مدونات ضد المحاكمات : الحرية لمدحت الحداد | الحرية لعصام حشيش | الحرية للدكتور بشر | الحرية لضياء فرحات | الحرية لخيرت الشاطر | الحرية لحسن مالك


الخاطرة الأولي : كان نفسي تبقي مهزلة

*لم يقدر لي الله إن أحضر أول جلستين ولكن يسر لي الله إني أحضر الجلسة الثالثة وسمعت كتير إن الجلسات عبارة عن مهزلة ومسرحية هزلية وكلام فاضي

كنت قد حضرت جلسات في محاكم مختلفة كانت نعم ظالمة ولكن كان هناك جلسة وقاضي وشكل محاكمة وكان هناك شعور بوجود قضاء وقضاه و كنت أذهب إلي أي جلسة وأنا علي أمل إن مازال هناك قلوب للبشر من الممكن أن تتعاطف بقلوبها وأن توجد للعقل مساحة للتفكير والتأمل والنظر في مجريات الأمور
نعم القرار جاهز ومطبوع ولكن كان الأمل حاضر أن ينظر القاضي فيسأل نفسه من المذنب ولماذا هذه الجواهر خلف القضبان ، و في الخارج من يدعون الإصلاح ويرفعون الشعارات ويملكون السلطة والقرار .. كنت أمل أن يسأل نفسه و الفساد ينتشر والظلم صار أساس لبقائهم ولا مجال لأي تغير يهدف لأي مصلحة حتي لو مات الشعب بأكمله من فقر أو مرض أو جوع فكان مازال هناك عندي رائحة أمل بأن مازال هناك أناس عاقلين .

ولكن عندما ذهبت للمحكمة العسكرية لم أجد إلا كل إهانة للنفس البشرية كيفية إذلالها و احتقارها

لن أتكلم علي الدخول والشمس ولا التفتيش فكل هذا يهون ولكن الذي لا يهون علي أن يقف والدي وكل هؤلاء الإصلاحيين العظماء الذي لم أري منهم خلال الثمانية أشهر الماضية إلا أنهم منابر من نور أن يقفوا في هذا القفص اللعين الذي والله لو أتت منظمة حقوق الحيوان إلي المحكمة والله لرفضت أن يدخل فيه حيوان لمدة دقيقة واحدة


فالقفص عبارة عن أقفاص صغيرة كل قفص يجلس فيه أربع أخوة أفاضل لا يستطيع أحد منهم الوقوف لدرجة الصلاة وهم جالسين ويمكثوا في هذا القفص لمدة 11 ساعة وكلهم بارك الله في أعمارهم و صحتهم فوق الخمسين عاما

وكان من الطبيعي جدا أن لا يدخل أي أحد من جمعيات حقوق الإنسان كيف يدخل فإن هذا المنظر يكفي ليدل أن هؤلاء الظالمين الغاصبين ما يريدون من آبائنا إلا كسر أنفسهم و إذلالها أشد إذلال و الثأر منهم والحقد عليهم وعلي كل نعمة أنعم بها الله عليهم وأنهم لن يمنعهم عن تنفيذ مخططاتهم إلي موتهم وأن لا لأحد عندهم أي شئ وأنهم يقولون بكل ثقة وتفاخر أننا ظالمين ومن يستطع أن يفعل شئ فمصيره معلوم وجاهز ، أما القاضي والجلسة شئ رهيب لم أتصور أني سأري شئ كهذا في حياتي إنسان بلا قلب ولا عقل ولا تفكير

و مهما تأثر - لو حدث لا قدر الله - فإنه سيعود لينظر أمامه ليري الورقة بها الأوامر بتاعت عمو

تنظر للمنصة لتري أناس من المفروض أنهم هم حماة الوطن كيف لا أعلم ولكن هذه هي الحقيقة أن حماة وطننا هم الئين يحاكموننا . فكان أفضل لي وللحاضرين أن تكون المنصة خالية من البشر والله لو كان الأثاث فارغ من البشر لتأثر من شدة الكلام وقوته وصلابته فتكفي كلمة المهندس خيرت فتكفي هذه الكلمات وهي تنبع من منابع نقية مظلومة تشعر بالظلم في أوطانها التي قدمت لها الكثير و التي أقسمت لها أن لا تركها فاسدة مادام هناك قلب نابض ينبض .

