مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك

Showing posts with label عام علي المهزلة. Show all posts

أفراح وأحزان أسر المعتقلين خلال عام المهزلة العسكرية

يمر اليوم بعد اليوم حتى صارت الأيام عام ، ولازال يقبع خلف القضبان شرفاء وطن ما عرف قيمتهم وما وضعوا بمكانهم الصحيح أفراد تحكموا في هذا البلد المسكين ، عام يمر على بداية مهزلة عسكرية جديدة يدفع المصلحين ضريبتها من أقواتهم وأموالهم وصحتهم وهم خلف سور عالى يمنعهم من تنشق عبير الحرية ، عام مر على حبس 32 شريف من شرفاء وطن باتت الحرية فيه حلم بعيد المنال ، ومع أهاليهم كان لنا هذا اللقاء يتذكرون أحداثا مرت عليهم خلال هذا العام غيب فيها ذويهم خلف القضبان...

تحقيق : أسماء شحاتة

بداية تحصر زهراء الشاطر الأحداث التي مرت بأسر المعتقلين خلال العام قائلة:

أحداث كثيرة مرت علينا هذا العام ما بين خطبة وزواج ومرض وشفاء وحوادث نجانا الله منها طالت أسر المعتقلين ، فكان هناك على مدار 12 شهر 12 عريس وعروس من أبناء المعتقلين وسيكون زواج ابن وابنة المهندس مدحت الحداد الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى.

وكذلك خلال العام رزق أكثر من معتقل بأبناء مثل الدكتور ضياء فرحات والأستاذ محمد مهنى كما رزقوا بأحفاد منهم أبي فك الله أسره والأستاذ الحسيني وغيرهم ، فكانت ولادتهم طاقات نور في وسط ظلام المحنة.

وخلال العام أنشأنا رابطة أطفال الحرية لنقول لأطفالنا أن طريقة تعبيرك لازم تكون سلمية وأنه هناك دائما طريقة جيدة للتعبيرعما تريد ولكن بطريقة سلمية.

وتعددت الحالات الصحية الحرجة بين المعتقلين فالدكتور عصام حشيش أصيب بأزمة قلبية والدكتور عبد الرحمن سعودي قام بعملية قسطرة للقلب وأبي كانت لديه حصوة على الكلى كما اصيب بأعراض القدم السكري وزوجي المهندس أيمن عبد الغني أصيب بانزلاق غضروفي وغيرهم آخرين على رأسهم الحاج حسن زلط .

وكانت هناك أكثر من حالة وفاة منذ بدأ الاعتقال لعل أولها كان وفاة والد الأستاذ أحمد أشرف ووالدة الأستاذ أحمد عز الدين غير الحوادث التي طالت أسر المعتقلين أنفسهم حتى سمعت شخصا يقول في يوم ما أن هذه القضية محسودة من كثرة ما أصابنا فيها ..!

فقد حصلت أكثر من حادثة هددنا فيها بالموت ونجانا الله منها وكأنه يلطف بنا فكانت ياسمين محمد حافظ ابنة الثلاثة أعوام مهددة بالموت عند إصابتها بالالتهاب الرئوي الذي تطلب تدخلا جراحيا ، وكذلك أصيبت والدتي حفظها الله بجلطة في المخ وعافاها الله بفضله ، وتعرض محمد ابن المهندس أسامة شربي لانقلاب سيارة نصف نقل فوق سيارته وأصيب بكسر في الجمجمة وعوفي منه ولله الحمد ، كما تعرضت أسرة الدكتور عصام عبد المحسن لحادث انقلاب سيارة كادت تودي بحياتهم لولا لطف الله وفضله ، وسقطت زوجة المهندس أحمد شوشة أسفل سيارة نصف نقل ولكنها لم تصب إلا ببعض الخدوش ، وكذلك منذ أسبوعين تعرض ابنه لحادث سيارة ونجى منها بفضل الله فالحقيقة كان هذا العام مليئا بالحوادث التي نجى الله منها كل الأسر بفضله ولطفه سبحانه وتعالى وكأنه يرسل لنا آية مع كل حادث يمر بنا ، وكنت خلال مرض أمى أسمع كثيرا من يقول لى لا تقلقي نجى الله جميع من أصابهم خلال تلك القضية فثقي بأن أمك ستنجو وقد كان ولله الحمد.

وعن تأثير هذا العام على الابناء تقول زهراء :

هو للاسف أغلبه تأثير سلبي فكنا نحاول ان نغرس في أبنائنا ونربيهم على قيم ومفاهيم معينة الا ان ما حدث أثر جدا في قناعتهم على سبيل المثال حينما قاموا بعمل رابطة أطفال الحرية وقاموا وقفات وتقديم شكاوي بصورة سلمية كما تربوا ولم يجدوا اى مردود ايجابي على ما يصنعون فتهدمت فيهم قيم كثيرة وشعروا انه لا جدوى من الطرق السلمية التى كنا نقوم بها في اكتر من موقف وتعرضهم للمحاكمات نفسها وأحكام الافراج التي سمعوها بآذانهم فكانوا يذهبون للبيوت ويستعدون لاستقبال الاباء ولا يحدث فكانت صورة المحكمة والعدل وهيبة القاضي تتهدم أمام عيونهم ، حتى الشرطة بمعناها حماية الشعب ما عادوا يصدقونها واصبحت لديهم تعني الاعتقال ليلا من البيوت والتفريق بينهم وبين أبائهم.

غير كده طبعا يوم نجاحهم وعدم وجود ابائهم معهم وعدم ذهابهم للمصيف مثلا في حين ذهب غيرهم ومرور الاعياد عليهم مع مشقة الزيارة في الاعياد أثرت عليهم بشدة ، من ناحية اخرى لم نستطع لضغط الوقت ان نقوم بتنظيم اى عمل ترفيهي لهم في فترة الاعياد السابقة حيث الجلسات المتتالية والزيارات وضغط الوقت بصورة رهيبة منعنا من ان نستطيع الترفيه عن الاطفال.

وايضا كثير منهم اول مرة يحرموا من ابيهم سنة كاملة فاولادي مثلا تعودوا انه والدهم بيتاخد شوية وبيرجع لكن الفترة الطويلة مثل هذه المرة لم تحدث من قبل عندهم.

