مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك

أمل الأمة دوت كوم

صرح الأستاذ / خلف بيومي محامي الإخوان بالإسكندرية أنه تم اليوم الخميس نظر الاستئناف المقدم من هيئة الدفاع عن طلاب الإخوان المسلمين الذين تم القبض عليهم من مصيفهم بالإسكندرية ، ضد قرار الحبس على ذمة القضية رقم 27097لسنة 2007 .
حيث تم عرض وجهة نظر الدفاع كاملة ، كما لاحظ أعضاء هيئة الدفاع قبولاً شكلياً من المحكمة ، إلا أننا فوجئنا بتأييد قرار الحبس الذي أثار دهشتنا جميعاً ، نظراً لخلو الأوراق من ثمة دليل أو قرينة فى حق أي من الطلاب .
هذا وقد شهد الجلسة مجموعة من كبار المحامين و أعضاء مجلس نقابة المحاميين الذين كونوا لجنة للدفاع عن الطلبة
كالأستاذ / احمد الحمراوى أمين عام نقابة المحامين بالإسكندرية
و الأستاذ / عبد العزيز الدرينى عضو مجلس النقابة
و الأستاذ / خلف بيومي
و الأستاذ / طاهر عبد المحسن
تسائل الأستاذ / أحمد الحمراوى فى مرافعته هل وزارة الداخلية ليس لديها مشاكل فى المجتمع المصري و تستطيع حل كل المشكلات و تفرغت لمجموعة من الطلبة قاموا برحلة مصيفية و هي حق لهم لا يجرمه قانون و لم ينص على تحريمه الدستور ؟!!!
كما أشار إلى أن التهم عبارة عن أقوال مرسلة ليس عليها أي دليل ، مؤكداً أن تهمة الانتماء لجماعة محظورة و سرية هو اتهام باطل كما أن جماعة الإخوان المسلمين ليست جماعة سرية منذ أن ظهرت تم الاعتراف بها رسمياً ، كما أن محكمة القضاء الإداري و محكمة الجنايات أقرتا من قبل الثورة أنها جماعة تستهدف خدمة المجتمع و محاربة الاحتلال .
كما أشار الأستاذ / الحمراوى إلى أن الإخوان ممثلون ب88 عضو بمجلس الشعب كما أنهم ممثلون فى كافة النقابات المهنية مما يدل على أنها جماعة غير سرية واضحة الأهداف .
كما تطرق إلى أن الطلاب متهمين بحيازة منشورات تحيى فكر الجماعة مستنكراً التهمة ، حيث أن ما ضبط مع الطلبة هي مجموعة من الكتب التي تعبر عن آراء كتابها و التي حصلت على موافقة السلطات على اطبع كما أنها مسجلة بأرقام إيداع ، فما الجريمة فى أن يحمل طالب لكتاب يباع فى الأسواق أثناء رحلة مصيفية الغرض منها الترفيه و التثقيف ، كما أضاف انه إن كانت هناك جريمة فهي جريمة الحكومة التي سمحت بنشر تلك الكتب و تداولها فى الأسواق .

كما أكد الأستاذ / عبد العزيز الدرينى فى مرافعته أن ما يحدث هو انقلاب على الشرعية الدستورية و القانونية ، مشيراً إلى أن أساتذة القانون قالوا و علموا الأجيال على أن الحبس الاحتياطي يكون للحفاظ على أمن المجتمع ، فما هو الخطر على المجتمع فى مصيف لمجموعة من الشباب الجامعي المثقف ؟!!!

مشيراً إلى أن مصر محاطة بسياج أمنى لا يخرج منه إلا من تريد الدولة ، و أسألوا ممدوح إسماعيل !!!
و جدير بالذكر أن المحكمة رفضت تواجد الأهالي أثناء الجلسة الأمر الذي زاد من غضب أهالي الطلبة المعتقلين ، هذا و قد رصد مراسل أمل الأمة تعليقات الأهالي ، و التي تركزت حول الاستياء من موقف النظام المصري من أبنائهم المتفوقين دراسيا

حيث صرحت لنا والدة الطالب كريم سيد أحمد طالب بالصف الرابع من كلية العلوم عن رأيها فى التهم الموجهة له قائلة :- أبنى خلص امتحانات و راح يصيف مع زملاءه و قالي يا ماما حتاخر أسبوع علشان رايح أصيف أسبوع مع صحابي فى إسكندرية .

