
لما تعلل الخاملون في الأمة بالتعلات، ونام الغافلون عن الواجبات، وتنطع المتنطعون عن المكرمات، وسكت الزمن عن الخطايا، وجاوز الظالمون المدى، فحق الجهاد وحق الفدى، قام المخلصون بما فرض عليهم من كشف الفساد والدفاع عن الأمة، وتحمل التبعات، فتعرضوا للقهر والبغي والسجن والاعتقالات. فنهض أبناؤهم وأطفالهم من الزرع الأخضر والطفولة البريئة لينادوا الآباء ويسمعوا الظالمين لغة اليقين بالنصر والسؤدد القريب بالفرج، قائلين بصوت شجي وعزم فتي ما سمعته الجموع ورددته الأكوان ووعته الآذان وخشع له قلبي وذرفت له عيني:
أبي ستهون جراح السنين بفجر سيأتي ولو بعد حين
مع النور نمضي ونحن معا بقلب رواه معين اليقين
أبي خلف قيد الظلام اللعين أبي قد غدون بظلم سجين
فإن غبت يوما عن الناظرين فأنت ضياء سيعلو الجبين
فقلت: ألا بعدا للظالمين والجبارين، وهل يمكن نسف البراءة في طبيعة الأطفال، وحبس الدموع في مآقي الصغار، واللوعة في صدورهم، وهل يمكن محو الحنين، وتعويض حب الآباء في مهجهم، وهل يمكن إقناع عقولهم بالأكاذيب والقضايا الملفقة، والافتراءات لأعز مخلوق لديهم.
بنفس هذه الزهور الملتاعة، والورود الذابلة، والعصافير المحرومة، والبلابل المحترقة على آبائهم. يا عمر الأيام، وضياء الليالي وزرع الآمال، وحضن الأماني ونسيم الروابي، وعبق السنين!!، يا فخر الأمم، ورصيد الشعوب، ونور الدروب، وشغاف القلوب، وسحر البيوت. لن تخذلوا ولن يضيعنا الله الذي لا تضيع ودائعه، ولن يغيص جهادكم، أو تخبو جذوتكم، أو يذهب ريحكم، إنها إرادة الله وسنته في قيام الأمم وبعث النهضات ومقارعة المفسدين والظالمين، (لتبلون في أموالكم وأنفسكم، ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذا كثيرا، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) (آل عمران: 186).
(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) (البقرة: 155).
إن محاولة أصحاب القلوب الغلف والأكباد الغلاظ، تلويث الهواء، وتلبيد السماء بالغيوم، وتغيير السنن، ضرب من الخبال ومس من الجنون، خاصة أمام جيل نُشِّىء على التقوى من أول يوم، ودرّب على التضحية من أول الطريق، ويتنادى إلى العمل والإصلاح والصبر في كل محنة، ويلبي نداء دينه في كل ملمة، ويصبر على اللأواء في كل ضائقة، وما إن سمعت أناشيد الرجولة والتضحية التي يرددها الأطفال والشباب الغض حتى انتشيت وقلت إذن لن يضيع الله شبابا لبوا النداء والخليون هج، وغالبوا الظلام واطلعوا الفجر وخفافيش الظلام تملأ الساحات وتستبيح الدماء والأموال والأعراض. وجلست أسمع تلك الأصوات التي تتناغم مع أصوات الصحب الأول الذي ما زال يشنف الأسماع ويتردد في الروابي ويتجلجل في الأزمان.
