخة من التقرير ، وفور انتهاء الجلسة أسرع المدعى عليهم للحصول على التقرير لدرجة أنهم انشغلوا عن أهلهم .

والطريف أن التقرير الجديد أعدته نفس اللجنة التي أعدت التقرير القديم ، وهو ما يجعل وصولها لنفس النتيجة أمر منطقي ، وذلك على الرغم من كشف زيف وتزوير وعدم أمانة وخلو اللجنة من الحيادية ، بل وصل الأمر لمطالبة المتهم أحمد أشرف بالجلسة 23 بتحويلهم للنيابة بتهمة التزوير ، إلا أن تقريرها الجديد أعتمدته المحكمة!!.

وكما تقدم عبد المنعم عبد المقصود - المنسق العام لهيئة الدفاع - بطلب إلى هيئة المحكمة يطلب فيه السماح لأحمد عز الدين بالخروج لتوقيع أوراق ترشيحه في انتخابات نقابة الصحفيين غداً وهو آخر يوم للترشيح ، إلا أن القاضي في نهاية الجلسة لم يعلق على الطلب بالقبول أو الرفض . وهو ما علق عليه عبد المقصود بانهم سيضطرون إلي اللجوء إلى القضاء لقبول أوراق الترشيح.

قد طلب عبد المنعم من القاضي خلال الجلسة تحديد أي يوم للجلسات عدا السبت لموافقته ليوم إجازة الأهالي وقد قبل القاضي بعد التأكد من أن تلك رغبة المعتقلين وذويهم وليست رغبة هيئة الدفاع .

وقد تغيب عن الجلسة من المتهمين أحمد عز الدين وأيمن عبد الغني وصادق الشرقاوي فضلاً عن فتحي البغدادي وحسن زلط ؛ في حين حضر من الأهالي أسرة المهندس خيرت الشاطر ود.عبد الرحمن سعودي ،وحسن مالك ، ود.عصام حشيش ود.خالد عبد القادر عودة ، ود.ضياء فرحات ، وم.أحمد شوشة ، ود.عصام عبد المحسن عفيفي.


تستكمل المحكمة العسكرية بقطاع الهايكستب الثلاثاء (30/10) محاكمة قيادات الإخوان ال40 المحالين للمحكمة العسكرية ومن بينهم خيرت الشاطر (النائب الثاني لمرشد الجماعة) وأبرز المحالين للمحاكمة العسكرية.

وتعد الجلسة السابقة والتي عقدت يوم السبت الماضي (27/9) هي أسرع جلسات المحكمة العسكرية حيث قررت هيئة المحكمة تأجيل النظر في القضية لحين الإنتهاء من إعداد التقرير المالي الجديد وغاب عن الجلسة الماضية 9 من المحالين عسكريا بسبب تدهور حالتهم الصحية


هذا وقد طالبت هيئة الدفاع عن الإخوان من قبل بتغيير لجنة التقرير المالي القديم بعد ارتكابها أخطاء قانونية جسيمة واكتفت المحكمة بتغيير التقرير دون تغيير القائمين عليه .

وقد تم تحويل قيادات الإخوان للمحكمة العسكرية رغم حصولهم على أربعة أحكام بالإفراج من التهم المنسوبة إليهم .

خدمة ايجبت برس
شهدت جلسات المحاكمات العسكرية الأخيرة لقيادات الإخوان المسلمين تغيب بعض المعتقلين منهم، و هذه الظاهرة في تزايد مستمر حيث تخلف 9 معتقلين في آخر جلسة يوم السبت الماضي (27 أكتوبر 2007).

و يرجع السبب في استمرار تغيب المعتقلين من الإخوان من حضور الجلسة إلى تدهور حالتهم الصحية –التي تتطلب في بعض الحالات إجراء عمليات-. و ذلك بسبب ظروف السجن شديدة السوء و الترحيل المستمر للمعتقلين من و إلى السجن بمزرعة طرة. ذلك بالإضافة إلى تعامل المعتقلين مع حكومة و أمن فقدوا آدميتهم منذ زمن بعيد.

تحدثت ايجبت برس مع بعض الأسر الذين لم يحضر ذويهم من المعتقلين آخر جلسات المحاكمة عسكريا للاطمئنان على حالتهم الصحية.
أمانى المرسى: السجون غير ملائمة للعيش
أماني، ابنة محمود مرسي، أحد قيادات الإخوان المحالين إلى المحاكمات العسكرية و الذي لم يحضر آخر جلسات المحاكمات العسكرية حتى الآن يوم السبت الماضي. تقول ابنته:

"المكان الذي يقيم به أبي و زملاؤه في السجن غير ملائم تماما للإقامة. فالزنزانة شديدة الضيق، بالإضافة إلى عربة الترحيلات التي تنقلهم كل بضع أيام من و إلى المحاكمات؛ كل ذلك تسبب في تدهور صحته و وجود ألم شديد في ظهره. ذلك الألم الذي دفعه إلى النوم معظم الوقت بداخل السجن حيث لا يستطيع الحراك من شدته."
و أضافت أن بعض المعتقلين - بما فيهم والدها- قد ذهبوا إلى المستشفى التابعة للسجن بعد تدهور حالتهم الصحية كثيرا."
و تتحدث ابنته البالغة من العمر 17 عاما عن دور المنظمات الحقوقية مما يحدث قائلة:
"هم يعيشون بعالم غريب تماما عن الذي نسكنه! لا يشعرون بمدى الظلم الواقع على المواطنين بمصر –أو بلاد العالم الثالث كما يسمونها- بصفة عامة، و على أهلنا بصفة خاصة."
مضيفة أنهم يطالبون بالدفاع عن حقوق الحيوان و الحفاظ على البيئة، و لكنهم لا يلقون بالا للقهر الذي يواجهه الإنسان هنا أو بفلسطين و العراق و الشيشان. فالإنسان الآن لم يعد له أي قيمة على الإطلاق و لا يوجد من يدافع عنه.

غير أنها لم تنكر وجود العديد من الحقوقيين ممن حاولوا مد يد المساعدة للإخوان المحالين للمحاكمات العسكرية بلا وجه حق، و لكنهم "قلة" بالنسبة للمنظمات الحقوقية بالعالم. مضيفة أنها لم تكن تتخيل يوما أنها سترى ظلما مثل الظلم الذي يواجهه أباها الآن.

الاء عز الدين: والدى يلاقى اهمال طبى شديد
كما تحدثت آلاء، ابنة الصحفي المحال للمحاكمات العسكرية "أحمد عز الدين" عن سبب تغيب والدها موضحة أنه أيضا كان يعاني من مشاكل صحية بظهره منذ تسعة أشهر، و نتيجة لإهمال السجن لحالة السجناء الصحية، بالإضافة إلى منعهم "أحمد عز الدين" من استكمال جلسات العلاج الطبيعي، تدهورت حالته مما اضطر السجن إلى إرساله هو زملاؤه للمستشفى.

كما تغيب الأستاذ حسن زلط، القيادي من مجموعة الأربعين المحالين للمحاكمة العسكرية لقيادات جماعة الإخوان المسلمين بسبب تأخر حالته الصحية الشديد، و الذي اضطر اللجنة الطبية لتقرير ضرورة قيامه بإجراء عملية قلب مفتوح على وجه السرعة.

و يقول نجله، عمر حسن زلط، في اتصال هاتفي مع ايجبت برس:
"لقد تم اعتقال أبي منذ البداية و هو على فراش المرض، فبسبب سوء الرعاية الصحية للمعتقلين بداخل السجون، تدهورت صحته بشدة حتى قررت اللجنة الطبية ضرورة إجراؤه لعملية قلب مفتوح في أسرع وقت للحفاظ على حياته."
مضيفا أن هذه ليست العملية الأولى التي يجريها والده، و هم الآن في انتظار قرار الأطباء لتحديد وقت مناسب لإجراء عملية القلب المفتوح حتى لا تشكل خطرا أكبر على حياته.

كما أضاف"عمر" أنهم قد قاموا بإرسال العديد من الرسائل و المطالبات لحقوق الإنسان، كما أرسل هو شخصيا عدة رسائل لرئيس الجمهورية المصري ووزير الداخلية، و لكن... لا حياة لمن تنادي بالطبع.

يقول "عمر" أنهم طالبوا المحكمة مرارا بأن يتم علاج والده على نفقتهم الخاصة، و ليس على نفقة السجن لحرص عائلته الشديد على صحته، و لكن طلبهم قوبل بالرفض بحجة أن المحكمة بحاجة إلى قرار من المجالس الطبية.
فكأنهم يأمرون بقتل أ. حسن زلط... و لكن بالتصوير البطيء!

زهراء الشاطر: المعتقلون يعانون من مشاكل صحية خطيرة
الزهراء خيرت الشاطر، زوجة المهندس أيمن عبد الغني، أحد المحالين للمحاكمات و الذي لم يحضر أيضا آخر الجلسات لسوء حالته الصحية، و هي أيضا ابنه المهندس خيرت الشاطر، النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان و الذي يعاني من مشاكل صحية منذ فترة طويلة داخل معتقله بسجن طرة.

تقول الزهراء أن هناك العديد ممن هم أسوأ حالا من زوجها، ففي المعتقل يوجد مرضى السكر و الضغط و الذين هم أيضا أكبر سنا من زوجها. و قالت أيضا:
"لقد تدهورت الحالة الصحية للعديد من المعتقلين بسبب الأوضاع المعيشية و الصحية شديدة السوء لذلك السجن الذي يقيمون به. إلى جانب عربة الترحيلات التي تنقلهم بصفة مستمرة و هي شديدة السوء حيث يقع جميع الأخوة المعتقلين على بعضهم جراء أي توقف للعربة، إلى جانب ضيق حجمها للجميع معا.. كل ذلك و أيديهم مكبلة!"
و تحدثت عن حالة زوجها الصحية قائلة:

"يعاني زوجي من انزلاق غضروفي منذ فترة، و قد تسبب انزلاقه ووقوعه على الأرض في عودة آلام الظهر له مرة أخرى –خاصة و أنه بعد انزلاقه لم يتلقى أي اهتمام أو رعاية صحية من السجن-. كان من المنتظر أن يذهب إلى المستشفى في وقت سابق، و لكن ذلك لم يحدث."

مضيفة في النهاية أن ما أصاب زوجها هو أمر بسيط جدا مقارنة بحال الآخرين من المعتقلين بلا شك. و كمثال تذكرت أباها الذي يعاني من مرض السكر و قد تسببت أوضاع السجن الغير آدمية في حدوث العديد من المضاعفات له خلال العدة شهور السابقة، و لكن ذلك لم يحرك أي من المسئولين لمساعدته هو أو أي من المعتقلين الآخرين الذين في أمس الحاجة إلى رعاية.. و لو صحية فقط.

اضغط الصورة للتكبير
قبلت اللجنة القضائية المشرِفة على انتخابات نقابة الصحفيين اليوم الإثنين 29 أكتوبر أوراق ترشيح الزميل أحمد عز الدين، أحد الأربعة الذين اختارهم صحفيُّو الإخوان لخوض انتخابات مجلس النقابة، وكانت اللجنة قد رفضت أمس أوراق عز الدين؛ بدعوى ضرورة حضوره بنفسه حسب اللائحة.

إلا أن محمد أبو يوسف- رئيس اللجنة- وافق في النهاية على قبول أوراق ترشيح عز الدين من خلالِ التوكيل العام الذي يحوزه المهندس عمر أحمد عز الدين، كما حدث في واقعة الزميل مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل المجمَّد ورئيس تحرير جريدة (الشعب) السابق، حينما كان محبوسًا على ذمة قضية يوسف والي وزير الزراعة الأسبق الخاصة باستيراد مبيدات مسرطنة، ومع ذلك تقدَّم بأوراق ترشيحه في مجلس النقابة عام 1995م ونجح بالفعل.

وقد شهد اليوم الثالث من فتح باب الترشيح قبول أوراق العديد الصحفيين المتقدمين لخوض المنافسة الانتخابية على مقاعد مجلس النقابة، على رأسهم: محمد عبد القدوس (أخبار اليوم)، أحمد السيد النجار (الأهرام)، رفعت رشاد (الأخبار)، سامح عبد الله (الأهرام)، وجميعهم فوق السن (15 عامًا).

وتقدم تحت السن كلٌّ من: عبير السعدي (الأخبار)، أحمد أيوب (دار الهلال)، ناصر حسين (العالم اليوم)، أحمد مهدي (الأهرام)، عبده مغربي (صوت الأمة)، جمال فهمي (العربي الناصري)، صالح الصالحي (الأخبار)، صلاح البجيرمي (المسائية)، لبنى نظيم (صوت الأمة)، فاطمة صابر (الحقيقة)

يجرى الآن اختطاف العشرات من طلاب جامعة المنوفية من أمام مجمع الكليات النظرى والشوارع المجاورة له من خلال قوات أمن الدولة وذلك بعد الانتهاء من تنظيم مؤتمر حاشد تحت عنوان ( الحرية أولاً ) حضره الالآف من الطلاب رداً على الانتهاكات الإنسانية وغير الآدمية التى يمارسها جهاز أمن الدولة بالمنوفية فى حق هؤلاء الطلاب من تضييق عند دخول الكليات وتفتيشهم ذاتياً وحرمانهم من ممارسة الأنشطة بل أكثر من ذلك وهو تجنيد العديد من المخبرين للتجول داخل التجمعات الطلابية
وتحرك سيارات الشرطة بشكل مستفز داخل الكليات وكأن المقصود هو رسالة يحرص على توصيلها جهاز أمن الدولة بالمنوفية برئاسة اللواء عبد الحميد خيرت الذى جاء إلى المحافظة منقولاً من محافظة الإسكندرية نتيجة فوز جميع المستقلين والإخوان فى انتخابات مجلس الشعب 2005 بالمنوفية وسقوط مدوى لمرشحى الحزب الوطنى بالمحافظة
وهو الذى تباهى فور تقلده رئيس الفرع بالمحافظة من أنه لن يتهاون مع أى شخص أو فصيل سياسى أو فكرى فقد سبق له اعتقال العلماء والشرفاء بالإسكندرية وكان يعمل من قبل فى ملف الجماعات الإسلامية بالإسكندرية وكان يتعامل معهم بكل قسوة وتصفية جسدية وكأنه الآن لم يلحظ الفرق بين طلاب مدنيين عزل لا يحملون السلاح وبين ترسانته المدججة بالسلاح والعربات المصفحة يقوم بمطارتهم وملاحقتهم فلمصلحة من يتم كل ذلك؟ أينتظر سيادته مكافأة أو ترقية على ذلك ويكون الطلاب هم القربان لذلك!!!