الخاطرة الثانية : معيية الله .

سبحان الله سيظل آبائنا يغرسون في أنفسنا يوم بعد يوم معان عظيمة فكيف تنظر لهذا القفص بعد هذا الوصف
ماذا تتوقع أن يكون هؤلاء الإصلاحيين يفعلون بداخله ..
تجد حقا معية الله ونعمه عليهم فبعد كل هذا تجد هذا القفص بستان به من الأزهار الجميلة ما يشبع أي متأمل وأي ناظر وما يلفت أي عاقل

تجد هذه الأزهار راضية وكأن السكينة قد نزلت عليها وتشم رحيقها عن بعد ويحن قلبك لها بنظراتها إليك وتشتاق لمعانقتها إلا أن هناك ما قد يفسد عليك استمتاعك

فتري روعة المنظر عندما تري أخ فاضل يقرأ قرآن وآخر أتي بكتاب حتي لا يضيع وقته هباء وتري علي شفاهم بسمة لا مثيل لها وتري الود بينهم وكأنهم في بستان حر لا يمتلكه أحد فعندما تري هذا المنظر الجميل تنسي الدنيا بأكملها وتحمد الله كثيرا ويزيد يقينك أن الله معهم ماداموا علي طريق الحق .

الخاطرة الثالثة : الأسرة الجميلة .

مهما حدث فطريق الحق مثلما به تضحيات ومتاعب ومصاعب إلا أن به ثمار تهون عليك أي شئ وتزيدك من تمسكك به وحبك له فسبحان الله مهما حدث لي فلن يكن لي أبدا أسرة بهذا الحجم فعندما دخلت للجلسة ووجدت أخوتي الصغار يلعبون وأخوتي الكبار يسلمون علي وكأننا في نزهة ورأيت أمهاتي الأفاضل الكريمات والرضا قد ملأ قلوبهم فعندها حمدت الله علي هذه الأسرة التي أفتخر بها

وسأفتخر بها طوال حياتي فهي مجموعة من الأسر النادر وجودها في عالمنا فهي أسر انتقاها الله للبلاء
فكيف تكون هذه الأسر إلا أناس عظماء .

الخاطرة الرابعة: أملي لن ينقطع.

مهما أشتد الظلم وطغي الطغاة وتكبروا وسعوا في الأرض مفسدين متكبرين ومهما حدث لآبائنا من ظلم
ومهما غلقت أمامنا أبواب فإن نصر الله آت مهما حدث فهي سنة الحياة ووعد الله أن يأتي الفرج بعد المشقة و التعب الذي يصونهم بين ضلعيه الصبر والرضا


وكل ما أطلبه منكم
أن لا تنسونا من دعائكم
أن تسعوا مخلصين في نشر قضيتنا علي قدر استطاعتكم لأن هذه القضية هي قضية تخص كل مسلم رضي بطريق الله سبيل وبكل مصلح يؤمن بحرية الرأي وبحرية التعبير وأن مادام الإصلاح لا يخالطه عنف فهو إصلاح سلمي يجب احترامه وتقديره
.
عبدالرحمن أحمد شوشة
ابن الإصلاحي المعتقل علي ذمة القضية العسكرية الملفقة لإصلاحي جماعة
الإخوان المسلمين المهندس \ أحمد محمود شوشة

1 تعليق :

  1. مصطفي النجار said...
    ايه الجمال دا يا عبده
    قد ايه خواطرك جميلة قوي
    قد ايه قلمك نضج أوي
    حمد الله علي السلامة يا حبيب قلبي
    وبالمرة بقي كلمة معية فيها ياء واحدة مش اثنين
    وعادي انت دراستك طول عمرها انجليزي وألماني .. يلا مش مهم

أضف تعليقك