كما أضافت :- أبنى ما عملش حاجة غلط و كل تهمته أنه مؤدب و بيصلى و بيعرف ربنا ، هو الشاب المتفوق فى دراسته و بيعرف ربه بقى خطر فى الزمن ده !!!
كما قال والد أحمد فتحي الطالب بالصف الثالث بكلية الهندسة :- أنا عرفت من المحامين أن التهمة الموجهة لأبنى هي الانتماء لجماعة محظورة ، و أنا أريد أن اسأل هل الانتماء لجماعة طيبة تهدف خدمة الناس و توعية الناس و تقريبهم ممن ربنا و حضهم على الصلاة و الصوم و الحجاب و جماعة عايزة تنشر الأخلاق الإسلامية بدل من الخراب والفساد الذي نعيشه كل يوم ، هل تلك الجماعة تحظر ؟ و هل هذه جماعة خاطئة ؟!! حسينا الله و نعم الكيل فى الظالمين .

و قد صرحت لنا والدة الطالب محمد سيد بالصف الثاني بكلية الهندسة :- ابنى كان بيصيف و بيتفسح مع صحابه اللي أنا عارفاهم واحد واحد وعارفة كل تحركاتهم ، وعارفة أهاليهم كلهم ، وكلهم ناس محترمة جداً و أنا مطمئنة على ابنى و هو وسط الناس اللي بيعرفوا ربنا .
دخلوا عليهم بعد ما صلوا الفجر ، و أخدوا شباب و الله ما فيش فى العالم كله شباب زيهم بيتقى ربنا فى أهله و بيته و حياته ، لكن النظام مش عايز ناس بتعرف ربنا ، عايز ناس تنشر المخدرات و الرذيلة علشان ما حدش يدور على فلوس البلد بتروح فين و لا على الفساد اللي فى البلد .

و من الجدير بالذكر أن ضباط أمن الدولة قاموا بترحيل الطلبة من سراي المحكمة قبل النطق بالحكم ، أثناء مداولة هيئة المحكمة ، على الرغم من طلب هيئة الدفاع من المحكمة الإفراج عن الطلبة و إخلاء سبيلهم من سراي المحكمة !!!!

كم قام ضابط أمن الدولة بدفع أهالي الطلبة أثناء صعود الطلبة إلى عربة الترحيلات قائلاً :- أحمدوا ربنا إننا سيبناكوا تدخلوا لهم أكل !!!




































































لم أكن أتصور يومًا أنني سوف أسجل وقائع هذه الأحداث التي مرت بي خلال شهر يونيو من عام 2007م داخل سجن مزرعة طرة أو أنها سوف تجد طريقًا للنشر، ولكنني رأيت أن فيها من المعاني والدروس المستفادة ما يصلح أن يُشكِّل ملامح رسالة واضحة المعالم إلى كل من تشبث بأهداب الدنيا.

وكل مَن ينتابه الحزن على ما فاته فيها وكل مَن شغلته دنياه عن آخرته، وكل مَن ظلم وطغى وتجبر في هذه الحياة الفانية، وكل مَن ظن أنه متربع على كرسيه أبدًا، وكل مَن ظن أنه من الموت بعيد المنال وتلك الرسالة تؤكد أن الجدار الفاصل بين الموت والحياة بين القوة والضعف جدار هش رقيق يسهل عبوره أو اختراقه في لحظة من الزمن قد لا تزيد على لمح البصر لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرًا.

مقدمة الرحلة
لقد بحثت عن عنوان يليق بهذه الأحداث التي وقعت لي في تلك الفترة فلم أجد خيرًا من هذا العنوان؛ لأنها وقائع تمثل فعلاً رحلة إلى المجهول والغريب أن هذه الوقائع تندرج في إطار منظومة أكبر تشمل الأحداث الخاصة بالقضية رقم 2 لسنة 2007م عسكرية لتشكل بدورها رحلة أكبر إلى مجهول آخر ينطبق عليه ما ورد في القرآن الكريم على لسان السحرة مخاطبين فرعون قائلين ردًّا على تهديدهم بالويل والثبور وعظائم الأمور: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ (طه: من الآية 72) إنما تقضي هذه الحياة الدنيا؛ ولا عجبَ في ذلك فإن تلك الرحلة الكبرى قد حفلت بالكثير من الوقائع العجيبة والمفارقات الغريبة التي تصلح أن تكون منسوجةً في عالم الخيال، أو في كوكبٍ آخر وليست أحداثًا قد سقطت وتطايرت في أرض الواقع معبرة عن مدى الظلم الذي تعرَّضت له فئة من أفضل رموز هذه الأمة يشار لها بالبنان والتقدير والاحترام في محيطها الذي تتواجد فيه سواء كانوا أعضاء لهيئة التدريس بالجامعات أو رجالاً للأعمال والصناعات أو مهنيين قدموا خدمات جليلة لمجتمعهم الذي يعيشون فيه شهد بها القاصي والداني.