اعتقلت سلطات أمن الدولة بمحافظة المنوفية اليوم الموافق 29/10/2007 ما يزيد عن 15 من طلاب جامعة المنوفية على إثر المظاهرة التى قام بها طلاب الجامعة احتجاجاً على تدخل الأمن فى شئون الجامعة وتفتيش الطلبة والطالبات يومياً على البوابات بشكل غير لائق وتزوير الاتحادات الطلابية وتحويل أساتذة الجامعة لمحاكمات عسكرية ومنهم الأستاذ الدكتور/ محمد على بشر أستاذ الهندسة الكهربية بجامعة المنوفية إلى جانب محاصرة الحرم الجامعي بجحافل الأمن المركزي والقوات الخاصة ومباحث امن الدولة التى جعلت الجامعة أشبه بثكنة عسكرية.
وقد بدأت المظاهرة فى تمام الساعة التاسعة والربع من صباح اليوم وردد الطلاب هتافات مثل :


بالروح بالدم نفديك يا حرية
يا حرية فينك فينك امن الدولة بيننا وبينك


وطالب الطلاب في مؤتمرهم بالعديد من المطالب منها :

1 – لا للمحاكمات العسكرية حيث يتم محاكمة الدكتور محمد علي بشر الأستاذ بكلية الهندسة جامعة المنوفية .
2- لا لحبس الصحفيين .
3- لا لشطب أي فصيل ولا لتزوير الانتخابات الطلابية .
4- لا لتفتيش وإهانة الطلاب علي البوابات .

وقد تم المؤتمر تحت حصار أمنى شديد حيث تحولت الجامعة إلي ثكنة عسكرية تحوي الآلاف من جنود الأمن المركزي فضلا عن مخبرين امن الدولة تحت إشراف اللواء عبد الحميد خيرت رئيس فرع أمن الدولة وضباط أمن الدولة وائل مخلوف ومحمد عبد المنعم وأحمد عبد الله وأشرف الشبينى عبد الرحمن سمحان.


أطلق اليوم الإثنين سراح الدكتور محمود غزلان عضو مكتب الإرشاء بجماعة الإخوان المسلمين و الدكتور مصطفى الغنيمى والدكتور محيى حامد من معتقلهم بسجن مزرعة طره بعد اعتقال دام لأكثر من سبعة أشهر حيث أصدرت إدارة شئون المعتقلين بمجمع محاكم الجلاء أمس الأحد قراراً نهائياً بإخلاء سبيلهم ...


وكانت المحكمة قد أصدرت قرار إخلاء سبيل أول لهم يوم 3 / 10 / 2007 إلا أن اعتراض الداخلية يوم 18 أكتوبر الجارى على هذا القرار أوقفه وتحدد لنظر الاعتراض أمس الأحد 28 / 10 / 2007 لتقضى المحكمة بإصدار قرار إخلاء سبيل نهائى ...


وكان قد تم اعتقال الدكتور غزلان وخمسة آخرين من قيادات الإخوان بتاريخ 12/3/2007م، وتم تجديد حبسهم أكثر من مرة أُفرج خلالها عن بعضهم، ولم يتبقَ إلا غزلان والغنيمي وحامد، والذين صدر لهم من قبل حكمان من محكمة الجنايات بالإفراج عنهم وكان يتم تجديد اعتقالهم عقب كل إفراج.


كتبت- حبيبة فرج لإخوان أونلاين

في جلسة هي الأسرع والأقصر من نوعها، قرَّرت هيئةُ المحكمة العسكرية- المنعقدة اليوم بالهايكستب في الجلسة الـ24 لمحاكمة قيادات الإخوان الأربعين- تأجيل الجلسة إلى الثلاثاء القادم 30/ 10.

وكان التأجيل الذي جاء بعد 25 دقيقةً من بدء الجلسة قد تقرَّر بناءً على طلبٍ من رئيس اللجنة المالية بالتأجيل مدة 3 أيام لإنهاء التقرير الذي يعدُّونه، وقَبِلَ القاضي الطلب، وتلا قراره، مشيرًا إلى أن على النيابة العسكرية استعجال التقرير، مع استمرار حبس جميع المتهمين، ورفع الجلسة.

تخلَّف عن حضور جلسة اليوم 9 متَّهمين لتدهور حالتهم الصحية، هم: صادق الشرقاوي، وأحمد عز الدين، وأيمن عبد الغني، وممدوح الحسيني، ومحمود المرسي، وفتحي بغدادي، وحسن زلط، ومحمد مهنا حسن، وعبد الرحمن سعودي، الذي أُصيب بنزلة برد منعته من الحضور في آخر لحظات.

وأعلن القاضي وصول التقارير الطبية من مستشفى المنيل الجامعي، والخاصة بالمتهمين الأربعة لكلٍّ من: صادق الشرقاوي، ومحمود المرسي، وأحمد عز الدين، وأيمن عبد الغني، كما ورد من ذات الجهة بخصوص المتهم فتحي بغدادي ما يُفيد سوء حالته الصحية، وبخصوص حسن زلط- المحبوس بمستشفى المنيل الجامعي- تبين أنه تم عمل قسطرة لشرايين بقلبه، وتبيَّن حاجته- حسب التقارير- لعملية قلب مفتوح، ويلزم راحة تامة، إلا أن تلك الجلسة كانت قوات الحراسة فيها من أعلى الرتب بشكل لافت، خصوصًا مع بدء الجلسة؛ مما جعل الأهالي يتساءلون: هل ستصدر أحكام اليوم؟!

الجدير بالذكر أن الأهالي كانوا قد طلبوا من القاضي تأجيل الجلسة يومًا واحدًا؛ حيث إن السبت هو يوم إجازة الأبناء من المدارس والأشغال وبعض الجامعات، وهو ما يجعل السبت اليوم المخصص للزيارة، إلا أن القاضي تجاهل طلبهم؛ مما اضطَّرَّ الأهالي إلى حضور الجلسة لرؤية الآباء والاطمئنان عليهم، وهو ما فسَّر ازدحام جلسة اليوم؛ حيث إن قصر وقت الجلسة أتاح للأهالي فرصةَ دخول القفص للآباء والتحدث معهم لفترة أطول نسبيًّا من كل مرة.

فقد حضرت أسرة المهندس خيرت الشاطر- النائب الثاني للمرشد، د. عبد الرحمن سعودي، حسن مالك، د. عصام حشيش، د. عصام عبد المحسن عفيفي، مصطفى سالم، سيد معروف، د. محمد ضياء، د. خالد عودة، حسن زلط، ولأول مرة منذ زمن أسرة د. محمد حافظ، بعد شفاء ياسمين.

تأجيل نظر المحاكمة العسكرية لقيادات الإخوان إلى الثلاثاء القادم
وتخلف 9 من المحالين إلى المحاكمة لسوء حالتهم الصحية

تنعقد اليوم السبت 27 أكتوبر الجلسة الـ 24 لمحاكمة رموز الإصلاح المصري من قيادات الإخوان المسلمين بالقضية العسكرية رقم 2 لسنة 2007
و من المقرر أن تقدم اللجنة الثلاثية المالية التابعة لإدارة الكسب غير المشروع بشأن شركات المعتقلين المتهمين بغسيل الأموال وتحديد كل فرد وهو التقرير الذي أوكلت هيئة المحكمة أعداده إلى هذه اللجنة مرة أخرى في الجلسة قبل الماضية

وكان يفترض عرض هذا التقرير في الجلسة السابقة حتى تتمكن من الإطلاع على التقرير نظرا لضيق الوقت بين الجلستين السابقتين و هو أربع أيام فقط!!!

وقد غاب الجلسة السابقة كل من (أيمن عبدا لغني وفتحي بغدادي وأمير بسام وممدوح الحسيني وسيد معروف وصادق الشرقاوي ومحمود المرسى وأحمد عز الدين ومحمد مهنا) نظراً لسوء حالتهم الصحية

السعيد العبادى خدمة ايجبت برس
حبل بسيط طوله متران ونصف المتر وزنزانة ضيقه هذا كل ما يحتاجه النظام المصري للتخلص من معارضيه أو من يعتقد أنهم قد يفتحوا أفواههم بما لا يتماشى مع الخط العام الذي حددته الحكومة للمعارضة المصرية التي يجب أن لا يتعداه أحد، وإذا كان جرمه أو ذنبه لا يتطلب حد القتل (بالطبع ليس لاعتبارات إنسانية ولكن لأسباب و توافقات سياسية) يترك داخل معتقله حتى يخرج منه وقد أصابه أحد الأمراض المزمنة و لا ضير إذا كان حظه وافر من هذه الأمراض التي تؤدى به إلى النهاية إلى الموت إن لم يكن جسدياً كان معنويا ونفسياً وسياسياً.

هذه المقدمة بالرغم من فظاعتها فإنها ترسم واقع السجون المصرية التي تعتبر بمثابة طريق الموت للمعارضة المصرية والتي يعيش في السجون وفق تقرير منظمة العفو الدولية ما يزيد عن 18 ألف معتقل سياسي.
بداية سنعرض لأهم السجون المصرية كما صورتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها عن السجون المصرية
*أهم السجون المصرية من الداخل

تؤكد القاعدة 10 من قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء : على ضرورة أن تتوفر فيها كل الاشتراطات الصحية مع مراعاة حالة الطقس ، وخاصة فيما يتعلق بكمية الهواء والمسطح الأدنى والإضاءة والتدفئة والتهوية . بينما إذا نظرنا للسجون التي يتناولها التقرير نجد هيمنة لفكرة العقاب ، وعزل السجين من العالم ، وعدم الاهتمام بتوفير الشروط الصحية في هذه السجون .
أولا : سجـن الفيوم
راعت وزارة الداخلية في اختيار موقع بناء سجن الفيوم وطريقة تصميمه الاعتبارات الأمنية المتعلقة بمنع هروب النزلاء والمعتقلين وأشعارهم بالعزلة والنفي القسري عن العالم الخارجي وتجاهلت تماما الاحتياجات الصحية والاجتماعية والنفسية للسجناء والمعتقلين حيث يقع السجن في منطقة ( دمو ) في مكان صحراوي يبعد عن العمران ويبعد عن مدينة الفيوم بنحو 20كم من طريق الفيوم بني سويف وتبعد الفيوم عن القاهرة بمسافة 90 كم وقد افتتح هذا السجن في 17 مايو 1995 ونقل النزلاء إليه من سجن استقبال طره على دفعات كل دفعة منها نحو 500 معتقل وأضيف إليهم 2000 معتقل تم نقلهم من سجون أخرى وبلغ إجمالي العدد الحالي للمعتقلين داخل السجن حوالي 4000 معتقل ، وتقوم إدارة السجن بتوزيع النزلاء على العنابر حسب أقاليمهم ويضم السجن 12 عنبرا ، 9 عنابر منها للسياسيين ، وعنبرين للجنائيين ، وعنبر آخر للتأديب ، وتمتد جميعها على مسافة 1000×500 مت ويضم كل عنبر ثماني عشرة زنزانة وملحق به حمامان ، وتأخذ زنازين العنبر شكل حرف H
ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض عبارة عن قطعة أرض خرسانية تمتد بطول خمس زنازين وعرضها 6 أمتار ، ومحاطة بأسوار ويعلوها سلك شبكي ويضم عنبر التأديب يتكون من خمس عشرة زنزانة فردية والزنزانة مساحتها من 4×6 متر طولا وعرضا وارتفاعها 4 متر وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة وكذلك الأرضية ، وبكل زنزانة خمسة شبابيك مساحة كل منها 60سم ×40سم وارتفاعها عن أرض الزنزانة 3 أمتار ، وشبابيك الزنزانة لا تسمح بدخول أشعة الشمس أو الهواء النقي حيث تطل على المناور الداخلية التي تحتوي على مواسير الصرف الصحي .


ثانيا : سجـن استقبال طره
ويقع في منطقة سجون طره ، ويوجد بالسجن 3 عنابر أ ، ب ، ج ، إضافة إلى عنبر التأديب بهم ما يزيد على 1600 معتقل والعنبرين الأولين عنابر متعددة الطوابق ويضم الزنازين الفردية في الدور الأول والجماعية في باقي الأدوار ، ويتكون عنبر ج من دور واحد مبني بالخرسانة المسلحة ، وعديم التهوية وهو عنبر حديث البناء وسمي بعنبر شديد الحراسة .

ثالثا : مستشفى ليمان طره
تقع مستشفى ليمان طره داخل ليمان طره وهى عبارة عن عنبر منفصل مساحته 30م ×20م وينقسم العنبر إلى دورين منفصلين ، يخصص الدور الأول للسجناء الجنائيين ، والدور الثاني فمخصص للسجناء السياسيين ، وبداخل عنبر المستشفى يوجد دورة مياه بها قاعدة بلدي والأخرى إفرنجي وحوض مياه .

رابعا : سجن شديد الحراسة
يقع سجن شديد الحراسة في نهاية منطقة سجون طره ويبعد حوالي 2 كم من باب المنطقة ويسبقه بالترتيب سجن استقبال طره ، وسجن مزرعة طره ، وسجن ملحق المزرعة على طريق الأتوستراد وتم الانتهاء من بناء السجن في 30/5/1993 وافتتح في 26/6/1993 وتم نقل النزلاء إليه من سجن أبي زعبل ، واستقبال طره ، وليمان طره .

ويضم السجن 320 زنزانة مقسمة إلى 4 عنابر ، ويضم كل عنبر 80 زنزانة على شكل حرف H ، ومساحة الزنزانة 5ر2 متر × 3متر وارتفاعها 5ر3 متر وبكل زنزانة شباك طوله وعرضه 90 سم × 80 سم وارتفاعه عن الأرض 5ر2 متر ويطل الشباك على طرقة مسورة أعلاها سقف خرساني ، ويوجد بالسور فتحات علي ارتفاع ثلاثة أمتار من سطح الأرض يدخل منها الهواء والشمس بطريقة غير مباشرة ، حيث أن شباك الزنزانة ينحرف عن الفتحة المصورة بمسافة 5ر1 متر ، وللزنزانة باب حديدي ارتفاعه 2 متر وعرضه واحد متر وبه فتحة على ارتفاع 5ر1 متر طولها وعرضها 25 × 15 سم بداخل كل زنزانة كشاف كهربائي به لمبة 100 وات ويتم التحكم في إضاءتها عن طريق غرفة التحكم الخارجية .

ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض عبارة عن قطعة أرض خرسانية مغطاة بالرمال على شكل حرف L وتقع في مؤخرة الزنازين وهى خاصة بعشرين زنزانة ومساحتها 25 متر × 15 متر ، والزنزانة معدة للحبس الانفرادي .

خامسا : سجـن دمنهور
يبعد السجن عن القاهرة بحوالي 165 كم على الطريق الزراعي ويبعد عن الإسكندرية ب 45 كم ويقع السجن في محافظة البحيرة ، ويرتفع سور السجن بمساحة 6 متر ، ويليه سور شائك مكهرب بعلو 5 متر . ويضم السجن اثني عشر عنبرا مقسمين على النحو التالي : 5 عنابر للمساجين السياسيين ، و3 عنابر للسجناء الجنائيين ، وعنبر للتأديب و3 عنابر للنساء . وتم إيداع السياسيين ابتداء من نوفمبر 1995 ثم أخلي السجن منهم وتحول إلى سجن جنائى فحسب ، ومنذ مايو 1997 تم إعادة السياسيين مرة أخرى إليه .

