مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك

Showing posts with label مشاركات. Show all posts

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الصوره للطفل عبد الله محمد مهني والده من الاربعين المحالين إلي المحكمه العسكريه الظالمة للأخوان المسلمين وفي يوم الثلاثاء الموافق 18\3\2008 أكمل عبد الله عامه الأول ولكنه عام ملئ بالأحداث وهاهو عبد الله يحكي لنا قصة حياته




بسم الله والحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
أنا أسمي عبدا الله
وعمري سنة كاملة
أنا لسة نونو صغير
وقصتي كبيرة وتحيير
أصل القصة في ناس ظالمين
ويحاربوا رجال الدين
ويقولوا همّا حلوين
ورجال الدين إرهابيون
لا والله دول ظالمين
ابدا ما يكونوا حلوين
دول بيحاربوا رجال الدين
ويقولوا إحنا وطنيين
هاحكيلكم حكايتهم معايا
واحكموا يا ناس كدة ويايا
وقولولي يا ناس دول حلوين
ولا يا ناس دول ظالمين
إحنا ساكنين في عزبة النخل
هجموا علينا بخمسين فحل
هجموا حوالي الساعة إتنين
قبل الفجر بساعتين
رنوا الجرس يجي مليون
وصحوني من عز النوم
قلت ليه دول مش نايمين
دول بشر ولا شياطين
هجموا وأخدوا بابا مني
وأنا لسة في بطن أمي
قعدت ماما تدعي يارب
وأنا عليها بطب طب
عمر صحي وقال بابا فين
قالتلوا هايجي بعد يومين
عدا يومين بعد يومين
ومر الشهر والشهرين
وبعدين جيت انا الدنيا
وانا عارف بابا راح فين
راح جه عمو وجابلي هدية
ودموعه وقعت عليه
طبعا عارفين جابلي ايه
جاب بزازة إنما ايه
كان نفسي بابا يجبهالي
زي ولاد عمتو وخالي
كان نفسي عنيه تفتح
على بابا ولاقيه بيفرح
كان نفسي يشيلني ويحضني
ويبوس فيه ويهشكني
يبقى يا ناس دول حلوين
ولا يا ناس دول ظالمين
وبعدين رحت لبابا
وكانت أسعد زيارة
قعد بابا يبوس فيا
عاوز أقول براحة عليا
راح بابا قلنا جلوس
قلت أستريح من البوس
راح جه عمو وعمو وعمو
يهنوا بابا وهروني بوس
قلت هو كله بوس
كله يطلع يالا فلوس
كله حط ايده في جيبه
وندهوا لبابا وحطوا في جيبه
وصحاب ماما فتحوا الشنطة
ودخلوا عليها واحدة واحدة
قلتلهم فين للنسنوس
قالوا كفاية عليك البوس
وبقيت أجي كل زيارة
وأدخل من باب المغارة
وفي يوم إدوا لبابا براءة
قلت هاروّح أذيع في الحارة
بابا برئ يا جدعان
مش ارهابي ولا شيطان
جيه الناس وقالولي مبروك
إحنا عارفين إن أبوك
راجل طاهر
طول عمره خلوق
قالوا الحمد الله إن سابوه
لكن في يوميها اعتقلوه
يبقى يا ناس دول حلوين
ولا يا ناس دول ظالمين
راحوا ودوه محكمة عسكرية
وقالوا ده في جماعة إرهابية
قلت إزاي أبويا ارهابي
ده مش جاسوس ولا حتى حرامي
ولا بيغرق عبارات
ولا بيغلي حديد عقارات
قلت يالا الحمد لله
كله بيجري بقدر الله
قلتلها ياماما ماتخفيش
هيخلصوا بسرعة ماتقلقيش
وودونا محكمة ظلماء
بعيدة وداخل الصحراء
قلت في نفسي كلها جلستين
وبالكتير يبقوا عشرين
راحوا عملولنا مش عشرين
عملوا من الجلسات سبعين
وماما شايلاني رايحة جايا
وعمر في ايديها صعبانه عليا
لكن القاضي مبيقدرش
عامل انه اعمى مبيشفش
لو كان عادل كان خرجهم
علشان أزواجهم واولادهم
بعدين اده معاد للحكم
فلت يارب ليك الحكم
وعدا اليوم بعد اليوم
حتى جاء ذاك اليوم
راحوا مأجيلنها شهر
قلت أعوذ بالله من الشر
يبقى يا ناس دول حلوين
ولا ياناس دول ظالمين
قولوا يا ناس خليكواعادلين
إمتى هاتبقوا مش خايفين
علوا الصوت وقولوا ظالمين
داحنا معانا رب معين
بس ياريت ربنا يهديهم
قبل النار ماتولع فيهم
رب رب يا خير مجيب
خرج لي بابا الحبيب
نفسي يارب يجي اليوم
اللي أنام في حضنه وأقوم
قولوا يا ناس كلكوا آمين
آمين يارب العالمين


الفرق الجوهري بين المجتمع المتحضر ومجتمع الغاب، ليس فقط في العصر الحديث، بل علي مر العصور، هو أن المواطن الصالح المسالم في الأول يكون آمناً علي نفسه. وإذا واجه تهديداً فإن هذا التهديد يأتي من عناصر مجرمة مارقة تحاربها الدولة وينبذها المجتمع.

أما إذا كان المواطن فوق ذلك مشهوداً له بالاستقامة واحترام القيم العليا، فإنه لا يكون آمناً فقط، بل يكون موقع الاحترام والتجلة والتقدير. وإذا أضاف إلي الاستقامة الشخصية الإبداع في مجاله المهني، والنشاط في المجال العام سعياً وراء مصلحة الأمة والوطن، فإن الاحترام يزيد ويتضاعف.

في دول مثل بريطانيا، طوعت الحكومة والمجتمع أعرافا وتقاليد قديمة، مثل تقاليد خلع ألقاب اللوردات والفروسية وضابط الامبراطورية وغيرها لتكريم أصحاب المساهمات المتميزة في كل مجالات الحياة العامة: سياسياً ومهنياً وإنسانياً واجتماعياً. عالمياً استحدثت مؤسسات غير حكومية جوائز مثل جائزة نوبل لتكريم المتميزين في المساهمة في خير الإنسانية. وقبل ذلك كانت الأمة الإسلامية منذ العهد النبوي تكرم السباقين إلي الخير، رغم أن النهج الإسلامي يشجع أيضاً علي النأي عن مدح الذات. وهكذا نجد الرسول صلي الله عليه وسلم يخلع علي أصحابه ألقاباً مثل سيد الشهداء، وطلحة الخير، وغسيل الملائكة وذات النطاقين، وغير ذلك من وسائل العرفان لتشجيع الكل علي استباق الخير.

أما حين تنقلب الأمور كما هو الحال اليوم في أرض الكنانة غير المحروسة، ويصبح السعي للخير، والإقبال علي البر، وغشيان المساجد، وإقامة الجمعيات الخيرية، والتصدي للعمل العام، أو قول الحق ( في حالة الصحافة) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عندما يصبح كل هذا جريمة يخشي صاحبها علي نفسه زورا الفجر، فإن أقل ما يقال عن مجتمع كهذا أنه مجتمع يسعي بخطي حثيثة إلي الانتحار. فما نراه اليوم في مصر من اعتقالات بالجملة للمعارضين، وعلي رأسهم ناشطو الإخوان المسلمين وبعض الصحافيين المرموقين لا لسبب سوي نشاطهم السياسي المشروع، وتقديم هؤلاء الناشطين إلي محاكم عسكرية، يعتبر عدواناً علي قيم التحضر في المجتمع قبل أن يكون عدواناً علي الأفراد.

وتزداد الأزمة عمقاً حين لا يقتصر تبادل الأدوار علي قيام المتهمين بنهب أموال الشعب وتزوير إرادته بتنصيب أنفسهم حكماً علي أهل الاستقامة والنزاهة، بحيث يصل الأمر كما حدث الأسبوع الماضي إلي الاعتماد المباشر علي الحثالة من البلطجية ومحترفي الإجرام للاعتداء علي المواطنين المتوجهين لممارسة حقهم وأداء واجبهم في الترشح للعمل العام. وقد وقعت ممارسات إجرامية مماثلة قبل ذلك في الاعتداءات البشعة التي وصلت حد التحرش الجنسي بالمحصنات المؤمنات إبان الاحتجاج المشروع ضد الدكتاتورية وتزوير إرادة الأمة.

إنها علامة خلل كبير في أي مجتمع حين تنقض الشرطة علي منزل طبيب وتقتاده إلي السجن، لا لأنه غش في الدواء، أو ارتكب ممارسات لا أخلاقية أضرت بالمرضي أو تربح علي حساب أخلاق المهنة، بل لأنه بالعكس كان مثالاً للإحسان في العمل. أو حين يهبط زوار الفجر علي منزل أستاذ جامعي أو محام مرموق أو رجل أعمال مشهود له بالنزاهة، أيضاً ليس بسبب غش في امتحانات، أو تزوير عقود، أو تشغيل عبارة أغرقت المئات، أو استيراد أغذية سامة، بل تحديداً لأن أياً منهم لم يشارك في إجرام من هذا النوع، ويصر علي تحدي من يمارسون هذه النوع من الإجرام.

