كتب- أحمد عبد الفتاح
قررت المحكمة العسكرية التي يُحاكم أمامها 40 من قيادات الإخوان تأجيل القضية لجلسة غدٍ الأربعاء لاستمرار سماع مرافعات الدفاع، وقد ترافع في جلسة اليوم اثنان من هيئة الدفاع هما: محمد الدماطي وسعيد صادق، وامتدت الجلسة لنحو ست ساعاتٍ متواصلة تخللتها استراحتان للصلاة.
وبدأ الدماطي مرافعته عن د. محمود أبو زيد والمهندس أيمن عبد الغني قائلاً: إن مشكلة هؤلاء الإصلاحيين أنهم مصممون على المشاركة في انتشال تلك السفينة الغارقة "مصر" مما هي فيه، ولكن غيرهم لا يرغب في هذه المشاركة ويريد أن يستبد، وليت استبداده بحق ولكنه استبداد يوصلنا لقاع المحيط!!.
الدماطي بدوره دفع ببطلان إذن النيابة الخاص بضبط وتفتيش قيادات الإخوان بسبب تولده عن محضر تحريات غير جدي، ثم وجَّه دفة الحديث إلى محضر التحريات نفسه، والذي بناه المقدم عاطف الحسيني على ركيزتين أساسيتين- حسب كلامه- أولهما: مصادره السرية، والتي دفع الدماطي بعدم وجودها أصلاً قائلاً: لو وُجدت هذه المصادر لكان حَرِيًّا بالحسيني أن يحضرها هنا ونسألها حول معلوماتها وكيفية استقائها.
أما بالنسبة للركيزة الثانية التي ارتكز عليها محضر تحريات الحسيني فكانت التحريات، والتي وصفها الدماطي بغير الجدية، مستدلاً على ذلك بأن أيمن عبد الغني- أحد المحالين إلى العسكرية- كان مسجونًا وقت إجراء التحريات.
من جانبه أكد سعيد صادق في دفاعه عن الدكتور أمير بسام ما وصل إليه الدماطي من هزلية التحريات، ودفع باستحالة نسبة تهمة قيادة الدكتور أمير بسام لطلاب الأزهر ودعمهم ماديًّا ومعنويًّا، وتنظيمه للعرض الرياضي، على الرغم من أنَّ الدكتور أمير بسام هو أستاذ بكلية الطب جامعه الأزهر فرع أسيوط؛ حيث يقضي أكثر من أربعة أيامٍ في محافظة أسيوط وباقي وقته يقضيه إما في السفر من القاهرة لأسيوط والعكس أو يقضيه مع أسرته، وبنفس هذا المنطق أنكر صادق نسب تهمة تقديم الدعم المالي للوافدين إلى جامعة الأزهر من الدول الإسلامية، والذين يقيمون بمدينة البعوث الإسلامية بمنطقة العباسية بالقاهرة.
كما أنكر صادق نسبة تهمة المسئولية عن الجناح الإعلامي للصحفي أحمد عز متسائلاً: كيف يكون عز مسئولاً عن الجناح الإعلامي مع أن الجماعة لا تملك نشرة دورية أو قناة فضائية أو إذاعة يُشرف عليها عز؟!.
وحول تهمة تعطيل مؤسسات الدولة تساءل صادق عن كيفية تعطيل الإخوان للمؤسسات؟! فهل حدث مثلاً أن منع أحد المحالين للعسكرية الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء من الوصول لمكتبه لممارسةِ عمله؟! وهل منع أحدهم أحد القضاة من الوصول للمحكمةِ لنظر القضايا؟!.
كما تعجَّب صادق من حبس قيادات الإخوان على أساس المضبوطات التي تمَّ ضبطها في منازلهم، فكل المضبوطات كانت عبارة عن مطبوعات ذات أرقام قيد وتحض على الفضائل والقيم الحميدة، ومع ذلك تم تحريزها كمضبوطات!!
