مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك


تأملت الأخبار الجميلة لأبناء المعتقلين في الآونة الأخيرة, أخبار ما بين زواج و نجاح و تخرج وكلها تحقيق لأهداف و لانجازات
دفعتني هذه الأخبار لأن أكتب لنفسي أولا ثم لأخواني الكرام هذه الكلمات

اخواني الأعزاء

لقد اختارنا الله تعالي لأن نكون أبناء مجموعة من المعتقلين أو يمكن أن نقول مجموعة من الاصلاحيين , ولعلهم عرفوا بكلمة "الاصلاحيين" لما صنعه كل واحد منهم و لما حققوا من نجاح و أعتقد أن سيرهم الذاتية خير دليل علي ذلك, فكلها سير عظيمة لا يفخر بها ابناءهم فقط بل يفخر بها كل من حولهم .
حقا..ان الله سبحانه قد اكرمنا و شرفنا بأن وهبنا آباء كهؤلاء
ولكن: هل نحن من يستحق هذا الشرف حقا؟ هل نحن من سيحمل الرسالة من بعدهم؟ هل نحن من سيحقق ما حققوه هم و أكثر؟ والأهم من ذلك هل سنسعي مثلهم لنرضي الله وليفخر بنا اسلامنا من بعدهم؟

اخواني:
ان نجاح ابائنا الحقيقي بجانب ما حققوه من انجاز ، هو أن يصنعوا خلفاء لهم يحملوا عنهم و يكملوا طريقهم الذي اختاروه لأنفسم.
فلا تتوانوا اخواني في أن تكونوا خلفا لآباكم ، لا تتوانوا في أن تحققوا في حياتكم الكثير و الكثير ، و لا تتنازلوا أن تنجحوا في حياتكم

ابذلوا كل غالي لدينكم و لدعوتكم ، ابذلوا كل غالي حتي لا يتوقف ما بذله اباؤنا
إنهم قد قدموا الكثير ، وقد حان الوقت ليكون الدور دورنا و العمل عملنا و الجهد جهدنا

ان سعادتم الحقيقية ليست في خروجهم من المعتقلات واستعاده حريتهم و حسب ، ان سعادتهم الحقيقية في أن يرونا خير خلف لهم
انهم لا ينتظرون دموعنا في الزيارات أو في المحاكمات ، انهم ينتظرون نجاحنا و انجازاتنا


وأفضل من أن ينظر كل منا و يقول متي يخرج ابي ليكمل حياته ، لماذا لا نقول الآن قد حان الوقت لنعلن للدنيا أننا قادرين علي حمل الرسالة ، و لنحملها كما حمولها هم و لنتعلم مما انجزوه هم و لنتحمل مثلما تحملوا هم

ان المحن دائما هي من تصنع الأبطال ، وهي التي تخرج منا افضل ما فينا و تجعلنا نتحمل ما لم نكن أبدا نعتقد أننا قد نطيقه يوما ما. فعلينا ألا ننظر لأنفسنا أننا الضحايا في هذا المعركة بل بالعكس اننا من سيتعلم و يتحمل و يصمد و ينجز و يسعد آباءه الذين طالما انتظروا أن يروه صامدا صابرا ناجحا

ولنجعل هذه المحنة نقطة انطلاقة جديدة لنا ، لن تدفعنا الا لكل أفضل في حياتنا. و بدلا من أن نتسجدي عطف من حولنا, نحظي باحترام الجميع لنا و نتشرف بانبهار الجميع بنا.

و اذكركم أن فشل أعدائنا ليس فقط في أن يرونا هنا و هناك نعمل علي نشر القضية -وان كان هذا رائعا- و لا في ان يسمعوا دعواتنا عليهم و انما فشلهم الحقيقي و خزيهم الكبير في أن يروا أجيال ممن يحاربونهم هم أو أن يرو هذه الأشبال من تلك الأسود

إن وجودنا علي نفس الطريق يشعرهم بعجزهم علي تكملة الطريق بل و باستحالة الوقوف أمامنا

وتذكروا معي مقولة عمر المختار لأعدائه قبل اعدامه: "نحن لن نستسلم ننتصر أم نموت ، سيكون عليكم أن تحاربوا الأجيال التي تلينا......"
فلماذا لا نكون نحن أول هذه الأجيال التي تلي هذه النخبة من الرجال الأفاضل
حتي و ان كان الله قد وهب لدعوتنا جيلا جديدا من الشباب، لكننا أولي الناس بأن نكون أول أبناء هذا الجيل و أول المضحين

جزاكم الله خيرا اخواني علي كل ما قدمتموه من أخبار سعيدة ، حقا أدخلتم السرورعلي قلوبنا و دفعتم اخوانكم للأمام و ذكرتمونا أن حياتنا ما هي الا لله و أن محنتنا هذه دافع و تحدي لا حاجز و معوق

و لا تنسونا من دعائكم
أختكم : خديجة الحداد

2 التعليقات :

  1. Anonymous said...
    الى اختى العزيزه خديجه الحداد ، اشكرك على هذه الكلمات الطيبه النابعه من القلب لانى امر بنفس هذه المحنه ولكنها فى الحقيقه منحه ، وجزاك الله خيرا
    اختك
    نيره عصام عبد المحسن
    ahmed omar said...
    جزاكي الله خيراً

    فلقد أصبابت كل كلمه من كلماتك الصادقه , النابعه من القلب ... كل جزء من ما بداخلي من أحاسيس
    و إنه -والله أعلم-لذلك الرباط الخفي الذي يربط بين جميع أنصار هذه الدعوه

    أشكرك علي تعبيرك عن ما يدور بداخلي

أضف تعليقك