ولو كان مثل هذا الترويع للمواطنين المشهود لهم باحترام القانون يأتي من عصابات الإجرام كما يحدث في العراق أو سيراليون من استهداف الإرهابيين وعصابات الإجرام والخاطفين للعلماء والمحامين ورجال الأعمال سعياً وراء الكسب الحرام، أو تصفية لحسابات أو تنفيذاً لمخططات محلية أو أجنبية، لكان الأمر مفهوماً دون أن يكون معذوراً. فارتكاب أعمال الإجرام هي من طبع المجرمين. ومن أجل التصدي لهذا الإجرام نشأت الدول وسنت القوانين وجرت سنة تأسيس أجهزة الشرطة والأمن وغيرها من أدوات حفظ الأمن. أما حين تتحول أجهزة الأمن والشرطة إلي تعقب المواطنين الصالحين وتترك أهل الإجرام، بل توظفهم للاعتداء علي الأحرار والحرائر في وضح النهار، فماذا بقي مما يفرق بين مؤسسات الدولة وعصابات الإجرام؟

كيف تكون هناك دولة تحترم نفسها لشعب يحترم نفسه تمارس علي رؤوس الأشهاد انتهاك الأعراض؟ ألم يسير المعتصم رحمه الله جيشاً لأن عرض امرأة مسلمة انتهك في خارج نطاق سلطانه. وحتي اليوم فإن السكوت من قبل المسؤول عن انتهاك عرض أو التقصير في ملاحقة مرتكبيه في أي مجتمع متحضر يعتبر جريمة كبري. فكيف إذا كانت الدولة هي التي لا تكتفي بالتستر علي انتهاك الأعراض وممارسة البلطجة ضد المواطنين المسالمين في وضح النهار، بل هي التي تحرك العصابات المجرمة؟ إلي أي درك انحط هذا البلد الذي بزغت منه شمس الحضارة علي العالم فأصبح اليوم كأنه في قبضة التتار؟

وبغض النظر عن التكتيك الإجرامي فإن الاستراتيجية تشير إلي فشل محتوم. فبحسب استراتيجيي النظام المصري، فإن احتواء وضرب حركة الإخوان المسلمين أمر ضروري لأن السماح لهم بالعمل السياسي يعني أنهم سيكتسحون الانتخابات ويستولون علي السلطة.
ولكن الحكومة نفسها لا تني تذكرنا بأن جماعة الإخوان المسلمين محظورة منذ عام 1955. وهذا يعني أن السؤال هو ليس كيف تتحول جماعة محظورة باعتراف الحكومة إلي حركة سياسية تكتسح الشارع، ولكن السؤال هو: أين الجماعات غير المحظورة، بما فيها الحزب الحاكم المستولي علي الإعلام والدولة والمال والتعليم لأكثر من خمسة عقود؟ لماذا عجزوا عن اكتساح الشارع وإقناع الشعب بصلاحيتهم لكي ينتخبوا انتخاباً حراً؟ وإذا كانوا قد عجزوا خلال كل العقود السابقة قبل أن يكونوا متهمين بالفساد وممالأة العدو، فكيف ينجحون الآن؟ وهل الطريق إلي النجاح هو تحويل الدولة إلي تحالف بين كبار المجرمين وصغارهم في نظر الشعب؟

إن ما يحدث يسيء أكثر إلي المعسكر العلماني الذي تزعم الحكومة أنها تمثله، وهو أمر أدركته الغالبية من الناشطين والسياسيين المصريين، كما ظهر في الإجماع الذي تبلور في السنوات الأخيرة وكان من بعض مظاهر نشأة حركة كفاية وظهور ما يشبه الإجماع في الإعلام المعارض ضد السلطة وتوجهاتها. وقد تعدي الأمر ذلك إلي مؤسسات الدولة مثل القضاء الذي اتخذ موقفاً حازماً من تجاوزات السلطة ونأي بنفسه عنها. وتبعت نفس المنهج مؤسسات المجتمع المدني مثل نقابات المحامين والصحافيين والأطباء وغيرها. ويكشف استخدام الحزب الحاكم المتزايد للبلطجية لترويع المعارضين أن الأجهزة الأمنية نفسها أصبحت تستنكف عن القيام بالأعمال القذرة التي يكلفها بها الحزب الحاكم الذي يريد أن يواري عجزه عن كسب ثقة الجماهير (رغم الإجراءات التعسفية وعدم نزاهة أو عدالة العملية الانتخابية) عبر استخدام الشرطة والأمن كبلطجية يعملون لصالح الحزب.

وفي نفس هذا السياق يندرج استخدام القضاء العسكري في محاكمة المعارضين من إخوان مسلمين وصحافيين وغيرهم. فالحزب يريد أن يستغل الوضع الخاص للجيش، وكون الضباط فيه في نهاية الأمر لا بد أن ينفذوا الأوامر التي تأتيهم. من أعلي، حتي يمرر أحكاماً غير قانونية. وفي هذا الإطار فإن التفسير الأصح في نظري للتأجيلات المتكررة لإصدار الأحكام في قضية قيادات الإخوان لا يشير كما تقول المعارضة إلي نية مبيتة لإصدار أحكام جائرة، بل هو العكس، إن الضباط القائمين علي هذه المحاكم يواجهون صراعاً مع ضمائرهم ويرفضون أن يكونوا أدوات في يد الفاسدين. ولعلهم قد أدركوا سلفاً كمن هي إساءة كبيرة للجيش ومقامه أن يستخدم القضاء العسكري كما يستخدم البلطجية ومعتادي الإجرام لتمرير أحكام يستنكف القضاة المدنيون من تمريرها لأنها تنافي الدستور والقانون والعدل والحس السليم.

ولهذا السبب فإننا نرجو ونتوقع أن يرفض القضاء العسكري تنفيذ هذه المهمة القذرة، وأن يكون رفضه هذا بداية تحول في الجيش كمؤسسة لها كرامتها ومكانتها التي لا ينبغي أن تستغل لتصفية حسابات داخلية بين أطراف سياسية متصارعة. فالجيش ليس ميليشيا خاصة تابعة لحزب، ومن مصلحة البلد أن ينأي بنفسه عن مثل هذه الصراعات وأن يحتفظ بمكانته القومية فوقها. ومثلما انحاز القضاء وانحازت النقابات والصحافة غير المسيرة للشعب، فإن علي القضاء العسكري وعلي الجيش أيضاً أن يفعل الشيء نفسه.

النظام الحالي مصمم علي تدمير معارضيه من إخوان وغيرهم بطريقة انتحارية دمرت العملية السياسية في البلاد وحولتها إلي مهزلة، ولكنها قد تدمر البلد بكامله. فكما هو معروف من سيرة الأنظمة التي لم تدرك أن ساعتها حانت (كما حدث في أمثلة لا تحصي) هو أن تمسكها بالسلطة بعد أن انكشف المستور ولم تعد الحيلة تنطلي علي الشعب هو أنها تقود البلاد إلي مراحل مدمرة تأتي علي الأخضر واليابس قبل أن تنهار في نهاية المطاف، وهو انهيار حتمي إذا استمر ما نراه من عجز حكومي وفشل عن كسب ثقة الشعب تتم مداراته باستدعاء الشرطة ثم البلطجية للاعتداء علي من يثق الشعب بهم.

كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن


قال لي مصدر مطلع أنكم ستفاجئون بأن الأحكام المنتظر صدورها ضد الإخوان مخففة للغاية وان الجيش لن يكن أبداً طرفا ً في الصراع علي السلطة بين الحكم الحالي الذي تنكر للأمانة وبين أهم القوي السياسية المصرية علي الإطلاق ، وهو يقصد هنا بالطبع الإخوان المسلمين ، وأن كيد الطاغية مبارك الذي يريد أن يورط رجال القوات المسلحة في كراهية الشعب له ولأسرته مع رجاله أعماله المتأمركين سيرتد إلي نحره بصدور حكم من القضاء العسكري يشفي صدور قوم مؤمنين وينتصر للذين ظلموا ، مشددا ً علي أن الأوضاع التي تمر بها مصر حالياً داخلياً وخارجيا ً تختلف عن الأوضاع السابقة التي أصدرت خلالها محاكم عسكرية عقوبات مشددة ضد الأخوان .