ففقد البيت اشياء كثيرة داخله حتى الضحك ما عاد من القلب والمذاكرة فيها تقصير شديد وعدم ترتيب كافي بسبب مواعيد الزيارات والمحاكمات ، حتى التقاليد العادية في البيت تغيرت لعدم وجود الاب فدائما مضغوطنين ولا توجد فرصة للاسترخاء ويمكن هذا اثر على الاولاد بصوة كبيرة ومستواهم الدراسي بيقل لعدم القدرة على المتابعة الجيدة مثل الماضي قبل الاعتقال.

وعن التعاطف مع القضية تقول زهراء :

كان التعاطف كبيرجدا خلال هذا العام على كل القطاعات واذكر اننى قبل يومين كنت في مول ووجدت سيدة عادية جدا توقفني وتسألنى انتي فلانة وكانت قد رأتني في التليفزيون وقالت لي احنا بندعيلكم جامد اوي ربنا ينصركم ويثبتكم فالحمد لله التعاطف كان يزيد كل يوم عن اليوم الذي يسبقه فأحسسنا بحب الناس لنا وفهمهم لقضيتنا ، حتى اسر المعتقلين باتوا يمثلون اسرة واحدة حتى بتنا نشعر بافتقاد بعضنا البيعض خلال المناسبات او بمرور الايام ان لم نرهم فيها نتشارك الاحزان والافراح سويا.

وتعقد زهراء مقارنة بين سلوكياتهم كأسر للمعتقلين وبين سلوك الحكومة معهم خلال هذا العام قائلة :

يتهموننا بتعطيل الدستوور، تعالى نقارن اذا بين سلوكيتنا وسلوكيات الحكومة خلال هذا العام ستجدين اكثر من قرار بالافراج عنهم يصدر ، فتقوم الحكومة بادخالهم عربة الترحيلات ، فيصدر افراج آخر يتم تحويلهم الى محكمة عسكرية في نفس اليوم من غير تحويل على النيابة، نقوم بعمل وقفات سلمية فتجدين جيوش مدججة في الشوارع تحيط بنا من كل جانب،حتى الوقفة الاخيرة التي قمنا بها امام مجلس حقوق الانسان وجدنا ضابط امن الدولة الذي دخل بيوتنا واعتقل أبائنا وازواجنا يجلس معنا في جلستنا التي كانت مع رئيس المجلس ، ورغم ما تعرضنا له اننا نلجأ دائما لطرق سلمية نعبر عن قضيتنا بها وفي المقابل كانوا يقاوموننا باجراءات غير قانوينة او محاصرتنا بأفراد الامن بأساليب فجة جدا.

وتضيف الدكتورة امل زوجة الدكتور محمد حافظ حول مدى تأثر عام من الاعتقال على الاطفال قائلة :

بداية الاطفال بدأ يحدث لهم حالة من التذمر من طول اعتقال وبعد والدهم عنهم خاصة ابنتي الصغرى ياسمين وبدأت تتمرد على المحكمة والزيارات وتقول لى انا لا اريد الذهاب الى هنا ، وحينما يأتي الليل تلتصق بي ولا تنام الا وانا بجوارها بعد ان ارتبط الليل معها باعتقال والدها وربطت كل شئ ببعضه واصبح عندها خوف من امن الدولة والمحكمة والذهاب الى هناك.

ومن اكثر المواقف المؤثرة خلال هذا العام مرض ياسمين وعدم وجود والدها بجوارها خلال العملية التي اجريت لها وقامت منها بسلامة الله.

وبحضورنا للمحكمة والزيارات الكثيرة قلّ وقت المذاكرة جدا فهناك بعض ايام يعود ابنائي من المدرسة واكون انا في المحكمة فيذهبون لجدتهم مما ولد لدينا نوع من عدم الاستقرار في المنزل او في الاسرة منذ بدأ الاعتقال ، ومن ناحية اخرى قلت فرص الترويح عن الاطفال بصورة كبيرة واصبحت خروجتنا الى المحكمة او الى الزيارة مما يضغط على الابناء بصورة كبيرة خاصة مع تزايد حاجتهم لوجود والدهم معهم.

وعن تقييمها للتعاطف مع القضية والفهم لها من المحيطين تضيف الدكتور امل قائلة :

بصراحة تعاطف كبير وفهم عالى للقضية حتى الناس التى كانت غير مهتمة مثل الجيران مثلا وجدناهم بجوارنا خلال هذا العام حتى الاقارب الذين لم يكونوا يعلمون عن توجهاتنا باتوا يتعاطفون معنا بشكل كبير لي لاننا اخوان او غيره لكن لانهم يعرفون الدكتور محمد جيدا ويعرفون اسرته وبالتالى تعاطفهم معنا كأفراد كان كبيرا خلال هذا العام ولازال.

وتقول مدام هبة زوجة الاستاذ محمد مهنى :

من اكثر الاحداث التي مرت بنا وأثرت خلال هذا العام كان وفاة والد زوجي بعد شهر من الاعتقال وولادة ابني عبد الله بعد 3 شهور من اعتقال أبيه ووفاة والد

وطبعا المسئولية كلها وقعت علىّ خلال هذا العام في عدم وجود زوجي وأكثر ما أثر فينا هو عدم استقرار الاسرة فنحن نتنقل من بيت امي الى بيت والدة زوجي بسبب الزيارات والمحاكمات خاصة مع صغر سن أبنائي عمر وعبد الله ، حتى ان ابني عمر كل حين يقول انا عايز اروح بيتنا وعايز بابا يرجع علشان نرجع بيتنا (البيت الذي نشأ فيه واعتاد عليه ) ، وهذا العم أثر في عمر ابني بشكل كبير فنحن نرى والده في مواعيد محددة خلال الزيارة مما اثر عليه بشدة رغم محاولتي الدائمة ان استوعب سخطه وعدم ادراكه للامور فافتقاده لوالده ولمنزلنا وهما اكثر ما يحب أثرا فيه بشدة.

وبات يكره المحكمة ويضيق كلما سمع تلك الكلمة حتى كلمة ( النقابة) احس انه شئ سئ لانه لم يسمع تلك الكلمة الا مصحوبة بكلمة مؤتمر او مظاهرة او وقفة احتجاجية ولما نذهب الى هناك لا يسمع الا الهتافات المنددة باعتقال والده ومن معه ، حتى اننى منذ يومين كنت انهي بعض اوراقي في نقابتي فوجدته يقول لي لا تذهبي الى هناك فهو مكان سئ..!