Labels: الجلسة الـ 63 للمهزلة العسكرية
قررت هيئة المحكمة العسكرية بالهايسكتب في جلستها المنعقدة الثلاثاء (5/2) تأجيل وقائع محاكمة 40 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذين تمت إحالتهم للمحكمة العسكرية بقرار من رئيس الجمهورية في 5 فبراير 2007م لجلسة الأربعاء (6/2). وترافع اليوم كل من الأستاذ/محمد الدماطي وسعيد الصادق (عضوي هيئة الدفاع عن الإخوان المحالين عسكريا) حيث ترافع محمد الدماطي عن م/أيمن عبدالغني ود/محمود أبو زيد وترافع سعيد الصادق عن د/أمير بسام وم /أيمن عبدالغني. وطالبت هيئة الدفاع بعدم محاكمة قيادات الإخوان بالمادة 86 مكرر عقوبات لأنها مبنية على أساس المادة 86 من قانون العقوبات التي تتحدث عن الإرهاب وطالما قامت المحكمة من قبل برفع تهمة الإرهاب وبالتالي فلا يمكن الإعتماد على المادة 86 مكرر. هذا وقد بدأت المحكمة العسكرية أولى جلساتها في (26/4/2007م) بعد الإحالة للمحكمة العسكرية منذ عام في 5 فبراير 2007 .
Labels: الجلسة الـ 63 للمهزلة العسكرية
Labels: الجلسة الـ 63 للمهزلة العسكرية
الدستور
هو الشئ الوحيد اللى كلما يتعدل..البلد يتعوج اكتر
المواطنة
أن توطن نفسك على انه مفيش فايدة
خطاب الرئيس
كلام يكتبه شخص ليقرأه شخص آخر على أشخاص يعرفون أن شخصا آخر هو الذى كتبه لكنهم يصفقون للشخص الذى يقرءاه
مجلس الشعب
هو الهيئة التى تساعد الحاكم لكى يجلس على نفس الشعب
التحديث
السياسات الحكومية التى تؤدى إلى جعل المواطن يمشى فى ربوع الوطن وهو يتحدث مع نفسه
التعدديـــــــــة
حرص نظام الحكم على ضمان تعدد الفترات الرئاسية للحاكم بحيث يستمر فى الحكم حتى يعدد الناس عليه
سينـــــاء
شبه جزيرة حررها المصريون بدمائهم
ليمنعوا الإسرائيليين من التجول فيها بالملابس العسكرية
ولتسمح لهم اتفاقية كامب ديفيد بالتجول فيها بالمايوهات
قانون الطوارئ
القانون الذي يسمح للحاكم باعتقال من يشاء كلما طرأ ذلك على باله
العصيان المدنى
خروج المدنيين لإعلان رفضهم لسياسات الحكومة
قبل أن يضربهم الأمن المركزى بالعصيان
الصراع الطبقى
صراع الشعب من اجل إزالة الحاكم الذى طبق على نفسه لعشرات السنين
سياسة الاعتدال
قيام الحاكم بالاعتدال على العرش فى نهاية فترته الرئاسية لكى يبدأ فترته الرئاسية الجديدة
الترشيح
الفلتر الذى لابد من استخدامه للتمكن من عصر خيرات البلاد حتى أخر قطرة
إقرار الذمة المالية
يقدم المسئول الحكومى عند بداية شغل منصبة إقرارا يؤكد فيه أن ذمته انتقلت إلى رحمة الله
الكسب غير المشروع
قيام الحاكم بكسب رزقه من نهب أموال المشروعات الحكومية
من غير أن يركز على مشروع واحد بالذات
التضخم
الحالة التى تصيب الشعب بعد ربع قرن من ضربة على قفاه
' حلوة دى قوى '......مجدى
العدل
عدل المواطن حتى يأخذ على قفاه بشكل مريح لمن يضربه
السواد الأعظم
هو السواد الذى يشوفه الشعب الذى يسكت معظم أبنائه على استبداد وفساد حكامه
تطوير التعليم
العمل على جعل كل طالب مصري طورالله في برسيمه
سياسة التقشف
تجويع الشعب إلى أن يتقشف جلدة
إعادة الهيكلة
توفير كل الضمانات الأمنية والسياسية لعدم ترك الحاكم لعرش السلطة إلا وهو هيكل عظمى
حزب الأغلبية
الحزب الذى يذيقك الغلب والذل وتعيش تحت حكمة اغلب فترات حياتك
الانجازات
المشروعات التى تفتتحها الحكومة ويضخمها إعلامها لحد الناس ما تجيب جاز
العالم التالت
العالم الذى يتم فيه توريث الحكم دون أن يجرؤ الشعب على قول تلت التلاتة كام
النظرية النسبية
النظرية التى ابتكرها اينشتاين
وطبقها شخص آخر بتشكيل الوزارة من مجموعة من النسايب

كتب/مصطفى رضوان
تستكمل المحكمة العسكرية صباح الثلاثاء(5-2) بالهايكستب الواقعة على طريق مصر الإسماعيلية بشرق القاهرة جلسات محاكمة 40 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذين تمت إحالتهم للمحكمة العسكرية منذ عام مضى منذ 5 فبراير من العام المنصرم 2007م من خلال قرار من الرئيس مبارك تم بموجبه ولادة المحكمة العكسرية للإخوان المسلمين في 2007م ومازالنا نعيش في صدها حتى الآن.
