هذه الصوره للطفل عبد الله محمد مهني والده من الاربعين المحالين إلي المحكمه العسكريه الظالمة للأخوان المسلمين وفي يوم الثلاثاء الموافق 18\3\2008 أكمل عبد الله عامه الأول ولكنه عام ملئ بالأحداث وهاهو عبد الله يحكي لنا قصة حياته

بسم الله والحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
أنا أسمي عبدا الله
وعمري سنة كاملة
أنا لسة نونو صغير
وقصتي كبيرة وتحيير
أصل القصة في ناس ظالمين
ويحاربوا رجال الدين
ويقولوا همّا حلوين
ورجال الدين إرهابيون
لا والله دول ظالمين
ابدا ما يكونوا حلوين
دول بيحاربوا رجال الدين
ويقولوا إحنا وطنيين
هاحكيلكم حكايتهم معايا
واحكموا يا ناس كدة ويايا
وقولولي يا ناس دول حلوين
ولا يا ناس دول ظالمين
إحنا ساكنين في عزبة النخل
هجموا علينا بخمسين فحل
هجموا حوالي الساعة إتنين
قبل الفجر بساعتين
رنوا الجرس يجي مليون
وصحوني من عز النوم
قلت ليه دول مش نايمين
دول بشر ولا شياطين
هجموا وأخدوا بابا مني
وأنا لسة في بطن أمي
قعدت ماما تدعي يارب
وأنا عليها بطب طب
عمر صحي وقال بابا فين
قالتلوا هايجي بعد يومين
عدا يومين بعد يومين
ومر الشهر والشهرين
وبعدين جيت انا الدنيا
وانا عارف بابا راح فين
راح جه عمو وجابلي هدية
ودموعه وقعت عليه
طبعا عارفين جابلي ايه
جاب بزازة إنما ايه
كان نفسي بابا يجبهالي
زي ولاد عمتو وخالي
كان نفسي عنيه تفتح
على بابا ولاقيه بيفرح
كان نفسي يشيلني ويحضني
ويبوس فيه ويهشكني
يبقى يا ناس دول حلوين
ولا يا ناس دول ظالمين
وبعدين رحت لبابا
وكانت أسعد زيارة
قعد بابا يبوس فيا
عاوز أقول براحة عليا
راح بابا قلنا جلوس
قلت أستريح من البوس
راح جه عمو وعمو وعمو
يهنوا بابا وهروني بوس
قلت هو كله بوس
كله يطلع يالا فلوس
كله حط ايده في جيبه
وندهوا لبابا وحطوا في جيبه
وصحاب ماما فتحوا الشنطة
ودخلوا عليها واحدة واحدة
قلتلهم فين للنسنوس
قالوا كفاية عليك البوس
وبقيت أجي كل زيارة
وأدخل من باب المغارة
وفي يوم إدوا لبابا براءة
قلت هاروّح أذيع في الحارة
بابا برئ يا جدعان
مش ارهابي ولا شيطان
جيه الناس وقالولي مبروك
إحنا عارفين إن أبوك
راجل طاهر
طول عمره خلوق
قالوا الحمد الله إن سابوه
لكن في يوميها اعتقلوه
يبقى يا ناس دول حلوين
ولا يا ناس دول ظالمين
راحوا ودوه محكمة عسكرية
وقالوا ده في جماعة إرهابية
قلت إزاي أبويا ارهابي
ده مش جاسوس ولا حتى حرامي
ولا بيغرق عبارات
ولا بيغلي حديد عقارات
قلت يالا الحمد لله
كله بيجري بقدر الله
قلتلها ياماما ماتخفيش
هيخلصوا بسرعة ماتقلقيش
وودونا محكمة ظلماء
بعيدة وداخل الصحراء
قلت في نفسي كلها جلستين
وبالكتير يبقوا عشرين
راحوا عملولنا مش عشرين
عملوا من الجلسات سبعين
وماما شايلاني رايحة جايا
وعمر في ايديها صعبانه عليا
لكن القاضي مبيقدرش
عامل انه اعمى مبيشفش
لو كان عادل كان خرجهم
علشان أزواجهم واولادهم
بعدين اده معاد للحكم
فلت يارب ليك الحكم
وعدا اليوم بعد اليوم
حتى جاء ذاك اليوم
راحوا مأجيلنها شهر
قلت أعوذ بالله من الشر
يبقى يا ناس دول حلوين
ولا ياناس دول ظالمين
قولوا يا ناس خليكواعادلين
إمتى هاتبقوا مش خايفين
علوا الصوت وقولوا ظالمين
داحنا معانا رب معين
بس ياريت ربنا يهديهم
قبل النار ماتولع فيهم
رب رب يا خير مجيب
خرج لي بابا الحبيب
نفسي يارب يجي اليوم
اللي أنام في حضنه وأقوم
قولوا يا ناس كلكوا آمين
آمين يارب العالمين
Labels: أدب السجون, مشاركات, مشاعر
الموت كالحبس يأتي بغتة!
ربما يعجب البعض من تشبيه الموت بالحبس وليس العكس، كان يمكن أن نشبه الحبس بالموت إذا كان الحبس أمرًا طارئًا عارضًا في حياة الناس، أما والحبس أصبح سنَّةً جاريةً لا مهرب منها لكل من قال: ربي الله، بصوت عالٍ، أو عبَّر عن انتمائه للإسلام بأي مظهر وصورة علنية، بغض النظر إن كان تغييره سليمًا أو غير سليم.. هنا أصبح حادث القبض والحبس هو السنَّة الأكثر شيوعًا في حياة الناس من الموت ومن غيره من سنن الله الجارية في حياة الخلق في مصر المحروسة.
عدت إلى البيت بعد يوم عمل شاق أعقبه قضاء بعض المصالح الخاصة وإنجاز بعض المهام الملحة وقد أنهكني التعب، فأسلمت نفسي للنوم طلبًا للراحة، دون أن أوقظ زوجتي أو أحدًا من أولادي؛ على أمل أن ألقاهم صباحًا فأطمئن على أحوالهم وأجاذبهم أطراف الحديث، نمت وأنا عازم في اليوم التالي أن أنجز المهام التي لم أستطع القيام بها، بالإضافة إلى الوفاء بمواعيد اليوم التالي، التي قد حدَّدتها سلفًا مع بعض من أتعامل معهم ومع بعض الأقارب، وهكذا فجدول المواعيد دائمًا مكدَّس، والمصالح المشتركة مع الآخرين دائمًا متزاحمة، فالواجبات أكثر من الأوقات كما يقول الإمام البنا رحمه الله..
نمت تلك الليلة وأنا عازم على إنجاز ما أستطيع من هذه الواجبات في اليوم التالي، ولكن زوَّار الفجر حالوا دون كل ذلك؛ ففي الثالثة قبل فجر تلك الليلة كان قرع الباب مزعجًا ودقات الجرس متلاحقة!.