اللهم لولاك ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فانزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا
أبينا، أبينا، أبينا
سمعت الشباب الذي يترسم الخطا، ويلبي النداء كما لباه آباؤهم وأجدادهم الكرام يقول
لبيك إسلام البطولة كلنا نفدي الحمى كلنا نفدي الحمى
لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما سلما سلما
لبيت إن عطش اللواء سكب الشباب له الدما لبيك لبيك لبيك
يا رب قد دعوتك فاستجب لدعوتي فاستجب لدعوتي
قد بت أنتظر اللقا يوما فعجل رفعتي رفعتي رفعتي
هذا سبيل المؤمنين فآمنا لروعتي لبيك لبيك لبيك
هذي الجموع غدا سيجمع شملها في دولتي دولتي دولتي
ولسوف تنهض كي تحطم باطلا في جولتي لبيك لبيك لبيك
لون الدماء غدا سيصنع من كتابي عزتي من كتابي عزتي
ولسوف نقضي كي تعيش على الكرامة أمتي أمتي أمتي
ولسوف تنهض في الآفاق الشامخات رايتي لبيك لبيك لبيك
هذا الشباب الغض، وهذه التضحيات العظيمة هي أمل الأمة اليوم، ومبعث فخرها ولب نهضتها، فالأمم والشعوب لا تنهض بالسراق ولا بالباغين والظالمين والعابثين، وإنما تنهض بالعطاء والتضحية والجهد على طريق مستقيم وصراط قويم وشعور نبيل، وهي تفخر بهم اليوم رغم القيود والسجون والمحن، ومحاولة الأعداء خنق الأقمار أو إطفاء الشمس، خنق وسفاهة وجنون، ومحاولة قتل الشعور وحبس الآمال والأحلام شيء من اليأس والفلس، وهل يمكن تبديد العواطف وتكميم الأفواه وإيقاف عجلة الزمن وإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء وخلع قلوب الصغار، هل يمكن قلع النبت الأخضر الندي، أو دهس الزهر الأبيض البهي من الحياة، وهل يمكن وأد الحنين، وشنق الحب وقتل الحرية في الخافقين، لا وألف لا .. ويرددها الصغار لآبائهم والأطفال لذويهم حين يقولون
أبي أنت حر وراء السدود أبي أنت حر بتلك القيود
أبي ما يئسنا ولن نيأسا وما طال في القلب نطق الأسى
ستفرح مهما احتوتك القيود وتنعم بالحب ما بيننا
بفجر سيأتي ولو بعد حين مع النور نمضي ونحن معا
بقلب رواه معين اليقين
سمعت هذا وغيره مما روته أطفال من أجل الحرية، فقلت سلام عليكم من قلوب تهفوا إليكم، فأنتم أطفال النهضة، وطلائع الرجولة، وسلام على آبائكم وأمهاتكم ومبدعيكم في الأولين والآخرين .. والحمد لله رب العالمين
هيئة المحكمة التي قالت لا للظلمبإحالة شرفاء مصر وعلمائها إلي المحاكمة العسكرية
تم رفع هذه القضية أمام مجلس الدولة للطعن في قرار رئيس الجمهورية بإحالة مدنيين لقضاء عسكري في قضية المهندس خيرت الشاطر واستند الطعن إلي أنه لا يحق لرئيس الجمهورية الإحالة وهناك قضية مرفوعة منذ عام 1995 حول مدي أحقية رئيس الجمهورية في إحالة مدنيين إلي قضاء عسكري 
غداً جلسة النطق بالحكم في مجلس الدولة لإبطال قرار رئيس الجمهورية بالإحالة للقضاء العسكري
2 comments at 9:04 AMالطعن المقدم من 33 من إصلاحيي مصر الشرفاء من الإخوان و أكثر من 100 من زوجاتهم وأبنائهم
للفصل في دعوى التنازع التي قدموها للمحكمة الدستورية
لإبطال قرار رئيس الجمهورية بإحالتهم إلى القضاء العسكري
عبد المنعم محمود ورفاقه في قضية معهد التعاون الزراعي يبدأون اضراباً مفتوحاً عن الطعام بسجن المحكوم
4 comments at 2:20 AMورفاقه في قضية معهد التعاون الزراعي
يبدأون اضراباً مفتوحاً عن الطعام بسجن المحكوم
نعلن نحن المعتقلون علي ذمة قضية معهد التعاون الزراعي و المحبوسين إحتياطياً بسجن القاهرة (المحكوم) بدء اضراب مفتوح عن الطعام نظراً لما نعانيه من مضايقات بالغة الخطورة وتحرشات جنسية وسوء رعاية صحية ومنع من كافة حقوقنا في التريض ، فضلاً عن القضية الواهية التي لفقت لنا وعدم التفات النيابة لقرب امتحانات الطلاب النهائية والذي كان له بالغ الأثر علي حالتنا الصحية والنفسية مما يهدد بضياع مستقبلنا الدراسى.
