مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك

بقلم : د. سميرة محمد أحمد

حينما أخذوا زوجي الدكتور عصام حشيش قال "أستودعكم الله" فقلنا له "نستودعك الله" أيضًا، وهكذا أصبحنا في كنف الله جميعًا ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ (الزمر: من الآية 36).

كنتُ أردد هذه الآية للأولاد حينما توعدنا أحدهم بالرجوع مرةً أخرى بعد اقتياد زوجي معهم وإصرارهم على أخذ مفتاح الشقة وتهديد زوجي بأنه سوف يعود مرةً أخرى.

لكن لم يخطر ببالي أنه سوف يُنفذ هذا التهديد؛ كنتُ رغم ما حدث من اعتقالٍ ظالمٍ لزوجي وأمرٍ مجحفٍ بعدم التصرف في أموالنا التي ما جمعناها إلا من كدٍّ ومن تعب؛ فلم نتاجر في الفياجرا ولم نتاجر في المخدرات ولم نتاجر في أرواح البشر ولم نتاجر بصحةِ الناس؛ كنت رغم كل هذا أظن أنه ربما توجد خطوط حمراء لكرامة الإنسان؛ ولكني صدمتُ لما حدث معي يوم الإثنين 13/3/2007م، الساعة التاسعة مساءً فقد كان يفوق كل ما حدث لنا من قبل من إرهاب.

حينما طرقوا عليَّ الباب وأنا بمفردي في الشقة زاعمين أني أُخبِّأ أحدًا عندي بالمنزل ذكرتُ لهم أني بمفردي في الشقة وليس معي أحدٌ من أولادي ولا أستطيع أن أفتح لهم الباب إلا في وجود أحد من أولادي؛ وطلبت منهم أن يمهلوني للاتصال بأحد أبنائي ليحضر ولكنهم رغم ذلك استمروا في الطرق على باب المنزل بعنفٍ شديدٍ وتهديدي بكسر باب الشقة؛ حتى حينما قلتُ لهم إني سوف أرسل للصحافة لترى ما تفعلونه بالنساء بعد أخذ أزواجهن قالوا: "أنتِ عارفة إن إحنا مش بيفرق معنا صحافة"؛ وحينما طلبتُ منهم إذن التفتيش قالوا "إحنا مش بتوع إذون، وأنتِ تعلمي هذا فدائمًا نأتي دون إذن".. بالطبع ودون خوفٍ من المساءلة من أحدٍ لأنَّ هذه أشياء ليست في قاموسهم.

كلما أتذكر محاصرتهم لي وأنا امرأةٌ مسنةٌ- أبلغ من العمر 55 عامًا- في بيتي وتهديدهم لي بكسر باب منزلي أشعر بأنني في ذلك اليوم لم أكن في بلدي التي أُحبها وما زلتُ أحبها وسوف أظل أحبها مهما فعلوا بنا، بل شعرتُ لحظتها أنني في العراق وأنَّ المحاصرين لي هم أمريكان يقتحمون بيتًا أعزلاً كما نرى في نشرات الأخبار أو حتى في فلسطين محاصرين بجنود الاحتلال.

إحساس فظيع أن تشعر بعدم الأمان في بلدك وفي بيتك، مرَّ بي سريعًا، ثم تلته رحمات الله وسكينته عليَّ وتذكرتُ كلمات زوجي "أستودعكم الله" فاستشعرت معية الله معي.

كنتُ أعلم معية الله علم اليقين فأصبحتُ أراها عين اليقين تبدَّل خوفي أمنًا واضطرابي ثباتًا وأحسستُ بالاطمئنان لحفظ الله لي، وبعد أن كنت أخشى من فتح الباب وبعد نصف ساعة من الترويع لي من الخارج وإصراري على عدم فتح باب المنزل إلا بوجود أبنائي وإظهار إذن التفتيش الذي لم يكن معهم ولم يظهروه لي اضطررتُ أخيرًا أن أفتح باب المنزل وحفظني الله.
ولكن تساؤلات كثيرة تتوارد على خاطري:
- لماذا كل هذا العداء لنا ونحن لا نحمل لهم عداءً؟؟
- أين حقوق المواطنة التي تغيَّرت من أجلها مواد عديدة في الدستور؟؟
- أين المجلس القومي للمرأة الذي يدعي أنه ينادي بحقوق المرأة المهدرة؟؟
- ألم تُهدر حقوقي حينما أخذوا زوجي دون جريرةٍ أو ذنبٍ سوى أنه يريد الخيرَ لبلدِهِ؟؟
- ألم تُهدر حقوقي حينما اقتحموا بيتي وفتشوا في كل شيء حتى حجرة نومي فلم يعد لي خصوصية؟؟
- ألم تُهدر حقوقي من قبل حينما صدر حكمٌ بعدم التصرف في أموالي دون إعطاء أي فرصة لي أو للمحامي للدفاع عن حقي؟
- ألم تهدر حقوقي وحقوق أولادي حينما ارتفع ضغطي بعد هذه الواقعة وأثَّر صحيًّا عليَّ وعلى أولادي حتى اضطررتُ أن أُعطي أحدهم مهدئًا!!.
- أين منظمات حقوق المرأة مما فعل فيَّ من تهديدٍ باقتحام المنزل دون حتى أن ينتظروا أن يحضر بعض أبنائي ليقف معي؟

أخيرًا لقد شعرتُ هذه المرة بأنهم يقصدوننا نحن الزوجات والأبناء بهذه التصرفات للضغط علينا والتضييق حتى نكون أداةً للضغط على أزواجنا، ولكني أقولها.. فوالله الذي لا إله غيره لن يفلحوا في هذا، فمن خالط النقاء والطهر وعاشره لا يرضى به بديلاً ولا يمكن يومًا أن يكون سوطًا للجلاد عليهم.