وفي لحظات كان هؤلاء الزبانية يملئون المكان، ويفتشون في كل زاوية ظاهرة وباطنة في البيت، ثم كانت غيبة عن البيت والزوجة والأولاد والمصالح والعلاقات والمواعيد والأعمال، فالغيبة طالت حتى بلغت أربعة عشر شهرًا، ولا أحد يدري إلا الله متى ستنتهي!!.
في السجن وفي لحظة صفاء مع النفس استرجعت هذا الشريط مرةً أخرى، فسألت نفسي أليس الموت يأتي هكذا فجأةً دون مقدِّمات في غالب الأحوال كما جاء القبض والحبس؟!
أليس الموت يغيب الإنسان فجأةً عن أهله وأولاده وأمواله وأصحابه وعلاقاته ومواعيده وارتباطاته فتسير الحياة في غير الاتجاه الذي رسمه لها، ويعاد ترتيب الأمور كلها على خلاف ما كان ينشد؟!
ثم قلت لنفسي الحمد لله، إنه الحبس وليس الموت، ففي الحبس يستطيع الإنسان بمعاونة مَن بالخارج تدارك كثير من الأمور وإصلاح ما أفسدته الأيدي الآثمة، والاعتذار عن خُلف المواعيد أو الارتباطات، ومتابعة أحوال الزوجة والأولاد وتوجيههم فيما يعترضهم من مشكلات.. ويستطيع التفويض والإنابة في كثير من الأعمال.
ولكن إذا كان الموت فلا شيء من ذلك كله، بل الانقطاع التام عن كل شيء، فيا نفس هلا استعددت لذلك اليوم، فأحسني ولا تسيئي، وتعلَّقي بالسماء وليس بأوحال الأرض، واعلمي أن الموت يأتي فجأة كما يأتي الحبس فجأة.
وقلت لها إن الحبس يؤمل أن يعود بالخير على أهله، فيصلح ما كان فاسدًا، ويحسن ما كان سيئًا، أما الميت فإن قال ﴿.... رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ (المؤمنون)، قيل له: ﴿كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)﴾ (المؤمنون)، فالمرء في الحبس قد يتدارك تقصيره في عبادته وآرائه ومراجعة ما حفظ من القرآن وإضافة الجديد إليها.. إجمالاً يستطيع أن يستزيد من العمل الصالح.
بينما الميت ينقطع عمله من الدنيا إلا من ثلاث كما ورد بالحديث الصحيح؛ فإن كان محسنًا في أعماله فالجنة في البرزخ ويوم البعث، وإن كان غير ذلك فحفر النيران والعياذ بالله في كلتا الدارين.
فالحمد لله أنني مقبوض عليَّ ولستُ مقبوضًا، وأرجو أن أعمل صالحًا فيما بقي من العمر، والله المستعان.
Labels: مشاعر
أتابع زاويتك في جريدة الحياة منذ فترة، وقد أوافقك في بعض التحليلات والآراء، وأخالفك في بعضها الآخر، ولكني ولأول مرة بكيت عند قراءتي لزاويتك في عدد الأحد 2 مارس؛ فقد أحسستُ أنك ذقت مرارة الظلم وشعرت بأنك تعيش هموم أمتنا العربية وشعوبها المظلومة التي تئنُّ تحت تسلُّط ساستها، الذين افتقدوا الرؤية السديدة، بل تخلَّوا عن أبسط مبادئ العدل والحق والشرف والكرامة والرعاية والأمانة التي تعلَّقت برقابهم، وسيسألهم الله عنها يوم القيامة، ولقد ساءني كثيرًا ما ذكرت من أنك تعرَّضت لمحاكمات عسكرية بسبب آرائك وعملك الصحفي.
أتفق معك في كل ما قلت في زاوية اليوم، وخاصةً اتهامك للبعض بسرقة تضحياتنا لصالحهم وضد مصالح الأمة، بَيدَ أن لي إضافةً بسيطةً، وهي أننا حين نضحِّي فإننا لا نضحِّي من أجل هؤلاء الساسة، بل نضحِّي في سبيل كرامة شعوبنا وحريتها.. في سبيل أن نتخلَّص من الفساد والخور.. في سبيل أن يعيش أبناؤنا داخل الوطن في عزَّةٍ وإباءٍ وسعادةٍ وأمنٍ وسلامٍ.. في سبيل أن نعذر إلى الله ليرضى عنا، فنحن نجعل من أنفسنا شموعًا نضيئها لنقهر الظلام وننشر السلام والمحبة والعدل والحرية.
وليس هذا كلامًا إنشائيًا، فكاتب هذه الرسالة يدفع ثمن تلك الأفكار من حريته وأمنه وراحته ورزق عياله؛ فهو يقبع في سجن طرة منذ أكثر من أربعة عشر شهرًا، لا لشيء إلا لأنه يدعو إلى هذه الأفكار الإصلاحية السلمية، ويحاكَم بدون جريمة، بل حصل على البراءة من المحاكم المدنية ثلاث مرات، ورغم ذلك يحال إلى المحاكم العسكرية بدون أي دليل على أي تهمة وجِّهت إليه، بل لم تحقِّق معه النيابة العسكرية، ونحن الآن في انتظار الأحكام بناءً على الأوامر العسكرية، وليس بناءً على الأدلة الثابتة أو الإجراءات السليمة أو ضمير القاضي.
فماذا ننتظر من قادة الوطن بعد أن أغرقونا في الذلِّ والهوان والحرق في القطارات أو الغرق بالعبَّارات أو طعومًا للأسماك بحثًا عن فرصة عمل أو بالموت البطيء بالمسرطنات أو المياه الملوّثة أو الأمراض الفتاكة؟! فلا ننتظر إلا الظلم تلو الظلم، ولكن الله من ورائهم محيط، ولن ننسحب من المعركة السلمية، ولكن نضع أيدينا في أيدي المخلصين من أبناء هذه الأمة، ونستمر في التضحيات حتى تفيق الشعوب العربية من غفوتها، وليس من موتها، وتنتفض للتخلُّص من هؤلاء الساسة الذين لا يبحثون إلا عن مكاسب دنيئة فردية؛ بضياع مصالح هذه الشعوب.
ولست وحدي في هذه القضية العسكرية، ولكني أحد أربعين من رجالات مصر الأخيار، كلهم مدنيون؛ من رجال أعمال، وأساتذة جامعات، وأطباء، ومهندسين، وصحفيين، ومهنيين، جمعهم العمل السلمي الإصلاحي لنصرة هذه الأمة.
ونحن في انتظار فجر العدالة والحرية والنصر حقًّا بإذن الله، وإن غدًا لناظره لقريب.