ومن الاثار الايجابية خلال هذا العام هو كسبنا ود الكثيرين من الجيران الذين تفاعلوا مع القضية وشعروا بالظلم والفساد في البلد اكثر بكثير من ذي قبل ، حتى الجيران لم اتصور انهم يحبون زوجي بهذا الشكل وبات هناك فهم أعمق للقضية واثر في الناس بصورة كبيرة خاصة الجيران الذين ارى تعاطفهم وفهمهم لما يحدث بصورة لم اتصورها واتمنى في العام الجديد ان يفك الله اسر زوجي وكل من معه وان ينتهي الفساد والظلم من البلد فهي لا تستحق الا كل خير

وعن ايجابيات وسلبيات العام الذي مر على الاعتقال تقول أم الزهراء زوجة الدكتور أمير بسام:

بعضها ايجابي والاخر كان سلبي..!

فأما الايجابي فكان التطور الذي حدث لابنائي من تحملهم اكثر للمسئولية فالظروف اللى حصلت انضجت شخصياتهم وتفكيرهم الذي اضحى اعمق وانضج وعرفوا وفهموا طريق والدهم وتقييمهم للاشياء اخذت الشكل العقلي اكثر من الناحية العاطفية كما كانوا من ذي قبل.

اما من الناحية السلبية كنتيجة طبيعية للظروف التي مررنا بها خلال العام فقد اصيب الابناء في البداية بهزة شديدة من ناحية المجتمع الذي تناقض رد فعله حول القضية ما بين المتعاطف وبين المتقبل لما حدث فحدثت لهم هزة نفسية شديدة من ردة الفعل.

ومن ناحية اخرى والدهم كان مصدر الامان والعقل لديهم فافتقدوه حتى ابنتي الكبرى تعبت جدا ورفضت بشدة ان تذهب لاى دكتورحيث كان والدها من يعالجها اذا ألم بها خطب حتى الدواء رفضته الى ان وصلت لدرجة خطيرة فاضطررنا على اجبارها لتلقى العلاج اللازم.

أما عن المشاركة والتعاطف خلال العام تضيف ام الزهراء قائلة:

على المستوى الشخصي هناك مشاركة ايجابية جدا خاصة بعد أن طالت فترة الاعتقال رغم تخيلي انه مع طول المدة الناس ستمل الا انها شاركت اكثر ونقمتهم زادت على ما يصنع فينا خاصة انهم اخذوا اكتر من مرة افراج ولم يتم تنفيذ الحكم ، فالناس اصبح فهمها للقضية اكثر خاصة مع تناقض الفعل من الحكومة اكثر من مرة بالنسبة للاحكام التي صدرت في حقهم وبات الناس على وعي بمدى الظلم الواقع علينا وعلى ازواجنا ، حتى انه واحدة بسيطة قالت لي "دول خايفين يشوفوا ناس نظيفة زيكم أدامهم" لكن مشاركة الاحزاب والقوى الشعبية احسست انها ليست على المستوى المطلوب حتى من كتبوا عن القضية احسست انهم يتحدثون على استحياء.

في ندوة للجنة العربية لحقوق الانسان بمناسبة الذكري الستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان:
المحاكمات العسكرية للاخوان في مصر تمثل انتهاكا لحقوق المتهمين القضائية وتمهيدا لنقل السلطة

17/12/2007

باريس ـ القدس العربي :

ضمن فعاليات اللجنة العربية لحقوق الإنسان في
الذكري الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسا
ن، التي تطلقها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبالتنسيق مع الملتقي الثقافي العربي الأوربي ومنظمة صوت حر ومنظمة العدالة الدولية والكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، وبحضور نخبة من المفكرين والحقوقيين والسياسيين، شهدت باريس الجمعة ندوة حول أشكاليات استقلال القضاء والقضاء الاستثنائي، السلطة القضائية في ظل توسيع صلاحيات القضاء العسكري، مترتبات دسترة الاستثنائي علي دولة القانون، الحريات الأساسية بين مطرقة القضاء الاستثنائي وسندان السلطة الأمنية في مصر

وشهدت الندوة مداخلات من الدكتور نادر فرجاني، النائب الدكتور محمد سعد الكتاتني، الدكتور محمد السيد سعيد، والمحامي ناصر أمين، والنائب المحامي صبحي صالح موسي، والدكتور عمرو الشوبكي والدكتور هيثم مناع والدكتورة فيوليت داغر. الي جانب مختصين مصريين وعرب من أوروبا

واشارت المداخلات الي ان المحكمة العسكرية كالتعذيب تعتبر جريمة اذ انها تضرب المستقبل كما الحاضر وتمس بسلامة النفس والجسد، كما أن الذين احيلوا للمحاكم العسكرية في مصر هم من الذين يتصدون للاستبداد والفساد. اما سبب حصول المحاكمات في هذا التوقيت، فلأن الاخوان حازوا علي 20% من مقاعد البرلمان، مما أثار حفيظة النظام المصري. وحاول اقصاءهم باجراء تعديلات دستورية ولاتمام عملية نقل السلطة، ولاخافة رجال الأعمال منهم ومنعهم من مساعدة الشعب الفلسطيني وحرمانهم من الانتخابات وتشويه صورتهم واضعاف شعبيتهم
.

ولاحظ المتدخلون ان لمحكمة العسكرية العليا كانت اعلنت في البداية أنها جلساتها ستكون علنية ولن تمنع أحدا من المتابعة. لكنها عادت ومنعت الاعلاميين والفضائيات وممثلي حقوق الانسان والنقابات والمراقبين الدوليين الذين تكبدوا عناء الذهاب للقاهرة لحضور الجلسات في ضاحية الهايكستاب البعيدة عن القاهرة.
وقد انتهكت السلطات حقوق المدعي عليهم القضائية باخلاء سبيلهم ثم اعادة اعتقالهم، واهمال حقهم في الرعاية الطبية وعدم الافراج الصحي عن المرضي بينهم الذين يشكون من اوضاع صحية صعبة. يضاف لذلك سوء معاملة المدعي عليهم ونقلهم منذ الصباح الباكر في سيارة ليس فيها تهوئة في حين أن معظمهم يزيد عن 50 سنة ويشكون من مشاكل في الظهر وغيره. فيتم وضعهم في اقفاص حديدية من العاشرة صباحا حتي السابعة مساءا لحضور الجلسات. كذلك لا تصدر تصاريح للمحامين بزيارتهم إضافة لما تتحمله العائلات من اعباء لزيارتهم أو حضور المحاكمة وخاصة أن منهم من يأتي من مسافات بعيدة. يضاف لذلك تسارع الجلسات التي تفوت علي المتهمين الانفراد بمحاميهم. وتم تجديد الحبس الاحتياطي للمتهمين خمس مرات بزعم استكمال التحقيق
.