ونحن نعلن اننا سوف نبدأ اضراباً مفتوحاً عن الطعام بداية من يوم الثلاثاء 8/5/2007 ان لم تقم نيابة امن الدولية العليا باخلاء سبيلنا خاصة ان النيابة امرت بحبس اربعة طلاب جدد من زملائنا بالمعهد ليصل عدد الطلاب المعتقلين على ذمة هذه القضية الى 18 طالب بالإضافة الى 4 أخرين تم لصقهم بالقضية الملفقة دون أدي وجه (مهندس مدنى – صيدلى- استاذ جامعى- مدون و مراسل تليفزيونى) حيث نفى عميد المعهد نفسه قيامنا الطلاب بأى شئ يمثل جريمة كما سجلت النيابة عدم مصداقية الشاهد الوحيد ومقدم البلاغ ضدنا.
هذا وقد تقدمنا الأسبوع الماضى بطلب بالأفراج عنا للنائب العام ولإدارة السجن نظراً لخطورة استمرار حبسنا بسجن المحكوم الذى تتهدد فيه حياتنا وارواحنا كل يوم وذلك للأسباب التالية.
1- وصل عدد المحتجزين فى الزنزانة(3 × 7متر) الى 22 نزيل دورة مياه واحدة صغيرة.
2- السجن يضم متهمين فى جرائم نفس وسرقة واتجار وادمان مخدرات، حيث يقومون ببيع واتجار المخدرات داخل السجن مما يجعلنا نعيش على رائحة البانجو والحشيش.
3- تعرض بعض هؤلاء التجار لنا وعرض المخدرات علينا.
4- تعرضنا للتحرش الجنسي من قبل الجنائيين .
5- انتشار الكثير من الأمراض الوبائية والمعدية (الجلدية - الإلتهابات الوبائية-الايدز)
6- انتشار كافة الحشرات الزاحفة والطائرة الناقلة للأمراض.
7- اصابة 4 حالات بالحصبة الألماني ورفض المستشفى حجزهما .
8- ارتفاع صوت الجنائيين بالصراخ والسباب القذر طوال الليل والنهار مع تعاطيهم المخدرات .
9- نظل محبوسين داخل الزنزانة الضيقة لمدة 23 ساعة ولا يسمح لنا الا بساعة تريض واحدة مع الجنائيين ولا نخرج فيها خشية علي حياتنا من هؤلاء المجرمين.
ونظراً لما سبق وما تمثله خطورة المعيشة وصعوبة مذاكرة الطلاب فقد قمنا بتسليم الكتب الى ادارة السجن حيث اننا لا نستطيع التحصيل فى هذا المناخ ونطالب النائب العام، والمجلس القومى لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية بزيارة هذا المكان غير الآدمى للإطلاع على حقيقية ما نعانيه من اهدار لكرامتنا وانسانيتنا.
المعتقلون علي ذمة قضية معهد التعاون الزراعى
سجن المحكوم - طرة
الأستاذ الدكتور / أمير بسام
وفي ظل التعتيم الإعلامى الرهيب وتشويه الحقائق علي يد منافقي السلطة
وبعد أن مُنعت الصحافة ووسائل الإعلام من تغطية
المهزلة المعروفة بالمحاكمة العسكرية لأربعين إصلاحي مصرى
والتي بدأت في السر دون تحقيقات .. ودون أدلة حقيقية
وبالمخالفة الصريحة لكل الإجراءات القانونية .. ودون اخطار هيئة الدفاع ودون إعلام للمتهمين
ومن أجل وقف نزيف الفساد والإستبداد وقطع الأرزاق وكبت الحريات
ينطلق في القاهرة
اليوم 5 / 5 وفي تمام الساعة 5 بث إذاعة
" المهزلة راديو "
هتسمع اللي هما مش عاوزينك تعرفه
إذاعة صوتية وبرامج مرئية علي الإنترنت
إذاعة ولدت .. وكل مرادها أن تموت .. نعم لا نريد للـ " المهزلة " أن تستمر
فأقصى أمانينا أن تكون المهزلة حدثاً عارضاً ما يلبث أن ينتهي
وخطأ تاريخياً ما يلبث أن يصحح
ويومها سنغلق إذاعتنا بالضبة والمفتاح
يمكنكم متابعة برامجنا يومياً من 6 : 12 مساءاً بتوقيت القاهرة