Labels: مشاعر
نداء
إلى الإخوان في مصرنا الحبيبة وفي الجزيرة العربية واليمن السعيد، وفي بلاد الشام وعراق الرافدين، وفي المغرب العربي وسودان الخير، وإلى الإخوان في قارات العالم (آسيا- إفريقيا- أوروبا- أمريكا): أيتها الملايين من الإخوان، يا من توجدون في أكثر من 96 دولةً بالعالم وحولكم أصدقاء وجيران ومعارف يضاعفون هذه الملايين إلى عشرات الملايين.
إلى هؤلاء الإخوان جميعًا.. لقد اقترب اليوم الموعود، إنه يوم الثلاثاء 26/2، اليوم الذي تصدر فيه المحاكمة الظالمة الجائرة من قِبل الطغاة المجرمين حكمَها على الشرفاء من خيرة أبناء هذه الأمة من قيادات الإخوان المسلمين المحالين للمحاكمة العسكرية ظلمًا وزورًا.
لقد أراد الظالمون أن يجعلوا من هذا اليوم يومًا للحسم القانوني العسكري الجائر ضد رموز الإصلاح الشرفاء من قيادات الإخوان المسلمين، وبيد الإخوان أن يخيبوا ظنونهم؛ لذا أناديكم وأشد على أياديكم؛ فمأساة إخوانكم المحالين للمحاكمة العسكرية اقتربت فيها ساعة الحسم؛ فقد أوشكت فصول المؤامرة أن تنتهيَ بحكم جائر، وقد آن أوان وقفتكم الحاسمة نصرة لإخوانكم.
توجيهات
أيها الإخوان.. أذكركم بتوجيهات قيادتكم الراشدة ممثَّلةً في كلمات د. محمود عزت الأمين العام للجماعة: "إن الواجبات أكثر من الأوقات؛ فعلينا واجبات نحو إخواننا المحاكمين عسكريًّا؛ فهم طليعة هذا الصفِّ المؤمن في بلدنا الحبيب، وعلينا واجباتٌ نحو إخواننا في فلسطين، علينا واجب نحو أمتنا التي تكالب الأعداء عليها تكالبَ الأكَلة على قصعتها، فليس لنا عذرٌ بين يدي الله بعد أن أدركْنا وأبصرنا، فاستعينوا بالصبر والصلاة والدعاء، وأيقِظوا الأمة لتقوم بواجبها".
وقد حدَّد لنا الواجبات على النحو التالي: "واجبات على كل فرد بشأن المحاكمات العسكرية":
- يذكر الأخ إخوانَه: فيدعو لهم في كل صلاة وعند قيامه بالليل وقنوته في الصلوات.
- في بيته: فكلما أنِسَ بأهله ذكر إخوانه، فأوصِ أهلك بحسن الصلة، فيتصل النساء بالنساء والأولاد بالأولاد.
- يذكر إخوانَه في جيرانه وفي أهل مهنته بالقول أو الرسالة الإلكترونية أو ما شابه ذلك من وسائل.
- يذكر إخوانَه مع أهل المسجد: فيدعون لهم جميعًا.
- يبادر بتلبية الدعوة إن كان بحضور جلسة الحكم أو مؤتمر في نقابة أو نادٍ.
إن كنت- أخي- من أهل الكتابة فاكتب إلى الصحف أو المواقع الإلكترونية، وإن كنت من المتحدثين فاسْعَ إلى الحديث عن إخوانك المظلومين، ورُدَّ عنهم التزوير والتشويه، وإن كنت من أهل منظمات المجتمع المدني فقُم بدورك في توعية الأمة، وإن كنت طالبًا فقُم بدورك في توعية زملائك، وإن كنت برلمانيًّا فقُم بدورك الرقابي لمنع استبداد الساسة وتعسُّف الأمن، وإن كنت نقابيًّا فاعمل من خلال نقابتك، وإن كنت من أعضاء هيئة التدريس فاعمل من خلال جامعتك وناديك، وهكذا كلٌّ منا على ثغرة هو مسئول عن الذَّود عنها".
يوم مشهود
أيها الإخوان.. إنه يومكم المشهود ويومكم الموعود الذي تُشهدون فيه الله- عز وجل- أنكم فقراء إليه وأذلة بين يديه، والذي تُشهدون فيه الملائكة الكرام الكاتبين أنكم أنصار الله ودينه ودعوته، والذي تُشهدون فيه إخوانكم المحالين للمحاكمة العسكرية أنكم معهم ولن تخذلوهم، والذي تُشهدون فيه قيادة دعوتكم وحدةَ صفكم خلفها والتزامكم بتوجيهاتها، والذي تُشهدون فيه الطغاةَ أن صلتكم بالله أقوى من محاكمتهم الباطلة، وأنكم تمتلكون سلاحًا أقوى من بطشهم وطغيانهم، والذي تُشهدون فيه قضاة المحاكمة العسكرية بأن قضاء السماء أعز وأعلى وأقوى من قضائهم، والذي تُشهدون فيه أعداء الداخل والخارج أن الله معنا ناصرنا ومعيننا، والذي تُشهدون فيه العالم أجمع أنكم تملكون من سهام القدر ما تردُّون به كيدَ الكائدين.
أيها الإخوان.. إنها ساعات الحسم من قِبل الطغاة في محاكمتهم الظالمة ضد إخواننا الشرفاء؛ بأيديكم أن تجعلوها ساعة حسم على غير ما يقصدون، اجعلوها ساعة الحسم الرباني، ولنعلنها مدويةً أمام الطغاة جميعُا: يا طغاة الأرض ويا قضاة المحاكمة الجائرة.. المواجهة ليست بيننا وبينكم، بل بيننا وبينكم رب العزة والجبروت، بيننا وبينكم مالك الملك ذو البطش الشديد.
ساعة الحسم
أيها الإخوان.. إننا نقف على أعتاب مرحلة حاسمة لنجعل من الساعات القادمة ساعات الحسم الرباني، استمطروا الرحمات لإخوانكم من المولى- سبحانه وتعالى- اطرقوا أبواب السماء في ساعات الإجابة، واستعينوا على الظالمين بسهام القدر في أوقات السحر، مرِّغوا الجباه بين يديه- سبحانه وتعالى- فقرًا وذلاً في جوف الليل رهبانًا مصلين، استجلبوا نصر السماء بدعاء القنوت في صلواتكم، أكثروا من المناجاة لمولاكم، وقدِّموا بين يديه صدقات وصيامًا وقيامًا، الزموا الاستغفار صباح مساء، ارفعوا أكف الضراعة مبتهلين إلى الله ابتهال العبد الفقير الذليل، اسكبوا العبرات واذرفوا الدمعات، ولتكن الساعات القادمة شاهدةً لنا بالأعمال الربانية التالية:
- القنوت في كل الصلوات المكتوبة والمسنونة، "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعوَ على أحد أو يدعو لأحد قنت".
- كثرة الدعاء في السجود والإلحاح في الدعاء، وتحري أوقات الإجابة، قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب- عز وجل-: وعزتي لأنصرنَّكِ ولو بعد حين".