وفي حقيقة الأمر أفلح هذا المصدر الذي نثق في دينه وخلقه ونحتفظ باسمه أن صدق من أبلغوه بما قاله ، لكون أن أولي أبجديات من يهمه الأمن القومي لبلادنا تتفق مع ما يقوله ، لكن للأسف عقلي لا يريد أن يقتنع أبدا بما قاله لكون أن الواقع الذي أراه أمامي مظلماً وهو واقع وطن للأسف تتجه به سلطة ظالمة وفاسدة فقدت عقلها وفقدت رشدها تتجه بها نحو ضياع حقيقي وتتجه به نحو مخطط فوضي غير خلاقه ستكبد شعبنا خسائر فادحة ما لم يتم وقف عجلة هذا الانهيار الذي نعيشه الآن في جميع المجالات ، وقفها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ووقف تلك العجلة في رأينا لن يتحقق بدون خلع مبارك من السلطة مع شلته وتقديمهم لمحاكمة عاجلة حتى يكونوا عبرة، ومصادرة الأموال غير الحلال التي جمعوها، ومصادرتها لصالح أصحاب تلك الأموال وهم أبناء الشعب الذين لا يجدون قوت يومهم الآن ويقفون من النجمة في طوابير الخبز ليحصلوا على لقيمات معدودة، وليضرب حلفاء مبارك خارج الوطن رأسهم في الحائط لكون أن القضية تتعلق بمستقبل شعب قوامه الآن أكثر من 77 مليون مواطن تنهب ثروته وتبدد وتصفي وتمارس عليه حرب بيولوجية وكيماوية، ويدمر اقتصاده ويقوده مجموعة من العجزة الذين وصلوا إلي مرحلة الخرف و لا يشعرون بالآم الناس أو معاناتهم بقدر ما يحرصون علي نهب اكبر كم ممكن من المال العام ، ويستعينون بمجموعة من الصبية لا يعرفون المعني الحقيقي للرجولة أو حماية امن الوطن وما يهمهم النهب العام لأن أبن الوز عوام .

وأمامنا الآن ما نراه من احتكار لمواد البناء وللأغذية وما يتمخص عن ذلك من جني المليارات من الجنيهات كلها تصب في خزائن من يقفون وراء احمد عز ورشيد محمد رشيد واحمد بهجت ونجيب سويريس والأخير علي سبيل المثال قفزت أموال أسرته إلي 36 مليار دولار لتحتل المرتبة ال20 في الثراء الفاحش علي مستوي العالم وفق أحدث قائمة نشرتها مجلة "فوربس" الأمريكية التي تنشر قائمة بأغنياء العالم، بينما يقول عنه البرلماني مصطفي بكري في طلب إحاطة تقدم به لمجلس الشعب أن نجيب سويريس طلب قرضا ب5 مليون جنيه عام 1995م وفعل المستحيل حتى يحصل عليه وتساءل كيف تسني له أن يصبح خلال عقد من اغني أغنياء العالم؟

وفي الواقع كلهم مثل نجيب سويريس لم يكونوا يملكون شيئا واغتنوا علي حساب الشعب واستغلال النفوذ وعبر شراكة مع أهل الحكم، لكن الأخطر من ذلك إذا كانت أسرة نجيب سويريس تمتلك كل تلك الأموال فكم يمتلك شريكها السياسي الأول بالحكم في مصر؟
نعم هؤلاء الناس لولا شراكتهم السياسية مع أهل الحكم ما جنوا كل تلك الأموال، إنما هي شراكة إستراتيجية من خلالها باتوا يحتكرون الآن علي عينك يا تاجر وبدون حياء أو خجل .. أسواق الحديد والأسمنت وتكنولوجيا الاتصالات من تليفونات نقالة وأجهزة حاسوب وغير ذلك من المجالات التي يجنون من خلالها أرباحا طائلة علي حساب الشعب .

هؤلاء المشار إليهم هُم الذين يحاكمون الإخوان الآن بدعم خارجي ليضمنوا لأنفسهم مواصلة احتكار السلطة والثروة ويريدون أن يوظفوا جيشنا في معركتهم ، هذا الجيش المفترض أن مبارك يحكم باسمه ، هذا الجيش العظيم الذي خانه مبارك ونسي انه احد أبنائه.. الجيش الذي هو في الواقع أخي واخوك وابي وابوك وخالي وخالك وابن عمي وعمك الخ ، هذا الجيش بلا شك يشعر أبنائه بآلام الشعب ويعيشون مأساة طوابير الخبز الآن ويعرفون أسبابها ، هذا الجيش لن يرضي أن يوظف لخدمة طموحات احمد عز واحمد بهجت ونجيب سويريس وإبراهيم كامل ومحمد فريد خميس الخ ، وخلفهم قوي خارجية يعملون لتنفيذ أجندتها السياسية والاقتصادية والعسكرية في مصر والمنطقة علي حساب عقيدتنا وحضارتنا ومستقبل أطفالنا وأبنائنا وبشكل يغضب الله ورسوله

وفي ذات السياق فإن هؤلاء الناس موضع ثقة الحكم وحلفائه بالخارج يشكلون اللبنة الأساسية لدعم مخطط مشبوه لتوريث الحكم لجمال مبارك من اجل المحافظة علي ثرواتهم ومصالحهم وتنميتها ، يتصور هؤلاء الناس أن الأمور ستستمر كما هي الآن انه الجنون بعينه نعم أنه الجنون

نعم العقل لا يريد أن يصدق ما قاله لي المصدر وكيف يصدق العبد لله ذلك وهو يري الشرطة تلقي القبض خلال أسبوعين فقط علي أكثر من 700 مواطن بسبب فكرهم وممارستهم الحق في العمل العام حق الترشح لانتخابات المحليات أو المجالس المحلية وهو حق يكفله لهم القانون والدستور ، كيف اصدق وان أري السلطة تعتدي علي شريعة الأمة وتعلن الحرب علي الله ورسوله وتنتهك حرمة المساجد وتعذب رجال الدين وتقتحم المنازل وتنتهك الحرمات وتسطو علي الممتلكات, كيف اصدق ذلك وأنا اقرأ يوميا عن عمليات تعذيب يشيب لها الولدان في مراكز الشرطة والسجون ، وعمليات نهب منظم لثروات الوطن

هل ما يحدث حاليا في مصر يفعله مبارك مع نجله أو أسرته أم أن ما يحدث تفعله مؤسسات في الحكم تدعم حكم مبارك الفاسد وتحافظ عليه وتستفيد من وجوده وتفعل كل ما في وسعها ليبقي مبارك وتستمر السلطة، إن لم يمكن في سلالته ففي آخر علي شاكلته وهو انتقال للسلطة سيزيد الأمور سوء وسيؤدي بالوطن حتما الي مستقبل غير مستقر ومظلم ، وهذا يقودنا الي سؤال آخر هل توجد قوي بالفعل في السلطة تريد الأصلاح الان وتحاول تلافي اخطاء مبارك وتلعب معه ومع رجاله لعبة حلق حوش كما يقول لنا البعض داخل دوائر الحكم

العبد لله لايري الا ومضات تظهر علي فترات وتختفي انما السائد هو نهج مبارك نهج مبارك الذي يسير بالبلد نحو الضياع نهج مبارك الذي في ظله اتوقع ان تصدر ضد الأخوان أحكام رادعة وقاسية ، وبلا شك إن حدث ذلك فإن قواتنا المسلحة ستكون في وضع لا تحسد عليه ما لم تتحرك لوضع حد لهذا الهراء وعمل مصالحة سريعة مع الشعب ... أما إذا ما صدقت معلومات مصدري فإنني استبشر بالفعل بتغيير قريب وأن مصر يمكن أن تجتاز أحلك فترات تاريخها المعاصر ..فترة حكم مبارك.



سرور الجاثم على صدر مصر منذ أكثر من 18 عاما عاد من أمريكا بعد هجومه على الحريات وحقوق الإنسان ودفاعه عن الديكتاتورية والطغيان .. وبعض صبيانه يصفون الزيارة بالتاريخية!!

لم تكن زيارة فتحي سرور لامريكا سوي فضيحة ليس لمبارك فحسب انما للادارة الجمهورية التي تستعد لمغادرة البيت الابيض خلال الشهور المقبلة، نظرا لتنكر تلك الادارة لسياساتها التي اعلنت عنها من قبل حول دعم الحريات وفض التحالف مع الطغاة، فرئيس مجلس الشعب المعين من قبل مبارك في منصبه منذ 18 عاما، وصاحب السجل الكبير في حياكة القوانين سيئة السمعة وتخريب الدستور وتقنين القمع والتزوير والإنحراف التشريعي، دافع في واشنطن عن الديكتاتوريه واهدار حقوق الانسان ونظام الطورئ وحكم السجون والمعتقلات في مصر، ودافع عن منظومة الفساد والإستبداد، وحاول التقرب للصهابنة بكل قواه علي حساب الإخوان والتيار الاسلامي الذي لم يتورع عن مهاجمته باقذر الالفاظ وتعهد للامريكان بسحقه، وطال لسانه على الدكتور ايمن نور فسخر منه واهانه واتهمه بالتزوير منذ أن كان طالبا في الجامعه، ووبخ الدوائر الامريكية التي تدافع عنه واشاد سرور بقانون الطواريء ثم قانون الارهاب، ولم تسلم حماس من لسانه السليط فهاجمها هي الاخري لصالح الصهاينة المهم ان فتحي سرور بعد ان فضح مصر

وعاد للبرلمان ففوجيء نواب المعارضة بغمز ولمز في البرلمان حول زيارته المظفرة بالطبع لأن الطيور على أشكاله تقع، فهؤلاء هم حلفاء بوش وإدارته ومن يقومون على تنفيذ سياساته وعدوانه على المنطقة، وبالتالي فليس مستغربا أن يحتفى به في أمريكا.