ويسأنف الأستاذ/سيد جاد الله (عضو هيئة الدفاع)مرافعته عن د/محمد بليغ ود/ضياء فرحات وسيد معروف ومحمد مهني ومحمود المرسي.
وأكد سيد جاد الله في الجلسة السابقة عضوية أعضاء المحكمة اليمين واليسار(من هم بجوار القاضي) نظرا لأنهم لديهم عقيدة سابقة في هذه القضية حيث أنهم هم من قاموا بحبس المحالين احتياطيا منذ صدور قرار التحويل في فبراير 2006م حتى( 26/4 ) أول جلسة في المحكمة العسكرية بزعم أنهم خطر على الأمن العام الأمر الذي يمنعهم من نظر الدعوى بالمحكمة العسكرية نظرا للحكم المسبق لهم .
Labels: الجلسة الـ 63 للمهزلة العسكرية
وحينما التقيتُ به في السجن؛ حيث أُحلنا جميعًا لمحاكمةٍ عسكريةٍ غير عادلة أوائل عام 2007م؛ حيث كنا نتجاذب أطراف الحديث في مواضيع شتى، ازداد إعجابي بحلو منطقه وحسن تفكيره.. إنه الأستاذ الدكتور محمد علي بشر، الأستاذ بكلية هندسة جامعة المنوفية.
إن أول ما تلاحظه عندما تستمع إلى دكتور بشر هو أنك تستمع إلى عالمٍ أكاديمي اجتمعت لديه سعة الاطلاع وخبرة الحياة، وعمق التفكير وطلاقة اللسان، فضلاً عن قوة الحُجَّة وصدق المنطق وسلاسة العبارة.
حدث ذات مرة اختلافٌ كبيرٌ في وجهات النظر في أمر كنَّا نناقشه, ووصل ذلك الاختلاف لدرجةٍ كان يصعب معها تصور الوصول إلى توافقٍ في ذلك الأمر، وحينما تكلَّم دكتور بشر وفنَّد كل الآراء وحدَّد نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف، واقترح رأيًا وجدنا جميعًا في رأيه ومنطقه ما أحال الخلاف إلى اتفاق، ونال رأيه قبول الجميع؛ لحسن عرضه ومنطقه.
ولعل هذه الموهبة في تحرير نقاط الخلاف والوصول من خلالها إلى نقاط الاتفاق جعلته جديرًا بأن يُختار محكمًا في كثير من القضايا التحكيمية المحلية والدولية، وخاصةً في القضايا الهندسية, كما تمَّ انتخابه عضوًا بالمكتب التنفيذي لغرفة التحكيم العربية, فضلاً عن كونه محكمًا معتمدًا لدى مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري والدولي.
وانسحب أسلوبه في التفكير المنظَّم إلى قدرته على تنظيم وقته؛ فهو يعمل في أنشطة متباينة؛ فهو إلى جانب عمله كأستاذ بكلية هندسة أمين عام نقابة المهندسين المصرية، وهو أيضًا رجل جماهيري كان محلَّ إجماع الناخبين في دائرته الانتخابية بشبين الكوم التي انتخبته عام 1987 وعام 1995؛ مما دعا النظام إلى إحالته إلى محكمة عسكرية عام 1999, وصدر عليه حكم فيها عام 2000؛ للحيلولة دون ترشيحه في الانتخابات البرلمانية عام 2000!!.