- الصلاة في أول الليل أو في جوفه أو قُبيل وقت السحر، وبخاصةٍ ليلة المحاكمة الجائرة، قال تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)﴾ (الذاريات)، وقال صلى الله عليه وسلم: "عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو مقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم".
- صيام يوم الإثنين، قال - صلى الله عليه وسلم-: "للصائم عند فطره دعوة لا ترد"، وقال "ثلاثةٌ لا ترد دعوتهم... والصائم حين يفطر".
- لزوم الاستغفار في ساعات الليل والنهار وعدم الانشغال بغيره، "عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب".
- الاجتماع مع الأهل والأولاد والصالحين على هذه الأعمال بقدر الإمكان.
مناجاة
اللهم يا عالم السر والنجوى، يا كاشف الضر والبلوى، اللهم خابت الآمال إلا منك، وشان التوكل إلا عليك، يا صاحب كل نجوى، ويا منتهى كل شكوى، يا أمان الخائفين، يا غياث المستغيثين، يا مجيب دعاء المضطرين، يا كاشف كرب المكروبين، يا حيلة من لا حيلة له، ويا غاية من لا وسيلة له.
اللهم كثر الظالمون وعزَّ الإخوان، وانقطعت الحيلة وبطلت الوسيلة، إليك نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين.. أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، عزَّ جاهك وجلَّ ثناؤك، وتقدَّست أسماؤك، لا يردُّ أمرك، ولا يهزم جندك، يا حي يا قيوم.. برحمتك نستغيث فأغثنا، أنت غياثنا فبك نستغيث، وأنت ملاذنا فبك نلوذ، وأنت عوذنا فبك نعوذ، وغدًا يحاكَم أولياؤك، ويُدبَّر لهم من قِبل الظالمين.
اللهم إنهم لا مولى لهم سواك، ولا نصير لهم إلا أنت، اللهم انصرهم وأيِّدهم بفرج من عندك، اللهم انصر دينك وكتابك ودعوتك وعبادك المؤمنين، اللهم نجِّ إخواننا المعتقلين المستضعفين من كيد الكائدين وظلم الظالمين، كن لهم خير معين، واحفظنا واحفظ إخواننا ودعوتنا من كل جبار عنيد، ومن كل ظالم عتيد.
اللهم يا مفتح الأبواب، يا مؤنس الأحباب، يا مسهِّل الأمور الصعاب، يا منزِّل الكتاب، يا مجريَ السحاب، يا هازمَ الأحزاب، يا من ذلَّت له رقاب الجبابرة، يا من قال "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب".
اللهم عليك بمن عادى أولياءك، أعلن حربك عليهم، اجعل الدائرة عليهم، عليك بالظالمين المتكبرين، اهزمهم وزلزلهم، واجعل الدائرة عليهم، اللهم شتِّت شملهم، ومزِّق جمعهم، وأَبطل كيدهم، وفرِّق بينهم وبين من شايعهم، اللهم إنّا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم، اجعل تدميرهم في تدبيرهم، خيِّب ظنهم، أبطل كيدهم، اللهم أهلكهم كما أهلكت عادًا وثمود، اللهم زلزل عروشهم وبيوتهم، وأرِّق وأذهب نومهم بقوتك يا جبار يا قهار، يا رافع السماء يا دافع البلاء.
اللهم إنا عبادك نرفع أكف الضراعة إليك؛ نرجو رحمتك ونخشى عذابك.. أذهب خوفنا ورعبنا، وانصر دعوتنا وصحبنا، وآمن روعاتنا، وأذن ببراءة إخواننا، وأقرّ أعيننا بحريتهم، وأذهب حرقة فؤادنا، واجعل حبك إزارنا، ورضاك شعارنا، وإحسانك سرنا، وطاعتك جمالنا، وعفوك وصالنا، وجنتك دارنا، فتقبَّل اللهم رجاءنا ودعاءنا.
يا أرحم الراحمين يا حنان يا منان يا ذا الجلال والإكرام.. فلا تردنا بعد هذا الدعاء خائبين، ولا عن باب جودك مطرودين، اللهم لا تردنا إلا وقد أطلقت سراح إخواننا، ونصرت دعوتنا، وملأت بالهدى قلوبنا، وشرحت بالإسلام صدورنا، وأقررت برضاك عيوننا، واستخدمت لدينك أرواحنا وأبدان
وقد رزقنى الله سبعة أ بناء, كل واحد منهم له مكانة فى قلبى , وهم كلهم فى قلبى سواء ولكل واحد منهم شيء ميزه الله به
حتى أن المهندس خيرت قال فيها شعرا, قال فيه :
ودمت يا آلاء رمزا للحياء ..
ورمزا للحنان ورمزا للوفاء "
تركته ودخلت الزنزانة,لم تقوى قدماى على حملى ,جلست على الكرسى وأنا أردد"الحمدلله الحمدلله " سبحان من ألهمنى حمده , وجاءت الزيارة وعرفت الخبر أن آلاء سقطت على الأرض من عل وأصيبت بكسر مضاعف فى عظمة العضد الأيمن داخل مفصل الكوع , وبعدها جاءت والجبيرة على يدها ونظرة الحزن تملأ عينها ووضعتها على فخذى طوال الزيارة أقبلها ,وأمسح رأسها ,
وظللت أعد الأسابيع بل الأيام بل الساعات حتى تزال الجبيرة عن يدها
Labels: مشاعر
هذه الرسالة الرقيقة بعثت بها الأم الفاضلة والدة الحاج حسن مالك إلي ولدها في ذكري عام هجري جديد
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أكتب إليك هذا الخطاب مع قدوم عام جديد.. أعاده الله عليكم بالخير والبركات.
إن شهر "محرَّم" على الأبواب، والعام الهجري سنة 1429 سيبدأ ونحن جميعًا في أحسن حال، ونطلب من الله جميعًا- أنا وإخوتك الكرام- أن تكون في أحسن صحة، وأن نراك معنا في القريب العاجل إن شاء الله.
حبيبي.. سأكمل معك الموضوع السابق بإذن الله، وهو الحوار بين المؤمنين والظالمين، ولن يَرضى الظالمون من المؤمنين أن يخلصوا دينهم لله؛ وأن يدعوه وحده دون سواه، ولا أملَ في أن يرضوا عن هذا.. مهما لاطفهم المؤمنون أو تلمَّسوا رضاهم بمختلف الطرق، فليتجاهل المؤمنون الظالمين، وليمشوا في طريقهم إلى النهاية، فالله موفقهم بإذنه وحده لا شريك له رضي الظالمون أم سخطوا، وما هم يومًا براضين
.
إن الله سبحانه رفيع الدرجات، ذو العرش، يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده؛ فهو- سبحانه- وحده صاحب الرفعة والمقام العالي، وهو صاحب العرش المسيطر المستعلي، وهو الذي يُلقي أمره للأرواح والقلوب على من يختار من عباده، وهذا كنايةٌ عن الوحي بالرسالة، وكلها صفات لله "العلي الكبير
فإن الله يُلقي الروح على من يختار من عباده، فهي الإنذار.. ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15)﴾ (غافر).