سادسا : سجن أبي زعبل الصناعي ( شديد الحراسة )
يقع سجن أبى زعبل الصناعي في منطقة سجون أبي زعبل والمرج والتي تقع خارج محافظة القاهرة ضمن الكردون المحدد داخل محافظة القليوبية وتبعد منطقة السجون عن القاهرة بحوالى 30 كم تقريبا ويمكن الوصول إليها عبر طريق مصر إسماعيلية الزراعي ( طريق المعاهدة ) ، أو طريق بلبيس – الشرقية المطل على ترعة الإسماعيلية علي يسار الطريق في حالة الذهاب إلى الإسماعيلية ويقع على الطريق مباشرة البوابة الرئيسية للسجن ، وتعتبر هي المدخل الرئيسي لمنطقة سجون أبي زعبل والمرج وبعد العبور منها يتم السير لمسافة حوالي 500 متر ، بعدها يقع السجن في نهاية السجون على اليسار . ويعتبر سجن أبي زعبل الصناعي من السجون المنشأة حديثا إذ أنشئ في أوائل عام 1996 ويوجد على نفس الطريق سجن ليمان أبي زعبل وبعدها على اليسار وحدة تأمين منطقة السجون وتتضمن قوات الشرطة والأمن المركزي ويواجه سجن أبي زعبل الصناعي السجن القديم الذي تقوم حاليا مصلحة السجون بترميمه .
سابعا : ليمان أبي زعبل
يقع ليمان أبي زعبل في منطقة سجون أبي زعبل وهو من السجون المغلقة حيث منعت عنه الزيارة منذ حوالي أربع سنوات ، ومعظم نزلاء ليمان أبي زعبل من المنتمين للجماعات الإسلامية المتطرفة ، ويضم الليمان حوالي 160 سجينا من بينهم بعض المحكوم عليهم بالسجن من 3-5 سنوات في قضية ( طلائع الفتح ) والقضية رقم 235 أمن أمن دولة عليا ، كما يضم أيضا بعض المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة لمدة 15 ، 25 سنة في قضية السياحة .
وأخيرا أودع الليمان بعض المحكوم عليهم في قضية تنظيم (كرداسة ) إضافة إلى بعض المعتقلين القياديين للجماعات الإسلامية

ثـامنـا : سجـن وادي النطرون (1)
يقع سجن وادى النطرون (1) في الكيلو 92 مسافة طريق مصر إسكندرية الصحراوي ، ويبعد عن الطريق العمومي 500م وانتهى بناء السجن في سبتمبر 1994 ، ونقل إليه المعتقلين من سجن استقبال طره وأبي زعبل الصناعي ، وبلغ إجمالي العدد الحالي للمعتقلين حوالي 1620 معتقل .
ويضم السجن 54 زنزانة مقسمة على ثلاثة عنابر جميعها للمعتقلين السياسيين ، ويشمل كل عنبر ثمانية عشر زنزانة وملحق به اثنين حمام ، وتأخذ زنازين العنبر شكل حرف H ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض تمتد بطول خمس زنازين وعرضها 6 أمتار ومحاطة بأسوار ، كما يوجد بالسجن زنازين فردية للإيراد ( التأديب ) وتوجد في عنبر 1، 2 ، أ زنزانة مساحتها 4×6 متر وارتفاعها 4متر وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة التي يصل سمكها إلى اكثر من 30 سم وكذلك الأرضية وبكل زنزانة 3 فتحات واحدة أعلى باب الزنزانة ويبلغ مساحتها 250 سم ×20 سم ويتخللها أسياخ حديدية وأسلاك شبكية شديدة الضيق ، ويقع في مقابل تلك الفتحة فتحتين متجاورتين مساحة كل منهما 100 سم× 20 سم وارتفاعها عن باب الزنزانة يبلغ 3 متر وهاتين الفتحتين لا تسمحان بدخول أشعة الشمس والهواء النقي حيث تطلان على زنزانة أخري تقع خلفهما ، وتم إنشاء الفتحتين الأخيرتين في مايو 1996 عقب إصابة العديد من المعتقلين بأمراض صدرية وضيق في التنفس .

تـاسعا : سجـن وادى النطرون (2)
يقع في الكيلو 97 طريق مصر الإسكندرية الصحراوي عند الكيلو ، بعد مدينة السادات بحوالي 5 كم تقريبا وتقع البوابة الرئيسية للسجن على مساحة 50 متر من الطريق على ناحية اليمين باتجاه الإسكندرية ، ويحيط بالسجن سور خرساني ارتفاعه سبعة أمتار ويمتد لمسافة 500 وبعرض 300 متر ، ويتكون السجن من سبعة عنابر فيها 4 عنابر مخصصة للسجناء والمعتقلين السياسيين والثلاثة الآخرين للجنائيين الذين يبلغ عددهم 1100 سجين جنائي .
وينقسم العنبر إلى قسمين ( أ ، ب ) يضم كل منهما 9 زنازين ملحق بكل زنزانة دورة مياه ، ولا يوجد بالعنابر غرف للتأديب باستثناء عنبر رقم (7) الذي يضم زنازين التأديب للسياسيين مع الجنائيين ويبلغ العدد إجمالي للسجناء والمعتقلين السياسيين داخل سجن وادي النطرون 2 نحو 1400 معتقل موزعين على 72 زنزانة .

عاشـرا : سجـن الوادي الجديد
يقع السجن في مدينة الخارجة محافظة الوادي الجديد ويبعد عن القاهرة بمقدار 630 كم ، تم افتتاح سجن الوادي الجديد في مصر 5/2/1995 ، يضم السجن 216 زنزانة مقسمة على اثنا عشر عنبرا منها أحد عشر عنبر للمعتقلين السياسيين وعنبر واحد للسجناء الجنائيين ، ويضم كل عنبر ثماني عشرة زنزانة تأخذ شكل حرف H ، ولا تزيد مساحة الزنزانة الواحدة على ( 4×6م) بارتفاع 4 أمتار ، وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة وكذلك الأرضية والسقف وبكل زنزانة دورة مياه غير مسورة مساحتها متر × متر كما أن بكل زنزانة خمسة شبابيك مساحة كل منها (60 ×40 سم ) وارتفاعها عن أرض الزنزانة 3 أمتار ، وشبابيك الزنزانة لا تسمح بدخول أشعة الشمس أو الهواء النقي لأنها تطل على المناور الداخلية التي تحتوي على مواسير الصرف الصحي ، ويتكدس داخل كل زنزانة ما بين 20 إلى 25 معتقلا .

السجون المصرية قبور علي سطح الأرض لدفن الأحياء

الأحوال المعيشية السيئة في السجون المصرية معروفة،وتم توثيقها من قبل العديد من المنظمات الحقوقية المصرية، سواء من حيث التكدس وتدنى نوعية الطعام وانعدام الرعاية الصحية وتفشي الأمراض المعدية وأيضا من حيث شيوع العديد من حالات المعاملة القاسية والتعذيب.
إلا أن هذه الأوضاع المتردية تستخدم كنوع من أنواع العقوبة الإضافية تجاه المحتجزين عموما وتجاه المعتقلين السياسيين خصوصا حين يمتنع المحتجزون عن الإقرار بتوبتهم تسوء الأوضاع المعيشية وتعاني الأماكن التي يحتجزون فيها تدهوراً متعمداً حيث تقل كميات الطعام وتسوء الرعاية الصحية وتتكدس عنابر الاحتجاز ويمنع اتصال المحتجزين بذويهم كما يمنعون من الحصول علي الأدوية والأطعمة ويتركون ليتعفنوا أحياء حتى الموت.
شهد هذا العام والأعوام السابقة حالات وفاة تحوم حولها الشبهات في السجون. أصبحت السجون تنافس أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة في سوء السمعة، بل إن شهرا واحدا هو شهر فبراير 2005 سجلت به ست وفيات بالسجون المختلفة وكان بعض المحبوسون احتياطيا من ضمن المتوفين.

أهم المشاكل التي تواجه نزلاء السجون المصرية
لعل انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون سبباً رئيسياً لانتشار الأمراض داخلها، فالإهمال في متابعة الحالة الصحية للنزلاء وتوقيع الكشف الطبي عليهم، يزيد من حالات الإصابة بالأمراض داخل السجون، وقد لاحظت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من خلال متابعتها لملف السجون أن هناك بعض العوامل الأساسية التي تسهم في انتشار الأمراض ومن بينها :
• سوء التغذية
يؤدي الإهمال في النظام الغذائي دائماً لانتشار الأمراض، فإذا لاحظنا النظام الغذائي داخل السجون سوف نجده من أسوأ الأنظمة الغذائية، حيث يتم الاعتماد على الفول والعدس والجبن والحلاوة والخضار والأرز، كما يقدم لهم في بعض الأحيان بعض اللحوم أو البيض مرة في الأسبوع، ويتم إعداد الطعام بسلقه في المياه بدون أي زيوت أو ملح ويكون الإعداد في غاية السوء، فالطعام بصفة عامة غير نظيف وغير كاف ، مما يؤدي إلى انتشار العديد من حالات سوء التغذية والتسمم الغذائي والضعف العام ، وقد أدى ذلك إلى اعتماد النزلاء على الطعام الوارد إليهم من الزيارات التي يحضرها ذويهم كما يقوم النزلاء بشراء بعض الأطعمة من الكانتين .
• التكدس داخل الزنازين

متوسط مساحة الزنازين داخل اغلب السجون المصرية حوالي 4×6 متر ومتوسط عدد النزلاء داخل الزنزانة حوالي 15 فرد، بحيث يكون نصيب الفرد الواحد داخل الزنزانة حوالي بلاطتين ولا شك أن وجود هذا العدد الكبير من النزلاء داخل هذه المساحة الضيقة يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض الوبائية والأمراض الصدرية .
وتحتوي الزنزانة الواحدة في أغلب السجون على شباك صغير للتهوية بمساحة 1 متر ×50 سم لا يسمح بدخول أشعة الشمس والهواء. كما أن المياه داخل السجون دائماً غير متوفرة حيث يتم قطعها بصفة مستمرة ولا تتواجد سوى ساعة واحدة كل ثلاثة أيام ويتم الاعتماد على المياه الجوفية بما فيها من شوائب مما يؤثر على الكلى، و يؤدي إلي انتشار الأمراض الوبائية و عدم تمكن النزلاء من الاستحمام لفترة طويلة. أما عن الوضع داخل الزنازين ، فلا يعتنى بنظافتها حيث يتم ترك مخلفات النزلاء داخل العنبر لمدة طويلة ولا يتم ازلتها إلا عند مرور أحد الضباط .
ولا يتوافر داخل السجن أغطية ومفروشات وينام النزلاء على الأرض، مما يؤثر على الحالة الصحية للنزلاء وخاصة كبار السن منهم ، كما أنه توجد دورة مياه عبارة عن حائط بارتفاع 150سم من جهتين ويكون مكشوف السقف كما لا يوجد عليه باب ونظرا لعدم الاعتناء بالنظافة فإنه يولد الروائح الكريهة مما تكون سببا لانتشار الأمراض .
وهناك بعض النزلاء يتم منعهم من التريض عنهم لفترات طويلة مما يؤثر على أرجلهم وعظامهم وحالتهم النفسية .
• عدم توافر الأطباء الاخصائين داخل السجون
حيث يوجد داخل كل سجن عيادة ويتواجد بها طبيب ممارس عام واغلب الحالات المرضية يتم توقيع الكشف الطبي عليها من قبل هذا الطبيب وعند تفحصه لأي حالة مرضية يقوم بمعالجتها بنوع واحد فقط من الأدوية وهو عبارة عن مسكن ويتم صرفه لجميع الحالات ، وفي الحالات الحرجة يقرر عرضها على الطبيب الأخصائي والذي نادراً ما يتواجد داخل السجن حيث يتواجد مرة كل ثلاثة أشهر، وكثيرا يخشى النزلاء المطالبة بالتوجه إلى العيادة حيث أنه في حالة عدم وجود أعراض قوية للمريض، فإن ذلك يعرض النزيل للحبس الانفرادي بحجة التمارض وكذلك إذ تم الكشف على النزيل، فإنه لا يتم صرف الأدوية المعالجة للحالة المرضية مما يجعل النزلاء يعتمدون على الأدوية التي يحضرها أسرهم وكذلك الاعتماد على بعض النزلاء الأطباء في الكشف على زملائهم وتشخيص الأمراض .
ويعاني المرضى داخل المستشفيات من تدهور أوضاعهم الصحية سوء الرعاية الطبية المقدمة لهم وتعاني عنابر المستشفي من تدني مستوى النظافة كما تعاني من عدم توافر الغذاء المناسب للمرضى وعدم توافر الأدوية و إجراءات نقل المرضى الى المستشفيات معقدة وفي حالة نقل المرضى الى المستشفى يتم وضع القيود في أيديهم وربط الطرف لأخر في السرير طوال مدة بقائهم داخل المستشفى مما يزيد من حالتهم سوءا وفي حالة عرض المرضى على المستشفى ويتحدد لهم موعد للمتابعة لا يلتفت لهذا الموعد ولا يتم نقلهم إلي المستشفى في هذا الميعاد وهناك بعض النزلاء يفضلون البقاء داخل الزنزانة عن الذهاب إلى المستشفي لما يلاقونه من معاناة داخل مستشفيات السجون .
5-المنع من الزيارة
يؤدي المنع من الزيارة إلى سوء الحالة النفسية للنزلاء وأسرهم ، فهو يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم وصول الأدوية للنزلاء وبالتالي تفاقم حالتهم المرضية ، ومن الأمثلة على ذلك نزلاء سجن ليمان أبي زعبل فبالإضافة إلى وضعهم داخل زنازين بمساحة 2.5×1.5 بدون أي مصدر للمياه وعدم وجود تهوية كافية أو مراوح ، وبقائهم داخل الزنزانة لمدة سبعة عشر ساعة وقضائهم حاجتهم داخل أواني بلاستيكية تم منع الزيارة عنهم منذ عام 1993 كما يتم منع الأطعمة والأدوية بالإضافة لمنعهم من شراء الأدوية على نفقتهم الخاصة .
ونخلص من ذلك إلى أن توفير الرعاية الجيدة والاهتمام بأحوال النزلاء ونظافة العنابر والزنازين يقضى علي انتشار الأمراض .
حقوقيون: السجون المصرية معامل للموت
اجمع عدد من السياسيين والحقوقيين على ضرورة نقل تبعية السجون إلى وزارة العدل وتشكيل لجنة مستقلة لإجراء تحقيق في أسباب تدهور أوضاع السجون المصرية، وتفعيل دور القضاء في الرقابة على السجون وأماكن الاحتجاز، والسماح لمؤسسات المجتمع المدني بزيارة كافة السجون والاطلاع على الأوضاع داخلها، ووقف استخدام سيارات الترحيلات الحالية واستبدالها بأخرى، تتوافر فيها الشروط الآدمية جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان تحت عنوان "أوضاع السجون في مصر"، والتي شارك فيها عدد كبير من المهتمين بحقوق الإنسان والمسئولين في وزارة الداخلية .
أكد الدكتور أحمد كمال أبو المجد- نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان- زيادة حالات انتهاك حقوق الإنسان في مصر رغم انتشار المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أنَّ هذه الانتهاكات سوف تؤدي إلى العصيان المدني ووقف التنمية البشرية، مطالبًا بالإصلاح السياسي الجذري، وانتقد مطالبة البعض باختزال الإصلاح في طريقة انتخاب رئيس الجمهورية، محذرًا من العنف الذى يمكن أن يولد نتيجة غياب الحوار .