كل ذلك فضلاً عن جهده في مجال العمل الاجتماعي ومجال الدعوة إلى الله؛ فهو أحد السابقين في المنوفية بل وفي مصر في حمل لواء الصحوة الإسلامية.
والأستاذ الدكتور محمد علي بشر يتعامل مع مَن حوله وكأنه أخوهم الأكبر والأصغر في الوقت ذاته؛ فهو أخ أكبر حين يسأل عن أحوال الجميع؛ أسرهم وأبنائهم, وأذكر أنني كنت أحدِّثه ذات مرةٍ في أمرٍ ما، فقال لي: "دعك من هذا وطمئنِّي على أحوالك وأحوال أسرتك"، وظل يتابعني فيما علمه من أخبارٍ حتى اطمأنَّ على أن أموري أصبحت على ما يُرام.
أما أنه أخ أصغر, فنجده حينما يأتي عليه الدَّور في خدمة إخوانه، فإنه يتفانى فيها ولا يتَّكل على غيره لكبر سنه أو فضل سبقه أو موقعه في الدعوة, بل يكون أول مَن يُنظِّف الأوانيَ ويرتِّب مكان الطعام ويأتمر بأمر إخوانه.
وقد شجَّعت سعةُ صدره كلَّ من حوله على أن يبثُّوا إليه همومهم واهتماماتهم؛ حيث يبدي لهم رأيه بشأنها, فنجد الصواب غالبًا إن لم يكن دائمًا فيما أشار إليه, وقد قال لي أحد زملائه المقيمين معه في الزنزانة: "إن دكتور بشر يتميَّز بخبرةٍ واسعةٍ وسعةِ صدرٍ تجعله يُؤتمن على كل استشارة", ولعل دقة ملاحظته وخبرته في معرفة طبائع الناس وقدرته على تحليل المواقف جعله يبادر دائمًا بإصلاح أي خطأٍ يراه ويصحِّح ما يراه خطأً برفق يدفع النصوح لأن يذعن ويجيب إلى النصيحة التي بُذلت له.
الدكتور محمد علي بشر أبٌ لولدين؛ هما: أستاذ هاني، ومهندس أحمد، وبنت واحدة هي سارة؛ رأيتها يوم العيد وهي تحتضن أباها لا تريد أن تفارقه، وظلَّت على هذا الوضع لدقائق مرَّت وكأنها ساعات؛ لأننا شعرنا يومها صدق البنوة وصدق الأبوة، ودَعَوْنا جميعًا على مَن ظَلَمَ هذا الرجل وفرَّق بينه وبين ابنته المكلومة لافتقاد أبيها وتغييبه ظلمًا خلف الأسوار.
وسألتُ نفسي: لماذا يبعد دكتور محمد علي بشر عن ابنته دون ذنبٍ جناه؟! ولماذا تفتقد هذه الطالبة في كلية صيدلة أباها في أيام العيد؟! ولم أستطع إلا أن أقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل، ونفوض أمرنا إلى الله".
ومن الجوانب التي تزيدك حبًّا في دكتور بشر كثرةُ عبادته واجتهاده في الذكر وتلاوة القرآن؛ فهو دائمُ المطالعة في المصحف, سبَّاقٌ إلى الصلاة متى سمع النداء, وله صوتٌ نديٌّ بالقرآن الكريم؛ تحب سماع القرآن منه, ننتظر موعد صلاته لنسمع منه القرآن أو موعد موعظته لننصت لها، وقد كان لاجتهاده في العبادة أثر عليه؛ حيث نحسبه وقَّافًا عند الحلال والحرام والمشتبهات ولو في أبسط الأشياء.
أذكر ذات مرةً أصابه مغص في بطنه فجأةً- وهو يعاني أصلاً من حصوةٍ في المرارة- فنُصح بأن يذهب إلى طبيب السجن ويقول له إن الألم يأتيني بصورةٍ متكررة؛ حتى يتم تحويله إلى القصر العيني، ورغم خطورة الحصوة عليه- كما أظهرت الأشعة التلفزيونية بعد ذلك- إلا أنه أبى إلا أن يقول إن الألم لم يأتني إلا مرةً واحدة في السجن.