وتطرق المتحدثون لعدم دستورية المحكمة والتهمة، ولسرقة بعض الأحراز أثناء المحاكمة وليس فقدانها، حيث وجدت خزنة بدون محتوياتها. كذلك سندات مالية سرقت واخري تم التلاعب بها
.

ومن تعليقات الحاضرين، أن في مصر هناك سلطة وهناك دولة، لكن السلطة تحاول ان تقبض علي الدولة. في حين أن في بلدان عربية اخري الأمر لا يرقي لوجود دولة. وفي سورية أو تونس مثلا لم تتحول حركة الأخوان لحركة شعبية والسؤال هو كيف يمكن الانتقال من حركة نخبوية لحركة شعبية؟
ولاحظ متدخل آخر ان المعركة لا تبدو قانونية وانما سياسية لتحجيم المعارضة المصرية، وطرفها الأساسي حركة الأخوان المسلمين، وتعطيل تطور حراكهم كي لا يفرضوا مساحة أكبر من الاصلاح في البلد
.

وكانت الدكتورة فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الانسان افتتحت الندوة بكلمة لاحظت فيها أن الجدل حول توريث السلطة لنجل الرئيس يشغل المصريين خاصة السياسيين منهم. وفي هذا الجو من ترتيب البيت الداخلي يتم تشديد القبضة الأمنية بشكل غير مسبوق. فقد صدرت أحكام بالسجن لسنة ضد أربعة رؤساء تحرير صحف مستقلة ومعارضة كانت أجهزة الأمن المصرية اتهمتهم بنشر أخبار كاذبة والوقوف وراء اشاعات طالت صحة الرئيس. مما يهدد علي حد زعمها الأمن القومي للبلاد ويضر بمصالحها الاقتصادية. ومع موجة الغضب الشعبية العارمة خرجت احتجاجات وتظاهرات تشجب تكميم الأفواه واستهداف حرية الصحافة وتظهر تضامناًً واسعاً من كافة القوي النقابية والعمالية والشعبية مع حرية الصحافة
.

واضافت كذلك تصاعدت حدة الاحتجاجات العمالية التي شملت كافة الشرائح المهنية وبشكل لم يسبق له مثيل، حيث كسر حاجز الخوف عند المصريين الذين يعيشون في ظل حالة طوارئ منذ حوالي ربع قرن. كان أبرز هذه التظاهرات الاحتجاجية ما سمي بـ ثورة عمال مصر التي انطلقت من شركة غزل المحلة الكبري في 9/10/2007 حيث تظاهر 27 ألف عامل ضد بيع القطاع العام وتدني الأجور وارتفاع الأسعار. كذلك كان أكثر من 180 ألف طبيب قد هددوا بالدخول في اعتصامات مفتوحة، واضراب عام في حال عدم استجابة الدولة لمطالبهم ومنها زيادة المرتبات
.

وذكرت بمحاولة وزارة العدل وضع يدها علي السلطة القضائية واعطائها حق إحالة أي قاض إلي المحاكمة الجنائية، من خلال تمرير مشروع قانون مجلس الهيئات القضائية الذي تسبب في ثورة غضب عارمة لدي القضاة ومجالسهم العليا، أدت لرفض الهيئة القضائية العليا لمجلس الدولة مشروع القرار بحجة مخالفته الدستور، وتعارضه مع قانون المجلس، وإهداره استقلال القضاء. يأتي هذا في ظل جو من تدهور الحريات والحقوق وارتفاع معدلات التعذيب حتي الموت في أقسام الشرطة

كانت اللجنة العربية قد وجهت تلك الدعوة لحضور تلك الندوة تحت عنوان :
المحاكم العسكرية والحريات الأساسية في مصر

ضمن فعاليات اللجنة العربية لحقوق الإنسان في الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تطلقها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبالتنسيق مع الملتقى الثقافي العربي الأوربي ومنظمة صوت حر ومنظمة العدالة الدولية والكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، وبحضور نخبة من المفكرين والحقوقيين والسياسيين، ندعوكم لحضور الندوة الفكرية الحقوقية التي تقام في الصالة الكبرى في بيت الجمعيات الجديد بمدينة مالاكوف في الضاحية الباريسية الجمعة 14/12/2007 الساعة السادسة بعد الظهر حول المحاور التالية

أشكاليات استقلال القضاء والقضاء الاستثنائي، السلطة القضائية في ظل توسيع صلاحيات القضاء العسكري، مترتبات دسترة الاستثنائي على دولة القانون، الحريات الأساسية بين مطرقة القضاء الاستثنائي وسندان السلطة الأمنية

مداخلات هامة يعدها

الدكتور نادر فرجاني، النائب الدكتور محمد سعد الكتاتني، الدكتور محمد السيد سعيد، المحامي ناصر أمين، المحامي صبحي صالح موسى، الدكتور عمرو الشوبكي

مع مختصين مصريين وعرب من أوربة

MAISON DE LA VIE ASSOCIATIVE A MALAKOFF

28, rue Victor Hugo- Malakoff- Métro Malakoff-Plateau de Vanves- Ligne 13

في هذه المناسبة يوزع كتاب عن سامي الحاج في الذكرى السادسة لاعتقاله، كتاب "الحرب والاحتلال في العراق"، تقرير عن التعذيب في الجزائر وتقرير الاعتقال التعسفي في مصر



غائب يا أبى عن بيتنا
حاضر فى قلوبنا وعقولنا وأفراحنا وأشجاننا
حاضر معنا دائما
فخورة بك يا أبى وأستاذى وصديقى وقدوتى
وأفتقدك بشجن سعيد..تعلمته خلال هذه السنة
شجن الحنين ..
شجن لفضل من الله علينا ادعو الله ان أقابله بالشكر لا بالتقصير
شجن الحزن على حال وطن علمتنى حبه..
وسعادة من اطمئنان بأنه لازال هناك من يحبه..