وأضاف حافظ أبو سعدة- أمين لجنة الشكاوى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان- أن حقوق السجناء تتعرض لمجموعة من الانتهاكات، واتباع سياسة التعذيب وإساءة المعاملة كأداة روتينية للتأديب والعقاب وانتزاع الاعترافات، فضلاً عن ازدحام الزنازين بالسجناء والمعتقلين، وتدني مستوى النظافة، وتلوث المياة، ومنع التريض، وقلة الطعام، ويرتبط بذلك انتشار بعض الأمراض الوبائية كالدرن والجرب داخل معظم السجون، وحرمان النزلاء من استكمال دراستهم، ومنع الزيارة، والاتصال بالعالم الخارجي، مما يعتبر انتهاكًا للدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وطالب بتشكيل لجنة وطنية مستقلة لإجراء تحقيق شامل ونزيه في أسباب تدهور أوضاع السجون المصرية، على أن يتم منحها السلطات اللازمة للوصول إلى المعلومات والبيانات التي تحتاجها، وألا ينحصر دور اللجنة في المسائل القانونية بل يمتد إلى الإحاطة بالأبعاد السياسية والاجتماعية والتشريعية والتقدم بمشروع شامل لإصلاح السجون المصرية، كما طالب بإلغاء ظاهرة السجون المغلقة، والتخلي عن ظاهرة الاعتقال المتكرر (لأسباب سياسية)، والإخراج الفوري عن المعتقلين الذين حصولاً على أحكام نهائية بالإفراج عنهم من المحاكم المصرية .

وانتقدت الدكتورة فوزية عبد الستار- أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة- الكثافة العددية الهائلة التي تُعانيها السجون المصرية؛ حيث لا تتعدى المساحة المخصصة للشخص الواحد من 50-70 سم، في حين تصل تحتل كل نزيلة في سجون النساء 30 سم فقط؛ الأمر الذي يؤدي إلى تناوب المساجين في النوم الذي يتم بجوار الآنية التي يقومون بالتبول فيها؛ نظرًا لعدم وجود دورات مياة بالزنازين؛ الأمر الذي اعتبرته سحقًا لكرامة النزلاء، في حين أن وزير الداخلية أصدر قرارًا عام 1998م بتخصيص سرير ومرتبة وبطانية لكل سجين إلا أنَّ القرار لم يُنفذ، ودعت إلى إلغاء العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة (الأقل من سنة)، والذين يمثلون نسبة كبيرة من المقبوض عليهم لتخفيف الزحام وتفاديًا لتلاقي المحبوسين حبسًا خفيفًا بعتاة الإجرام، كما أكدت ضرورة تعديل قانون الإجراءات الجنائية لوضع معايير دقيقة في إصدار قرارات الحبس الاحتياطي التي تطبق بتوسع كبير رغم أن المسجونين في معظم الحالات لا يخشى هروبهم ولن يؤثروا في الأدلة، كما دعت إلى التوسع في التصالح قبل وصول الدعاوى إلى القضاء، وتطبيق نظام الإشراف القضائي على تنفيذ الأحكام الجنائية، لأن الوضع الحالي يخلق وضعًا غريبًا بحيث تكون الإدارة العقابية هي الخصم والحكم للمسجون في نفس الوقت .

وكشف عبد الله خليل- المحامي- عن عدم وجود سجلات تعدد عدد المحتجزين بشكل فعلى داخل أقسام الشرطة أو المحبوسين احتياطيًا رغم أنه يجب إبلاغ النيابة يوميًا بأعداد المحتجزين داخل اقسام الشرطة، مشيرًا إلى أن هناك إسرافًا في الاحتجاز غير الرسمي .

وأضاف أنَّ هناك 190 نصًا يعاقب مرتكبوها بالحبس تحتاج إلى مراجعة شاملة حيث يمكن استبدال معظمها بعقوبات أخرى، واستنكر عدم رد المضبوطات التي يتم جمعها من المقبوض عليهم .

كما يستلزم الحصول على تعويض عن الفترة التي قضاها المحبوس احتياطيًا إجراءات معقدة للغاية، واقترح أن يتم منح القاضي سلطة الرد والتعويض بدلاً من النيابة .

وركز إيهاب سلام "الباحث بجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء على أن النيابة العامة لا تقدم الحماية الكافية للمتهمين خاصة في الظروف التي يتم فيها التعذيب؛ حيث يشترط القانون تقدم النيابة بإحالة شكوى المواطن الذي تمَّ تعذيبه إلى المحكمة الأمر الذي لا يتم في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى خوف الضحايا من الشكوى ضد ضباط الشرطة الذين قاموا بتعذيبهم حتى لا يكرروا ذلك معهم أو حرصًا على أهلهم من الاعتداء عليهم، موضحًا أنَّ الحكومة لا تمارس أي ضغوط على ضباط الشرطة لتحجيم ظاهرة التعذيب .

وحول الأوضاع داخل السجون قال إيهاب سلام إنها متردية للغاية حيث تغلق بعضها بالسنوات بحيث لا يعلم أحد ما يجري داخلها، مطالبًا بعدم جواز التذرع بنقص الإمكانات في تحسين أوضاع السجناء، كما أن حقوقًا كثيرة لا تحتاج إلى إمكانات لا تمنحها الداخلية لسجنائها .

أما حسين محمد إبراهيم عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين، فقال: إنَّ ترقيع أوضاع السجون لم يعد صالحًا، مطالبًا بضرورة إصدار تشريع جديد يحافظ على حقوق الإنسان، لافتًا إلى أمر خطير وهو عدم تطبيق التشريع الحالي، مدللاً على ذلك بالزيارة التي قام بها ضمن لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب إلى سجن مزرعة طرة بعد استشهاد المهندس أكرم زهيري؛ حيث اكتشفت اللجنة أنَّ المحبوسين احتياطيًا تمَّ خطفهم من محبسهم دون إذن النيابة، كما ذكر السجناء أنهم تعرضوا لتعذيب؛ الأمر الذي يعتبر انتهاكًا لقانون الإجراءات الجنائية وقانون تنظيم أوضاع السجون .

ومن جانبه طالب طارق خاطر- نائب رئيس جمعية لمساعدة القانون لحقوق الإنسان- بتخصيص مقار لاحتجاز الأطفال بعيدًا عن الكبار لتفادي الاعتداء الجنسي على الأطفال، وسلب متعلقاتهم، محذرًا من انتشار المخدرات وتعاطيها داخل السجون المصرية مستندًا إلى دراسة صدرت عام 1985م أكدت تعاطي 95% من نزلاء السجون للأقراص المخدرة، كما أصبح 89% منهم يتعاطوها بانتظام أما الذين يتناولون المخدرات مجاملة لأصدقائهم فوصلت نسبتهم إلى 86%، متهمًا النظام المسئول عن إدارة السجون في تزايد نسبة تعاطي المخدرات داخلها .

أشهر من قتلوا داخل السجون المصرية
نرصد هنا بعض أشهر الحالات التي تم وفاتها داخل السجون المصرية وادعت السلطات المصرية أن هذه الحالات قامت بشنق نفسها الا أن كل الدلائل تؤكد عدم صحة هذا الادعاء.

''كمال الدين السنانيري''..
يعد كمال الدين السنانيرى القيادي الاخوانى البارز أهم من تم إعلان وفاته داخل السجن وكالعادة أعلنت السلطات المصرية انه قام بشنق نفسه داخل زنزانته
* الشخصية في سطور:
- ولد في القاهرة سنة (1336هـ = 1918م).
- تعرض للاعتقال بعد حادث المنشية سنة 1954م.
- ظل في المعتقل عشرين عامًا حتى أفرج عنه في سنة1974م.
- تعرض للاعتقال بعد قرارات سبتمبر الشهيرة التي أصدرها الرئيس "السادات" سنة1981م.
- وفي السجن عُذّب شديدًا، حتى تُوفي من هول ما لقي من التعذيب في سنة1981م.
* اعتقاله واغتياله في المعتقل:
كان الرئيس "السادات" قد أصدر- في (سبتمبر1981م)- قرارات التحفظ الشهيرة على معارضي سياسته، وألقى بهم في المعتقلات، بعد أن اشتدت المعارضة لاتفاقيات الصلح مع العدو الصهيوني، وتعرّض "السنانيري" في أثناء اعتقاله لتعذيب رهيب؛ أملاً في معرفة معلومات عن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، ووقعت عليه أهوال من العذاب بعد أن تجاوز الستين من عمره، ولم يتحمل جسده هذه الأهوال التي تفنن زبانية التعذيب في إلحاقها به.. فأعلن عن وفاته يوم (10 من المحرم 1402هـ= 8 من نوفمبر1981م)، وتم اشاعة أن السنانيرى قد انتحر بأن ربط عنقه بفوطة، ثم ربطها بكوع الحوض الموجود بالزنزانة، وصار يجذب نفسه حتى مات، وفي الصباح اكتشف السجَّان الجثة، وجاء الطبيب الشرعي، وعاينها وأثبت سبب الوفاة.
ودار جدل حول هذه القضية في الآونة الأخيرة بعدما أعلن المستشار على جريشة (قيادي اخوانى ومعتقل سابق) أن لديه دلائل تؤكد تورط اللواء فؤاد علام( رئيس جهاز مباحث امن الدولة السابق) في مقتل السنانيرى.

سليمان خاطر
سليمان محمد عبد الحميد خاطر من مواليد قرية أكياد في الشرقية، وهو أخر عنقود من خمسة أبناء في أسرة بسيطة أنجبت ولدين وبنتين قبل سليمان.
ألتحق سليمان مثل غيره بالخدمة العسكرية الإجبارية، وكان مجند في وزارة الداخلية بقوات الأمن المركزي.

كان شابا يؤدي خدمته العسكرية في عام 1985 في طابا بعد تحريرها، وفي احد الأيام كان يؤدي الصلاة، عندما مرت بجانبه حافلة تقل عدد من الإسرائيليين، فنزلوا إلى جواره وبدؤا يسخرون من طريقته في أداء الصلاة، وأراد بعضهم الدخول للحدود المصرية عنوة، ولكنه أبي فما كان منهم إلا أن سبوا مصر وبصقوا على العلم المصري، فقام سليمان خاطر بإطلاق نيرانه نحوهم فقتل سبعة منهم.

سلم سليمان خاطر نفسه بعد الحادث، وبدلا من أن يصدر قرار بمكافئته علي قيامه بعمله، صدر قرار جمهوري ـ مستغلا سلطاته بموجب قانون الطوارئ ـ بتحويل الشاب إلي محاكمة عسكرية، بدلا من أن يخضع على أكثر تقدير ـ لمحاكمة مدنية كما هو الحال مع رجال الشرطة بنص الدستور.

طعن محامي سليمان في القرار الجمهوري وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي، وبالطبع تم رفض الطعن.
قال التقرير النفسي الذي صدر بعد فحص سليمان بعد الحادث أن سليمان "مختل نوعا ما ".
وعندما صدر الحكم بحبسه 25 عاما من الأشغال الشاقة المؤبدة
بعد أن صدر الحكم علي خاطر نقل إلي السجن ومنه إلى مستشفي السجن بدعوي معالجته من البلهارسيا، وهناك وفي اليوم التاسع لحبسه مات سليمان خاطر.
مات لتخرج علينا الصحف القومية بمانشيتات التي تحمل إمضاء أمن الدولة وتقول ..
"انتحر بعد أن شنق نفسه على نافذة ترتفع عن الأرض بثلاثة أمتار" .

ويقول من شاهدوا الجثة أن الانتحار ليس هو الاحتمال الوحيد، وأن الجثة كان بها أثار خنق بآلة تشبه السلك الرفيع علي الرقبة، وكدمات علي الساق تشبه أثار جرجرة أو ضرب .

قالوا في البيان الرسمي أن الانتحار تم بمشمع الفراش، ثم قالت مجلة المصور أن الانتحار تم بملاءة السرير، وقال الطب الشرعي أن الانتحار تم بقطعة قماش من ما تستعمله الصاعقة.

وأمام كل ما قيل، تقدمت أسرته بطلب إعادة تشريح الجثة عن طريق لجنة مستقلة لمعرفة سبب الوفاة، وتم رفض الطلب مما زاد الشكوك وأصبح القتل سيناريو اقرب من الانتحار.
أكرم الزهيرى
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر يوم الأربعاء 9/6/2004 في بيان لها، عن وفاة أحد كوادرها المهندس أكرم عبد العزيز الزهيري (38 عاما وأب لثلاث أطفال) وهو رهن الاعتقال. ويعتبر الزهيري أحد المعتقلين من بين 54 إسلاميا ينتمون للجماعة، متهمين بتنظيم مظاهرات احتجاجا على اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين وخليفته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وقال البيان إن مسئولا بوزارة الداخلية كشف عن وفاة "الزهيري" في اجتماع لجنة الأمن القومي في مجلس الشعب، أثناء رده على الاتهامات التي وجهت لوزارة الداخلية بممارسة التعذيب ضد المتهمين بانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين بمقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصر (إحدى ضواحي القاهرة ). المسئول الأمني قال إنه "توفي في المستشفى" بدون تقديم أية تفاصيل عن الملابسات التي أدت إلى نقله لتلقي العلاج بها. غير أن بيان الجماعة لفت إلى "أنه قد أصيب إصابة بالغة أثناء ترحيله من مقر نيابة أمن الدولة إلى السجن حيث ترك في حالة خطيرة دون تقديم أي رعاية طبية له لمدى عشرة أيام رغم أنه تم تنبيه إدارة السجن وضابط مباحث أمن الدولة بسجن "مزرعة طرة" إلى خطورة حالته، ورغم استغاثة زملائه المسجونين بأنه قد أشرف على الموت، إلا أنه لم يتم اتخاذ أية إجراءات لإنقاذه وتقديم العلاج اللازم به وترك حتى مات متأثرا بتلك الإصابة .. في وقت منعت فيه إدارة السجن زيارة الأهالي والمحامين له ولزملائه رغم صدور تصاريح من النيابة بذلك".
مقتل مسعد قطب
مات مسعد قطب بفرع أمن الدولة بـ(جابر بن حيان) بالجيزة تحت سياط التعذيب وبين الجلادين، وتم مقتل محمد مسعد قطب (محاسب بنقابة المهندسين) بعد أربعة أيام من اعتقاله و إيداعه مقر مباحث أمن الدولة بالجيزة، حيث أمرت النيابة العامة بتسليم جثته إلى أهله وتم دفنه تحت حراسة مشددة الخميس 6-11-2003. وتقدمت أكثر من جهة ببلاغ للنائب العام للتحقيق في الحادث، ولم تتلق تلك الجهات ردا على بلاغها حتى الآن!.
وفاة المصري شريف الفيلالي المدان بالتجسس لصالح إسرائيل في السجن