وقال سرور أمس "لقد عدت من هذه الزيارة أمس أنا والوفد البرلماني الذي كان معي" وأضاف "لقد قابلنا في هذه اللقاءات السيد نائب الرئيس الأمريكي، علاوة على وزير الخارجية بالنيابة، وزعماء الأقلية والأغلبية بالكونجرس، علاوة على رئيس لجنة العلاقات الخارجية ورئيسة مجلس النواب ممثلة المنظمات العربية واليهودية، وألقيت محاضرة وأستطيع أن أقول إنَّ هذه الزيارة كانت بالغة الأهمية، بل إنَّها كانت متأخرة، وأعتب على كل الدول العربية أنها لا تقيم أي نوع من الحوار مع الكونجرس الأمريكي ويتركون هذا للجانب الإسرائيلي فقط".
وقال سرور "لقد عرجنا من خلال الحوار على موضوع فلسطين وغزة واستطعنا أن نعبر عن كافة القضايا الوطنية، وسوف أعقد لقاءً مع لجان العلاقات الخارجية والعربية والأمن القومي؛ لأشرح لهم ما دار في هذه الزيارات، وأبين لهم الأمثلة التي تدور في العقلية الأمريكية"
واستخلص سرور من هذه الزيارات أنَّه لا بد من الحوار مع الجانب الأمريكي والكونجرس بكافة اتجاهاته؛ لأن الكونجرس له نفوذ وشأن كبير، وقال "قلت للجاليات العربية هناك إنَّكم مقصورن في الحوار مع الكونجرس الأمريكي"


العرب القطرية :
أنا لست من أنصار الإخوان المسلمين، وسبق أن أثرت تساؤلات بشأن مدى التزامهم بالإصلاحات السياسية في عدد من مقالاتي التي نشرتها في صحف تصدر بالإنجليزية والعربية. لكن ما أثار دهشتي، وربما انزعاجي أيضا، قيام الجماعة بنشر مقالاتي تلك في الموقع الإلكتروني الخاص بها باللغة الإنجليزية (www.ikhwanweb.com).

وكانت مقالاتي تتضمن انتقادات للمرشد الأعلى لجماعة الإخوان، مهدي عاكف، وكذلك للسياسات العامة لجماعة الإخوان المسلمين. كما نشروا مقالات لي تنتقد النظام المصري والعقبات التي يضعها في طريق الديمقراطية والإصلاح.
ومن ثم، فقد صدمتني وأحزنتني أنباء قيام أجهزة الأمن في القاهرة باعتقال خالد حمزة سلام، رئيس التحرير المشارك للموقع الإلكتروني الخاص بالإخوان. ومن المثير للسخرية أن اعتقال حمزة (وهو الاسم الذي يعرف به) جاء بعد اجتماعه برئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان.

لقد كان حمزة واحدا من 222 شخصا ينتمون إلى جماعة الإخوان ممن اعتقلتهم الشرطة المصرية في القاهرة وخمس محافظات أخرى خلال الأسبوعين الأخيرين. ويقول المحللون السياسيون وقادة الإخوان إن تلك الاعتقالات تهدف إلى منع الجماعة من المشاركة بمرشحين في انتخابات المجالس البلدية في 8 أبريل المقبل، فالذين تم اعتقالهم هم إما ممن كانوا مرشحين في الانتخابات السابقة، أو أعضاء يمكن أن يديروا حملات انتخابية. ونشر الموقع الإلكتروني الخاص بجماعة الإخوان على شبكة الإنترنت (www.ikhwanonline.com) قائمة بأسماء أطباء ومدرسين وموظفين حكوميين وأساتذة جامعات من بين الذين اعتقلوا مؤخرا.

أريد أن أركز على اعتقال حمزة لأنه يُظهر جليا الإفلاس السياسي للنظام المصري. فهو رجل يدير موقعا على شبكة الإنترنت منفتح على مختلف الآراء، وهو بذلك نموذج المعارضة الذي تحتاجه مصر، ولا يفترض بالتالي أن يكون مكانه وراء القضبان!
ويوجد 400 عضو آخر من جماعة الإخوان في السجون ممن اعتقلوا سابقا، من بينهم 33 من الموظفين ورجال الأعمال الذين تم توقيفهم منذ ديسمبر 2006، وتجري محاكمتهم أمام محكمة عسكرية بتهم غسيل الأموال والإرهاب. ومن المتوقع صدور الأحكام بحقهم في 26 فبراير.

ويعتقد أصدقاء حمزة أن لتلك المحاكمات في المحكمة العسكرية علاقة باعتقاله، لأن الموقع الإخباري الالكتروني الذي يديره باللغة الإنجليزية كان ينشر باستمرار موضوعات تتعلق بتلك المحاكمات، ويثير اهتماما دوليا بالموضوع وإدانات لتلك المحاكمات.

لكن اعتقال حمزة لا يغير من حقيقة أن المحاكمات العسكرية لمدنيين هي انتهاك لحقوق الإنسان، وأن هذا الاعتقال لن يوقف التغطية الإعلامية لتلك المحاكمات، ولن يفشل في استجلاب إدانة المجتمع الدولي لسلوك النظام.

لطالما استخدم النظام المصري الإخوان المسلمين لبث الخوف بين حلفائه في الداخل وحلفائه الغربيين في الخارج. إذ يشير إلى الجماعة محذرا من أنها ستحول مصر إلى نظام إسلامي ما لم يواصل حلفاؤه في الداخل والخارج تقديم الدعم له. ومع ذلك فهذا النظام هو المسؤول عن خلق نفس الموقف الذي يحذر منه، لأنه أسكت منذ زمن بعيد جميع الأصوات المعارضة، وخاصة الليبرالية منها التي يمكن أن تكون بديلا عن الإخوان. ومن الجدير بالذكر هنا قصة السياسي الليبرالي أيمن نور الذي يقبع في السجن منذ سنتين نتيجة محاكمة ذات دوافع سياسية، هدفها القضاء على مستقبله السياسي.

وخدمة لغاياته السياسية، فإن النظام المصري يغض الطرف عن حقيقة كون الإخوان المسلمين ممنوعين رسميا من النشاط السياسي منذ عام 1954، إذ سمح للجماعة في عام 2005 بالتنافس العلني للحصول على مقاعد في انتخابات البرلمان، وعندما حققت نتائج ممتازة في الانتخابات –فهي الآن أكبر كتلة برلمانية معارضة ولها 88 مقعدا برلمانيا- أرسل النظام بقوى الأمن لتستخدم العنف والترويع من أجل إفشال آخر جولة انتخابية عام 2005، وقام بتأجيل انتخابات المجالس البلدية التي كان مفترضا أن تجري عام 2006.

والآن، ومن أجل منع جماعة الإخوان من المشاركة في انتخابات المجالس البلدية في 8 أبريل، اعتقلت الشرطة رموزا من الإخوان بتهمة انضمامهم إلى مجموعة محظورة، ومحاولتهم إحياء أنشطتها. ويجب أن نتذكر أن هذه الجماعة هي ذات الجماعة المحظورة التي سمح لها النظام بالمشاركة في انتخابات 2005.

فالنظام مذعور من احتمال تحقيق الإخوان المسلمين لنجاح كبير في الانتخابات البلدية، لأن أهمية المجالس البلدية ازدادت بعد التعديلات الدستورية عام 2005. ووفقا لتلك التعديلات، يحتاج المرشحون المستقلون لمنصب الرئيس إلى تأييد 65 عضوا منتخبا من مجلس الشعب، و25 عضوا من مجلس الشورى، و140 عضوا من المجالس البلدية. ورغم عدم امتلاك جماعة الإخوان لأي مقاعد في مجلس الشورى، فإن الجماعة تستطيع أن تفي بالشرط الأول، لأنها تمتلك 88 مقعدا في مجلس الشعب، وإذا ما جرت انتخابات 8 أبريل بطريقة حرة ونزيهة فستستطيع الجماعة أن تفي بالشرط الثالث، غير أن هذا أمر أصبح غير محتمل الحدوث الآن بسبب اعتقالات الأسبوعين الأخيرين. لكن الجماعة لا تملك الآن أي مقاعد في مجلس الشورى.

وبغض النظر عن رأي المرء بجماعة الإخوان المسلمين، يجب علينا إدانة اعتقال رموز المعارضة المتفتحين والمؤيدين لآراء الآخرين. فإذا أردنا تكوين معارضة ناجحة ومتنوعة في مصر، فيجب على الجميع إدانة اعتقال خالد حمزة سلام، لأن اعتقاله يمثل آخر محاولة لكبح حرية التعبير على يد نظام أدانته لجنة حماية الصحافيين لقمعه الإعلاميين في السنة الماضية.
إن من يريد منا لمصر أن تحترم حقوق الإنسان، فإن عليه أيضا أن يدين المحاكمات العسكرية للمدنيين، وحملات الاعتقالات الواسعة لرموز المعارضة الذين يعتقلون بدوافع سياسية. إن النظام المصري مخطئ إن ظن أنه سيجبر المصريين على الوقوف إلى جانبه ضد الإخوان المسلمين، فذلك خيار خاطئ، ويستحق المصريون أكثر من ذلك بكثير.