وفي هذا اليوم.. يوم القيامة.. يتلاقى البشر جميعًا ويتلاقى الناس وأعمالهم، والملائكة، والجن، وجميع الخلائق التي تشهد بذلك.. اليوم المشهود، في ساعة الحساب.. فهو يوم التلاقي بكل معاني التلاقي، ثم هو اليوم الذي يبرزون فيه بلا ساتر.. ولا واقٍ.. ولا تزييف.. ولا خداع.. ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ.. (16)﴾ (غافر
وينطلق صوت جليل رهيب يسأل ويجيب، ولا صوت غير صوته: ﴿لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)﴾ (غافر
).
﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ.. (148)﴾ (النساء) ففي هذه الحالة يكون الوصف بالسوء بذاته، فإن الإسلام يحمي سمعة الناس ما لم يَظلموا، فإذا ظَلَموا لم يستحقوا هذه الحماية
ويعقِّب السياق القرآني على ذلك البيان هذا التعقيب الموحي: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ليربط الأمر في النهاية بالله، ويوجِّه إلى العفو عن السوء، وهو قادر على الأخذ؛ ليتخلق المؤمنون بأخلاق الله سبحانه وتعالى.
وشكرًا جدًّا جدًّا، وإلى المرات القادمة بإذن الله
ولك يا بني من أمِّك القبلات والسلامات الكثيرة.
Labels: مشاعر
أكتب اليكم هذا الموضوع وعينى تدمع لكنها فرحة باللطف فى قدر الله
أكتب اليكم هذا الموضوع لكى يتعظ الجميع فالعمر لحظه ووالله لن يرجع اذا ذهب
أكتب اليكم هذا الموضوع لكى يتعظ الجميع فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب
انظروا الى هذه السياره, هل تظنون أن احدا ممن كان فيها خرج سالما بعد تحطمها وتحولها الى قطعة من الحديد بهذا الشكل المروع .
نعم حدثت المعجزه فى طريق الساحل الشمالى لأسرة ا.د.عصام عبد المحسن أثر حادثه فظيعه هشمت السيارة وأدت الى انقلابها ولكن خرج الجميع سالمون – بفضل الله تعالى ثم دعاء أبى - الا من بعض الجروح وكسر لجدتى شفاها الله وعافاها
والله لقد رأيت الموت بعينى فى هذه الحادثه ومر أمامى شريط أعمالى ولكن فى هذه اللحظات القليله سمعت هاتفا يقول (قل لا اله الا الله ) وكنت أظنه صوت أمى ولكنى فوجئت عندما سألتها ان قالت لى : أنت أول من قلت لا اله الا الله ونجن قلنا بعدك
فاللهم لك الحمد أن نجيتنا ولا عجب من ذلك فالله تعالى يحفظ أوليائه الصالحين الذين استخلفوه أموالهم وأولادهم , والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
لا تنسوا الدعاء لجدتى بالشفاء
أسرة الدكتور عصام عفيفى
Labels: مشاعر
الذي أفخر بالانتساب إليه
حفظه الله ورعاه ولا حرمنا أبدًا إياه وأعزه ونصره على من عاداه
..
أكتب لك يا أبي الحبيب والله وحده هو المطلع عما بداخلي فهو الأعلم بحالنا وسرنا وهو أرحم الرحمين بنا .. نحمده على كل قدره .. ونثق في أنه لن يتركنا ولن يضيعنا .. بل لا يريد بنا إلا الخير .. وهو الشاهد أننا ما عملنا إلا من أجله فلم نرغب في جاه أو سلطان وما حملنا إلا كل الخير لهذه الأمة ولهذا الوطن..
والله يا أبي رغم صعوبة الأمر جدًا علىَّ وخاصة في هذا التوقيت الذي استشعرت فيه بعد قرار الإفراج العادل .. ببعض الأمل والترقب .. وداعبت مخيلتي أطياف عودتكم التي تاقت لها نفسي لأستيقظ فجأة على ما أملت من قبل ألا يحدث ..
ورغم شدة الشعور بالظلم والقهر والمباغتة والمكر رغم مدى الزيف والافتراء ..
رغم الألم الشديد الذي يختلجني ونحن نذهب لهذا المكان الكئيب الظالم للمرة الثانية وما زالت بداخلنا آلام ما خلفه علينا في المرة السابقة والتي لن تمحى ما حيينا ونحتسبها عند الكريم العادل الذي لا يضيع عنده حق .. آلام وشعور بالملل الرهيب لحضور نفس المسرحية الهزلية التي هي بحق مسرحية هزلية لولا أن حضورها يبكون ولا يضحكون!! ..
رغم عظيم ألمي بأن أشعر أنك تعاني من هذا الظلم بمرارته .. بتبعاته المؤلمة للمرة الثانية .. ويا لها من كلمة !!
رغم فداحة المصيبة بأن تكون أنت وأيمن معًا في ذات التوقيت ..
إلا أنني والله يا أبي لا يمكن أن أصف لك كيف تبدلت مشاعري وخواطري بعد أن حضرت هذه الجلسة التي كنت أحمل هم حضورها وأشعره همًا ثقيلاً على قلبي ..
لا يمكن أن أصف لك كيف كان وقع كلماتكم الصادقة الرائعة التي لا يمكن أن تنقل .. أو أن توصف .. فأي وصف لن يوفيها حقها .. والله يا أبي وسط هذه الكلمات الرائعة الفياضة النابعة بصدق ..
شعرت أن حياتنا وحياتي التي كنت أبكي ضياعها بداخلي قبل أن أدخل قد صارت لها قيمة عظيمة ..
شعرت أن الله قد رفعنا واصطفانا في منزلة عالية نستحق بصدق أن نحمده عليها ما حيينا .. والله يا أبي أنا شعرت لأول مرة بلذة للألم .. وشعرت في وسط هذا الظلم الرهيب الذي لم يحدث من قبل .. باليقين بداخلي من أن الله لن يتركنا ولن يضيعنا ..
والله أن واثقة إن شاء الله أننا قريبون من نصر قريب جدًا ستجلبه لنا "حسبنا الله ونعم الوكيل" التي انطلقت حارة دون أن يمنعها قيد أو يخيفها إرهاب .. وسترى يا أبي إنشاء الله أن هذه المرة لن تمر كالمرة السابقة ولكن سيحدث بإذنه شيئًا مختلفًا والله عند حسن ظن عبده به ..