قالت مصادر أمنية الاثنين 2-7-2007 أن مصريا مدانا بالتجسس لصالح إسرائيل توفي في سجنه.
وصدر الحكم بسجن شريف الفيلالي عام 2002 لمدة 15 عاما بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، كما صدر حكم غيابي بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما على روسي من أصل أوكراني قالت السلطات المصرية انه جند الفيلالي في أوروبا للعمل لحساب المخابرات الإسرائيلية الموساد. وقال مصدر أن ظروف وفاة الفيلالي ما زالت غير واضحة.
وكانت محكمة مصرية أصدرت عام 2001 حكما ببراءة الفيلالي لكن الرئيس حسني مبارك بصفته الحاكم العسكري بموجب قانون الطوارئ رفض التصديق على الحكم فأعيدت المحاكمة وصدر الحكم بالإدانة.
وقالت السلطات أن الفيلالي وهو في أوائل الأربعينيات من العمر في الوقت الحالي سلم المخابرات الإسرائيلية معلومات عسكرية واقتصادية وسياحية.
أيمن إسماعيل
أحدث نبأ العثور على جثة أيمن إسماعيل المتهم في قضية تزوير توكيلات حزب الغد معلقة على باب زنزانته في سجن الاستئناف رعباً وفزعاً شديداً بين المساجين السياسيين المتهمين في قضايا سياسية مثل أيمن نور رئيس حزب الغد السابق.. كما أصيبت أسرة أيمن إسماعيل بالذهول من هول الصدمة غير المتوقعة نهائياً والتي لا يصدقها عقل.
كل هذه الحالات تعيد الأذهان إلى عصر الستينات في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حيث كان موت المئات داخل المعتقلات نتيجة التعذيب وتدعى الحكومة هروب المتوفى وتقوم بدفن جثته في الصحراء.
ويبقى سجل الموت داخل السجون المصرية مفتوحاً حتى إشعار آخر.
__________
*تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن السجون المصرية



نقلاً عن موقع ثمن الحرية




عندما يغيب الأب عن البيت لسفر أو عمل أو خلافه يغيب معه بعض الأمان ولكن يبقى لديك إطمئنان بأنك وقت احتياجك سيكون بجانبك , ووقت القلق سيطمئن عليك ولو بمكالمة هاتفية , لن يمنعه أحد من ذلك فهو حقه ، هو الأب وأنت الابن
نعم سيوجد بداخلك بعض الألم ولكن هذا البعد إختيارى ، فبإمكانك أن تذهب إليه متى تشاء , وبإمكانه -الأب- أن يأتى إليك وقتما يريد

ولكن أن يغيب الأب عن البيت بسبب صلاحه وفساد الحاكم وإيمانه وظلم الظالم ، عندما يغيب قصرا ويؤخذ عنوة من وسط أبنائه عندها فقط يغيب معه الأمان كله ويكون الحقد الذى يملأ القلب ورغبة الإنتقام التى تشحذ النفس
ولكن رحمة الله التى وسعت كل شىء ، والثقة بنصر الله التى عمرت قلوبنا بدلاً من الحقد ، واليقين بعدله سبحانه الذى هذب النفس ، وإيماننا بالمنهج الذى نسير عليه وإستعدادنا بأن نضحى له بكل ما نملك .... كل هذا بدل خوفنا أمنا وحزننا أملاً

ولكن تكون هناك بعض اللحظات الصعبة والتى تمر ببطء وحزن تجعلك تدع " اللهم عجل لنا بنصرك " وآخر هذه اللحظات ما حدث لآلاء أختى عند إجراء العملية .

فمنذ بداية إعتقال بابا وآلاء إختلفت شخصيتها وكل من رأوها أجمعوا أنها قد تغيرت وصارت حزينة وذلك لأنها كانت مرتبطة ببابا بشدة حتى كنا نسميها عندنا فى العائلة بـ ( دلوعة بابا ) وعلى هذا كان الموقف صعب كما أن توقيته زاد الأمر سوءاً فقد كان ثانى أيام العيد ( بداية الكسر ) وجاء ذلك بعد أول أيام العيد والذى أعترف أنه كان اليوم الأشد قسوة علينا ولكن لطف الله الذى شملنا وسكينته التى أنزلها علينا والتى هونت كل ذلك وكان يوم إجراء العملية الجراحية وكان الأمر خطيرا فسنها مازال صغيرا

وأذكر أنه عند ذهاب آلاء إلى المستشفى وإجراء الجراحة أن البيت كله بكى وكان تعليق أفنان توأمها (لو كان بابا هنا مكانوش عيطوا ) كانت تتمنى آلاء أن يكون بابا معاها وبجانبها فى غرفة العمليات وكنا نحن أيضا نتمنى كانت تتمنى أن يكون أبى أول من تراه عند إفاقتها من المخدر وكنا نحن أيضا نتمنى .

ولكن الظلم والظالمين لا يتمنون ذلك ولكن فضل الله الذى سيجازى ، وعدله الذى سيحاسب سيقتص لنا ممن ظلمنا ووعده بنصره سبحانه لعباده ودينه الذى لابد له من رجال يحملونه ويضحون من أجله .
كل هذا دفعنا للصبر والرضا بقضائه سبحانه وقد يستغرب البعض كثرة الإبتلاءات على أسر المعتقلين , فما من أسرة إلا وقد أصابها إبتلاء وقد كنت كذلك فى بداية الأمر، لكن بعد أن عشت التجربة، وأحسست بمكل مشاعرها أدركت أن الله إذا أحب عبدا إبتلاه زهراء أمير بسام


محمد الفيصل وكيل نيابة أمن الدولة جاهز دائماً ومستعد

رفض من قبل إخلاء سبيل الشهيد أكرم زهيري بأي ضمان يراه رغم مرضه وألامه
إنه الرجل الذي وقف أمامه الشهيد أكرم زهيري قبل إستشهاده بأيام في مايو 2004
وقد بلغ به الإعياء مداه فلم تتحرك له شعره وأصدر أمره باستمرار حبسه

وأخذ يترافع بكل حماس للتحفظ علي أموال رموز الإصلاحي من قيادات الإخوان المسلمين


واليوم يقف محمد الفيصل ممثلاً للإدعاء في قضية إبراهيم عيسي

تصوير خديجة مالك
محمد عبد القدوس يسجل كلمته للتضامن خديجة حسن مالك كانت من بين المتضامنين

جورج اسحاق متضامناً
الأبنودي بين المتضامنين

المستشار يحيي الجمل
بلال فضل
للمزيد من الصور
طالع موقع ثمن الحرية


قرر صحفيو الإخوان المسلمين خوض انتخابات نقابة الصحفيين المقبلة بأربعة مرشحين: ثلاثة فوق 15 سنة وواحد تحت 15 سنة


وفجَّر صحفيو الإخوان مفاجأةً بإعلان ترشيح الزميل أحمد عز الدين- مدير تحرير جريدة (الشعب) سابقًا وأحد المحالين للمحاكمة الاستثنائية- لخوض انتخابات مجلس النقابة، إضافةً إلى صلاح عبد المقصود ومحمد عبد القدوس (فوق 15 سنة)، والزميل هاني المكاوي الصحفي بجريدة (الأحرار) تحت (15 سنة).


وقال محسن راضي- عضو مجلس الشعب - إن قرار خوض عز الدين المعركةَ الانتخابية جاء بعد مطالباتٍ لعدد من الصحفيين المنتمين لمختلف التيارات السياسية بضرورة دعم عز الدين في انتخابات النقابة والتضامن معه؛ من أجل إبراز الدعوة إلى حرية الصحفي وحرية عودة جريدته، وحقه في أن يحاكَم أمام قاضيه الطبيعي، وهو أحد الأقلام المصرية المشهود لها بالكفاء والنزاهة.


وأشار راضي إلى أن التحديات التي تواجه الصحفيين والهجمة الشرسة التي يتعرَّضون لها من قِبَل الحزب الحاكم تتطلَّب مجلسَ نقابة قويًّا، لا يرضخ للضغوط الحكومية، ولا يدار من قبل جهات تستهدف النَّيل من حرية الصحافة. يُذكر أن فتح باب الترشيح للانتخابات سيكون يوم 27 أكتوبر الجاري، يعقبه تقديم الطعون، ثم إعلان الكشوف النهائية، على أن تُجرَى الانتخابات يوم 17 نوفمبر القادم.


علماء مصر في السجون
النسخة الإنجليزية
اضغط للتكبير

علماء مصر في السجون
النسخة العربية
الوجه الأول
اضغط للتكبير
الوجه الأول

للحصول علي نسخة عالية الجودة للطباعة راسلونا علي

المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق:
"القضاة المنتدبون" وراء السماح بتحويل المدنيين للمحاكم العسكرية.
مصر تحكمها مراكز قوى متمثلة في 4 أشخاص.
عبدالناصر كان ديكتاتورا تعامل مع القضاء بعنف والسادات ديكتاتور بقناع

ومبارك ترك القضاء لوزراء العدل فأهانوه.


هو واحد من قلائل جمعوا بين العمل القضائي والسياسي فاكتسب ثقة القاضي ومراوغة السياسي... أحال الإخوان للقضاء العسكري حينما كان رئيسا لمجلس الدولة وهو الآن يعترض على إحالتهم ومحاكمتهم عسكريا معتبرا أن القضاء العسكري استثنائي ومحرم وفقا للمواثيق الدولية... إنه المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق وعضو حزب الوفد حاليا.


في حوارنا معه فتح المستشار الجمل النار على كل الجبهات أنتقد الحزب الوطني والنظام الحاكم وأعتبره السبب في تأخر مصر لكن ذلك لم يمنعه من الهجوم على الإخوان المسلمين واستغلالهم لدين لتحقيق أهدافهم السياسية.


الجمل يكشف في حواره للبديل أسرار موافقته على تأييد قرار رئيس الجمهورية بإحالة بعض قيادات الإخوان والقضاء العسكري ومدى الضغوط التي تعرض لها ولتي وصلت إلى عقد جمعية عمومية لمستشاري المجلس لسحب الثقة منه.


مفاجآت عديدة فجرها الجمل في حواره وإلى نص الحوار...
دعنا نبدأ من قضية المحاكمات العسكرية خاصة وأنك اصدرت حكما حينما كنت رئيسا لمجلس الدولة عام 1993 بإحالة بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى القضاء العسكري وهو ما يحدث الآن... كيف ترى محاكمة المدنيين عسكريا؟
منح السلطة التنفيذية صلاحيات إحالة المدنيين للقضاء العسكري محرما وفقا للمواثيق الدولية والأديان السماوية، وهو قضاء استثنائي ويتعارض مع مباديء حقوق الإنسان وحينما أصدرت الحكم الشهير بإحالة بعض قيادات الإخوان إلى القضاء العسكري كنت ملتزما بالقانون والأحكام السابقة المستقر عليها في المحكمة الإدارية العليا، وليس معنى ذلك أنني أؤيد إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية.


قبل النطق بالحكم وأثناء المداولة ماذا كان رأيك؟
غصبا عني "لازم" أفعل ذلك
ولماذا غصبا عنك؟
لأني قاض ولا أستطيع تغيير الأحكام القضائية المستقرة "بمزاجي" كما فعل المستشار طارق البشري وقام بإلغاء قرار إحالتهم حينما كان رئيسا لمحكمة القضاء الإداري لأنه يحكم بميوله السياسية بينما أنا التزمت بالآحكام السابقة التي استقرت عليها المحكمة الإدارية العليا ومن حقي الآن الاعتراض على الحكم الذي أصدرته لأني تركت المنصة "ومن حقي أقول اللي أنا عيزه".


حينما أصدرت الحكم؟
مقاطعا.. أنا لم أصدر الحكم وحدي وإنما المحكمة بكامل أعضائها وأنا التزمت برأي الأغلبية.


هل مورست عليك ضغوط من قبل الدولة قبل إصدار الحكم بإحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية؟
أعضاء الدائرة الذين وقعوا على الحكم معي منتدبين لدى الوزارات والهيئات الحكومية ويعلمون جيدا أن الحكم لو صدر على عكس ما تريد الدولة سيتم إلغاء انتدابهم وبالتالي ضياع الأموال التي يحصلون عليها من الانتداب الآمر الذي يجعلني التزم برأي الأغلبية رغم رفضي الداخلي للحكم، فالديمقراطية الحقيقية والالتزام برأي الأغلبية يتطلب أن تكون هذه الأغلبية مستقلة ومحايدة وليس لها مصلحة سوى مصلحة العدالة.


أنا كمواطن كيف أطمئن للقاضي الذي يحكم في قضيتي والسلطة التنفيذية تتدخل في عمله؟
لذلك كنت وأنا رئيس لمجلس الدولة أطالب بالاستقلال المالي والإداري والتنظيمي للسلطة القضائية، وهناك الكثير من الضغوط التي تمارس على السلطة القضائية سواء بطريقة مباشرة من خلال التدخل الفج في المنازعات والقضايا أو بطريق غير مباشر من خلال تجنيد عدد من القضاة لبث الفرقة والفتنة بين القضاة لإحداث إنشقاق في صفوفهم وهذا الاسلوب متبع من العهد الناصري والنظام الحالي مازال يطبق هذا المبدأ "فرق تسد" وفي مجلس الدولة أثناء رئاستي تم تجنيد عدد من المستشارين لصالح النظام وكانوا أعضاء بالمجلس الخاص

ولكن أعضاء المجلس الخاص يتم اختيارهم بالأقدمية؟
نعم .. ولكن النظام يجند عددا منهم ويوحي لهم بأنهم إذا فعلوا كذا سنعينك رئيسا لمجلس الدولة وحدث معي بالفعل حيث دعا عدد من التابعين للنظام إلى عقد جمعية عمومية لسحب الثقة مني ولكنهم فشلوا في ذلك بسبب رفض أغلبية المستشارين سحب الثقة؟


تحدثت عن تعرضك لضغوط أثناء فترة رئاستك لمجلس الدولة.. ما شكل هذه الضغوط؟
كانت ضغوطا من داخل أعضاء بالمجلس لهم صلة وثيقة بالنظام ووزراء العدل.


هل كان يتصل بك أحد من النظام ويطلب منك إصدار حكم في قضية ما في اتجاه معين؟
حينما يريد النظام الضغط على رئيس هيئة قضائية فلا يكون بهذا الشكل الفج كأن يقول له "قضية على عبد السلام عايزين الحكم كذا" ولكن يكون الضغط الضغط بمنع الفلوس التي نريدها للمجلس أو منع درجات قضائية يحتاجها العمل أو عدم تنفيذ قرارتك؟


وهل حدث ذلك معك؟
طبعا

في أي قضية كانت؟
لن استطيع القول الآن ولدي مذكراتي بها كل شيء وكل الضغوط التي تعرضت لها ولكن سأعلنها في الوقت المناسب، ولا أخفي عليك أني خائف من إعلانها الآن؟


هل المستشار محمد حامد الجمل راض عن الأحكام التي أصدرها؟
أنا مرتاح لهذه الأحكام من الناحية المهنية والقانونية ولكن هذا لا يعني أنني راض عن القوانين وأحكام الدستور
هل هناك أحكام أصدرتها وندمت عليها؟
لست نادما على الأحكام في حد ذاتها وإنما ما شعرت به أن القوانين والدستور مرفوض ولكنه ملزم بتطبيقه، وأنا أتحدث الآن بعيدا عن منصبي القضائي كما أن الأحكام التي أصدرتها لم أبخل في البحث وبذل الجهد فيها لتحقيق العدالة.


القوانين السيئة جعلت المستشار محمد حامد الجمل يصدر حكما على غير رغبته... اليس كذلك؟
لم أكن راضيا عن بعض الأحكام التي اصدرتها ولكني ملتزم بتطبيق القانون ومنها حكم إحالة الإخوان للمحاكمات العسكرية.

كيف تتعامل مع القضايا ذات الطابع السياسي؟
كل القضايا سواء وإن كانت تأخذ وقتا أطول في البحث والقراءة، ورغم النصوص السيئة فإنني كنت أراعي في أحكام تحقيق العدالة في إطار الشرعية، فلم أكن ملتزما بالنصوص القانونية حرفيا لأني لست آلة وإنما أقوم بتفسيرها لتحقيق العدالة.