نداء

إلى الإخوان في مصرنا الحبيبة وفي الجزيرة العربية واليمن السعيد، وفي بلاد الشام وعراق الرافدين، وفي المغرب العربي وسودان الخير، وإلى الإخوان في قارات العالم (آسيا- إفريقيا- أوروبا- أمريكا): أيتها الملايين من الإخوان، يا من توجدون في أكثر من 96 دولةً بالعالم وحولكم أصدقاء وجيران ومعارف يضاعفون هذه الملايين إلى عشرات الملايين.

إلى هؤلاء الإخوان جميعًا.. لقد اقترب اليوم الموعود، إنه يوم الثلاثاء 26/2، اليوم الذي تصدر فيه المحاكمة الظالمة الجائرة من قِبل الطغاة المجرمين حكمَها على الشرفاء من خيرة أبناء هذه الأمة من قيادات الإخوان المسلمين المحالين للمحاكمة العسكرية ظلمًا وزورًا.

لقد أراد الظالمون أن يجعلوا من هذا اليوم يومًا للحسم القانوني العسكري الجائر ضد رموز الإصلاح الشرفاء من قيادات الإخوان المسلمين، وبيد الإخوان أن يخيبوا ظنونهم؛ لذا أناديكم وأشد على أياديكم؛ فمأساة إخوانكم المحالين للمحاكمة العسكرية اقتربت فيها ساعة الحسم؛ فقد أوشكت فصول المؤامرة أن تنتهيَ بحكم جائر، وقد آن أوان وقفتكم الحاسمة نصرة لإخوانكم.

توجيهات

أيها الإخوان.. أذكركم بتوجيهات قيادتكم الراشدة ممثَّلةً في كلمات د. محمود عزت الأمين العام للجماعة: "إن الواجبات أكثر من الأوقات؛ فعلينا واجبات نحو إخواننا المحاكمين عسكريًّا؛ فهم طليعة هذا الصفِّ المؤمن في بلدنا الحبيب، وعلينا واجباتٌ نحو إخواننا في فلسطين، علينا واجب نحو أمتنا التي تكالب الأعداء عليها تكالبَ الأكَلة على قصعتها، فليس لنا عذرٌ بين يدي الله بعد أن أدركْنا وأبصرنا، فاستعينوا بالصبر والصلاة والدعاء، وأيقِظوا الأمة لتقوم بواجبها".

وقد حدَّد لنا الواجبات على النحو التالي: "واجبات على كل فرد بشأن المحاكمات العسكرية":

- يذكر الأخ إخوانَه: فيدعو لهم في كل صلاة وعند قيامه بالليل وقنوته في الصلوات.

- في بيته: فكلما أنِسَ بأهله ذكر إخوانه، فأوصِ أهلك بحسن الصلة، فيتصل النساء بالنساء والأولاد بالأولاد.

- يذكر إخوانَه في جيرانه وفي أهل مهنته بالقول أو الرسالة الإلكترونية أو ما شابه ذلك من وسائل.

- يذكر إخوانَه مع أهل المسجد: فيدعون لهم جميعًا.

- يبادر بتلبية الدعوة إن كان بحضور جلسة الحكم أو مؤتمر في نقابة أو نادٍ.

إن كنت- أخي- من أهل الكتابة فاكتب إلى الصحف أو المواقع الإلكترونية، وإن كنت من المتحدثين فاسْعَ إلى الحديث عن إخوانك المظلومين، ورُدَّ عنهم التزوير والتشويه، وإن كنت من أهل منظمات المجتمع المدني فقُم بدورك في توعية الأمة، وإن كنت طالبًا فقُم بدورك في توعية زملائك، وإن كنت برلمانيًّا فقُم بدورك الرقابي لمنع استبداد الساسة وتعسُّف الأمن، وإن كنت نقابيًّا فاعمل من خلال نقابتك، وإن كنت من أعضاء هيئة التدريس فاعمل من خلال جامعتك وناديك، وهكذا كلٌّ منا على ثغرة هو مسئول عن الذَّود عنها".

يوم مشهود

أيها الإخوان.. إنه يومكم المشهود ويومكم الموعود الذي تُشهدون فيه الله- عز وجل- أنكم فقراء إليه وأذلة بين يديه، والذي تُشهدون فيه الملائكة الكرام الكاتبين أنكم أنصار الله ودينه ودعوته، والذي تُشهدون فيه إخوانكم المحالين للمحاكمة العسكرية أنكم معهم ولن تخذلوهم، والذي تُشهدون فيه قيادة دعوتكم وحدةَ صفكم خلفها والتزامكم بتوجيهاتها، والذي تُشهدون فيه الطغاةَ أن صلتكم بالله أقوى من محاكمتهم الباطلة، وأنكم تمتلكون سلاحًا أقوى من بطشهم وطغيانهم، والذي تُشهدون فيه قضاة المحاكمة العسكرية بأن قضاء السماء أعز وأعلى وأقوى من قضائهم، والذي تُشهدون فيه أعداء الداخل والخارج أن الله معنا ناصرنا ومعيننا، والذي تُشهدون فيه العالم أجمع أنكم تملكون من سهام القدر ما تردُّون به كيدَ الكائدين.

أيها الإخوان.. إنها ساعات الحسم من قِبل الطغاة في محاكمتهم الظالمة ضد إخواننا الشرفاء؛ بأيديكم أن تجعلوها ساعة حسم على غير ما يقصدون، اجعلوها ساعة الحسم الرباني، ولنعلنها مدويةً أمام الطغاة جميعُا: يا طغاة الأرض ويا قضاة المحاكمة الجائرة.. المواجهة ليست بيننا وبينكم، بل بيننا وبينكم رب العزة والجبروت، بيننا وبينكم مالك الملك ذو البطش الشديد.

ساعة الحسم

أيها الإخوان.. إننا نقف على أعتاب مرحلة حاسمة لنجعل من الساعات القادمة ساعات الحسم الرباني، استمطروا الرحمات لإخوانكم من المولى- سبحانه وتعالى- اطرقوا أبواب السماء في ساعات الإجابة، واستعينوا على الظالمين بسهام القدر في أوقات السحر، مرِّغوا الجباه بين يديه- سبحانه وتعالى- فقرًا وذلاً في جوف الليل رهبانًا مصلين، استجلبوا نصر السماء بدعاء القنوت في صلواتكم، أكثروا من المناجاة لمولاكم، وقدِّموا بين يديه صدقات وصيامًا وقيامًا، الزموا الاستغفار صباح مساء، ارفعوا أكف الضراعة مبتهلين إلى الله ابتهال العبد الفقير الذليل، اسكبوا العبرات واذرفوا الدمعات، ولتكن الساعات القادمة شاهدةً لنا بالأعمال الربانية التالية:

- القنوت في كل الصلوات المكتوبة والمسنونة، "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعوَ على أحد أو يدعو لأحد قنت".

- كثرة الدعاء في السجود والإلحاح في الدعاء، وتحري أوقات الإجابة، قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب- عز وجل-: وعزتي لأنصرنَّكِ ولو بعد حين".

- الصلاة في أول الليل أو في جوفه أو قُبيل وقت السحر، وبخاصةٍ ليلة المحاكمة الجائرة، قال تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)(الذاريات)، وقال صلى الله عليه وسلم: "عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو مقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم".

- صيام يوم الإثنين، قال - صلى الله عليه وسلم-: "للصائم عند فطره دعوة لا ترد"، وقال "ثلاثةٌ لا ترد دعوتهم... والصائم حين يفطر".

- لزوم الاستغفار في ساعات الليل والنهار وعدم الانشغال بغيره، "عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب".

- الاجتماع مع الأهل والأولاد والصالحين على هذه الأعمال بقدر الإمكان.

مناجاة

اللهم يا عالم السر والنجوى، يا كاشف الضر والبلوى، اللهم خابت الآمال إلا منك، وشان التوكل إلا عليك، يا صاحب كل نجوى، ويا منتهى كل شكوى، يا أمان الخائفين، يا غياث المستغيثين، يا مجيب دعاء المضطرين، يا كاشف كرب المكروبين، يا حيلة من لا حيلة له، ويا غاية من لا وسيلة له.

اللهم كثر الظالمون وعزَّ الإخوان، وانقطعت الحيلة وبطلت الوسيلة، إليك نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين.. أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، عزَّ جاهك وجلَّ ثناؤك، وتقدَّست أسماؤك، لا يردُّ أمرك، ولا يهزم جندك، يا حي يا قيوم.. برحمتك نستغيث فأغثنا، أنت غياثنا فبك نستغيث، وأنت ملاذنا فبك نلوذ، وأنت عوذنا فبك نعوذ، وغدًا يحاكَم أولياؤك، ويُدبَّر لهم من قِبل الظالمين.