وتعاد البرامج علي مدار اليوم ثلاث مرات
وأولي مفاجاءات الإفتتاح
الحلقة الإذاعية .. مهزلة في الهايكستب ... وهي تشرح تفاصيل جلسة المحاكمة الأولى
والحلقة الإذاعية .. خد الفلوس وإجرى وهي تشرح كذبة غسيل الأموال واطماع النظام في فلوس رجال الإعمال الإخوان
وقريباً .. ذكرايات من المحاكمات
كما تقدم الإذاعة السير الذاتية للإصلاحيين المعتقلين وقصص نجاحهم
وعشرات البرامج الإذاعية التي يعلن عنها تباعاَ
ننتظركم علي
www.almahzala.com
وننتظر رسائلكم علي
almahzala@gmail.com
قليلةٌ هي تلك اللحظات التي لا تُنسى في حياة المرء ، وقليلةٌ هي تلك المشاعر التي تختلج النفس البشرية على مر الحياة فتترك بها الأثر والروح والزاد الذين لا تُحْدثهم مئات المواقف والأحداث أو الدروس والخطب الرنانة ،
فمهما سار الفردُ منّا في ركب هذه الدعوة المباركة وآمن بسمو نهجها وقدسية فكرتها وحمل على عاتقه غايتها النفيسة وهدفها الطاهر وقصْدِها العظيم وعزَم عزْم الصادقين على العيش في سبيلها أو الموت دونها ورأى في رحابها ومن خلال معتركاتها أرفع وأنقى وأسمى معاني التضحيةِ والبذلِ والتجرد والعطاء ؛ ومهما تحقق كلُّ ذلك بواقعٍ مُعاش وفِعلٍ ملموسٍ لا بكلامٍ تنظيريٍّ أجوف ، إلا أن هناك لحظاتٍ فارقةٍ قد تأتي للمرء فيشعر معها أن جُلَّ ما آمن به لا يزال يحتاج منه إلى غرس المزيد من الثبات واليقين والربانية ، وذلك يتأتَّى عندما يرى الفرد فينا بأُم عينيْهِ أمثلةٍ عملاقةٍ تجسد في شموخ كلَّ هذه القيم النيرة : بالفعل لا بالقول وبالتضحية لا بالتنظير ،،، وإحدى هذه اللحظات الفاصلة هي ما عشتُها وإستشعرتُها اليوم وأنا في … "طُرة" ،،
من الوارد أو من المؤكد أن ما هزني اليوم وأسكب منِّي العَبَرات بعد زيارتي لإخواني وأعمامي وأساتذتي من معتقلي الإخوان المسلمين في سجن مزرعة طُرة ، من الوارد أن يكون ذلك أمراً مألوفاً أو عاديَّاً أو مُعتاداً لإخواني من أهالي المُعتقلين وقد لا يجدوا في كلامي هذا ما يدعوا للسرد أو الدهشة أو التأثر ، ولا أتعجب من ذلك فَمِن شِيَم العظماء أنهم لا يشعرون بمنزلتهم ومكانتهم وإنما يستشعرها ويتأثر ويقتدي بها مَن حولهم ،، بَيْد أنَّ ما أصاب قلبي اليوم كان بحقٍّ فوق التصور ولا يزال يخفق بوجداني وكياني كله وكأنها بالفعل لحظةُ تحولٍ نحو الكثير ... ،
مِن قَدَرِ الله عز وجل أنْ كان معظم أخيار الإخوان المسلمين الذين تم أسرهم في القضايا الأخيرة على معرفةٍ وتقاربٍ وصلةٍ أخويةٍ بوالدي ، ومنهم منَ كُنتُ على إتصالٍ به –إتصال الإبنِ الصغيرِ مع الأبِ المربِّي- فكنت أتعلم منهم خارج الأسوار في طفولتي ثم شبابي الكثير والكثير من الدروسِ في شتى مناحي الحياة ، دروساً تخلُدُ بالذهن لا تفارقه .. ،
كنت أتعلم من الدكتور عبد الرحمن سعودي –وقد عملت لمدةٍ ليست بالقليلة مهندساً بشركة التنمية العمرانية- ، كنت أتعلم منه كيف يتوافق النجاح الباهر في العمل الحياتيّ مع التميز المُطلق في الصلة بالله ، تعلمت منه العطاءَ والكرمَ والسخاءَ المتواصل بل والمتزايد لكل مَن حوله بالشكل الذي جعلني أشعر بصدق أنه لم يتبقى إلا حَصَى الأرض الذي لم يشكر ويثني على الدكتور عبد الرحمن سعودي ، تعلمت منه التواضع الجم وأُلفة الحديث وسلامة الصدر مع مَن يعرفه ومن لا يعرفه ، وأحسبه رجلاً أحبَّ اللهَ فأحبَّه ، وأحبَّ الناسَ فأحبُّوه ؛