ما تعليقك على الأحكام التي يصدرها مجلس الدولة ولا يتم تنفيذها وما هو شعورك؟
عدم تنفيذ الأحكام يؤكد أننا في دولة لا تحترم القانون ولا الدستور، فرغم أن الدستور أكد على سيادة القانون فإن أحكام القضاء تهدر ولا تنفذ.. وأنا أشعر بالندم على دخولي كلية الحقوق لأني أضعت حياتي في مهنة غير مرغوب فيها من النظام الحاكم فهو لا يحترم القانون ولا يعترف به إلا لمصلحته، ويضع القوانين التي تحقق رغباته ونتيجة لذلك لا ينفذ الأحكام إلا التي تصدر لصالحه.
تتحدث عن عدم جدوى الدستور والقانون رغم أن الدستور به نصوص تؤكد سيادة القانون... أعتقد أن المشكلة في التطبيق؟
لابد من وجود آليات لتطبيق نصوص الدستور وإلا فستظل حبرا على ورق، فلابد من إحداث توازن بين السلطات الثلاث وأن تكون هناك سلطة قضائية مستقلة وسيادة قانون فعلية وانتخابات تشريعية حرة ونزيهة ونواب مستقلون يعبرون عن إردة الشعب وبدون هذه الآليات فلا فائدة من القانون أو الدستور ولن يتم تطبيقه.


ما هي رؤيتك لتعيين المرأة في البرلمان والقضاء؟
هذا السؤال يكون مجديا لو أن هناك نظاما سياسيا ديمقراطيا فالمرأة جزء من المجتمع المعاصر من قبل النظام.. ولكني ضد تخصيص نسبة للمرأة في البرلمان لأن ذلك سيفتح الباب أمام جميع الفئات بالمطالبة بتخصيص نسبة لها وأرى أن يكون حصول المرأة على عضوية البرلمان من خلال المشاركة في انتخابات حرة وتكون ممثلة على قوائم الأحزاب، أما القضاء فليس لدي مانع من تولي المرأة القضاء بشرط أن يكون لديها الكفاءة والقدرة وأن تعمل في قضايا محددة دون أن يكون لهذه القضايا تأثير على أسرتها.


تثار حاليا أزمة حول التعينات بمجلس الدولة وباقي الهيئات القضائية حيث تسيطر الواسطة والمحسوبية على مسألة التعيين.. كيف ترى الطريقة الأفضل للتعيين بالقضاء لمنع المخالفات التي تحدث؟
تعيين أبناء المستشارين يحدث في الهيئات القضائية من فترة طويلة وقد حوربت أثناء رئاستي لمجلس الدولة بعد وقوفي ضد تعيين ابن المستشار طارق البشري وأبن المستشار محمد الدكروري وقلت لهم حرفا "لن يعين غير الحاصلين على تقديرات مرتفعة حتى لو كان رئيس الجمهورية" وأرى أن الطريقة الأفضل للتعيين إرسال كشوف الأوائل من خريجي كليات الحقوق بكل الجامعات لتعيينهم دون النظر لكونه ابن وزير أو خفير.


هل يملك مستشار بالمجلس الضغط على رئيسه؟
طبعا.. وهذا حدث معي بتشويه صورتي وترديد الشائعات بأن المستشار محمد حامد الجمل يتبع النظام؟


كيف ترى مسألة انتداب المستشارين للهيئات والوزارات؟
حينما رأست مجلس الدولة واجهت مشكلتين أساسيتين وحاولت تصحيح الأوضاع داخل المجلس.. الأولى مسألة التعيين ووقفت بالمرصاد لكل التعينات التي تتم بالواسطة.. الأمر الثاني وهو مسألة الانتدابات والإعارات وحاولت وضع قواعد للإنتداب والإعارات لأن انتداب القاضي ينتقص من استقلاله.


أنت ترى أن القاضي المنتدب يحظر عليه نظر قضايا ضد الوزارة أو الحكومة رغم أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت حكما لا يمنع الانتداب؟
أولا هذا الحكم الذي تتحدث عنه صدر في عهد الرئيس عبد الناصر لتبرير أحكام تتعلق بأمور استبدادية على غير مصلحة العدالة.. ومما لا شك فيه أن الانتدابات تؤثر على القاضي ومن يقل غير ذلك فهو كلام غير منطقي لأن الوزير يكون على علاقة مباشرة بالقاضي غير مطمئنين إلى قضائهم - حتى لو افتراضنا أن القضاء ملائكة ولن يتاثروا- فإن عملية الندب في حد ذاتها تؤدي إلى الحرج بين الوزير والقاضي المنتدب لديه لأنه يراقب قراراه أمام المحكمة.


وماذا عن الإعارات؟
أنا ضد الإعارات المفتوحة وإنما يجب أن تكون إعارة المستشار للخارج وفق ضوابط معينة وأن يتم التفتيش على عمله في الخارج لمعرفة طبيعة العمل الذي يقوم به خاصة أن هناك بعض المستشارين يسيئون للقضاء ويستفيدون منها على حساب مستشارين اخرين ثم يعودون ولا يتمكنون من كتابة سطر واحد في أي حكم بل إن أسوأ 3 سنوات في حياتي كانت أثناء رئاستي لمجلس الدولة حيث واجهت حروبا عديدة من النظام.


تقييمك للرؤساء جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك من ناحية تعاملهم مع القضايا؟
عبد الناصر كان ديكتاتورا تعامل مع القضاء بعنف وشهد عصره مذبحة القضاء ووصل الأمر إلى ضرب السنهوري باشا رئيس مجلس الدولة "بالجزمة" بينما السادات كان ديكتاتورا مرتديا قناع الديمقراطية فهو يظهر خلاف ما يبطن ويعطي باليمين ويأخذ باليسار، والرئيس مبارك انشغل بأمور أخرى وترك القضاء في يد الحكومة ممثلة في وزراء العدل ليتحكموا في القضاء فأهانوه وأصبح القضاء في عصر مبارك أداة في يد الحكومة.

المستشار محمد حامد الجمل يتحدث ويغلب عليه الطابع السياسي أولا ما هي ملابسات أنضمامك لحزب الوفد؟
بعد خروجي على المعاش وتركي لمنصبي القضائي ظللت أعيش في كآبة وفي إحدى حفلات الأفطار الرمضاني التي كان يقيمها نادي مجلس الدولة التقيت جمال بدوي رئيس تحرير جريدة الوفد آنذاك وطلب مني كتابة مقال بالجريدة واستمرت كتاباتي حتى أنضممت للحزب في السنوات القليلة الماضية.


هل أنت باعتبارك عضوا في حزب الوفد راضي عن أداء الحزب؟
حزب الوفد يمثل الليبرالية المصرية وأتمنى أن يستعيد قواه ودوره التاريخي خاصة آن الفترة الماضية شهدت أزمات أثرت عليه.
وما تقييمك للحزب حاليا وعملية الإصلاح التي تتم داخله بعد تولي محمود أباظة رئاسة الحزب؟
المشكلة في الأحزاب المصرية بوجه عام أن النظام السياسي المصري قائم على السلطة المطلقة لرئيس الجمهورية وفرض حالة الطواريء التي تتعارض مع حرية تكوين الأحزاب ويترتب على هذا كله الانقسامات داخل الأحزاب الآن النظام يرفض أن يشاركه أحد في السلطة.


ما علاقة أنقسام الأحزاب بالنظام السياسي؟
طبعا هناك علاقة فالخلافات الحالية في الأحزاب سببها تدخل السلطة في شئونها إضافة إلى أن هذه الأحزاب تعمل في إطار حالة الطواريء ولا تستطيع أن تتصل اتصالا مباشرا بالجماهير إلا من خلال صحفها وهي أيضا صحف في مناخ إعلامي غير حر.


إذا تحدثنا عن حزب الوفد بوجه خاص فماذا تقول؟
حزب الوفد يعاني حاليا من تدخلات من السلطة سواء كان هذا التدخل بتجنيد أشخاص من داخل الحزب تابعين للنظام لتدمير الحزب من الداخل أو أشخاص من الأمن وذلك بهدف تعجيز الأحزاب عن القيام بدورها وهناك العديد من الأحزاب المجمدة بسبب ذلك وهذا يمثل كارثة كبيرة لأنه أوجد فراغا سياسيا واصبحت نسبة كبيرة من الشعب وهم الشباب مسيطرا عليها من قبل تيارات سرية غير شرعية خاصة أن النظام غير قادر على احتوائهم سياسيا لغربلة الأفكار التي تزرع في عقولهم وتفجر في صورة عنف.


كيف ترى تأسيس الأحزاب في مصر، هل بوجود لجنة لشئون الأحزاب؟
ليس مقبولا ونحن في عام 2007 أن يتم تأسيس الأحزاب بموافقة لجنة إدارية تابعة للنظام الحاكم تقف حاجزا أمام أجزاء ذات أيديولوجية وفاعلية بينما في عام 1907 وفي ظل الاحتلال لمصر نشأ أول حزب سياسي بمجرد إخطار وزارة الداخلية ولابد من العودة لهذا النظام لأن الحزب يمثل إرادة جماهيرية من المواطنين، وهذه لإرادة مبعثها حق دستوري وهو حق تكوين الجبهات الأهلية التي ينبثق منها حق تكوين الأحزاب التي هي عبارة عن جمعية سياسية.


وماذا عن محكمة الأحزاب؟
حينما رأست محكمة الأحزاب وافقت على تأسيس خمسة أحزاب كان من بينهما الحزب الناصري، والحكومة اعتبرت الموافقة على تأسيسه جريمة، ومحكمة الأحزاب هي محكمة استثنائية ويجب أن تلغى ويكون تأسيس الآحزاب بالإخطار.


وما تعليقك عما يسمى بالحركة الإصلاحية داخل الحزب الوطني؟
لا أتصور أن هناك حركة إصلاحية داخل الحزب الوطني طالما أن هناك نظاما شموليا مغتصبة فيه السيادة الشعبية في إرادة رئيس الجمهورية الذي يرأس الحزب الوطني أيضا فلن يكون هناك تغيير أو إصلاح طالما أن الدولة في الحزب والحزب في الدولة والكل مسيطر عليه شخص واحد.


هل ترى هناك مجموعة تسيطر على الحكم وتملك تشريع القوانين فعلا؟
للأسف الشديد هناك مراكز قوى لا يتجاوز عددهم 4 أشخاص بأيديهم جميع الأمور ويشرعون القوانين وهؤلاء الأشخاص يكونون تنظيما خاصا بهم ولا يسمحون لأحد بالدخول معهم.


أنتقل إلى قضية أخرى أثارها حديثي معك وهي الجماعات غير الشرعية نقصد جماعة الإخوان المسلمين.. كيف ترى هذه الجماعة وخلطها الدين بالسياسة؟
جماعة الإخوان المسلمين المفترض أنها جماعة دعوية تدعو إلى الدين ورغم أن هذا ليس مقبولا في دولة إسلامية فإنها تسعى إلى استغلال الدين من أجل الوصول إلى أهدافها ومقاصدها السياسية.


ولكن الجماعة أعلنت عن تأسيس حزب سياسي؟
الحزب عبارة عن تشكيل لديه برنامج سياسي واضح يحاول حل مشاكل المواطنين بطريقة واقعية ويريد الوصول إلى الحكم بطريقة ديمقراطية وذلك يصطدم مع أفكار وشعارات جماعة الإخوان المسلمين فماذا يعني شعار الإسلام هو الحل وما هو موقفهم من قضايا الصحة والتعليم.. فهذه مشاكل مادية لا علاقة لها بالعضوية.


معنى ذلك أن الإخوان يسعون إلى دولة دينية؟
الإخوان لا يدعون إلى دولة مدنية وإنما يهتمون بالجوانب العقيدية وتركوا مشاكل المواطنين لأن الدولة المدنية قائمة على الإخوان والمؤسسات والإخوان ليس لديهم برنامج واضح لحل مشاكل المواطنين وبالتالي يصعب مناقشتهم، وحينما تتناقش معهم تصدم بشعارات دينية واتهامات بالكفر


الإخوان يستندون إلى المادة الثانية من الدستور التي تقول إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع؟
الشريعة الإسلامية بمفهومنا الصحيح لا تفرق بين أهل الكتاب والمقصود من هذا النص أن تكون القوانين الوضعية الخاصة بالأحوال الشخصية مستمدة من الشريعة الإسلامية، ولست مع المطالبين بالغاء المادة الثانية من الدستور لأن الدين الإسلامي هو دين الأغلبية ولكن ليس معنى ذلك استغلاله سياسيا فأنا أؤيد حظر العمل السياسي على أساس ديني.


بعد اقرار التعديلات الدستورية وما تشهده مصر حاليا من حراك سياسي وفي ظل هذا الوضع إلى أين تتجه السياسة العامة لمصر وما هي وجهة نظرك في هذه التعديلات؟
قبل أن أوضح رؤيتي السياسية العامة للدولة عليك أن تعرف أن كل عمليات الديكور التي يمارسها النظام والتي كان آخرها التعديلات الدستورية لا تعدو أكثر من كونها تحصيل حاصل ولم تأت بجديد وأغلب ممارسات النظام تسعى لمزيد من توطيد السلطة الانفرادية المطلقة في يد شخص واحد هو رئيس الجمهورية، وكذلك توطيد السيطرة الأمنية بحجة مواجهة الإرهاب والسيطرة على السلطة القضائية بدلا من أتاحة الاستقلال لها وبالتالي فكل ما يحدث لا يمكن أن يحقق أي إصلاح سياسي ودستوري.. من هنا أنا أرى أن السيناريو القادم سيكون قاتما.


في النهاية ما رأيك في الأزمة المثارة حاليا بين النظام الحاكم والصحفيين.. ألا ترى أن النظام بدأ يشعر بالشيخوخة والأنهيار فبدأ في تقييد كل الحريات انتهاء بحبس الصحفيين؟
الإشكالية الكبرى أن مصر دولة شمولية ديكتاورية وبالتالي ليس غريبا أن يقهر النظام الحريات بما في ذلك جميع وسائله القانونية وغير القانونية لتحقيق أهدافه ومصالحه، وهذا متبع من أيام جمال عبد الناصر فالنظام لا يخدم القانون ولا يطلق الحريات في نطاق ما يحقق له مصالحه.
طالع أيضاً :


- غياب 6 معتقلين من الحضور لسوء حالتهم الصحية وتحويل 9 إلى المستشفى
- هيئة الدفاع تُقنع القاضي بقبول طلباتهم وسيف الإسلام يشارك للمرة الثانية

كتبت- حبيبة فرج لإخوان أون لاين

للمرة الـ23.. قررت المحكمة العسكرية العليا بالهايكستب اليوم تأجيل نظر محاكمة قيادات الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر- النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين- إلى جلسة السبت 27 أكتوبر 2007م.

جاء التأجيل بناءً على طلب من اللجنة المالية المكوَّنة من 3 أفراد لعدم تمكنها من إنهاء التقرير؛ بسبب ضيق الوقت، ورغم مطالبة المحامي عبد المنعم عبد المقصود- منسق هيئة الدفاع- بتأجيل الجلسة إلى يوم الأحد بدلاً من السبت؛ باعتبار أنه اليوم الذي يأتي فيه جميع الأبناء للزيارة؛ لأنه يوم إجازتهم، فردَّ القاضي في إشارة لرفض الطلب قائلاً: "ترفع الجلسة".