اللهم إنهم لا مولى لهم سواك، ولا نصير لهم إلا أنت، اللهم انصرهم وأيِّدهم بفرج من عندك، اللهم انصر دينك وكتابك ودعوتك وعبادك المؤمنين، اللهم نجِّ إخواننا المعتقلين المستضعفين من كيد الكائدين وظلم الظالمين، كن لهم خير معين، واحفظنا واحفظ إخواننا ودعوتنا من كل جبار عنيد، ومن كل ظالم عتيد.

اللهم يا مفتح الأبواب، يا مؤنس الأحباب، يا مسهِّل الأمور الصعاب، يا منزِّل الكتاب، يا مجريَ السحاب، يا هازمَ الأحزاب، يا من ذلَّت له رقاب الجبابرة، يا من قال "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب".

اللهم عليك بمن عادى أولياءك، أعلن حربك عليهم، اجعل الدائرة عليهم، عليك بالظالمين المتكبرين، اهزمهم وزلزلهم، واجعل الدائرة عليهم، اللهم شتِّت شملهم، ومزِّق جمعهم، وأَبطل كيدهم، وفرِّق بينهم وبين من شايعهم، اللهم إنّا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم، اجعل تدميرهم في تدبيرهم، خيِّب ظنهم، أبطل كيدهم، اللهم أهلكهم كما أهلكت عادًا وثمود، اللهم زلزل عروشهم وبيوتهم، وأرِّق وأذهب نومهم بقوتك يا جبار يا قهار، يا رافع السماء يا دافع البلاء.

اللهم إنا عبادك نرفع أكف الضراعة إليك؛ نرجو رحمتك ونخشى عذابك.. أذهب خوفنا ورعبنا، وانصر دعوتنا وصحبنا، وآمن روعاتنا، وأذن ببراءة إخواننا، وأقرّ أعيننا بحريتهم، وأذهب حرقة فؤادنا، واجعل حبك إزارنا، ورضاك شعارنا، وإحسانك سرنا، وطاعتك جمالنا، وعفوك وصالنا، وجنتك دارنا، فتقبَّل اللهم رجاءنا ودعاءنا.

يا أرحم الراحمين يا حنان يا منان يا ذا الجلال والإكرام.. فلا تردنا بعد هذا الدعاء خائبين، ولا عن باب جودك مطرودين، اللهم لا تردنا إلا وقد أطلقت سراح إخواننا، ونصرت دعوتنا، وملأت بالهدى قلوبنا، وشرحت بالإسلام صدورنا، وأقررت برضاك عيوننا، واستخدمت لدينك أرواحنا وأبدان

جاءتنا هذه الرسالة من الاستاذة / سحر السيد وهي كما عرفت نفسها ناشطة حقوقية بمصر وننشرها كاملة بناءا علي رغبتها مع اختلافنا مع كثير مما جاء فيها ونوجه لها الشكر لتفاعلها معنا

أمواج التغيير


أيها الاخوان ... الدعاء وحده هل يكفي !؟



أكتب هذه الكلمات وأنا أشارككم كإخوان ألمكم وحزنكم وغضبكم من مأسأة المحاكمات العسكرية التي يتعرض لها المهندس الشاطر وزملائه من قيادات الاخوان ، هزتني كثيرا دموع عائشة بنت رجل الاعمال الناجح حسن مالك أمام شاشات التلفاز وفي صورها التي تنشر لها هي وبقية ابناء المحالين للمحكمة العسكرية ، هزني منظر أسر المعتقلين في صحراء الهايكستب وهم ينتظرون للحصول علي تصاريح الدخول لحضور المحكمة ، ذهبت الي هناك مرتين ولم أستطع الدخول في أي مرة لأن المحاكمة سرية وغير مسموح فيها بحضور الاعلاميين او الحقوقيين بل واحيانا المحامين ، كنت أسأل نفسي دوما ؟ لماذا يتحمل الاخوان وحدهم هذه المعاناة؟ لماذ ا يحدث لهم هذا ؟ كانت الاجابة التي تحضرني أنهم يدفعون الثمن ، نعم ثمن المباديء التي يحملونها وينادون بها ، ثمن تحديهم للنظام الديكتاتوري الجاثم فوق انفاس المصريين ، وهم أيضا يدفعون ثمن نجاحهم في انتخابات مجلس الشعب 2005 التي كشفت هذا النظام المعتمد علي المزورين والمرتشين لتجميل صورته وتحقيق الاغلبية المزعومة .

ومع تحديد موعد للحكم النهائي علي قيادات الاخوان ومع حملات الاعتقال المتواصلة لكوادر الاخوان التي شملت اغلب محافظات مصر بسبب الخوف من نجاح الاخوان في المحليات ولمنعهم من الترشح أصلا لم أستطع أن أمنع نفسي من كتابة هذه الكلمات والتساؤلات التي أرقتني كثير ولا اجد لها تفسير ، وأبدأ بالسؤال ؟


هل يدير الاخوان معركتهم ومواجهتهم مع النظام بكفاءة واقتدار ؟

اعتقد انه لا مجال للمقارنة بين امكانيات نظام بوليسي شمولي وبين امكانيات الاخوان ولكن مع ذلك أري أن الاخوان بردود أفعالهم تجاه ممارسات النظام يعطونه الفرصة لمزيد من التغول والجبروت ، يصفع النظام الاخوان فيديرون له خدهم الأخر مبررين ذلك بعدم الاصطدام مع النظام ، فيتغول النظام أكثر وأكثر ويغرس بمخالبه في جسد الاخوان باعتقالات ومحاكم عسكرية وسحل نواب الاخوان ومصادرة أموال ولا يخشي شيئا لأنه يعلم أن الاخوان ليس في منهجهم سوي الصبر والاحتساب الذي أخذوه عن فقه المحنة كما يقولون ، وأتساءل هل يتلذذ الاخوان بالألم ؟ هل يرغبون في الابتلاء الذي يؤجرون عليه كما يصبرون أنفسهم بذلك؟ هل يرون في تحمل كل هذه الضربات كسب لتعاطف الجماهير مع قسوة ما يحدث لهم ؟ أسئلة متعددة لا أجد لها تفسير ولا اجابة منطقية .


وأطالع الموقع الرسمي للجماعة ليصيبني الاحباط والذهول أكثر وأكثر من المقالات المكتوبة بالموقع حول اقتراب حكم العسكرية والأصعب ان بعض المقالات كتبها بعض القيادات الكبيرة بالجماعة ، أحلل هذه المقالات لأخرج بنتيجة واحدة هي أن الاخوان ليس في نيتهم ان يتغيروا او يغيروا فلسفة تعاملهم مع النظام ، وحتي شباب الاخوان الذين كنا نري فيهم نضجا وتطورا هائلا في الفكر والتعاطي مع الواقع قرأناه من خلال هذه المدونة ومدونات أخري متميزة لشباب الاخوان ، حتي هؤلاء الشباب رأيناهم ينحون نفس المنحي وهو طلب الدعاء واللجوء الي الله لفك الكربة وتفريج الهم ، ما الذي يحدث هل هناك حالة شيخوخة فعلا اصابت الاخوان كما قال خليل العناني بكتابه الاخير ؟ حتي الشباب يتحدثون بحديث الشيوخ ولا يرون غضاضة في ذلك ؟



هذه روابط لبعض المقالات المنشورة بموقع الجماعة وبها مقال يناشد النظام الافراج عن المعتقلين ، هل تتخيلون ذلك ؟ الضحية تطالب المجرم بأن يصفح عنها ؟ الهذا الحد وصل الأمر ؟؟؟

أنا انتمي فكريا لليسار ولكن ليس يسار رفعت السعيد والموالسين أمثاله بل يسار الحرية والكرامة والانحياز الي البسطاء ، يشغلني الان هم الاخوان لأنني رأيت فيهم نماذج جيدة من الرجال والسيدات والفتيات ، اقتربت منهم كثيرا في مؤتمر القاهرة الدولي العام الماضي الذي كان به ركنا لأبناء المحالين للمحكمة العسكرية ، وعرفت شخصيات عدة منهم اثناء فترة الجامعة ورغم اختلافي معهم ومع افكارهم الا أنني ألمس فيهم بصدق حب المصلحة العامة وعشق هذا الوطن ، أنا خجولة من المواقف الرمادية للتيارات السياسية المصرية تجاه قضية المحاكمات العسكرية ولكني أقول للاخوان ماحك جلدك مثل ظفرك ، الاخوان اكبر قوة شعبية بمصر رغما عن الجميع ولذلك لا يعقل أن تتلقي الجماعة مثل هذه الضربات الموجعة بلا رد فعل وبلا ادارة جريئة للمواجهة مع النظام القمعي المتسلط ...