لعل الكثير لا يعلمون أن دكتور بشر بعد أن حصل على الدكتوراه من أمريكا عُرض عليه البقاء في أمريكا للعمل هناك، وآثر أن يعود لبلاده ليؤديَ واجبه نحوها ونحو تلاميذه، فضلاً عن غرس معاني الانتماء للإسلام والوطن.
ورغم أن تخصُّص دكتور بشر في مجال الهندسة الكهربية ويعمل في مجال التحكيم الهندسي أيضًا إلا أنه لا يزال ينهل من علوم الشرع ويتعلم منها.
ولذلك فإن النظام المستبد في مصر كافأه بإحالته للمحاكم العسكرية مرتين خلال ثماني سنوات؛ أولاهما عام 1999م، وقد صدر عليه حكمٌ فيها بالسجن ثلاث سنوات قضاها في السجن بتهمة غريبة وهي انتماؤه لجماعة الإخوان المسلمين, والثانية، وهي التي يحاكم فيها الآن، والتي بدأت في يناير 2007 أمام المحاكم العسكرية بنفس التهمة.
فهل يحاسَب دكتور محمد علي بشر على دوره في الإصلاح وحرصه على المساهمة في نهضة بلاده؟! هل يحاسب على ثقة عشرات الألوف من المهندسين في مصر الذين انتخبوه أمينًا عامًّا لنقابتهم؟! أم يُحاسب على ثقة الهيئات الهندسية في الدول الإسلامية التي انتخبته أمينًا عامًّا لاتحادها؟! أم يُحاسب على ثقة أبناء دائرته الذين أعطوه ثقتهم عدة مرات ليكون نائبًا عنهم في مجلس الشعب؟! أم يُحاسب على حبِّ زملائه من الأساتذة وتلاميذه من الطلاب؟!!.
لماذا يُزجُّ بالدكتور محمد علي بشر وأمثاله في السجون والمعتقلات ويترك الفاسدون والوصوليون والمرتشون وناهبو أموال البنوك ومرتكبو الجرائم في حقِّ الشعب المصري الأصيل أحرارًا في بلدٍ يمارس فيه النظام مع دكتور محمد علي بشر وأمثاله من الشرفاء دوْرًا يشبه الدور الذي أشار إليه القرآن لأولئك الذين قالوا ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (النمل: من الآية 56)؟!!.
نسأل الله أن يفك أسر دكتور محمد علي بشر ومَن معه، ويفك أسر كل مظلوم, ويفك أسر مصر كلها مما يكبلها من القيود التي عَوَّقت نهضتها وعطَّلت مسيرتها، إنه نعم المولى ونعم النصير.
Labels: زهور في البستان
Labels: الجلسة الـ 62 للمهزلة العسكرية
Labels: شعر
زهور في البستان .. بقلم الدكتور أمير بسام >> مقدمة .. والحلقة الأولي المهندس محمد خيرت الشاطر
0 comments at 9:57 AMلقد خلق الله سبحانه وتعالى البشر، وجعل لكل واحد مميِّزات وصفات تجعله مختلفًا عن غيره، فلا تكاد تجد فردَين متطابقَين تمامًا في طباعهما وأسلوب معيشتهما؛ وذلك للاختلاف في الموروثات التي تحدد خصائص الإنسان النفسية، والبدنية من فردٍ لآخر.
ويأتي اختلاف الثقافات بين الأفراد عاملاً آخر ليجعل لكل فردٍ طبعَه وتفكيرَه الذي يميِّزه عن غيره، فإذا اختلفت البيئة التي ينشأ فيها الأفراد، واختلفت أيضًا الأعمار فالتباين في الطباع والسلوك يكون على أشدِّه.
وقد تتباين مجموعة ما في موروثاتها وثقافتها وبيئاتها وأعمارها، ولكن يكون اجتماعهم لساعات معدودة على فترات متباعدة أو متقاربة، فلا تجد لاختلاف طباعهم أثرًا في علاقتهم، ولكن إذا عاشوا مع بعضهم أيامًا أو أسابيع فسرعان ما يؤدي تباين الطباع إلى مشاكل لا حصر لها!!.