تخلف عن حضور جلسة اليوم 6 معتقلين؛ بسبب تدهور حالتهم الصحية، وحاجتهم إلى الراحة التامة، حسب تقرير د. مصطفى سامي طبيب سجن مزرعة طرة، وهم: أمير بسام، محمد فتحي بغدادي، أيمن عبد الغني، حسن محمد زلط، صادق عبد الرحمن الشرقاوي، محمد مهنا.

ورغم أن جلسة اليوم استمرت أقل من ساعتين، إلا أنها حوت عدة مطالب مهمة، تقدمت بها هيئة الدفاع، أغلبها تم قبوله على مضض وذلك لأول مرة؛ فقد طالب عبد المنعم عبد المقصود بتحويل 9 معتقلين هم: أحمد عز الدين، ممدوح الحسيني، سيد معروف، محمد مهنا، أيمن عبد الغني، أمير بسام، صادق الشرقاوي، محمود المرسي، فتحي البغدادي، إلى مستشفى المنيل الجامعي؛ لإجراء فحوص طبية، وإعداد تقارير طبية بحالتهم، وقد قبل القاضي الطلب بشرط إحالتهم إلى مستشفى السجن؛ فقال المعتقلون وأعضاء هيئة الدفاع إن المستشفى ليس بها طبيب عظام، فأمر بتحويلهم إلى المستشفى المختصة، وبعد جدال قصير قبل القاضي تحويلهم إلى مستشفى المنيل الجامعي.

كما تقدم سيد السبكي- عضو هيئة الدفاع- بطلب يقضي بإتاحة الفرصة للقاء بين هيئة الدفاع وأعضاء اللجنة المالية لتوضيح وجهة نظر الدفاع، مشيرًا إلى أن اللجنة نفسها قالت في أحد تقاريرها إن هناك أمورًا لا يكفي فيها المستندات وحدها، مثل الكيان الوهمي الذي صدر عنه خمس توزيعات، وقد شاركه الطلب نفسه سيد جاد الله- عضو هيئة الدفاع- مؤكدًا أهمية إتاحة فرصة للمعتقلين لتقديم شهادتهم، وقد تجاهل القاضي الطلب مكتفيًا بإثباته وبعد دفوع مختلفة قَبِلَه على مضض.

وطالب السبكي بأن يتم إثبات أي أوراق أو مستندات تتسلَّمها هيئة المحكمة في محضر الجلسة، لافتًا إلى عدم إثبات مستندات تسلمتها من قبل، إلا أن هذا الطلب استفزَّ القاضي، وقال في غضب جملته المعتادة: "المحكمة أحرص من الدفاع على الحقيقة في هذه الدعوى"، إلا أن ناصر الحافي- عضو هيئة الدفاع- تدخَّل محاوِلاً امتصاصَ الغضب، وتلا قول الله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (البقرة: من الآية 260) فوافق القاضي على قبول الطلب، كما وافق أيضًا على طلب يقضي بالسماح لهيئة الدفاع بإتاحة كافة المستندات التي بحوزة اللجنة للاطلاع عليها.

ومن ناحيتها طالبت اللجنة بتقديم هيئة الدفاع الأوراق اللازمة، فسمح القاضي للمعتقلين ودفاعهم بتقديم أي أوراق أو مستندات بحدِّ أقصى غدًا 23/10 مع التصريح للجنة بالاطلاع على أوراق الدعوة والاستعلام من أي من المتهمين الحاضرين، وكذلك السماح لهيئة الدفاع بالاطلاع على كافة الأوراق والمستندات والتقارير التي بحوزة اللجنة.

وقد تقدم دفاع كلٍّ من سعيد سعد علي وأحمد أشرف بطعون على محاضر اللجنة الثلاثية، متهمًا إياها بالتزوير بالمحاضر، وهو ما يؤكد عدم حيادية اللجنة، وتعمدها العبث في أدلة الدعوى، وطالب المتهم الأخير أحمد أشرف بإحالة أعضاء اللجنة الثلاثة إلى النيابة بتهمة التزوير.

كما قدم محمد طوسون- عضو هيئة الدفاع- حافظة مستندات خاصة بالدكتور خالد عبد القادر عودة، تحتوي على ترخيص سلاح لخَفَر كانوا يعملون لديه على خلفية دسِّ ست رصاصات بأحرازه، فضلاً عن مذكرة تثبت عدم أمانة اللجنة المالية؛ حيث أقرت بملكية عبد القادر لشركة هي في الأصل مستأجرة، كما أقرت ملكيته لشقة لا يملكها، ووجدوا بها سكانًا، إلا أنهم ادَّعَوا ملكيته لها، مشيرين إلى أنه لم يستدل على المالك الأصلي!!

وفي نهاية الجلسة وقبل أن ينطق القاضي بحكم التأجيل فوجئ الجميع بأحمد سيف الإسلام حسن البنا- الأمين العام لنقابة المحامين- يدخل القاعة، وعلى الرغم من سيره بصعوبة، إلا أنه دخل القفص ليشدَّ على يد كل معتقل، ويدعو له بالثبات، ويسأل الله له الثواب، وهي الجلسة الثانية التي يحضرها، وكانت المرة السابقة بالجلسة الأولى.


أجلت المحكمة العسكرية قضية قيادات الصف الأول بالإخوان المسلمين إلي السبت القادم "27 أكتوبر".
كانت جلسة اليوم الثالثة والعشرين قد شهدت غياب 6 من المحالين للقضاء العسكري لسوء حالتهم الصحية.
ويحاكم 40 قيادياً من الإخوان المسلمين أمام القضاء العسكري في القضية رقم 2 لسنة 2007م.

شهدت جلسة اليوم تواجداً إعلامياً وحقوقياً ضعيفاً، حيث دأب الأمن المصري علي منع المراقبين الدوليين من العمل علي مراقبة المحاكمات العسكرية لقيادات الإخوان المسلمين، حيث كان آخرهم الناشطة الحقوقية البارزة جميلة صادق المفوضة من اللجنة العربية لحقوق الإنسان بباريس والمفوضة من المفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف.

كما منعت سلطات الأمن المصري من قبل نشطاء حقوقيين بارزين كالدكتورة فيوليت داغر رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان والدكتور عمار القربي الناشط الحقوقي السوري البارز وعضو اللجنة العربية لحقوق الإنسان، والسيد سميح خريس ممثل العفو الدولية.

كان متابعون لسير القضية قد عبروا عن بالغ قلقهم من نية النظام المصري إنهاء القضية بعد تسارع الجلسات والمنع المستمر للمراقبين الدوليين من مراقبة سير القضية الأكثرجدلاً علي الساحة السياسية المصرية.

الصور نقلاً عن موقع ثمن الحرية








مجموعة من المتضامنين الذي جائوا ليؤكدوا على رفضهم للمحكمة العسكرية وللتضامن مع قيادات الإخوان


أحد المتضامنين وهو ينظر إلى جحافل الأمن المركزي التي تحاصر المحكمة العسكرية

تستكمل المحكمة العسكرية بالهايكستب بشرق القاهرة اليوم الاثنين (22-10) محاكمة رموز الإصلاح من قيادات الإخوان ال40 المحالين للمحكمة العسكرية بقرار من رئيس الجمهورية أبرزهم المهندس خيرت الشاطر (نائب مرشد الإخوان) بعد حصولهم على قرارات إفراج أربع من المحاكم المدنية
شهدت الجلسة السابقة للمحكمة العسكرية تشكيل لجنة مالية لإعداد تقرير جديد نتيجة الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها التقرير السابق في حق المحالين وتخالف القانون حيث لم تجد المحكمة مفرا من تغيير التقرير بتقرير جديد ولكن بنفس خبراء التقرير السابق وقابل الدفاع هذا الطرح بالرفض الشديد موضحا أهمية تغيير الأفراد القائمين على التقرير القديم لأن اللجنة القديمة وقعت في العديد من الأخطاء وأنه تم فيه تغييب رأي المتهمين في التقرير لإخفاء الحقيقة وتلفيق التهم الوارده بالقضية للمتهمين، كما منعت سلطات الأمن المصرية تم منع جميلة صادق (الحقوقية السورية - مبعوثة اللجنة العربية لحقوق الإنسان- مفوضة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة) من متابعة سير جلسات المحكمة العسكرية .
و في تصريح لإخوان ويب قال الأستاذ عبد المنعم عبد المقصود المحامي بجماعة الإخوان المسلمين انه بعد السماح للدفاع في الجلسة السابقة بالتقدم بالمستندات التي يرى أنها مفيدة في عمل اللجنة إلى هيئة المحكمة تم تقديم بعض المستندات أمس وسيتم تقديم باقي المستندات اليوم وأعرب عن أمله في أن ينظر لهذه المستندات بحياديه.
وأكد عبد المقصود أن هذه المستندات ستكون في صالح المتهمين إن أخذتها اللجنة بعين الاعتبار وأضاف أنه لا يتوقع أن تنتهي اللجنة من عملها غدا لضيق الوقت.
وفي كلمة الدفاع بالجلسة السابقة طلب الدكتور أحمد أبو بركة- عضو هيئة الدفاع وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب- من المحكمة مواجهة اللجنة بالمعتقلين حتى يتسنَّى معرفة الحقيقة، مؤكدًا أن اللجنة لن تستطيع مباشرة عملها بشكل صحيح دون مواجهة المعتقلين لبيان رأيهم في المستندات.
وعلق أبو بركة على قرار المحكمة، قائلاً إن القرار كان يجب أن يصدر في صورة حكم تمهيدي وليس قرارًا، واستكمل ناصر الحافي- عضو هيئة الدفاع- مضيفًا أن المادة 135 من قانون الإثبات تنص على أن القرارات المعنية بتشكيل لجان خبرة من جانب المحكمة تصدر في شكل أحكام تمهيدية وليس قرارات، مطالبًا المحكمة بسرعة إيقاف نظر الدعوى حتى تودع اللجنة تقريرها الجديد..كما طالب بإخلاء سبيل جميع المعتقلين، مؤكدًا أنه لا يجوز حبسهم كل هذه المدة أثناء مباشرة اللجنة عملها؛ لأن المحكمة هي قضاء حكم وليس قضاء تحقيق.

حوار على زلط
«السلطة في مصر تبطش بالصحفيين» هكذا عبرت «فيوليت داغر» رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها تجاه أحكام الحبس الصادرة ضد بعض رؤساء تحرير الصحف المصرية.

وقالت داغر في حوار لـ «المصري اليوم»: «أوضاع حقوق الإنسان في مصر باتت مقلقة، ونلمح تراجعا يبدو في وقائع مثل المحاكمات العسكرية للإخوان رغم عضوية مصر لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان».

وأضافت: «النظام المصري يستهدف خصومه ومعارضيه ويخلق أزمات عميقة مع فئات عريضة من الشعب كالقضاة والصحفيين والعمال». فإلي تفاصيل الحوار...

حضورك هذه المرة لمراقبة اوضاع حقوق الانسان فى مصر ما الجديد الذى لفت انتباهك عن المرة الماضية لدى مراقبتك المحاكمات العسكرية؟

الجديد هذه المرة المحاكمات الحالية للصحفيين، ونحن أتينا للتضامن مع الصحفيين الذين تعرضوا لانتهاكات، مثلما تعرضت فئات أخري من المجتمع المصري في فترات متتابعة، لانتهاك حقوقهم في التعبير، والتنظيم الذاتي لمؤسساتهم المدنية، وهو ما حدث للقضاة وللعمال، ويحدث للمحالين إلي المحاكمات العسكرية، أصبحت السلطة تسعي للبطش بكل من يخالفها أويوجه انتقادا لممارستها الديمقراطية، وهي أمور لاشك تدعوللقلق علي الوضع الذي آلت إليه حقوق الإنسان في مصر.

* حاولت حضور محاكمة إبرهيم عيسي، والتواصل مع زملائه الصادر ضدهم أحكام بالحبس، كيف ترين الصورة؟
ـ لم أتمكن من حضور محاكمة إبراهيم عيسي، بسبب توافق موعدها مع المحاكمة العسكرية للإخوان، وعلمت أنها جرت تحت حصار أمني كبير، وحرصت بعد ذلك علي زيارته في مكتبه بعد المحاكمة، لكن للأسف الوقت لم يسعفني لدراسة باقي القضايا التي صدر بشأنها أحكام ضد صحفيين، وقمت بالاتصال مع بعضهم تعبيرا عن التضامن.

أما الذي يثير مخاوفنا كناشطين حقوقيين فهو ما نلمسه من اتجاه السلطة لتأديب الصحفيين وكل من له اعتراض علي ممارسات النظام الحاكم، أو لدي النظام خصومة سياسية معه، والمدهش أن القائمين علي رأس هذا البلد يخلقون أزمات عميقة مع فئات عريضة من الشارع المصري، ولم يعد الأمر مقصورا علي اتجاهات سياسية، كالإخوان أوأيمن نور، فالقمع يطول الفئات العمالية والمهنية كالقضاة والعمال، وهذه الأمور تسيء بشكل بالغ لموقف مصر من قضية حقوق الإنسان.

* هل تتوقعين تخفيف الأحكام الصادرة ضد الصحفيين بالحبس؟
ـ الحقيقة نحن كمراقبين وناشطين دوليين في مجال حقوق الإنسان، من استقرائنا الوضع لدينا مخاوف حقيقية، ولكن لا أستطيع الجزم علي نحو واضح أن النظام يتخذ قرارات في اتجاه ما، تكون في نهاية المطاف ضد عموم الشعب المصري، وليس الصحفيون أوالإخوان فقط، لأنه حين يتم قمع حرية الصحافة والتعبير، معني ذلك أنك تقمع هذا الشعب، وعندما يتفكك هذا النسيج اللاجتماعي، هذا يكون ضد مصالح هذا البلد، ونحن نحرص علي مصر الوطن العربي الشقيق، وليس علي اتجاه سياسي فيها، أوشريحة مهنية مثل الصحفيين فقط


* هذا فيما يتعلق بأزمة الصحفيين، لكن ما الجديد الذي يمكن ملاحظته فيما يتعلق بالمحاكمات العسكرية التي يمثل أمامها اليوم قيادات بارزة من الإخوان؟

ما لمسته هو أن هناك تسارعا في الوتيرة، ونوعاً من تضييق الوقت علي كل الأطراف، وخاصة المحامين لتفويت الفرصة عليهم في متابعة القضية بشكل كاف، لأنه عندما لا يأخذ الدفاع الوقت الكافي لقراءة الملفات، فهذا يدل علي أن هناك تسريعاً في العملية، وأن هناك قراراً متخذاً مسبقا يراد تطبيقه، بالشكل الذي يناسب النظام، ولن يكون هذا القرار مناسبا لباقي الأطراف، التي من حقها الدفاع عن وجهة نظرها، وحتي لا تغيب لسنوات طويلة في السجن، دون تحقيق الحد الأدني من الحق في التقاضي،
والوقوف بعدالة أمام القانون، والمواثيق الدولية التي تلتزم بها مصر فيما يتعلق بحقوق الإنسان. وأريد أن أقول من واقع محاولتي الاقتراب من هذه القضية التي يحاكم فيها عدد غير مسبوق من الخصوم السياسيين للنظام أن هناك إشكالات في الإجراءات، وهناك اتهامات ظالمة، ولا يتم احترام حق المتهمين في الدفاع عن الذات، وتمكين محاميهم من الفرصة اللازمة لمحاولة إثبات براءتهم من التهم التي وجهت إليهم.