سعيدة لأنى أعرفك أكثر وتعرفنى أكثر..
سعيدة لأننا مازالنا قادرين على ان نسعى ونقدم شيئا..
لست سعيدة بالظلم..ولكنى سعيدة اننا مازلنا قادرين على مواجهته وان لم نوقفه ..
سعيدة على اننا هنا وانك هناك لكنك معنا هنا ونحن معك هناك..
سعيدة بانه ورغم كل ما يحدث دوما هناك أمل..ودوما هناك بشرى من الله يرسلها لنا حاملة رسالة ان استمروا..
سعيدة بأنى عرفت قلوبا تسعد كل من يعرفها..

لم أكتب عنك كثيرا يا أبى..أخاف أن لا أوفى..وفعلا لن أوفى..فالكلمات مهما حملت من معانى..هناك أشياء أكبر لم تحملها بعد..ولكن التدوينة القادمة ستكون محاولة..محاولة أكتب عن لحنا علمتنى اياه ..عن الواقع الذى اكتشفت انه احيانا يكون أجمل من الخيال..


ربنا يعيدكم لنا سالمين ثابتين مأجورين مفكرين مشاركين محبين ومتحابين قريبا ان شاء الله

أسماء


العاشرة مساءاً
















كتبت- حبيبة فرج

تقدم عصر اليوم أكثر من 30 أسرة من أُسَر قيادات الإخوان المحالين للمحكمة العسكرية بمذكرة إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، مطالبين فيها بالإفراج الفوري عن ذويهم، وإحالتهم إلى القضاء المدني الطبيعي، فضلاً عن رفع التحفُّظ على أموالهم وإعادة فتح الشركات المغلقة.

وقد مثَّل أُسَرَ المعتقلين أمام المجلس وفدٌ مكوَّنٌ من: زهراء خيرت الشاطر، والدكتورة نادية زوجة د. خالد عبد القادر عودة، وزوجة رجل الأعمال حسن مالك، وعائشة وأنس، طفلي حسن مالك، وعاصم محمود المرسي، الذين مثَّلوا الأطفال.

وقد دخل الوفد إلى المجلس آملين لقاء د. بطرس غالي- رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان- إلا أنه كان في استقبالهم السفير مخلص قطب، الأمين العام للمجلس، والذي طلب من كل أفراد الوفد عرْضَ مطالبهم، واستمع إليهم باهتمام، ثم قَبِلَ المذكِّرةَ التي قدَّموها، والتي تحوي طلباتهم ووعد بدراستها، مؤكدًا أنه ضدَّ إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية، ووعد بطرق كل الأبواب الممكنة.

ومن اللافت للنظر أن أحد ضابط أمن الدولة رافق الوفد طوال الوقت بداخل المبنى وحتى بالمصعد؛ لدرجة أنه كان معهم على نفس المائدة أثناء استماع السفير مخلص قطب لشكواهم!! وهو ما استفز زهراء الشاطر التي سألت السفير بعد خروج الضابط للحظات كيف يمكن أن يرافقنا الضابط الذي قبض على أبي وزوجي أثناء تقديمي لشكواي طلبًا للعدل!! فأعطاهم أرقام هواتفه الخاصة، وطلب منهم الاتصال به في حالة تعرُّضه لهم بأي شكل.

من جانبه أكد د. رضا خالد عودة أن تلك الوقفة محاولةٌ لعرض قضية المحالين إلى المحكمة العسكرية، وهي تمثل نوعًا من أنواع الاعتراض الرمزي على استمرار القضية، ووقفتهم محاولة للفت نظر المجتمع إلى أن هناك قضيةً قائمةً بالفعل تدخل الآن فصولها الأخيرة.

في حين أكدت فاتن شعير- زوجة المهندس ممدوح الحسيني- أن وقفتهم جاءت في الوقت الذي يدعم العالم كله حقوق الإنسان، ويرسي معالم الديمقراطية وأسس العدل، في الوقت نفسه نجد النظام المصري يقوم بإحالة 40 من المدنيين الأشراف إلى القضاء العسكري دون جريمة حقيقية أو تهمة فعلية أو دليل واقعي يستند إليه، وفي نفس الوقت برَّأتهم 4 محاكم مدنية وأبطلت قرار رئيس الجمهورية بالإحالة!! وتساءلت: من يتحمل ذنب حبسهم ظلمًا مدة سنة كاملة؟!

أما عبد الله- نجل صادق الشرقاوي- فأكد أنهم أصحاب قضية عادلة، وكما حملوا قضيتهم إلى مجلس الشعب من قبل لوقف تلك المهزلة، جاءوا اليوم لتفعيل دور المؤسسات، المفترض أنها مخوَّلةٌ بالدفاع عن حقوقهم، وهو ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه من حق كل فرد محاكمة مدنية عادلة علنية محايدة، وهو ما يحدث عكسه في محاكمة قيادات الإخوان، ففضلاً عن أنها محاكمة سرية ممنوعٌ دخول أي مندوبين لمنظمات حقوق الإنسان أو أي وسائل إعلام.

وتعجَّب عبد الله من موقف المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري الصامت في ظل خروج بيانات من منظمات حقوق الإنسان الدولية المختلفة، بل ومحاولات دخول جلسات المحاكم العسكرية لحضور الجلسات، بينما يخيِّم الصمتُ على المجلس المصري فلم يخرج عنه حتى مجرد بيان، مع ملاحظة أن جميع أطياف القوى المدنية السياسية المختلفة ترفض إحالة المدنيين إلى المحاكمة العسكرية، وهو ما ظهر جليًّا بالتوقيعات التي جمعها الموقع الرسمي للجماعة (إخوان أون لاين)، والتي وقَّع فيها مخرجون وإعلاميون وسياسيون من أصحاب اتجاهات سياسية مختلفة، وهو ما يدلِّل على أن قضيتهم هي قضيةُ شعب وقضيةُ أي شريف ووطني معرَّض لمثل هذه المحاكمات.