كنت أتعلم من الدكتور ضياء فرحات –المُربي والجار والأخِ الأكبر- ، كنت أتعلم منه نقاء السريرة وحكمة الداعية ودماثة الخُلُق وطِيبِ الكلمة وصدق النُصح والصبر والحلم والثبات الذي لا يتحلى به إلا مثل هذا التقيِّ الخفيِّ الباذل في دعوته مهما اشتدت المحن والبار بأهله وإخوانه مهما توالت الكروب ،
ووالذي نفسي بيده لو كنا نكتب عن مآثر ومواقف كل أخٍ في هذه الزمرة الطيبة الرهينة لأسوار الظلم ، لسطَّرنا في ذلك كُتُباً ولكن لا يتسع المقام هنا لأسرد وأتحدث كيف تأثرْتُ بربانية المهندس خيرت الشاطر أو جهاد المهندس أحمد شوشة أو روح الدكتور عصام عبد المحسن أو تجرد الأستاذ صادق الشرقاوي أو جَلَد الدكتور عصام حشيش أو لِين الأستاذ أحمد أشرف ... وغيرِهمُ الكثير ممن أرشدونا إلى خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم في هذا الزمان ، بالعمل والسلوك قبل الكلام والوعظ .
لذلك ولغير ذلك كنت أشعر بالحرج الشديد وأنا في طريقي صباح اليوم نحوَهم لاسيما وأنها المرة الأولى منذ إعتقالهم التي سأقابلهم فيها عن قُربٍ ووجهاً لوجه دون دروعٍٍ بشريةٍ أو حواجزَ وقضبان ، وبدَرَ إلى مخيلتي أني قد ألقى وجوهاً غير الوجوه وأسمعُ كلماتٍ غير الكلمات ، فليس من السهولة بمكان أن يتصورُ الإنسانُ رجالاً سَعَوا جاهدين لإصلاحِ بلادهم وعمِلوا مخلصين لدينهم وإحترَمَهم كلُّ من تعامل معهم ثم يُزج بهم ظُلماً وقسراً في السجون والمعتقلات ، ثم يكونون بنفس رسوخهم وثباتهم على مبادئهم وفكرتهم لم يحيدوا عنها قدر أُنملة !
لكنَّ هذا ما رأيتُه !!
فهم رجالٌ غير الرجال ، أخيارٌ أطهارٌ في زمنٍ حورِب فيه الخير والطهارة ، أبرارٌ أحرارٌ في زمنٍ ضُيِّق فيه على كافة معاني البر والحرية ، توالت المِحن عليهم فما وهنوا ، وزادت الضغوط فما رضخوا ، واشتد البلاء فما يئسوا ، لم يثنيهمُ البطشُ عن المضيِّ في طريقهم ولم ينسيهم الظلمُ حب أهلهم وبلادهم ، ولم يَفُتَّ في عضدهم سلبُ حرياتهم ونهبُ أموالهم وغمط أبسط حقوقهم ، إنْ عملوا لدنياهم تفوقوا وتميزوا ، فإنْ تعارضت مع آخرتهم هانت عليهم الدنيا بكامل زينتها وزخارفها وإشتروا بها ما هو خيرٌ وأبقى
"أولئك إخواني فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ"
لحظاتٌ سريعةٌ مرت وأنا أسلم وأصافح وأحتضن وأطمئن على آبائي وأساتذتي الأسرى في "طُرة" تتخطفني خلالها كل تلك الخواطر ، ولا غرو ، فلم أكن أتوقع أن يُفعل بإنسانٍ كل ما فُعل ويظل يحتفظ برحابة صدره وحرصه على دعوته وإبتسامته الهادئة وتعلو وجهه المطمئن علامات الرضا واليقين اللذيْن كانا العامل المشترك بين الجميع ،،
فلم أجد تغيراً في بسمة د\ضياء فرحات وسكون م\أحمد شوشة وتواضع د\عبد الرحمن سعودي واحتفاء د\عصام عبد المحسن وعِزة م\خيرت الشاطر وقوة أ\فتحي البغدادي وسُكون أ\صادق الشرقاوي ووَقار د\عصام حشيش وتلقائية م\ممدوح الحسيني وخفة ظل أ\سيد معروف ، فكانت كلمات وتعبيرات الجميع مُفعمة بالرضا بقضاء الله دون أي سمةٍ لتذمرٍ أو ضيقٍ أو تراجع مما قد يظنه نظرياً أيُّ إنسانٍ لم يذق حلاوة البذل لهذا الدين ،