وأنا شخصيًا.. كل ما أفكر فيه الآن وأدعو الله به أن يجعلني عند مستوى هذا الاصطفاء الذي فضلنا به وإن كنت أرى أني لا أستحقه .. والله تفضيل يا أبي، شعرته في طريق عودتنا بدءًا من نظرات التقدير والاحترام في أعين رتب الجيش الذين قابلونا مرورًا بمشاهد الطريق .. لأناس يأكلون ويشربون ويتمتعون بحياتهم ولكنني وأنا أنظر إليهم تخيلت اللحظة التي ستحدث حتمًا لتزول كل هذه المتع وينساها أصحابها بل وينكرونها وينكرون حدوثها ويسعد فقط من جاهد وضحى وكانت لحياته قيمة يستحق بها الخلود والمتعة الحقيقية التي لا تزول أبدًا ..
أدعو الله أن يتقبلنا وأن يرضى عنا أولاً .. ثم أن ينصرنا وينجينا ويعافينا لأن عافيته هي أوسع لنا .. وأدعوه في كل وقت أن يهلك الظالمين وأن يرنا فيهم آية عاجلة تشفي صدورنا وتكون عبرة وآية اللهم آمين ..
أبي الحبيب .. أطلت عليك بخواطري التي لا أحسب كلماتي قد نقلت جزءًا منها وجزاك الله عنا كل الخير لأن الله جعلك سببًا لما نحن فيه من خير .. لا حرمنا الله منك ولا جعل لنا نفسا بعدك .. ورزقنا الشهادة سويًا
زهراء خيرت الشاطر
Labels: مشاعر








مع إشراقة هذا اليوم استقبلت حديقة الأزهر إبتسامة أطفال وأبناء الإصلاحيين الإخوان الذين غابت عنهم الإبتسامة منذ فترة بعد أن قامت السلطات الفاسدة بمصر بإعتقال آبائهم الأبطال الذين ضحوا بحريتهم من أجل غدٍ أفضل لكل أبناء مصر وبناتها .. ولكن النظام الفاسد أبي إلا أن يحرم هؤلاء الصغار من آبائهم ، ويجعل جزاء حب آبائهم لهذا الوطن هو مصادرة اموالهم وإعتقالهم ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري الذي لا تتوافر له أي ضمانات للعدالةشارك باليوم عشرون طفلاً يمثلون أكثر من 15 أسرة من أسر الإصلاحيين المعتقلين ..
Labels: أهالى المعتقلين, مشاعر

محنة الاعتقال لا تنعكس على الشخص المعتقَل فقط وإنما على كل أفراد أسرته، بل وعلى جيرانه وزملائه والعاملين معه أيضًا
والمعتقلون السياسيون ليسوا خارجين على القانون أو مرتكبي جرائم، وإنما هم شخصيات عامة لها مركزها العلمي والاجتماعي، وتحظى باحترام الجميع، وأطفال هؤلاء المعتقلين يرون في أغلب الأحوال مواقف شديدة التأثير تؤثِّر على تكوينهم وشخصياتهم، ولا تنمحي آثارُها من ذاكرتهم مهما مضى من الوقت.
هؤلاء الصغار شاهَدوا وقائع الاعتقال، ويصرُّون على حضور عرض النيابة وجلسات المحكمة، بالإضافة إلى الزيارات المتكررة لآبائهم في السجون على اختلافها (المحكوم، طرة، المزرعة)، وقد رفضوا بعزمٍ لافتٍ أن يكونوا مثل أقرانهم، وتحوَّلوا إلى شخصيات قيادية، لا تقود الصغار فقط بل وتقود الكبار أيضًا، فيهتفون ويهتف وراءهم الكبار: (يا جنود الله صبرًا.. إن بعد العسر يسرًا، لا تظنوا السجن قهرًا.. رُبَّ سجنٍ قاد نصرًا)، يربتون على أمهاتهم وإخوانهم الكبار، ويطالبونهم بالصبر والثبات.
وقت المحاكمة تجدهم كالنَّحل، يقفون في خدمة الجميع، يوزِّعون العصير والمياه والبسكوت والتمر والبونبون، ويرفعون الأعلام واللوحات التي تندِّد بالظلم الواقع عليهم وعلى أسرهم وعلى وطنهم، يتحدَّثون مع وسائل الإعلام المختلفة، يتلون آيات القرآن، يُلقون الشعر، ينشدون الأناشيد، يحاولون الدفاع عن آبائهم قدرَ استطاعتهم، يتسلَّقون الأسوار؛ علَّهم يحظَون بنظرة واحدة ولو من بعيد إلى آبائهم لحظةَ نزولهم من سيارة الترحيلات، يتعلَّقون بالقضبان عسى أن تمسَّ أناملُهم الصغيرة أناملَ آبائهم!!
يبكون.. يصرخون.. يمزِّقون القلوب، ولكنهم دومًا أقوياء، صقلتهم المحنة، وقوَّتهم التجربة، فأصبح ابن العشر سنوات رجلاً قويًّا صامدًا، وصارت بنت الثماني سنوات مجاهدةً لا يُشَقُّ لها غبارٌ في قاعات المحكمة وفي قلب السجن ووقت الزيارات.
هؤلاء "الصغار الكبار" أردنا أن نُتيح لهم الفرصة ليعبِّروا عن مشاعرهم تجاه المحنة التي يمرُّون بها وتمرُّ بها أُسَرُهم وآباؤهم وأصدقاؤهم، فعبَّروا بلغتهم وبساطتهم، كما في هذا التحقيق:
المؤذن
ينشد بصوته الشجِيّ ومشاعره المتدفِّقة وقلبه الممزَّق: "أبي أنت حرٌّ وراء السدود.. أبي أنت حرٌّ بتلك القيود"، وي
صل صوتُه وإحساسُه وألمُه لكلِّ من يسمعه، يُرفَع على الأعناق فيهتف ويهتف وراءه الكبار والصغار: "إشهد إشهد يا الله.. كله يهون في سبيل الله"، "عسكر عسكر عسكر ليه؟!.. إحنا سرقنا ولا إيه؟!" يؤذن للصلاة ليصطفَّ المصلُّون في الحال للصلاة والدعاء..إنه معاذ أحمد شوشة (10 سنوات) يقول معاذ: "عندما أحضر إلى المحكمة أشعر أني أقف في منطقة ظلم، وهذه هي طريقتي التي أملكها لدفع هذا الظلم.. أبي ربَّاني على حبِّ بلدي، ومهما اتظلمنا فيها برضة حافضل أحبها.. أنا مش قايل لأصحابي إن بابا مسجون؛ لأنهم ماعندهمش وعي، ومش حيفهموا، وأهم حاجة إني أحسّ إني واقف جنب أمي واخواتي باحاول أساعدهم وأقولهم: اثبتوا ربنا مش بينسى حدّ.. إن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملاً.. واذا كان الظلم ساعة أو ساعتين فالحق إلى قيام الساعة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
أطلق عليها الكثيرون "أميرة المحاكمات"، ولعلَّ السر في حصولها على لقب "أميرة" يرجع إلى حماسها ورقَّتها ومحاولتها تحمُّل مسئوليات أثقل بكثير من قدرات كاهليْها الصغيرَين..