وقد احتوت المذكِّرة التي تقدَّمت بها الأُسَر، على سرد للإجراءات الباطلة والمخالفة لكل الأعراف القانونية والدستورية التي ارتكبها القضاء العسكري بحقِّ هؤلاء المعتقلين، وقد بلغ عدد الإجراءات المخالفة 14 مخالفة بدءًا من أول إحالتهم إلى المحاكمة العسكرية بصورة مفاجئة، وانتهاءً إلى طلبات الدفاع الكثيرة التي رفضتها هيئة المحكمة العسكرية بلا مبرر رغم أهميتها لسير القضية.

كما احتوت المذكرة على ملاحظة حول قرار رئيس الجمهورية رقم 40 لسنة 2007 بإحالة المهندس خيرت الشاطر وآخرين إلى القضاء، مدلِّلين على قواعد قانونية مختلفة، تؤكد أن الدستور لا يخوِّل لرئيس الجمهورية الحقَّ في إحالة متهمين إلى القضاء العسكري، مشيرين إلى أن القضاء العسكري يختص بالجرائم التي تقع أثناء حالة الطوارئ في المنطقة العسكرية المحددة بالقرار المختص، وهي الجرائم المضرّة بأمن الدولة من جهتي الداخل والخارج، وانتهت الملاحظة إلى أن القرار رقم 40 لسنة 2007 قرار باطل.



كان الأهالي قد تجمَّعوا في تمام الساعة الثانية ظهرًا أمام المجلس القومي لحقوق الإنسان، محاولين لفت النظر إلى قضيتهم، من خلال وقفة سلمية ورفع اللافتات، واجتذاب أنظار الإعلام، وقد أدرك المجلس ذلك، فأمر بإدخال جميع الموجودين، إلا أن الأسر رفضت واكتفت بوفد منهم يمثلهم، فطالب موظفو المجلس من الأُسَر الجلوس في الأتوبيس الذين جاءوا فيه، في محاولةٍ لتفادي اجتذاب الأنظار من الإعلام أو من المارَّة، وحين أوضح الأهالي أنهم جاءوا منفردين، طلب منهم الأمن الانتقال إلى الجهة المقابلة للمجلس على النَّيل، مع استمرار محاولة صرفهم، إلا أن الأهالي قبلوا الانتقال إلى الجهة المقابلة ولم يقبلوا الرحيل.

جديرٌ بالذكر أن ضباط أمن الدولة الذين انتشروا في المكان بشكل كثيف حاولوا التضييق على وسائل الإعلام من خلال سرعة صرف الأهالي، وأخذ أسماء الموجودين، ومعرفة الجهات التي يتبعها الصحفيين.

ومن بين الأُسَر التي شاركت في الوقفة: أسرة المهندس خيرت الشاطر، أسرة المهندس أيمن عبد الغني، د. أمير بسام ، د. صلاح الدسوقي، د. ضياء فرحات، محمود المرسي، م. أحمد شوشة، د. فريد جلبط، د. خالد عبد القادر عودة، د. محمد بليغ، د. عصام عبد المحسن عفيفي، المحاسب ياسر عبده، م. ممدوح الحسيني، رجل الأعمال حسن مالك، رجل الأعمال صادق الشرقاوي، د. محمود عبد الجواد، الصحفي أحمد عز الدين، سيد معروف، د. محمد حافظ




























يتوجه اليوم وفد من أسر الإصلاحيين المعتقلين والمحالين للمحاكمة العسكرية الظالمة إلي المجلس القومي لحقوق الإنسان لتسليم مذكرة تشرح شكل المعاناة والظلم الواقع علي هؤلاء المعتقلين وأسرهم من جراء تلك المحاكمة الظالمة
يأتي ذلك التحرك ضمن مجموعة من الفعاليات التي تقوم بها أسر الإصلاحيين المعتقلين في الذكرى الأولي لاعتقال ذويهم ، حيث بدأت تلك الحملة الهمجية في الرابع عشر من ديسمبر من العام الماضي .
يذكر أن بياناً قد صدر بالأمس يندد بتلك المحاكمات العسكرية ووصفها بالمهزلة ، وقد جاء هذا البيان موقعاً من أكثر من ستمائة شخصية مصرية وعالمية


بسـم الله الرحمـن الرحيـم

عـام خلـف القضبـان

وما زلنـا نطالـب بالإصـلاح .... وندفـع ثمـن الحريـة

منذ عام ونحن مغيبون خلف الأسوار ظلمًا وعدوانًا، ثلاثة وثلاثون من أبناء هذا الوطن من رجال الأعمال والعلماء وأساتذة الجامعات والمهنيون الذين طالما أسهموا في تنمية بلدهم ونهضتها، جريمتهم الوحيدة أنهم طالبوا بالإصلاح ووقفوا في وجه الاستبداد والفساد وانحازوا لصالح الشعب وقضاياه فما كان من النظام إلا أن أحالهم إلى المحاكمة العسكرية.

اتضح خلال هذا العام أن لا قضية ولا دليل على أي تهمة حاول النظام إلصاقها بأي من المحبوسين ظلمًا، وحين قال القضاء المدني العادل كلمته بالإفراج عن كافة المحبوسين تمت إحالتنا إلى المحاكمة العسكرية ليؤكد النظام أنه مصر على تحويل الخصومة السياسية إلى عداوة سياسية يستحل فيها كل شيء وتنتهك فيها كل القوانين والأحكام وحقوق الإنسان.

عام أغلقوا فيه قرابة سبعين شركة كانت تدعم الاقتصاد الوطني، شردوا الموظفين وحرموا مئات الأسر من مرتبات عائليها، حرموا طلابًا من جهد أساتذتهم وعلمهم وتعطل مهنيون عن عملهم.

عام والأبرياء خلف القضبان بينما المجرمون الحقيقيون طلقاء، من سرقوا أموال البنوك بالمليارات وحرموا الشعب من خير بلاده، من باعوا ثرواتنا للصهاينة والأجانب بأبخس الأثمان، من أغرقوا مئات المصريين المهاجرين بحثًا عن لقمة العيش بعد أن استنزفت ثروات بلدهم.. هؤلاء هم الأحق بالمحاكمة وليس الأبرياء الشرفاء.