وليس هذا فحسب بل من حسن حظي أن كان اليوم موافقاً ليوم ميلاد الدكتور عصام حشيش الذي أتم فيه عامه الخامس والـ.....عشرين وذلك كما أعلن ضاحكاً د\عصام عبد المحسن الذي أضفى على إخوانه المعتقلين وأسرهم جواً من البهجةحيث تم توزيع مختلف أنواع الحلوى إجبارياً على الجميع وقمتُ بذلك مع نجليه مصطفى وأحمد
فكان سجن طرة ملتقى للتآلف والحب والإخاء بين الإخوان الذين لو عرف أعداؤهم ما بينهم من عاطفة لنازعوهم عليها بالسلاح ؛
أخيراً وعند خروجي من مكان الزيارة أوقفتني قبضةُ يدٍ حانية أمسكت بمعصمي فإذا به الدكتور عبد الرحمن سعودي يقول لي إنتظر وتعالى ، ثم ذهب بي إلى مكان جلوسه مع أسرته الكريمة التي كانت تزوره وليعطيني قطعة من البيتزا وزجاجة مياه غازية ويقول مبتسماً : "عشان تقول لأبوك إن إحنا ضايفناك" ...
خرجت من طُرة وقد اغرورقت الدموعُ الحبيسةُ في عينيّ والتي لم أستطع وصفها إلى الآن ، أهي الحزن أم التأثر أم العاطفة أم السعادة ... لكني في النهاية لم أتذكر إلا كلمةً واحدة كنت أقرأها في توقيع أحد إخواني عندما كنت متفاعلاً مع المنتديات ، يقول : " كم من السجناء أحرار الروح ** وكم من الأحرار سجناء تفاهاتٍ لا معنى لها " والله غالبٌ على أمره ولو كره المبطلون .
محمد أسامة رسلان

بسبب برنامج "وراء الشمس"
أصدرت محكمة جنح النزهة بالقاهرة حكما بسجن منتجة البرامج بالجزيرةهويدا طه لمدة ستة أشهر وتغريمها عشرين ألف جنيه مصري (3520 دولارا) ودفع كفالة عشرة آلاف جنيه بسبب قيامها بإعداد برنامج عن حالات التعذيب في مراكز الشرطة المصرية.
وذكر مصدر قضائي مصري أن هويدا طه متولي أدينت بحيازة مواد إعلامية "تضر بالمصالح القومية للبلاد" وبتصوير مشاهد عمليات تعذيب مدعاة "بدون موافقة الجهات المختصة".
ونفت طه هذه التهمة مؤكدة أنها كانت قد حصلت على تراخيص العمل اللازمة من السلطات المصرية، وأن عملها كان يتم بعلم كافة الأجهزة الأمنية المعنية.
وكانت الجزيرة بثت الشهر الماضي برنامجا من حلقتين أعدته هويدا بعنوان "وراء الشمس" قالت صحف مصرية مستقلة ومعارضة إنه نقل حقائق عن التعذيب بموضوعية.
واعتبرت المحكمة -وفقا للمصدر ذاته- أن المشاهد الواردة في البرنامج تضمنت "مشاهد ممثلة مخالفة للحقيقة ووقائع تعذيب لمواطنين باشرها عليهم ضباط من الشرطة ولقاءات وأحاديث مسجلة تضمنت تعريضا بسمعة الشرطة ونزاهتها".
ورأت المحكمة أيضا أن طه استعانت بأشخاص "ألبست بعضهم زي الشرطة للإيحاء للمشاهدين بصحتها" مضيفة أن التصوير كان "بقصد تصدير تلك التسجيلات للخارج بزعم أنها مادة إعلامية".
ومعلوم أن برنامج وراء الشمس تضمن لقطات تمثيلية لوقائع تعذيب حقيقية كانت الزميلة طه قد حصلت على شهادات من مواطنين مصريين كانوا ضحية لها في سجون الشرطة.
وكانت الزميلة طه قد ذهبت من مقر عملها في مركز الجزيرة الرئيسي بالدوحة إلى القاهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي لتسجيل البرنامج.