إنها عائشة حسن مالك (10 سنوات) بكلمات قوية ولكن تهزُّها المشاعر الفياضة تقول عائشة: "أنا حاسَّة إني كبرت أوي، وامَّا باهتف باحس إن اللي باقوله ده لبابا وبس مش لحد تاني.. هما بيظلمونا ومعندهمش دليل على الظلم دا، ورغم انهم بيظلمونا لكن احنا حننتصر قريبًا إن شاء الله، وهما كده حيخشُّوا النار، هما كل ما يعملوا فينا حاجة وحشة بياخدوا سيئات واحنا بناخد حسنات، بابا كل ما يبني حاجة يهدوها له، وهو بناها بتعبه وشقاه، وامَّا اخدوا بابا كانت ماما وأخويا الكبير مسافرين الحج، وبابا كان مسافر معاهم، ونزَّلوه من الطيارة الأول وبعد ما رجع البيت تاني يوم قبضوا عليه، وخديجة واخواتي خبُّوا عليَّ ثلاثة أيام، وكانوا بيخبُّوا الجرايد مني عشان ما اعرفش، وبعدين خديجة قالت لي إنتي عارفة عمو خيرت فين؟! بابا دلوقتي مع عمو خيرت، فزعلْت أوي عشان أنا كده فقدت أبِّين في وقت واحد، امَّا بآجي المحكمة باكون زعلانة ومتضايقة عشان بابا ماعملش حاجة غلط وهما عملوا كل حاجة غلط".
تحتاج عائشة لأخيها أنس (12 سنة) ليهدِّئها ويطمئنها، يقول أنس: "امَّا باحس إن عائشة بتعيَّط بتصعب عليَّ وباقعد اطبطب عليها، وأحيانًا بالليل بتبقى بترتعش وهي نايمة في سريرها فباقعد جنبها واحاول أهدِّيها ولو ما سكتتش باندَه لخديجة عشان تشوفها".

وخديجة أيضًا احتاجت أنس بعد اعتقال والدها؛ حيث كانت تبكي بغرفتها فدخل وراءها أنس وقال لها: "اثبتي يا خديجة، فما نحن فيه ابتلاء من الله ليرانا هل سنثبت أم نسخط؟! ولو كنَّا مسلمين بشكل صحيح ربنا سيجازينا خيرًا، ولو سخطنا فلن يقابلنا ربنا سوى بالسخط".
حتى والدته التي كانت في الحج وقت الاعتقال، جاءت كلماته لها وقتها لتكون بلسمًا وراحةً، فقد قال لها: "اثبتي يا أمي ولا تبكي، فنحن على الحقِّ وأبي على الطريق الصحيح وهو بخيرٍ، ونحن رجال، وانتبهي لحجك".
ويعلِّق أنس على هذا الكلام قائلاً: كان كل همِّي أن تركِّز أمي في الحج، وتركز في الدعاء الذي يحتاجه أبي في هذا الوقت أكثر من أي شئ آخر، وتستطيع بعد العودة من الحج أن تهتم بموضوع أبي كما تشاء".
ولا ينكر أنس أنه يحتاج إلى من "يطبطب" عليه كما يفعل هو مع الآخرين، لكنه يؤكد أن الوحيد القادر على طمأنته وتهدئته و"الطبطبة" عليه هو والده، ولا يمكن لأحد أن يحل محله.
كل هذه الرقة والحنان لا تقلل من شأن أنس ولا تُضعف من دوره في المحاكمات ووقوفه "وقفة راجل" وهتافه وجهده الذي يقوم به.

وعند ذكر القادة الصغار يظهر بقوة اسم أحمد ضياء فرحات (12 سنة)؛ حيث يعبر أحمد عن مشاعره تجاه محنة والده، فيقول: "الظلم اللي حصل لنا ده مش بس ظلم للإخوان.. لا.. دا ظلم للمسلمين كلهم؛ لأن بابا أتسجن لأنه كان بيأدِّي حاجة مهمة للإسلام والمسلمين، وامَّا باهتف قدَّام المحكمة باحسّ إني باعمل حاجة صغيرة أوي قدام اللي بابا عمله لي، وباحاول أوصَّل صوتي لأي حد عنده عقل وبيفهم، وأقوله إن اللي بيحصل ده ظلم، وحاسس إني امَّا أكبر ويبقى عندي 20 سنة مش بس حأقود مظاهرة، لكن إن شاء الله حأقود مجموعة مؤمنة وقوية نغيِّر بيها الظلم ونصلَّح المجتمع كله".
ويتابع: "أصحابي كلهم في الفصل عارفين إن بابا في السجن، وأنا أفتخر بابويا ولي الشرف إن هوَّ إخوان، وانه اتسجن عشان بيعمل حاجة ترضي ربنا وترفع الإسلام".
ويوجِّه رسالةً لوالده خلف القضبان يقول فيها: "يا بابا أنت ماسيبتش وراك عيال بتعيَّط، إنما سِبْت وراك رجالة، وان شاء الله نستفيد من المحنة دي إننا نتقرب لربنا أكتر ونهتم بالبلد أكتر ونحاول نكمل اللي انت بدأته وحننجح إن شاء الله".
عندما ألقت بأبيات الشعر الرائعة "لماذا تأخذون مني عائلتي؟!" كانت دموعُها تجري، وتَجري معها دموعُ الج
ميع كبارًا وصغارًا..!! هذه الصغيرة التي حُرِمت من أبيها وجدها وعمها مرةً واحدةً بسبب اعتقالهم.هذه الجميلة التي تتغيَّب عن مدرستها لتحضر إلى المحكمة لترى الأحبة وراء القضبان، وترى أمها وجدتها وخالاتها يبكون.. إنها سارة أيمن عبد الغني حفيدة المهندس خيرت الشاطر (6 سنوات).
تقول سارة بصوت منخفض وكلمات خجولة: "أنا باقول الشعر ده عشان بابا وعمو وجدو يخرجوا، عشان هما وحشوني أوي، وانا حاسَّة كده اني بادافع عن بابا، أنا عارفة انهم حيخرجوا بألف سلامة، وأنا بادعي على طول وبأقول حسبي الله ونعم الوكيل عشان ربنا ينقذهم، وباكتب لهم جوابات كتير، وانا ماقولتش لأصحابي إن بابا في السجن، أقولهم ازاي إن العساكر أخدوه؟! إنما ادِّيت لهم نمرتي عند جدتي وخلاص".
أنس أيمن الأخ الأصغر لسارة (4 سنوات) وجَدَتْه خالته يحتفظ بصورة لوالده تحت وسادته، وعندما سألته ماذا تفعل بالصورة يا أنس؟ أجاب بأنه يخرجها يوميًّا من تحت الوسادة قبل أن ينام وينظر إليها ويبكي ثم يعيدها إلى مكانها مرةً ثانيةً!!