وحتى في العلاقات الزوجية، فإن الخبراء يقولون إن أول عام من الزواج تكون فيه بعض المشاكل؛ لاختلاف طبعَي الزوجين عن بعضهما.
ولكن إذا وجدت مجموعةً من الناس مختلفي الثقافات والأعمار والبيئات، ويعيشون مع بعضهم أيامًا بل شهورًا عديدةً، ويكون مكان إقامتهم ليس متنزهًا أو مصيفًا، بل سجنًا يُظلمون فيه ويُحرمون أبسط حقوقهم، وهم الكرام في أهلهم؛ فإن هذه المجموعة بمنطق العقل، وخبرة الحياة حتمًا ستحدث بينهم من المشاكل، وتظهر بينهم من السلبيات ما يفوق الحصر.
ولكن أن تجد هذه المجموعة على ما هي فيه كما ذُكرت؛ يعيشون حياةً هادئةً يملؤها الحب، ويرفرف عليها التفاهم، ويسلس انقياد بعضهم لبعض؛ فلا تكاد تحدث مشكلة، ولا يعكِّر صفوَ العلاقات الراقية عكرُ الخلافات الطارئة!!.
حين تجد ذلك لا بد أن تفكِّر مليًّا وتسأل نفسك: من هؤلاء ولماذا هم كذلك؟!.
والمحالون للمحكمة العسكرية هم مثالٌ لهذا النموذج الراقي؛ فهم ينتمون إلى بيئات مختلفة: بحري وقبلي، قروي ومدني، وأعمار مختلفة دون الأربعين حتى فوق الستين، وشهادات علمية مختلفة ومستويات اقتصادية متعددة، ومهن متباينة، ويعيشون تحت ظروف تدفع للتوتر، وتزرع الضيق في الأنفس، ومع ذلك تجدهم- ومع مرور عام على هذا الحال- لا تزيدهم الأيام إلا ألفةً، ويدفعهم ما يتعرَّضون له من ظلم إلى أن يصفح بعضهم عن بعض، ويرحم بعضهم بعضًا!!.
تجد أرواحًا متآلفةً، وقلوبًا متآخيةً، وأنفسًا مؤْثرةً، وأخلاقًا هي المكارم بعينها؛ ينطبق عليهم قول الشعر:
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق
فقد اتسعت أخلاقهم حتى جاوزت ضيق السجن، وضجر الظلم، ولا عجب في ذلك؛ فإن يد الله هي التي تزرع في هذه القلوب معانيَ الأخوة، فنبتت مظاهر الألفة، فتثمر علاقات السعادة ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ (الأنفال: من الآية 63).
وقد يتبادر أيضًا للذهن أن هذه المجموعة قد اتفقت في طباعها، وتوحَّدت في مشاربها؛ لذلك لم يحدث بينهم خلافٌ أو اختلافاتُ، ولكنهم ليسوا كذلك.. إنهم أيضًا مختلفو الطباع والمشارب، ولكنه الاختلاف الذي يؤدي إلى التكافل، وهو التنوع الذي يثري الحياة.
وقد تجاوزت هذه الألفة أشخاصهم إلى أسرهم؛ فقد أحسَّت أسرهم أنهم أصحاب هدف واحد وأمل واحد، وقد ظهر ذلك على الأبناء، فاكتُشفت مواهبهم، ونمت قدراتهم، وصَلُح حالهم.
ولا أقول إنهم ملائكة لا يخطئون، بل هم بشر يصيبون ويخطئون، ولكن حسن النية، والرغبة في الثواب جعل التغافر بينهم أكثر من العتاب، والصفح أعمَّ من العقاب، وكل واحد منهم إن وجد في نفسه خصلة من السوء اجتهد أن يتخلَّص منها، وإن وجد خصلة من الخير في أخيه اجتهد أن يتعلَّمها منه، وهذا مصداق حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "ما التقى مؤمنان قط إلا أفاد الله أحدهما من صاحبه خيرًا"، والحديث القائل "المؤمن للمؤمن كاليدين؛ تغسل إحداهما الأخرى"، فكان تعايش هذه المجموعات مع بعضها كله إفادةً وخيرًا ونفيًا للشر.