بداية الرحلة
لعل القارئ قد أصبح يتوق شوقًا أن يتعرف إلى معالم هذه الرحلة القصيرة إلى ذلك المجهول، وهي رحلة بدأت وقائعها في سجن مزرعة طرة؛ حيث غيَّبت أسواره تلك الرموز في إطار القضية رقم 2 لسنة 2007م عسكرية والتي عُرفت باسم قضية الشاطر وإخوانه، وحيث توالت الأحداث وتتابعت ابتداءً من القبض ثم العرض أمام نيابة أمن الدولة العليا ثم إفراج محكمة الجنايات الذي صدر ثم ما تلا ذلك من اعتقالٍ عقب صدور حكم الإفراج، بالإضافة إلى التحفظ على أموالنا وكأنَّ كل هذا لم يكن كافيًا لردع الشرفاء عن قولة الحق والوقوف أمام الباطل فصدر بعد ذلك قرار الإحالة إلى القضاء العسكري.

وتتوالى الأحداث فيصدر قرار آخر من المحكمة بالإفراج من الاعتقال ثم يتم رفض اعتراض الداخلية على هذا الحكم بحكم ثالث من المحكمة ليؤكد الإفراج الوجوبي الذي ضربت به وزارة الداخلية عرض الحائط، ومن ثَمَّ حدث التعجيل المريب لعقد أولى جلسات المحكمة العسكرية في أقل من 48 ساعةً وقبل اكتمال أوراق القضية، وشاءت إرادة الله أن يصدر القرار التاريخي للقضاء الإداري ببطلان قرار الإحالة للمحاكم العسكرية لهذه المجموعة على يد المستشار محمد الحسيني لترد الداخلية على ذلك، وكأننا في حرب ضروس بالاستشكال في دائرة غير مختصة للتهرب من تنفيذ الحكم ثم يتم الطعن على هذا الحكم أمام دائرة معينة في المحكمة الإدارية العليا معظم أفرادها منتدبون بالحكومة، وتصر هذه الدائرة انفرادها بنظر الطعن رغم الإجراءات التي اتخذت بردها مخالفة بذلك صريح القانون تلك هي الأجواء التي عشناها خلال هذه الفترة.

ولم يكن لنا في هذه الظروف من حيلةٍ إزاء تلك الإجراءات الظالمة المستبدة سوى اللجوء إلى الله وحده نشكو إليه ظلم العبيد للعباد، نشكو الطغيان والفساد الذي أصبح سمتًا ومعلمًا من معالم الظالمين، وفي ظل هذا المناخ اتخذت قرارًا بالإكثار من الصوم، وفرض نظام فيه شيء من الصرامة على الطعام.

وقد كنت مصابًا منذ فترة بالذبحة الصدرية، وبطبيعة الحال كنت أداوم على أدوية خاصةً للعلاج منها الأسبرين، ويبدو أن الصيام مع نظام الأكل الجديد قد تفاعل مع الأسبرين منتجًا قرحة بالمعدة ترتب عليها نزيفٌ دموي لبضعة أيام أدَّى إلى فقدان كمية كبيرة من الدماء وانخفاض نسبة الهيموجلوبين؛ مما هدد بحدوث غيبوبةٍ لي وفقداني للوعي ثم على أثر ذلك نقلي بسرعة إلى مستشفى قصر العيني لعمل منظار يوم الخميس 31/5/2007م؛ حيث تم بالفعل اكتشاف قرحتين بالمعدة، وصدرت أوامر الأطباء بالكف عن تناول الأسبرين حتى يتم علاج القرحة أولاً مع الكف عن الصيام والتخفف من القيود على الطعام.

الرحلة إلى المجهول
توقفتُ عن تناول الأسبرين كما طلب الأطباء، وتم تعديل نظام الطعام، وسارت الأمور على ما يُرام لمدة أسبوعين حتى كان يوم الخميس مساءً الموافق 14/6/2007م لاحظتُ أن العرق الكثير يُفرز من جسمي لأقل مجهودٍ يُبذل.