الرقيقة سارة محمد حافظ (7 سنوات) هزَّت مشاعر أهالي المعتقلين؛ بما ألقته من أبيات شعرية تتساءل: "بأي ذنب سجنوه؟!" تقول سارة: "هما جُم البيت وخدوا بابا وأنا كنت في المدرسة، وبعدين إما رجعت البيت لاقيت ماما بتعيَّط وقالت لي بابا سافر، بس لما رُحنا له الزيارة وشُفت العساكر قلت لماما هو بابا في السجن ولا إيه؟ المفروض العساكر الوحشين دول هما اللي يتسجنوا عشان السجن بيدخله الناس الوحشين، وانا خفت أقول للميس إني حاغيب علشان أزور بابا في السجن وقلت لها إني خارجة، والشعر اللي بأقوله ده جدو هو اللي ألّفه".
القطة الخائفة
اعتُقل أبوها من قبل أكثر من مرة ومرَّت معه بهذه التجارب، واليوم تُعيد التجربة مع عمها "ضياء فرحات" وأبنائه.. أروى علاء فرحات (9 سنوات) تقول بلهجة لا تخلو من الحماس والتأثر: "هما ليه بيظلموا الناس ويقعَّدونا في قلق مش عارفين عمو حيطلع ولا لأ، أنا شفتهم وهما بياخدوا عمو وبياخدوا الحاجات وكنت خايفة جدًّا، حتى القطة كانت خايفة كمان، أنا نفسي أزقُّهم جوَّه العربية واحبسهم واعمل معاهم زيّ ما عملوا مع عمو وأكتر كمان".
لعبة المعتقل

آلاء أمير بسام ابنة الخمسة أعوام التي تبدَّلت أحلامها, وبدلاً من الأحلام الطفولية الوردية صارت تستيقظ ليلاً بسبب الكوابيس المتكرِّرة، فمنذ اعتقال أبيها ليلاً وقيامهم بكسر الباب اثناء الاقتحام وهي تعاني من الشعور بعدم الأمان!!
تقول آلاء عن أحد الضباط: "الراجل الوحش صرخ في وشي، وبابا سابني بالليل وراح مع الأشرار دول"..
تلعب آلاء الآن لعبة "الزيارة والمعتقل" وتتبادل في اللعبة دور "الشاويش والسجَّان والمسجون"، وتوجِّه إلى أبيها رسالةً تقول فيها: "أنا بحبك أوي يا بابا، وباموت فيك، وباسلم عليك، إحنا بندعي لك كلنا وانت ادعي لنا كلنا، ولما آجي لك الزيارة هافضل معاك".
أما العساكر والضباط فتقول لهم: "ربنا كده مش هيحبّكوا وانتوا هتدخلوا النار، واحنا هندخل الجنة مع بابا, وهما كمان خدوا شرايط الأناشيد بتاعتي، ولما بازور بابا بيقول لي إنتي وحشتيني جدًّا, ومتزعليش عشان أنا بعيد عنكو، أنا بعيد عشان ربنا بيحبني، وأنا عارفة إن بابا حلو وبيصلِّي وبيحب ربنا، وهما مبيحبوش ربنا، وكمان لأن الناس بتحب بابا ومبيحبوش العساكر دول علشان هما
وحشين.بابا إخوان
أما أفنان (توأم آلاء) فقالت: "أنا عايزة أقول لبابا.. انت حلو وأنا بحبك أوي.. أنت حتجيلنا إمتى يا بابا، عشان أنت وحشتني أوي، وأنا نفسي أروح معاك النادي؟ وتساءلت: "لو بابا مطلعش هنروح المصيف إزاي؟!".
وتُكمل: "وانا باكره الناس اللي خدو بابا وهما وحشين أوي ولو أخذوا بابا تاني أنا حضربهم واشد شعرهم"، وتساءلت ببراءة: "هما ليه أخذوا بابا من البيت وخدوا الحاجات بتاعتنا؟! ليه مش عايزين يرجَّعوا بابا لينا؟!
أما بسَّام ذو التسع سنوات فقال: "الناس اللي أخدوا بابا ظالمين وهما بيخدوا بابا عشان هوَّ مؤمن بالله وهما مش عاوزين بابا يكون من الإخوان المسلمين، لكن بابا هيفضل مع الإخوان، وأنا بادعي على الظالمين وإن شاء الله ربنا هينتقم منهم وبابا هيرجع البيت تاني".
ويوجِّه رسالةً لوالده يقول فيها: "يا أبي، حضرتك اللي ربيتني على حسن الخلق، وأنت يا أبي اللي علمتني إني لا أشتم، وإن شاء الله تعالى سيكون العرض الجاي إفراج، أنا مش جاي يوم الخميس لأني سأكون في البيت باحفظ القرآن الكريم، وإن شاء الله تعالى سأكون مثلك في كل الحاجات يا أبي".
إرجع معنا يا أبي

يحمل علَم مصر واللافتات، ويزاحم الكبار أمام القفص لعله يرى أباه.. إنه عامر محمود مرسي (7 سنوات) يعبر عن مشاعره قائلاً: "أنا كنت نايم في البيت ولما صحيت عرفت ان العساكر جت وخدت بابا، وانا بقول أنا بحبك قوي يا بابا ونفسك ترجع تاني للبيت"، وأنا مقدرش أقول لاصحابي إن بابا في السجن؛ لأنهم مش هيفهموا عشان لسة صغيرين".
إيمان وولاء
عندما تذهبان لزيارة أبيهما في المعتقل، وفي نهاية كل زيارة تتعلقان بيده وتبكيان وتصرَّان على اصطحابه معهما إلى البيت، ويبذل الجميع جهدًا خارقًا ليُنهوا هذا الموقف المؤلم، إنهما التوأم إيمان وولاء أحمد أشرف (8 سنوات) تقول ولاء: "أنا زعلانة أوي إن بابا مش موجود معانا زي زمان، وبابقى فرحانة اني راحة الزيارة عشان حاشوفه، وبارجع ازعل تاني واحنا ماشيين لأن مش حييجي معانا، وأول مرة زُرته فيها رسمت له كارت وكتبت له فيه كل عام وحضرتك بخير وترجع لنا بالسلامة واحنا معاك، وامَّا شافه فرح جدًَّا
".أما إيمان فتقول: "كل مرة بازور بابا فيها باعمل له حاجة جديدة تفرَّحه، واحنا رايحين زيارة بكرة وانا واخدة له هدية معايا يا رب تعجبه".
Labels: أهالى المعتقلين, حوار, مشاعر










































































































































