* هذه هي المرة الثانية التي تحاولين فيها الحضور لمراقبة المحاكمات العسكرية للإخوان المسلمين، ولم يتم السماح لك بالدخول لقاعة المحكمة، لماذا هذا الإصرار علي مراقبة هذه المحاكمات، علي الرغم من منع الحكومة المصرية المتكرر للمراقبين الدوليين من الحضور؟

ـ يجب ألا يثنينا هذا المنع من الحضور والتأكيد علي تضامننا، والتعرف عن كثب علي الوضع علي حقيقته، وليس من الخارج فقط عبر الإعلام، ونحن نحاول التعرف علي ذلك من خلال التواصل مع أهالي المحالين للمحاكمة العسكرية، وهيئات الدفاع، وكذلك نسعي للتواصل مع الجهات الرسمية في مصر، ونحن نريد ضمان أن يحصل هؤلاء علي حقهم الذي تكفله جميع التشريعات العالمية في محاكمة عادلة، وهوما أراه غير متوفر في هذه المحاكمات الاستثنائية وغير الطبيعية، التي نصبها النظام للتخلص من خصومه السياسيين، من إخوان وغيرهم.

* هل تقصدين أن هناك أحكاماً مسبقة في هذه القضية، والتخوف من أن يتم التصديق عليها؟
ـ أنا أرجو ألا يكون ذلك، وأرجو أن أكون مخطئة، لكن علي ما يبدو لي، أن هناك مسألة مقررة سلفا ويتم التعامل مع ملف المحاكمات العسكرية بالشكل الأسرع، وليس بالشكل الأفضل طبعا، ويتأكد لي المرة تلو المرة غياب الفصل بين السلطات، وليس هناك استقلال للقضاء، ويتم السير بهذا المسار بخطي حثيثة من قبل النظام السياسي في مصر.

* لكن القانون أعطي الحق لرئيس الجمهورية في إحالة الاتهامات المشابهة للمحاكمات العسكرية، فلماذا الاعتراض إذا كان القانون يرتب هذه المسألة؟
ـ عن أي قانون تتحدث يا سيدي، هذه قوانين استثنائية، هل يجوز أن تظل هذه القوانين تحكم العالم، نحن اليوم في حالة عولمة القوانين الاستثنائية، هل يجوز أن يستمر هذا دون مقاومة من أطراف المجتمع المدني، ودون تغيير لهذه الحالة التي أصبحت تنتهك حقوق الإنسان علي مختلف الأصعدة، نحن نعد الآن لكتاب عن حق التقاضي في مصر،
وعن القوانين والمحاكم الاستثنائية بما فيها المحاكم العسكرية للإخوان المسلمين، منذ متي يحاكم المدنيون أما م محاكم عسكرية؟، ومنذ متي يصدر حكم من المحكمة الجنائية بتبرئة المتهمين وتستمر المحكمة العسكرية في الانعقاد؟ منذ متي يكون هناك عدة محاكم في نفس الوقت؟، يجب فض النزاع بين هذه الأحكام المتناقضة، وهوالطلب الذي تقدم به محامون مصريون إلي المحكمة الدستورية العليا لحل هذه الإشكالية، ونحن إزاء ذلك كناشطين في حقوق الإنسان هل ينبغي لنا أن نصمت، ونحن نعرف أنها قوانين استثنائية، وهي تفصل علي مقاس الحاكم من أجل أن يفعل ما يشاء، ويوصل بها النظام رسائل للخارج تناقض تصريحاته الدائمة باحترامه حقوق الإنسان.
* البعض يعتبر مراقبة النشطاء الدوليين لأوضاع حقوق الإنسان تدخلا في شؤون مصر الداخلية، ما تعليقك؟
ـ سيدي أنا لست غريبة عن مصر، أنا لبنانية عربية، لماذا يحاول البعض المزايدة علي دورنا الذي نتمني أن يتحول إلي ثقافة عامة في الشارع العربي، تحترم حقوق الإنسان، وتتضامن مع من يعتقد أنهم يتعرضون لظلم شديد نتيجة لأفكار يتبنونها، هل من المعقول أن تحبس رئيس تحرير، لا بل أربعة رؤساء تحرير، ثم تقول لمن يتضامن معهم، هذا تدخل في شؤوننا الداخلية، لماذا تصادر شركات عائلات الإخوان،
أنت تعرف أن الضغط الاقتصادي علي المعارضين، والناشطين السياسيين يهدد الممارسة الديمقراطية في مقتل، ولجنة الخبراء التي أعدت التقرير المالي لشركات الإخوان قررت أنه لم يثبت أن هناك علاقة بين هذه الشركات وتمويل نشاطات الجماعة. ما ذنب أطفال المتهمين في أن تهدد لقمة عيشهم، بعد القبض علي والدهم، يا سيدي إن قضية حقوق الإنسان اليوم أصبحت عالمية، وإلا لكان لكل حاكم الحق في ارتكاب المزيد من الانتهاكات. من حقنا التضامن مع المجتمع المدني في لبنان أوالمكسيك، لا يمكن أن تختلف حقوق الإنسان من بلد إلي آخر.
* الملاحظ أن السلطات سمحت في مرات سابقة بحضور مراقبين دوليين للمحاكمات العسكرية، لماذا بنظرك يرفض النظام تمكين الناشطين الحقوقيين من الحضور هذه المرة؟
ـ أنا أعتقد أن ما تمر به مصر من تحولات، ودخولها في حقبة انتقال غامض للسلطة، ربما لمرحلة أخري لن يكون فيها الرئيس الحالي، ربما ابنه، أوشخص آخر، هذا التحضير لهذه المرحلة يجعل الوضع يتسم بالقلق الشديد والغموض، وهوما لا يمكن فصله عن حالة الطوارئ الدولية التي يسعي لفرضها النظام الأمريكي، وتتعاون معه الأنظمة القائمة،
وهو وضع يكرس الانتهاكات تحت مسميات مثل قوانين الإرهاب، ولمزيد من هذه الانتهاكات تحاول الأنظمة فرض طوق من السرية علي ممارساتها القمعية، ولا تعلن محاكماتها في الضوء، وتمنع الناشطين من الحضور لمراقبة الوضع الذين يسعون إلي ضمان عدم الإخلال بالحقوق المشروعة للأفراد.

وهذا بالضبط ما يحدث معنا حين لا نتمكن من حضور جلسات محاكمة الصحفيين، أو الإخوان، أو غيرهم من أفراد الشعب المصري، ونحن علينا أن نقف ضد هذه السلوكيات بالتعاون مع المنظمات المدنية المصرية التي تواجه بالقمع هي الأخري، وتغلق مقارها في القاهرة والمحافظات المصرية.

* باعتقادك هل يمكن تحسين وضع حقوق الإنسان في مصر بالضغط الدولي، والتحركات التي ازدادت وتيرتها مؤخرا للمنظمات المدنية؟
ـ بكل تأكيد، خاصة بعد حصول مصر علي عضوية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واستمرار انتهاكاتها لحريات الصحافة والتعبير، لا يسيء لها فقط، وإنما يهدد بقاءها في هذا المجلس، الذي يستمع بإصغاء إلي ملاحظات المجتمع المدني، ومنظماته المحلية والعالمية، ويعيد تقييم الدول ومدي التزامها بحقوق الإنسان بالاستعانة بهذه المنظمات التي تكتسب صفة الاستقلالية، وهي علي ذلك لا تخضع للأمم المتحدة أو لأي جهة أخري.


تقرير عن الزيارة إلى جمهورية مصر العربية
لمتابعة محاكمة المهندس خيرت الشاطر ورفاقه


المحامي عبد الرحيم غمازة :


بتفويض من اللجنة العربية لحقوق الإنسان قمت بالذهاب إلى مصر لمتابعة وحضور محاكمة المهندس خيرت الشاطر ورفاقه أمام المحكمة العسكرية والتي كان محددا يوم الثلاثاء في 18/9/2007 موعدا للنظر فيها . بتهمة الانتماء على جماعة محظورة وغسل أموال وما كانت اللجنة العربية لحقوق الإنسان وبالتنسيق مع المفوضية السامية قد بعثت بثلاث مبعوثين سابقين ممثلين برئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان الدكتورة فيوليت داغر والناطق باسم اللجنة الدكتور هيثم مناع والدكتور عمار قربي لمتابعة القضية وتم عدم السماح لهم بحضور الجلسات . وإصرارا من اللجنة العربية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لمتابعة الموضوع ومراقبة المحاكمة للتأكد من أن الموقوفين يحظون بمحاكمة عادلة وفق المعايير القانونية فقد أوفدتني للغاية نفسها .


- إجراءات السماح بحضور الجلسة :
في بناء عسكري بائس موجود في منطقة غير مأهولة يتواجد من يود حضور الجلسة من هيئة الدفاع وأهالي الموقوفين حيث يتم تقديم الأسماء إلى عسكري الذي يقوم بدوره بإرسال الأسماء إلى المحكمة التي توافق أو لا توافق على حضور الجلسة .


سجلت اسمي أصولا وأبرزت التفويض وانتظرت لأكثر من ثلاث ساعات حيث جاء الرد بعدم السماح لي بحضور الجلسة وأن الحضور لا يتم إلا بعد الحصول على موفقة الاستخبارات .


ولما كنت كناشط في مجال حقوق الإنسان غير معني بالحصول على ذلك الإذن لا سيما وأن من أهم سمات المحاكمة العادلة وأهم أسسها هو علنية الجلسات وأن الرضوخ لطلب المحكمة يعني ببساطة اعتراف بصحة إجراءات تعسفية تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان
وهي حقه بأن تكون الجلسة علنية مفتوحة للكافة وبدون أية شروط أو الحصول على موافقات أيا كان شكلها وأسبابها .


- المقابلات :


1- جرى لقاء سريع مع بعض أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين حيث تم تزويدي بملف عن القضية لا سيما ملف الدعوى الإدارية والتي تم الطلب فيها وقف تنفيذ قرار السيد رئيس جمهورية مصر العربية رقم /40/ تاريخ 5/2/2007 والقاضي بإحالة القضية إلى القضاء العسكري . وعدم مشروعيته كونه مشوبا بعيب مخالفة القانون وعدم المشروعية لانتفاء ركن السبب فيه وعيب إساءة استعمال السلطة .


ولقد أصدت محكمة القضاء الإداري الدائرة لأولى بتاريخ 8/5/2007 برئاسة المستشار محمد أحمد الحسيني قرارها في الدعوى رقم 16331 لسنة 61 قضائية بوقف تنفيذ قرار رئيس جمهورية مصر المشكو منه رقم /40/ أنف الذكر .


بعد أن اطمأنت المحكمة الإدارية لتوافر شرطي وقف التنفيذ المتمثلين بجدية الطلب والاستعجال . سيما بعد أن تقدمت هيئة الدفاع بدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا طاعنة بعدم دستورية المادة /6/ من القانون 25 لعام 1966 التي تتيح لرئيس الجمهورية إحالة جرائم معينة إلى القضاء العسكري .


ولقد استقر اجتهاد المحكمة الدستورية على أنه عندما يطعن أمامها بعدم دستورية قانون أو مادة قانونية فإنه من المتعين وقف الإجراءات لحين البت بذلك من المحكمة الدستورية
كما علمنا أن هناك دعوى أخرى قدمت إلى المرجع القضائي المختص لتحديد المرجع وهي ترفع عند تنازع الاختصاص لتحديد المحكمة المختصة وأنه من المتعين وقف الإجراءات لحين تحديد المحكمة المختصة . وإن السير بالإجراءات مخالف للقواعد القانونية


2- مقابلة مع بعض أهالي الموقوفين :
كما تمت مقابلة مع بعض أهالي الموقوفين والذين شرحوا فيها طريقة الاعتقال ومداهمة بيوتهم في ساعات متأخرة من الليل وبطريق المداهمة حيث تم دخول عناصر الأجهزة الأمنية إلى منازلهم وغالبها بعد الثانية ليلا بدون إظهار إذن النيابة بالتحري وانتشرت عناصر الأمن في أرجاء المنزل المداهم يفتشون ويصادرون كل شيء حتى الأشياء الخاصة بالأطفال وحقائبهم ومصادرة ما فيها لا سيما مصروفهم الشخصي . فضلا عن أجهزة الكومبيوتر العائدة لهم ومقتنياتهم .


كل ذلك تم بأسلوب غير إنساني ولم تراعى أبسط حقوقهم وكرامتهم الإنسانية .


ثم أفادوا بأنه سمح لأفراد عائلات الموقوفين بزياراتهم بعد مدة من توقيفهم إلا أنه تم منع تأمين الدواء للمرضى منهم .
النتائج المستخلصة :


- طريقة الاعتقال ومداهمة لمنازل وتفتيشها والمصادرات كلها كانت تعسفية مشوبة بمخالفة القانون مستهينة بالكرامة الإنسانية ليس للمطلوب فحسب بل لجميع أفراد أسرته مما يجعله يرقى إلى تسميته بالتعذيب المعنوي .
وهذا يجعل كافة إجراءات الاعتقال باطلة قانونا .
- استهانة السلطة التنفيذية بالقضاء وعدم تنفيذ القرارات القضائية إن لجهة عدم تنفيذ قرارات إخلاء السبيل الصادرة عن القاضي الطبيعي للموقوفين وذلك بالالتفاف ولي عنق القانون وتطويع أحكامه أو اللجوء إلى قوانين نسخت بصدور قوانين أخرى لتنال من حقوق مواطنيها بهدف تطويعهم وذلك باستخدام صلاحيات وهمية وإحالة القضية إلى مرجع قضائي استثنائي استنادا إلى قانون الطوارئ الاستثنائي . ومن ناحية ثانية بعدم تنفيذ قرار محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرار السيد رئيس الجمهورية رقم /40/ لعام 2007 سيما وأن قرار محكمة القضاء الإداري ينسجم مع أحكام القانون وفي محله القانوني .
- ما شاب هذه القضية من مخالفات قانونية يثير الشك بوجود بواعث سياسية لا قانونية .
- إهدار مبدأ علنية المحاكمات .


التوصيات :
- نلتمس من السلطة التنفيذية في مصر الرجوع عن كافة الإجراءات الباطلة .
- تنفيذ القرارات القضائية .
- إعمال القواعد الدستورية والقانونية ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وملحقاته وكافة المعاهدات الدولية التي وقعت والتزمت بها مصر .
- إحالة الموقوفين إلى قاضيهم الطبيعي وهو القضاء العادي .
- إعمال مبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته .
- العمل على أن يحظى المتهمون بمحاكمة عادلة وعلنية .

وهذا من أبسط حقوقهم ووفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة .
إن عدم السماح لمنتدبي اللجنة العربية لحقوق الإنسان يعطي صورة عن أن الموقوفين لا يحظون بمحاكمة عادلة وأن المحاكمة محاكمة سياسية ومحاكمة رأي ويدفع إلى الشك بأن ما نسب إلى الموقوفين يفتقر لأي دليل حقيقي كما ينال من حقهم بمحاكمة عادلة وعلنية