وأويت إلى الفراش في ذلك اليوم حوالي الواحدة والنصف من صباح يوم الجمعة، و لم أعرف ما الذي حدث بالضبط بعد نومي ولكني فوجئتُ كما لو كان زلزالاً داخليًّا شديدًا قد ضرب جسمي استيقظتُ على إثره بعد نصف ساعة بالضبط عند الثانية صباحًا ووجدتُ عندئذٍ صعوبةً بالغةً في فتح عيني، وانتبهتُ إلى أن قسمات وجهي ظلت متصلبةً لفترةٍ قصيرةٍ عند استيقاظي كما شعرتُ بخدرٍ ملحوظٍ يسري على جانبي فكي الأسفل، وكل هذا كان مصحوبًا بتسارعٍ في ضربات القلب وآلام في الصدر وإجهاد شديد في الكتفين.. لقد مررتُ بأزماتٍ قلبيةٍ قبل ذلك عدة مرات، ولكنني لم أشعر بمثل عنف هذه الأزمة أبدًا.

ولذلك فإنني عندما تعرضتُ لها اختلطت عندي الأمور وحرتُ في معرفة كنه هذه الأزمة.. هل هي حقًّا أزمة قلبية أم أنها بوادر جلطة بالمخ، ولهذا لم أستطع أن أتعامل معها في البداية.. شعرتُ بالإعياء وتخيلت أنني سوف أدخل في غيبويةٍ بعد قليل لم أستطع بالطبع أن أقدر كم من الوقت أستطيع الاحتفاظ فيه بالوعي، ولكنني ظننتُ أنه قليل نظرت إلى رفاقي بالزنزانة فوجدتهم ما زالوا نيامًا، لقد صارت الساعة في حدود الثانية والنصف صباحًا أي أنه قد انقضت نصف ساعة منذ بدأت هذه الأزمة سألتُ نفسي ماذا أستطيع أن أفعل فيما تبقى لي من وقتٍ مجهولٍ أحتفظ فيه بحواسي، راودتني نفسي أن أوقظ أحدًا من إخواني السبعة الذين ينامون معي في الزنزانة ليخف إلى نجدتي، ولكنني سرعان ما صرفتُ هذا الخاطر كراهة الإزعاج، خاصةً أننا في جوف الليل ولو تنبَّه أي واحدٍ منهم لما يحدث لي فإنه حتمًا سيُوقظ الآخرين وسيؤدي هذا إلى إشاعةِ جوٍّ من الانزعاج بل والفزع؛ لأن بابَ الزنزانة موصدٌ من الخارج وليس من السهل فتحه إلا بعد حين.

ولن يقتصر القلق والانزعاج في هذه الحالة على زنزانتنا، بل إن نداءاتهم سوف تصل إلى بقية الزنازين، وسوف يستيقظ كل النائمين.. تخيلتُ كم يكون مؤلمًا على النفس أن تشعر بالخطر يتهدد عزيزًا لديها أمام عينيها ولا تملك له دفعًا أو ردًّا ونظرًا لما أعرف كيف تُدار الأمور داخل السجن فإنني شعرتُ أنه حتى لو طلبتُ النجدةَ فلن تصل قبل ساعات، وعند هذا الحد من التفكير حزمتُ أمري أن أتعامل مع هذه الأزمة وحدي دون إزعاجٍ لإخواني حتى يُفتح باب الزنزانة في الصباح أو يقضي الله أمرًا كان مفعولاً.

أخذتُ أُعيد التفكير من جديدٍ فيما أستطيع أن أفعله، رأيتُ أن أُسجِّل كل الأعراض التي انتابتني على ورقةٍ أمامي حتى إذا غبتُ عن الوعي يراها مَن يأتيني فيعرف المقدمات.. قررتُ أن آخذ حبةً تحت اللسان لتوسيع الشرايين وقلتُ لنفسي إنه مهما كان نوع الجلطة فإنها ستُفيد بلا شك.

وواتتني فكرة كتابة رسالة قصيرة فيما يبدو لي من لحظاتٍ باقيةٍ تكون أشبه برسالة الوداع لإخواني الذين سُجنت معهم وتشاركنا في الآلام والآمال ولأهلي وزوجي وأحبائي الذين أحببتهم، وأنا على وشك فراقهم كما غلب على ظني، كنتُ أفكر عندما شرعت في كتابة هذه الرسالة في كلماتٍ جامعةٍ موجزة حتى أستطيع إكمالها بسرعة، دعوت فيها بالخير لي ولكل مَن سار على طريق الله القويم وجال خاطري مَن ناصبونا العداء واستباحوا حريتنا وأموالنا وأجرموا في حقنا دون وجه حقٍّ وضربوا بمصالح الأمة والعباد عرض الحائط في سبيل تحقيق مطامع شخصية وأهواء فردية، وتساءلتُ: هل أدعو الله أن ينتقم منهم ويجعلهم عبرةً لمَن يعتبر؟ توقفت برهةً ورأيتني لم أملك نفسي إلا أن دعوت الله لهم بالهداية، لقد تغلبت رغبتي في هدايتهم ونفع المجتمع بهم على رغبتي الشخصية في الانتقام والثأر منهم.