إننا حين نقف ضد فساد النظام واستبداده فإنما نقف صفًا واحدًا مع كل فئات الشعب المطالبة بالإصلاح وعلى رأسها القضاة والصحفيون الذين يراد تكبيل حريتهم وفرض القيود عليهم، وعمال مصر الذين تتوالى إضراباتهم واعتصاماتهم لانتزاع حقوقهم الضائعة وأساتذة الجامعات وطلابها الذين يقفون ضد سيطرة الأمن على مقدرات الجامعات، والمهنيون الذين عطلت نقاباتهم وحرموا من حق انتخابات مجالسها، والموظفون الذين يقفون ضد من قهرهم وسلبهم حقهم في الحياة الكريمة.

وبعد إنها ليست قضيتنا وحدنا ولكنها قضية شعب يراد إذلاله، وأمة يراد إسكاتها ووطن يراد نهب ثرواته، إنها قضية كل الشرفاء من أبناء هذه الأمة ونحن على يقين بأنه لن يضيع حق وراءه مُطالب، وقد ضحى شعبنا كثيرًا وها نحن نرى أن مسيرة الإصلاح تضم أنصارًا يتضاعف عددهم يومًا بعد يوم.

إننا ونحن ندفع ثمن الحرية ما زلنا نطالب بالإصلاح وعلى رأسه دعم حقوق الفقراء والمحتاجين، واستقلال القضاء وحرية الصحافة، ونزاهة الانتخابات، ورفع حالة الطوارئ ورفع المعاناة عن كل فئات الشعب (العمال، الموظفين، المهنيين، ...)، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.

ونحن على ثقة أن شمس الحق والعدل والحرية ستشرق من جديد ويومها تتحقق الآمال وتنتهي الآلام وننعم بمستقبل مشرق لنا ولأبنائنا.

}ويقولـون متـى هـو قـل عسـى أن يكـون قريبًـا{

]والله غالـب علـى أمـره ولكـن أكثـر النـاس لا يعلمـون[

الإخـوان المسلمـون

المحالـون إلـى المحاكمـة العسكريـة

الهـايكستب - القاهـرة

بمناسبة مرور عام على

بدء مهزلة المحاكمة العسكرية للمدنيين

عام من الاعتقال

والمحاكمة الظالمة

مذكرة إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان

مقدمه لكم

المحبوسون بغير سند قانوني في سجن مزرعة طره

والمحالون إلى القضاء العسكري في القضية رقم 2 لسنة 2007

القاهرة في 15 ديسمبر 2007

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

السادة / المجلس القومى لحقوق الإنسان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

نحن المواطنون المصريون من أساتذة الجامعات ورجال الأعمال والمهنيون في تخصصات مختلفة نبعث إليكم رسالتنا وصرخاتنا من خلف القضبان فى سجن مزرعة طرة بعد مرور عام كامل على حبسنا احتياطياً على ذمة القضية 963 لسنة 2006 والمحالة للقضاء العسكري تحت رقم 2 لسنة 2007 في 5 فبراير 2007 الأمر الذي يدعو للأسف والألم والحسرة .

في البداية نود أن نحيي موقفكم من قانون القضاء العسكري وتأكيدكم على حق المواطن في المثول أمام قاضيه الطبيعي طبقاً للدستور.

ويهمنا أن نؤكد على أن إحالتنا إلى محاكم عسكرية تمثل اعتداء صارخاً على حقنا وحق المجتمع في الحرية والعدل والأمان والديمقراطية ، وأن المحافظة على هذا الحق هو الدور الرئيسى والأساسى لمنظمات حقوق الإنسان ، ومجلسكم الموقرة أحد دعائمه ، ولا شك أن مساندة قضيتنا لهى جزء من رسالة مجلسكم ودوره في المجتمع .

لذا فنحن نطمح أن يكون لمجلسكم الموقر دور فاعل وقوي في تحقيق العدالة من خلال العمل على سرعة وقف سير المحكمة العسكرية ، و اعتبار ما ترتب على هذه الإحالة كأن لم يكن ، وإعادتنا إلى القضاء الطبيعي حيث أننا مدنيون ونطالب بالإصلاح بالوسائل السلمية ، ومن حقنا دستورياً أن نحاكم أمام قاضينا الطبيعي طبقاً للمادة 68 من الدستور.

وهو ما يجعلنا غير مطمئنين لتحقيق العدالة أمام المحاكم أو المجالس العسكرية تلك الإجراءات الباطلة والمخالفة لكل الأعراف القانونية والدستورية التي ارتكبها القضاء العسكري بحقنا .. ومن هذه الإجراءات على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :

1- قيام المدعي العسكري بإحالتنا بصورة مفاجئة يوم 23/4/206- لم نخطر بها إلا في اليوم التالي- إلى المحكمة العسكرية وتحديد جلسة 26/4 علماً بأن 25/4 إجازة رسمية ! .

وذلك على الرغم من عدم إجراء أي تحقيق إطلاقاً مع عدد 16 من المدعى عليهم أو حتى مقابلتهم أو الإستماع إلى دفاعهم لأنهم كانوا رهن الاعتقال بقرار من وزير الداخلية وبالتالي لم يمثلوا أمام المحكمة العسكرية حتى تمت الإحالة ، وكان هؤلاء قد رفضوا التحقيق معهم قبل ذلك أمام نيابة أمن الدولة – باعتبارها طرفاً في الخصومة ، هذا فضلاً عن عدم استكمال المدعي العسكري التحقيقات مع باقي المدعى عليهم .

2- الظهور المفاجئ في أولى الجلسات المحكمة بتاريخ 26/4 لأمر ضبط وإحضار من النيابة العسكرية بتاريخ 24/4 لعدد 11 من المفرج عنهم من محكمة الجنايات بذات التاريخ رغم انتهاء ولاية النيابة العسكرية عليهم منذ قرار الإحالة الصادر في 23/4، مما يؤكد أن أمر استمرار حبسهم هو والعدم سواء .

3- بطلان كافة أوامر الحبس الاحتياطي التي صدرت بحقنا من النيابة العسكرية لانتفاء كافة مبرراتها فضلاً عن أخطائها الإجرائية المخالفة للقانون ، وأيضاً بطلان كافة قرارات المحكمة العسكرية باستمرار حبسنا رغم انتفاء كافة الأدلة في الدعوى ولقد مضى على حبسنا عام كامل حتى الآن .. و هكذا تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة بالمخلفة لنصوص القانون والدستور.