وألقت الشرطة القبض عليها أثناء مغادرتها مطار القاهرة في يناير بناء على أمر من نيابة أمن الدولة العليا وصادرت أشرطة كانت بحوزتها وكمبيوترا شخصيا عليه لقطات من البرنامج.
ومعلوم أن موضوع التعذيب في سجون الشرطة المصرية كان قد فجره في نوفمبر الماضي مدونون مصريون بعد أن تداولوا على الإنترنت لقطات لتعذيب سائق حافة مصري في أحد مراكز الشرطة.
ولفت شريط الاعتداء على السائق عماد الكبير الانتباه إلى سلوك يقول مواطنون وجماعات حقوقية مصرية ودولية إنه منتشر في السجون المصرية، وأدى في نهاية الأمر إلى حبس ضابط شرطة وأمين شرطة يشتبه في ضلوعهما بالاعتداء على السائق.
الخبر نقلاً عن موقع الجزيرة نت
لمشاهدة الفيلم اضغط على هذا الرابط

يا سيادة القاضي أنا معترض أني أحضر هذه الجلسة من داخل هذا القفص فهذا إجراء باطل شكلاً وموضوعًا .. لقد تم الإفراج عني من محكمة الاستئناف إفراج فوري من سراي المحكمة فما كان من وزارة الداخلية إلا أن ضربت عرض الحائط بأحكام القضاء واعتقلتني ومن معي من سيارة الترحيلات ..
تم الإفراج عني للمرة الثانية يوم الثلاثاء يوم 24/4 من محكمة الجنايات .. ولكن تعنتت الداخلية وأصرت على عدم تنفيذ حكم القضاء .. وهنا أصبح وجودنا في السجن غير قانوني ..
فوجئنا الساعة 12 من نفس يوم الإفراج بمحضر إعلام بإحالة القضية للمحكمة العسكرية وتحديد أول جلسة يوم الخميس 26/4 وتم ذلك يوم عيد تحرير سيناء25/4.
رفضنا التوقيع حيث أن إعلامنا بهذا الشكل في السجن يعد غير قانوني وكان يجب ان يكون في محل إقامتنا باعتبارنا مفرج عنا
واليوم تتحايل النيابة العسكرية على ذلك وتخبرنا أن هناك أمر ضبط وإحضار لنا..
إن النيابة تعلم تمامًا أنه لا يجوز ضبط وإحضار ناس "محبوسين" أصلاً!! ولم يخلى سبيلهم ..
ياسيادة القاضي محكمة الجنايات ألغت حبسنا الاحتياطي فكيف نقف الآن في هذا القفص ..
إحنا لا يجوز حبسنا احتياطيًا مرة أخرى على نفس القضية إلا من خلال القاضي بعد أول جلسة إذا ما تخلفنا عن الحضور .. أو أن توجه لنا النيابة تهمًا جديدة وهذا لم يحدث ...

في الجلسة الأولي للمهزلة العسكرية
فماذا فعلت هيئة المحكمة ؟
فظل أيمن يهتف قائلاً :
بتحبسنا بأي حق؟!
بتحبسنا بأي حق؟!
ولكن هل تراهم يسمعون؟؟؟!!!
Labels: الجلسة الأولي للمهزلة العسكرية
وقالت النيابة إن حالة التلبس التي نصَّ عليها الدستور للقبض على عضو مجلس الشعب دون رفع الحصانة عنه لا تتوافر في الحالة النائبَيْن بينما أمرت بحبس بقية الإصلاحيين المعتقلين لمدة خمسة عشر يوماً علي ذمة القضية
كان عضوا مجلس الشعب الدكتور أحمد أبو بركة والأستاذ جمال حنفي متواجدين منذ بداية اليوم بالنيابة لمناصرة زميليهما
من ناحية أخري صرح الأستاذ براهيم الظريف المحامي أن إجمالي المبلغ الذي تم ضبطه بمنزل الدكتور عاشور الحلواني هو 3600 جنيه و600 دولار



















ا
































































































































