لا يحسب البعض أنني اطالب الاخوان بمغامرة غير محسوبة العواقب مع النظام ، لا اطالبهم بمواجهة مفتوحة تراق فيها الدماء ولست أطالبهم بالقتال حتي اخر نقطة دم اخواني من أجلنا ، كلا بل أطالب الاخوان أن يوسعوا دائرة البدائل والخيارات المتاحة تجاه مع يحدث لهم ، جماعة الاخوان تحتوي ألاف الامكانيات البشرية المتميزة التي تستطيع فعل الكثير ، من يقرأ السيرالذاتية للمحالين الي المحاكم العسكرية تصيبه الدهشة والانبهار بأن هؤلاء الافذاذ مثل العالم خالد عودة او عصام حشيش وغيرهم هم من ابناء الاخوان ، يجتمع للاخوان اليوم من عوامل القوة ماتفتقده التيارت الاخري ، الاخوان يملكون الكوادر البشرية المتميزة والكبيرة ويمتلكون التأييد الشعبي وامكانية تحريك الجماهير ( 100 ألف تحركوا في لحظة واحدة في مظاهرات الاصلاح 2005 ) وكذلك ثقة الناس بشعاراتهم التي يرفعونها ،ويملكون الاخلاص للفكرة ويمتلكون هيكل تنظيمي قوي استعصي علي الاجتثاث طوال عشرات السنين ، لا شيء ينقص الاخوان سوي الحركة وقيادة الجماهير لانهاء حكم هذا النظام ، ...

كثير من المصريين غير راضين عن اداء الاخوان بل يري البعض ان الاخوان هم عقبة في طريق التغيير مثلهم مثل النظام لأنهم أصبحوا مخزن للطاقات البشرية وامتصاص الحماس لقطاعات كبيرة من الشعب تنتمي تنظيميا او فكريا اليهم ، عبر عن ذلك الدكتور عبد الحليم قنديل وعبد الوهاب المسيري في كتابات مختلفة ينتقدون فيها مواقف الجماعة ، وحتي ألخص فكرتي أقول أن الحياة السياسية المصرية الأن بها ثلاث محاور اساسية الاول محور الموالسين والمعارضين المستأنسين الذين لا يرجي منهم أي خير بل هم أداة لتجميل النظام واضفاء الشرعية علي جرائمه ، يمثل هذه النوعية رفعت السعيد وقيادات الوفد المتناحرة والاحزاب المجهولة للمصريين ..

المحور الثاني : هم المعارضون الشرفاء الذين يقاتلون من أجل مصر تمثلهم كفاية وحزب الكرامة والاشتراكيين الاحرار والشيوعيين واليسار الحر الذي ليس له علاقة باليسار المنبطح .

المحور الثالث والأهم في رأيي هو جماعة الاخوان المسلمين بما تمثله من ثقل في الشارع المصري والتي فعلا لن تتغير مصر الا اذا شاركت هي في احداث التغيير بالتعاون مع القوي الوطنية الشريفة ..

المطلوب الأن من الاخوان أن ينسوا التوازانات والحسابات القديمة وأن يتقدموا لقيادة الشعب من أجل التغيير ، بأساليب ورؤي جديدة وجريئة وفي خطوات متدرجة يجتمع عليها الجميع وتدفع اليها الجماهير ، ان مصر هي دولة محتلة في نظري تحتاج الي كفاح من اجل الحرية ، الاوضاع مهيأة الان للتغيير ، ثقافة الاحتجاجات والمطالبة في تصاعد مستمر ، الناس لم تعد تخاف ، ليس لديهم ما يخسرون وهم يعانون الغلاء وصعوبة العيش ، تجتمع في مصر الان عدة عوامل تمثل البيئة المرشحة للتغيير ، علي الاخوان وعلي المناضلين الشرفاء ان يستغلوا الظرف ويكونون علي قدر المسئولية قبل ان يحدث انفجار اجتماعي يدفع للفوضي ويضر بالجميع ، مصر لم تعد تحتمل أكثر من ذلك ، ولكل شيء ثمن يجب أن يدفع وعلي من اعطته الجماهير ثقتها ان يكون علي قدر المسئولية طالما ارتضي بالقيادة ...
أتمني أن تصل كلماتي اليكم لتفكروا فيها ثم تبدأون ، أنتم تعانون علي أي حال وتتحملون الكثير ، فليكن التحمل بنتيجة وليكن الألم بفرحة وليكن الصبر بتغيير ولتكن المرارة بمستقبل مشرق لهذه البلد


الموجة الخامسة عشر كتبتها : سحر السيد

ناشطة حقوقية مصرية



تترقب دوائر متعددة صدور حكم المحكمة العسكرية يوم 26/2 على كوكبة من علماء وأساتذة جامعات ورجال أعمال وصحفيين ونقابيين، ورغم أن هذه الكوكبة لا تزيد عن الأربعين، إلا أن الذين يترقَّبون الأحكام لا أبالغ إذا قلت إنهم يُعدُّون بمئات الآلاف بل عشرات الملايين.

الدائرة الأولى: هي دائرة أهل المحاكَمين؛ من زوجات وبنات وأبناء وأمهات وآباء وإخوة وأخوات، وجمع كبير من ذوي القربى وأولي الأرحام، وهؤلاء يُعدُّون بالمئات وقد يصلون إلى الآلاف.

والدائرة الثانية: هي الإخوان المسلمون بكافة فئاتهم؛ من أساتذة جامعات وطلاب وعمال وفلاحين ومثقفين وشباب وشيوخ ورجال ونساء، لا تخلو مدينة بل لا تخلو قرية في مصر منهم.

وإلى جانب هؤلاء تجد في كثير من الدول العربية والإسلامية أمثالَهم، فإذا أضفتَ إليهم الإخوان المنتشرين في أكثر من 70 دولة فهم بهذا يصلون إلى الملايين، وحول هؤلاء الإخوان أصدقاء وجيران ومعارف يضاعفون هذه الملايين إلى عشرات الملايين.

والدائرة الثالثة: هي دائرة المهتمين بمتابعة أحوال الإخوان من الإعلاميين؛ جرائد وقنوات فضائية ومواقع إلكترونية..، بالإضافة إلى الساسة وجمعيات حقوق الإنسان ومراكز بحثية ومنظمات المجتمع المدني، وهم يمتدُّون على الساحة العالمية، من شرقها إلى غربها، وينشرون أخبارهم بكل لغات العالم، وأترك للقارئ أن يتخيَّل أعداد المتابعين للمحاكمات.

ومن هنا أجد من واجبنا نحن الإخوان أن نوجِّه الحديث إلى هذه الدوائر جميعًا؛ ولذا بدأتُ في الكتابة بنفسي، رغم أني لست من أهل الكتابة، وحسبي أن تتحوَّل المشاعر إلى عمل ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة: 105).

* وأبدأ بالتوجُّه إلى أحبتي.. الكوكبة المحالة إلى المجلس العسكري:

شاء الله تعالى أن يبتليَكم في أنفسكم وفي أموالكم معًا؛ لعله أراد أن يعطيكم الحسنى وزيادة، وصحِب هذا البلاء المبين لطفٌ وتثبيتٌ؛ فرأينا السكينة والثبات والعزة والعزم والجد والصبر والرضا والتوكّل، أفضالاً توالت عليكم من اللطيف الخبير، فما وهنتم وما ضعفتم لما أصابكم في سبيل الله؛ مداهمات وتفتيش ومصادرة أموال وشتى أصناف إرهاب الدولة، وإهدار متكرر لأحكام محاكم مدنية وإدارية، ثم اعتقال يعقبه عرضٌ على المجالس العسكرية، مع أبشع أنواع التزوير والتزييف من الأمن والافتراء من الإعلام الرسمي وإنكار جهودكم المخلصة من أجل هذه الأمة..

فأبى اللهُ إلا أن يفضحَهم بمواقفكم الشجاعة، وقولِكم السديد، وحجتِكم البالغة، فقد كانت أعمالُكم وإنجازاتُكم في الواقع خيرَ شاهد لكم عند الأمة جميعًا، ثم كنتم على منهج رسول الله وصحبه.. ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: 173).

أحبتي، كوكبة الدعوة.. سرُّ قوتكم اعتصامكم بربكم، عرفتم فالزموا، وليكن يقينكم هو قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ (غافر: من الآية 20).

ثم أتوجه بعد ذلك إلى أهليكم:

أحبتي.. نحسبكم قد أبليتم بلاءً حسنًا، وكنتم رموزًا للتضحية والبذل والشجاعة والوفاء؛ رجالاً ونساء، شيوخًا وشبابًا، أشبالاً وزهراتٍ، وقدمتم أنموذجًا وقدوةً للزوجة المجاهدة والأم الصابرة والأخت الناصحة والولد البارّ، وفتح الله بكم قلوبًا غلفًا وأعينًا عميًا، كانت لكم وسائل في الدعوة مبتكرة، فلكم إن شاء الله أجرُكم وأجرُ من انتفع بمواقفكم إلى يوم القيامة، ولن يضرَّكم إصرارُ أقوامٍ على الإساءة إليكم، أو محاولة التلاعب بمشاعركم.. ألقوا خلف ظهوركم إشاعاتٍ بإدانة البعض وعفو آخرين، فلا تتعلَّق قلوبكم بفعل بشر.