وهذه التصرفات لن تزيدنا- بإذن الله- إلا اعتصامًا بالله وتمسكًا بدعوتنا، ولن يضيعنا الله لأننا ننشد الخير لأمتنا وأهلينا.. ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ﴾ (الرعد: من الآية 17).

13 التعليقات :

  1. Anonymous said...
    ثبتكم الله يا دكتورة واعلمى انكم وديعة لدى من لا تضيع عنده الودائع وأن الدكتور عصام وديعه عنده كذلك ويوم تقفون أمام الله تعالى ستحاجون البغاة الطغاة واعلموا ان معكم العديد من الملايين شهداء الله فى الأرض شهدوا لكم بالطهر والنقاء فى الدنيا وسيشهدون لكم فى الآخرة وفوضى امرك الى فسيكفيكهم الله وسيعمل الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون ... واعلمى أن دعاءهم يومئذ بين يدينا وهو هلك عنى سلطانى ما أغنى عنى ماليه ... فطيبى نفسا ياسيدتى فما سرقتم ولا نهبتم ولا عذبتم ولا ضيعتم الأمة ولكن رفعتم قدر الأمة وأضفتم اليها بقدر ما خرجتم من خريجين وحملة الماجستير و الدكتوراة وبقد ما قدمتم من أبحاث وأوراق عمل نسأل الله أن يجعله فى ميزان حسناتك وتخيلى أن من تعلم على يد تلاميذكم فهو فى ميزانكم أيضا فقرى عينا اختاه ولا تحزنى إنما هى لعب ولهو وان الحياة الآخرة لهى الحيوان وأعلم أن مرارة الظلم لاتوصف ولكن يكفيكم أن الله ناصر دعاءكم ولو بعد حين ومن أوفى من الله وعدا ؟ ..... فصبرا آل حشيش فإن موعدكم الجنة أن شاء الله ....
    المـ(همس)ـشاعر said...
    و لا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين


    لا تراعي يا خالتوا ...

    فالله غالب على أمره
    فالله غالب على أمره
    فالله غالب على أمره

    و لو كره كل الظالمون الحاقدون المتغطرسون

    و تذكرى أن ما نلاقى فى جنب ما تلاقه النبى من أجل دعوته لقليل قليل قليل

    فى ميزان حسناتكم باذن الله
    mohamed00 said...
    لقد روعوكى فى الدنيا وسوف يروعهم الله فى الآخره وشتان بين التروع فى الدنا وترويع الجبار فى الاخرة وسوف نشهد قريبا مهلك الظالمين فاصبروا فان لكم موعد لن تخلفوه
    Anonymous said...
    حسبى الله ونعم الوكيل والله غالب على امره
    Anonymous said...
    ربنا يفك اسر زوجك ومعة كل الشرفاء
    بحب الاسلام said...
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ثبتكى الله على هذا الطريق وانما كل ذلك ابتلائات من الله ليرى ان كنتم ستثبتون ام لا فوالله ان حقك لن يضيع هباء منثورا وسترين حتما فى يوم من الايام ما يذكرك بما فعلهوه بكى اختنا فى الاسلام وسترين اسر من فعلة بك هذا تعسه وقد يفعل بهم ما يفعلوه بكم الان
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    Anonymous said...
    ادعوا الله العلي القدير ان يربط علي قلبك يا أماه ومثلك كل شريف في بلدنا الحبيب مصر
    Ahmed Reda said...
    السلام عليكم
    لم أري د.عصام سوي مرة أو مرتين و لكن تعلق به قلبي و أحببته في الله اللهم فك أسره و اربط علي قلوب أهله
    Anonymous said...
    ربنا يصبرك يا دكتوره انتى وولادك وان شاء الله قريب اوى هتزول الغمه دى وربنا يكتر من امثالك وامثال زوجك يارب و يفك اسره و كل امثاله يارب
    Anonymous said...
    يا أختى لا تحزنى ولا تهتمى إنها جنان لا يعلم حقها إلا من شاء الله له الرحمن
    وإنا والله على العهد صامدون وفى الطريق سائرون ....وأعلمى إنك لست وحدك نحن معك على الدرب وما هى إلا اقدار والله المستعان وحسبنا ربنا الحق المبين ونعم الوكيل
    Anonymous said...
    السلام عليكم
    اختاه لاتحزني لنا الله
    وكفي الله بالظالمين وكيلا
    وحسبنا الله ونعم الوكيل
    tito said...
    اعلمى يا اماة ان الله ليس بظلام للعبيد وانما حدث لكى فاجرة عند الله عظيم فصبرى فان من عباد الله من يذبح ابنائهم امام اعينهم ويستحيا نسائهم فالحمد لله وتذكرى دائما النبى صلى الله علية وسلم حينما مر على ال ياسر فوجدهم يعذبون عذابا شديدا ومنهم امراة تضرب بالسوط فى فرجها لرفضها ان تسب النبى او تكفر فقال< صبرا ال ياسر فان موعدكم الجنة> فاعلمى دائما ان الجنة غالية اوصيكى بتقوى الله
    Anonymous said...
    الى الاخت الغالية حرم الدكتور عصام حشيش السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ربنا (ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين )ويقول الحبيب صلى الله عليهوسلم ( اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل ... ) فهذا الذى تجدينه من بلاء وابتلاء انما هو ثمن الجنة ( الا سلعة الله غالية الا ان سلعة الله الجنة ) فاصبرى يا اخت ولا تحزنى فالله معكم ومعنا ولن يتركم اعمالكم

أضف تعليقك