مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك



يا قاضينا يا مسئول قدام ربك إيه هتقول

هتاف تردد في آفاق محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس بعد أن أيّد القاضي قرار النائب العام "الظالم" بالتحفظ على أموال الإخوان.

هتاف تردد معلنًا أنه كما أن هناك من القضاة مَن لا يخشون إلا الله فإن هناك منهم مَن لا يخشون حتى الله يرضخون لرغبة سلطانٍ يجور على جهد وعرق السنين لرجالٍ شرفاء ما حملوا إلا الخير لهذا الوطن وأبنائه وسعوا جاهدين لإصلاحه.

هتاف سمعناه كباقي الهتافات ربما أثَّر فينا حينها

لكن كان له الأثر الأكبر في قلوبنا، مترددًا دون أن ينطق به أحد في آذاننا

وكان ذلك بعد المحكمة بيومٍ واحدٍ إذ كنا في زيارةٍ للوالد الحبيب في محبسه للاطمئنان عليه هو ومَن معه فإذا بشقيقتي تباغتها آلام شديدة لم تحتملها فخرجنا مسرعين لفحصها، تاركين مَن أردنا الاطمئنان عليه, قلقًا هو عليها.. فاحتسبنا ذلك مرددين أن كل ذلك سيكون لعنةً على الظالمين

بعد الفحص وجدنا الزائدة ملتهبة بشدة تستدعي جراحةً عاجلةً، وتعجب الطبيب من كونها لكل هذه الآلام تتحمل فأجابته بأن آلام الظلم أنستها آلامها الباطنة، دخلت غرفة العمليات وخرجت ككل المرضى لكنها وفي فترة الإفاقة- التي مرت علينا كدهر- لم تكن مثلهم بل كان مَن يراها يردد الهتاف لعنةً على مَن ظلمها هي وأباها وكل أسرتها.. ظلت تنادي وهي في اللا وعي على والدنا حينًا: "يا أبي.. أرجوكم وسعوا لي أنا عايزة أشوفه"، وتخاطبه حينًا: "يا أبي.. الفلوس مش مهم المهم صحتك"، وتدعو على الظالمين أحيانًا: "حرام عليكم عملكم إيه علشان تاخدوه".

حينها اغرورقت عيوننا بالدموع وملأ قلوب الواقفين جميعًا التأثر بمن فيهم الطبيب وطاقم التمريض رددت حينها ألسنتنا: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، وألح على مسامعنا ذاك الهتاف.. "حقًّا إلى ربك يا قاضي ماذا ستقول".. أترضى يا عادل عبد السلام أن تُحرم من الوقوف بجانب أحد أبنائك وهو في عملية جراحية ولا تطمئن عليه؟! أترضى بأن يُناديك وهو في اللا وعي ولا تجيبه؟!.. أترضى بأن تتركه فريسةً للآلام ولا تحنو عليه؟!.

ربما كان قلبك أشدَّ قسوةً من الحجارة في قرارك, لكن هل تراه يكون قاسيًا كذلك على فلذات كبدك.. نحن سألناك ولم نسأل رئيس البلاد أو الوزراء.. سألناك لأنك من رجال القضاء رضيت لنفسك بمنصبٍ يعلوه أمرٌ من الله ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: من الآية 58).

سألناك وقد قلت الكلمة التي نهبت بها الأمانات وضيعت فيها الحقوق.. سألناك لأنك لم تحكم بالعدل فلم تسمح لنا بالدخول ولم تسمع كلام المتهمين فضلاً عن هيئة الدفاع.


سألناك وقد قلت الكلمة التي أعدها لك الكبار ولا تُرضي الواحد القهار، لم تحترم فيها لا القوانين ولا الدين أو المنطق أو حتى المبادئ.. قلتها بصوتٍ خافتٍ لأنك تعرف أنها ظالمة ونسيت أن هناك ملكين على اليمين والشمال قد سجلوا هذه الكلمة التي بعت فيها دينك بدنياك.

ماذا ستقول أيها القاضي وأنت بين الحق العدل عندما تأتي أختي تسألك أسئلتها هي وكل مَن ظلمت كل طفل وطفلة وكل زوجة وأم وأب؟

ماذا ستقول لربك عندما تأتي والدتي لتأخذ مقابل لوعة قلبها ودموعها على ابنتها وهي طريحة الفراش تُنادي على أبيها المظلوم؟

ماذا ستقول عندما يأتي والدي يسألك عن أي ذنبٍ جناه؟
أتمنى أن تعد الإجابة قبل يوم الحسرة والندامة.. يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.

واعلم أن أموال الدنيا لو اجتمعت لدينا وسرقتموها فلن يُثنينا ذلك عن العمل إلى الله والدعوة له في كل مكانٍ؛ لأنه هو الرزاق الذي بيده إطعامنا ولو سرقتم كل أموالنا، وبيده تجويعكم وإذلالكم ولو اجتمعت لكم كل كنوز الدنيا.. هنيئًا لكم أموال ستكون عليكم وبالاً وحسرة.. هنيئًا لكم دعوات في السجود والخلوات ونداء من مظلومين وعدهم ربهم بالإجابة والتمكين.. وهنيئًا لأبي ومَن معه وأختي وأمي وأمثالهم بمراتب في الجنة أُعدت للصابرين
.

4 التعليقات :

  1. أروى الطويل said...
    هيقول ايه يعنى ولا حاجه الراجل ده اصلا ماعندوش دين ولا ايمان ولا قلب ومايستهلش اساسا ان احنا ندعى عليه علشان لماربنا ينتقم منه ينتقم منه بقوه عزيز مقتدر

    ساره
    معاذ
    عائشه
    انس
    سلمان
    خديجه
    اسماء
    حبيبه
    ياسمين
    محمود
    ايمان
    ولاء
    قل متى هو قل عسى ان يككون قريبا

    مريم
    الف سلامه شفاك الله وعافاك

    احمد بلال
    معاذ شوشة

    انتوا رجاله فى زمن مافيهوش رجاله معلش لازم يحصل كده علشان الحق ينتصر

    عائشه ، خديجه
    بحبكوا قوى ونفسى اشوفكوا خالص
    Anonymous said...
    لا حول و لا قوة الا بالله ربنا يعوض اباءكم بفرحة اكبر من فرحة تخركم الف مرة .... كم انتم اقوياء و تلهموا من حولكم سيروا فى طريقكم و الى الامام و و الله لن يضيعكم
    Anonymous said...
    بسم الله ما شاء الله .. الله اكبر
    Anonymous said...
    (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)

    والله العزيز القوى لتنصرن ولو بعد حين

    صبرا آل خيرت صبرا آل شوشة صبرا آل مالك

    صبرا آل مســـــــــــلم

    فإن موعدكم الجنة إن شاء الله

    يا أبطال هذه البلد قلوبنا لقلوبكم معانقة وألسنتنا بالدعوات لكم تلهج

    ضحيتم بالنفس والمال وفارقتم الأحباب مبتغاكم رفع اللواء فمن أكثر منك حظا ونصيبا والله أنا لنغبطكم

    صدقتم الله وبايعتم فطوبى لكم ..طوبى لكم

    تلميذة آل البنا

أضف تعليقك