فأحسنوا الظن بالله، واقطعوا آمالَكم في العسكر أو مَن فوقهم، وأكثِروا من ذكر الله، واعلموا أن عافية الله هي أوسع لنا، وأيقنوا أن فيما قدَّر اللهُ تمام العافية؛ فإن الله تعالى يرفع دعوة المظلوم فوق الغمام ويستجيب لها ولو بعد حين.

** أما الإخوان على الساحة المحلية والعالمية فأقول لهم: إن الواجبات أكثر من الأوقات؛ فعلينا واجبات نحو إخواننا المحاكمين عسكريًّا؛ فهم طليعة هذا الصفّ المؤمن في بلدنا الحبيب، وعلينا واجباتٌ نحو إخواننا في فلسطين، علينا واجب نحو أمتنا التي تكالب الأعداء عليها تكالب الأكَلة على قصعتها، فليس لنا عذرٌ بين يدي الله بعد أن أدركْنا وأبصرنا، فاستعينوا بالصبر والصلاة والدعاء وأيقِظوا الأمة لتقوم بواجبها.

واجبات على كل فرد بشأن المحاكمات العسكرية

- يذكر الأخ إخوانَه، فيدعو لهم في كل صلاة، وعند قيامه بالليل، وقنوته في الصلوات.

- في بيته، فكلما أنِسَ بأهله ذكر إخوانه، فأوصِ أهلك بحسن الصلة، فيتصل النساء بالنساء والأولاد بالأولاد.

- يذكر إخوانَه في جيرانه وفي أهل مهنته بالقول أو الرسالة الإلكترونية أو ما شابه ذلك من وسائل.

- يذكر إخوانَه مع أهل المسجد، فيدعون لهم جميعًا.

- يبادر بتلبية الدعوة، إن كان بحضور جلسة الحكم أو مؤتمر في نقابة أو نادٍ..

- إن كنت أخي من أهل الكتابة فاكتب إلى الصحف أو المواقع الإلكترونية، وإن كنت من المتحدثين فاسْعَ إلى الحديث عن إخوانك المظلومين، ورُدَّ عنهم التزوير والتشويه، وإن كنت من أهل منظمات المجتمع المدني فقُم بدورك في توعية الأمة، وإن كنت طالبًا فقُم بدورك في توعية زملائك، وإن كنت برلمانيًّا فقُم بدورك الرقابي لمنع استبداد الساسة وتعسُّف الأمن، وإن كنت نقابيًّا فاعمل من خلال نقابتك، وإن كنت من أعضاء هيئة التدريس فاعمل من خلال جامعتك وناديك، وهكذا كل منا على ثغرة هو مسئول عن الذَّود عنها.

*** ثم أتوجه إلى الدائرة الثالثة من المهتمين بمتابعة أحوال الإخوان من الساسة والإعلاميين وجمعيات حقوق الإنسان والقوى الشعبية في داخل مصر وعلى الساحة العالمية، على اختلاف بواعثهم وأفكارهم؛ فمن ندب نفسه للعمل العام والدفاع عن المظلومين له التقدير من الإخوان، وهو مسئولٌ أمام الله ثم أمام الناس عن عمله، وليكن منصفًا، ونحن الإخوان حريصون على أن نضع أمامه كلَّ الحقائق التي تعينه على أداء مهمته على أكمل وجه، مهما خالفَنا في الرأي أو العقيدة.

وأعود فأقول: "قلوبنا متعلقة بالله وحده، مطمئنون بتثبيته لنا، ونرجو أن تتحوَّل العاطفة إلى عمل: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (البقرة: من الآية 148).

-----------

* الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين

لقد بلغت جلسات وبالأحرى فصول مسرحية المحاكمات العسكرية 69 جلسة، ونراها جميعًا في أفول إلى مشهدها الأخير، بعد أن تعدَّدت أو اختلطت الكوميديا والهزل فيها بالتراجيديا والأسى.

فالمتابع لفصول المسرحية يكتشف وبدون عناء إلى أيِّ مدى تغوَّلت السلطة التنفيذية في الاعتداء على دستور الشعب؛ ابتداءً من اختيار السبب المباشر لمجرد عرض رياضي لطلبة الأزهر، مرورًا بإجراءات القبض العشوائي، وتلفيق التُّهَم وتوزيعها إلى إحالة المحاكمة المدنية إلى عسكرية، وتوالت الأحداث لتكشف عن جملة فضائح ارتُكبت بحق الأبرياء وأهاليهم، بل بحق الشعب المصري خاصةً وشعوب العالم عامةً؛ منها سرقة خزنة تم تحريزها بمعرفة النيابة تربو محتوياتها عن مليون جنيه؛ وصولاً إلى منع كل المتضامنين مع الأبرياء على مستوى العالم من المشاركة والمناصرة أو حتى مراقبة جلسات المحاكمة، وكان أبرزهم رمزي كلارك وزير العدل الأمريكي السابق وإيفان لورانس مستشارة ملكة بريطانيا، بجانب رؤساء المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

تُرى من المسئول عن جملة المعتقلين والمحاكمين من الإخوان المسلمين طوال هذه العقود، والتي بلغت أكثر من 25 ألف معتقل طوال مدة قانون الطوارئ الذي تُحكَم به مصر منذ عام 1981؟! ولمصلحة من هذه الانتهاكات الصريحة ضد حقوق الإنسان؟! وما هو كشف حساب الإخوان المسلمين طوال هذه المدة مع شعبهم والنظام الذي يحكم حتى يستحقوا به هذه التجاوزات والانتهاكات؟!

هل تعالت أصوات شياطين الإنس حول النظام تستعديه ضد أناس يتطهرون ولأمتهم ينصحون وعن سلطان الحكم يعزفون، وهم لربهم راغبون، فصمُّوا وعموا عن الحق وأصحابه؟!

احذر أيها النظام ممن حولك.. إنهم يضلِّلونك ويتبعون أهواءهم؛ فهم أناس قلوبهم شياطين؛ الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَإِذَا خَلَوا إِلَى شَيَاطِيْنِهِمْ قَالُوا إنَّا مَعَكُمْ إَنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئونَ﴾ (البقرة: من الآية 15) ولن ينفع النظام ويقوِّيه إلا التفاف الشعب بكل فئاته حوله؛ فهو الأبقى له من القوى الخارجية؛ أيًّا كانت وعودها، سواءٌ بالترغيب أو التهويل.

ولا تنسَ أيها النظام قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إذا استشاط السلطان تسلَّط الشيطان"، ولنا فيمن استشاطوا من قبل الدرس والعبرة، وكم خاب وخسر من علا الشيطان رأسه، فكن ممن قال تعالى فيهم: ﴿إِنَّ عِبَادِيْ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ (الإسراء: من الآية 65)؛ حتى لا يتسلَّط الشيطان عليكم كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانَهُ عَلَى الَّذِيْنَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ (النحل: من الآية 100).

هل يعلم النظام أنه في خصومة تزداد عمقًا واتساعًا مع كل شرائح المجتمع؛ مهنيًّا وفئويًّا، ولا عاصم أو منجى له إلا احترام الدستور وتنفيذ أحكام القضاء وفصل السلطات الثلاث؟!

أليس حول النظام رجل رشيد ينظر في الأمر وينصح له بما يحقق له مستقبله السياسي، فضلاً عن مستقبله مع الله وبعد الرحيل من دنياه؟!

لقد أعلن الإخوان المسلمون مرارًا انتماءهم لبلدهم واحترامهم للدستور رغم مخالفة النظام له، وأكدوا ذلك بتصريح هيئة الدفاع في مؤتمرهم الصحفي عدم السماح بتدويل قضيتهم، رغم فداحة الظلم الواقع عليهم!!.

هل يبادر النظام المصري بتصحيح ما تورَّطت فيه سلطاته القضائية والتنفيذية دستوريًّا وقانونيًّا من إحالة مدنيين إلى محاكمات عسكرية، طال حبسهم احتياطيًّا ظلمًا وبهتانًا ما يزيد عن العام؟!

هل يبادر النظام بالتعالي عن مصالحه المحدودة في مقابل مصالحة شاملة مع شعبه بل شعوب العالم، وجميع القوى الوطنية والمنظمات المدنية وبرلمانات العالم الحر، في رفع الظلم الواقع على الأبرياء الذين اختلفوا معه في الرأي، فحاكمهم عسكريًّا، رغم أنهم مدنيون، وبرَّأهم قاضيهم الطبيعي؟!

أخيرًا.. أسمع صوتًا عاليًّا، يدق له قلبي، ويرتجف له جسدي، يدوي كالرعد في أذني بكلمات قدسية: "إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا"، فهل هناك من يقول للنظام: لا تظالموا.. لا تظالموا.

--------------

Us_solimak@yahoo.com