4- نظر الطعون التي تقدمنا بها ضد أوامر الحبس الاحتياطي أمام نفس الدائرة التي أمرت بالحبس !!! بل وفي بعض الأحيان على دائرة أقل رتبة من الدائرة التي أصدرت أمر الحبس !! وذلك كله بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاته .

5- عقد جميع جلسات المحاكمة في سرية كاملة ومنع الجمهور والمراقبين الدوليين من منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام من الحضور رغم حقنا في محاكم علنية وفقاً لأحكام القانون والاتفاقيات الدولية.

6- عدم استجابة المحكمة العسكرية لحكم محكمة القضاء الإداري الصادر في 8/5/2007 بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإحالة القضية إلى القضاء العسكري حيث رفضت المحكمة العسكرية تنفيذ الحكم بإخلاء سبيل المتهمين رغم انه حكم واجب النفاذ ولا يعتد بالاستشكال أمام محكمة غير مختصة.

7- عدم استجابة المحكمة العسكرية لطلب الدفاع بوقف سير المحاكمة نظراً لوجود دعوى منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا لفض التنازع القائم بين القضائين المدني والعسكري في نظر الدعوى .. وهو الأمر الذي يوجب وقف نظر الدعوى فوراً طبقاً للمادة 31 من قانون المحكمة الدستورية العليا لحين الفصل في القضية وتحديد الجهة المختصة بنظر تلك الدعوى ، وذلك مع الإفراج الفوري عن جميع المدعى عليهم لعدم وجود ولاية لأي من القضائين عليهم .

8- عدم استجابة المحكمة العسكرية لطب الدفاع بوقف سير المحاكمة نظراً لوجود دعوى منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا منذ سنة 1995 مرفوعة من المتهم الأول بهذه القضية (المهندس خيرت الشاطر وآخرين) بعدم دستورية المادة 6 من القانون 25 لسنة 1966 بعدم أحقية رئيس الجمهورية بإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية .

9- قيام المدعي العسكري بتوجيه تهمة غسل الأموال لعدد من المدعى عليهم رغم عدم ورود التقرير المالي من اللجنة المختصة كما اعترف بذلك ممثل المدعى العام العسكري بنفسه أمام المحكمة العسكرية العليا في جلستها الأولى في 26/4/2006 مما يعد مخالفة صارخة لقانون غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 ، ولنا أن نتساءل : كيف توجه تلك التهمة الخطيرة بغير دليل ودون علم الجهة المختصة بذلك وهي وحدة غسل الأموال بالبنك المركزي ؟

10- ثبت من خلال التقرير المالي المقدم بعد شهر من تاريخ أولى جلسات المحكمة العسكرية في (23/5/2007) عدم وجود دليل على أي تهمة من التهم الموجه للمدعى عليهم ،وهو الأمر الذي جعل المحكمة العسكرية تطلب من لجنة الخبراء إعداد تقرير تكميلى فيا يشبه اصطناع دليل جديد من الدعوى .

11- جاء التقرير التكميلي وشهادة الشهود الذين أعدوه لتؤكد عدم ثبوت أي تهمة موجهة للمتهمين وبخاصة تهمة غسل الأموال التي نفاها جميع الشهود تماماً ، وبالرغم من عدم وجود أية وقائع تشكل جريمة سوى بعض المخالفات الإدارية غير المجرمة قانوناً وذلك في عدد 11 شركة من أصل 68 شركة تم إغلاقها أو التحفظ على أموال مالكيها ... إلا أن المحكمة العسكرية لم تستجب لطلب الدفاع بفتح الــ57 شركة المبرأة تماماً والخالية من أية مخالفات .

12- قيام عدد 51 ضابط من مباحث أمن الدولة بالكذب أمام المحكمة العسكرية وهم تحت القسم ! وكذلك ارتكاب عدد 19 ضابط منهم لجريمتي التزوير في أوراق ومحررات رسمية واستخدام هذه المحررات للإضرار بالمتهمين فضلاً عن ارتكاب جريمة الشهادة الزور أمام المحكمة العسكرية...

وبالرغم من طلب الدفاع تطبيق قانوني العقوبات والإجراءات عليهم وإحالتهم إلى النيابة العسكرية – في نفس الجلسة – للتحقيق معهم في هذه الوقائع طبقاً للقانون، إلا أن المحكمة العسكرية ضمت الطلبات بالطعن بالتزوير إلى الموضوع واستمرت في نظر الدعوى وكأن شيئاً لم يكن !!!

13- وقبل كل ذلك فقد طعن الدفاع منذ أول جلسة حضرها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وطلب الفصل في هذا الدفع قبل البدء في الإجراءات طبقاً للقانون .. إلا أن المحكمة الموقرة ضمت الدفع أيضاً إلى الموضوع !!!

14- هذا كله بالإضافة إلى كماً هائلاً من طلبات الدفاع التي رفضتها المحكمة العسكرية بلا أي مبرر أو سبب معلن.

الســادة/ المجلس القومى الموقر

حرصاً منا على وقف المحاولات التي تستهدف استخدام المحاكم العسكرية كفزاعة لكبت الحريات وتصفية المطالبين بالإصلاح المعارضين للفساد والاستبداد ، ولمنع النظام من التوسع في إحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية ، فإننا ننتظر من مجلسكم الموقر دوراً فاعلاً في السعي الحثيث وبذل المساعي الحميدة والمبادرة بالمناشدات للعمل على :

1- وقف محاكمتنا أمام القضاء العسكري والإفراج الفوري عنا ، ومحاكمتنا – إذا اقتضى الأمر – أمام القضاء المدني الطبيعي.

2- رفع التحفظ عن أموالنا وعن أموال زوجاتنا وأبنائنا القصر وإعادة فتح الشركات المغلقة والتي تسبب إغلاقها في تشريد آلاف العمال وأسرهم خاصة بعد أن ثبت أن لا دليل إطلاقاً على تهمة غسل الأموال المزعومة فضلاً عن إلحاق خسائر مادية و معنوية جسيمة بنا وبشركائنا وبمناخ الاستثمار في مصر .

وتفضلوا حضراتكم بقبول فائق التقدير والاحترام ,,

تحريراً في السبت 15/12/2007


المحبوسون بغير سند قانوني في سجن مزرعة طره

والمحالون إلي القضاء العسكري

في القضية رقم 2 لسنة 200