وإني أمثِّلهم ببستان عظيم تدخل إليه فينشرح صدرك، ويبهجك جمال ورده وحسن أزهاره.
ورغم أن البستان كله يعجبك إلا أنك إذا اقتربت من كل زهرة على حدة فستجد لها لونًا يميزها وشذا يخصُّها وجمالاً تتفرد به عن زميلاتها.
وهكذا من عاشرتهم عامًا كاملاً في السجن في هذه المحاكمة العسكرية المثيرة للجدل.. كل واحد منهم زهرة نسيج وحدها منفردة بمميزاتها، زهرة تبعث الراحة إلى النفس وتألف العين رؤيتها، كل واحد من هؤلاء الذين أراد لهم النظام البائس أن يعاقبهم بحبسهم، ولكن أراد الله أن يكونوا في محبسهم كباقة زهور في بستان، وأصبح كل منهم زهرةً في هذه الباقة؛ تشم منها أطيب ريح "مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير".
وأجدني مدفوعًا من حبي لهم وتقديري لأخلاقهم أن أقترب كل يوم من زهرةٍ من هذا البستان لأحدثكم عن أجمل ما فيها، وما يميزها عن غيرها وما تفيض به على من حولها لتشمُّوا معي عبيرَ هذه الزهور، فتسعدوا كما سعدت معهم.
وكذلك أقصد بحديثي عن هؤلاء الذين عايشتهم أن أقدم نماذج مشرِّفةً لأجيالنا الصاعدة؛ حتى يعلموا أن رجال الحق موصولون ومتواصلون، وأنه في كل زمن توجد طائفة بالحق مستمسكة، وله ناصرة حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، ومع لقاء قادم أحدثكم عن أول زهرة رأيتها....
قابلته قليلاً قبل أن أرافقه في هذا السجن وفي هذه المحاكمة، ولا أخفيكم أنه كلما طالت أيام السجن كلما ازددت له حبًّا له وإعجابًا به.. إنه المهندس محمد خيرت الشاطر والمدَّعى عليه الأول في هذه المحاكمة الظالمة.
والمهندس محمد خيرت الشاطر قد أتاه الله بسطةً في العلم والجسم، وكذلك بسطةً في المال والعيال.
وقد أورد العقَّاد في كتابه "عبقرية عمر" أن هناك مدرسةً علميةً تقول إن العباقرة غالبًا ما يتميزون بصفات جسمانية مميزة؛ منها أن يكون العبقري طويلاً بيِّن الطول، أو قصيرًا بيِّن القصر، فلما رأيت م. خيرت وهو بيِّنُ الطول ورأيت فيه العبقرية بعينها أيقنت أن ما نقله العقاد صوابٌ إلى حد كبير، وأن هذا الرجل إنما اصطفاه الله لما أودعه فيه من عبقرية قلَّما تجدها بين البشر.
وعبقرية المهندس خيرت يلمسها كل من يحادثه أو يناقشه؛ فهو يتميَّز بعقليةٍ مرتَّبةٍ ومنظَّمةٍ إلى حد كبير؛ فإذا تناولت معه موضوعًا عامًّا أو خاصًّا تجده يرتِّب لك الأحداث والأفكار والاستدلالات بتلقائيةٍ، حتى إنك تظنُّ أنه قد جلس ساعاتٍ طوالاً يتدارس ما سيقوله، ومع تكرار الأحاديث، وتنوعها تتأكد أن الأمر ليس مدارسةً بل هي سليقة أودعها الله إياه.
وقد حباه الله أيضًا ذاكرةً حادَّةً- أسأل الله أن يحفظها له- فدقائق الأمور فضلاً عن كبارها تجده يذكرها لك حتى ولو بعد عدة أعوام، ولعل تنوع معلوماته، وكثرة معارفه وعِظَم قراءته وعمق تحليلاته للأحداث، والأمور تضيف إليك جانبًا من جوانب التقدير لهذا الأخ الكريم.
والمهندس خيرت ابن الحاج سعد الشاطر- رحمه الله- وهو من تجَّار الدقهلية المشهورين، وقد ورث عن أبيه براعة التجارة، وورث أيضًا مالاً يتاجر به؛ ولذلك هو رجل أعمال ناجح فتح الله عليه مشاريع عديدة أقامها بحرِّ ماله، وكانت سببًا في فتح أبواب العمل لكثيرٍ من الشباب.