لم تزد الرسالة التي كتبتها عن بضعةِ أسطر خططتُ كلماتها لتعبر فقط عن سيل الخواطر التي واتتني بأقل كلماتٍ ممكنة؛ وكانت قلة الكلمات أمرًا طبيعيًّا لأنني لم أكن قادرًا على الاسترسال في الكتابة من جانب، كما أن حالتي الذهنية في مثل هذا الموقف لم تسمح لي بالاستمرار في الكتابة، لقد كان الموقف مهيبًا ليس من السهل تصويره أو رسم معالمه أو الإحاطة به، ومن الغريب أنه رغم ما ذكرت عن هذا الموقف فقد كنتُ على الجانب الآخر أشعر بطمأنينةٍ عجيبةٍ قد بعثها الله في وجداني وأنا جالسٌ أواجه ما قد يعبر بي إلى عالمٍ آخر.

شارفت الساعة الثالثة صباحًا وأنا جالسٌ على سريري أرقب تطورات الحالة وجدت أن الأمور لم تزدد سوءًا فحمدت الله عز وجل على هذه النعمة التي أنعم بها عليَّ وحفظ بها نفسي.. رأيتُ إخواني وقد بدأوا يستيقظون واحدًا تلو الآخر ليقفوا بين يدي الله رُكعًا وسجدًا في صلواتٍ في جوف الليل البهيم؛ فضلتُ أن أتركهم يصلون لربهم فالأمر ما زال لا يحتاج إلى تدخلهم أو إزعاجهم.

لحظات قليلة انقضت بعد ذلك ثم أحسستُ أن الأزمة بدأت تنقشع بالتدرج ورويدًا رويدًا انطلق أذان الفجر يدوي بين جنباتِ العنبر بصوتٍ عزبٍ رخيم وجدت أنني بحمد الله ما زلتُ على قيد الحياة، بل وأحسستُ بتحسنٍ ملحوظٍ ينطلق داخل كياني لقد أستطعتُ عندئذٍ أن أنهض من جلستي التي كنتُ عليها بل وأمكن لي أن أُصلي الفجر مع إخواني، ولم أتمالك نفسي من أن يلهج لساني بالحمد والثناء والشكر لله عز وجل.. لقد أحسست أنني كنت في رحلةٍ إلى المجهول.
-------------
الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة- السجين بمزرعة طرة- قضية رقم 2 لسنة 2007م عسكرية

http://www.hamsawy.blogspot.com/

حمساوي مدونة جديدة أطلقها عبد الرحمن ممدوح الحسيني ليعبر فيها عن نفسه ومشاعره عبر تصميمات فنية رائعة
كما يقدم عرضاًَ مميزاً لكل أصحاب المدونات لتقديم خدمة التصميم المجاني لهم
المدونة رائعة وتستحق الزيارة



كتب- علاء عياد
قررت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى حجز الحكم في الشق المستعجل في قضية الطعن على قرار رئيس الجمهورية بإحالة مجموعةٍ من قيادات جماعة الإخوان إلى المحاكمة العسكرية إلى جلسة 2/9/2007م.

وكان الدفاع قد تقدَّم بطعن ضد هيئة المحكمة التي تنظر القضية لأن رئيسها ومستشاريها كانوا منتدبين كمستشارين لرئيس الجمهورية ووزيرَي السياحة والإسكان.

وفي المرافعة أثبت ناصر الحافي- عضو هيئة الدفاع عن الإخوان وعضو مجلس نقابة المحامين- بالمستندات والمذكرات أن المحكمة ليس لها الحق في التصدي للفصل في طلب الرد عن انتداب هيئة المحكمة، ولما كانت المحكمة قد تصدَّت لهذا الأمر فإن ذلك يُعدُّ انتهاكًا لما قررته المحكمة الدستورية العليا وفقهاء القانون بأنه يجب عليها في هذه الحالة أن توقف سير الدعوى لحين الفصل في طلب الرد، وبالرغم من ذلك فإن المحكمة تغاضت عن هذا الطلب وتصدَّت له رغم عدم قانونية تصديها لهذا القرار.

انطلاق حملة للدفاع عن طلبة كلية الهندسة بجامعة عين شمس المعتقلين بالهانوفيل
يمكنك أن تتابعها باستمرار علي






















انطلاق حملة للدفاع عن طلبة كلية الهندسة بجامعة عين شمس المعتقلين بالهانوفيل