أما أسرته فإنك تشعر أنها أسرةٌ مجاهدةٌ حقًّا، سواءٌ الأم أو بناته الثمانية، أو ولداه، وهما أصغر أبنائه؛ فكلهم يحملون رسالةً ويؤدون أمانةً، ويقفون وراء أبيهم يشدُّون من أزره.
ولعل أهم ما يميز المهندس خيرت هو روح الأبوة التي تملأ قلبه؛ فهو يستشعر مسئوليته نحو الجميع، ويتتبَّع أحوالهم، ويؤثرهم على نفسه، ويراعي أدقَّ المشاعر لأصغر المتواجدين معه.
تجده- رغم كثرتنا- يعرف أبناء كل واحدٍ منَّا، بل أحفاده إن وجدوا، ويسأل عنهم فردًا فردًا، ويعرف بدقة ملاحظته تواصلَ كل فرد مع أهله في الزيارات!!.
رأيته يعاتب أخًا لنا ظلَّ يكتب خطابًا أثناء زيارة ابنته له قائلاً: "إن وقت الزيارة أولى به ابنتك"، وكان في عتابه رقيقًا مهذَّبًا؛ تجده يتصابى لأطفالنا وكأنه منهم، ويتعانق مع أبنائنا الكبار وكأنه أبوهم.
ورغم ما تعرَّض له المهندس خيرت من مصادرةٍ للأموال وسجنٍ لفترات طويلةٍ تعدَّت ثمانيَ سنوات منذ عام 91 حتى الآن، ورغم ما يُشاع عن أنه المقصود الأول في هذه المحاكمة، إلا أن سَمَره مع إخوانه ومحاولته التخفيف عنهم والضحك معهم سمته دائمًا.
يجلس أحيانًا في طرقة العنبر ليجالسه من أراد، فتجد مجلسه هو مجلس الحب والسمر واللطف والتلطف، ثم هو معاني الإيمان بالله والتسليم لقضائه وقدره، ولعل ما يحببك في المهندس خيرت هو تواضعه الشديد ورغبته في عدم التميُّز عمن حوله.
أذكر أننا اجتمعنا تطوعيًّا لتنظيف مكان في فناء السجن مليءٍ بالأحجار؛ حتى يكون مكانًا لجلوسنا، فوجدناه وسطنا يحمل الأحجار، فلما طلبنا منه الراحة أصرَّ على أن يحمل معنا الأحجار رغم مرضه آنذاك.
وهو شاعر يحب الشعر، ويقرضه، كتب قصيدةً في عقد ابنته- والذي عُقد في السجن- جمع فيها جميع أسماء أبناء وأحفاد المحالين للمحكمة العسكرية.
ومن الأحداث التي تجعلك توقن أن قلب هذا الرجل يحمل إيمانًا عظيمًا بالله- سبحانه وتعالى- وتسليمًا لقدره، هو حينما جاءه خبر مرض زوجته، وقد كان مرضًا غامضًا؛ فقد أصيبت بغيبوبة، وكان الأمر صعبًا علينا، فما بالكم به؟!.. لقد فقد الرجل حريته وماله، ثم ها هو قد يفقد أنيسته وشقيقة روحه.
ولكن أشُهد الله أنه ما خرجت منه كلمة شكوى ولا علامة ضجر، بل كان الدعاء والصبر حتى أزاح الله الغمة وشفاها بآية من عنده، وحار الأطباء في سبب الشفاء، كما احتاروا في سبب المرض!!.
وقد دار بيني وبين آخرين معي حديثٌ بل أحاديث تطرَّقنا فيها عن المهندس خيرت الشاطر، فما وجدت من الجميع نحوه إلا إجماعًا على حبه وتقديره، وما لمسته أنا من برِّه وتواضعه وصبره وثباته أحسَّ به الجميع، فاستحق أن يتربَّع على عرش قلوبهم محبةً واحترامًا.
وقد كان دائمًا يجول بخاطري: "ما حال الدعوة إذا ذهب عنها مؤسسوها الأوائل الذين عاشروا الإمام الشهيد حسن البنا وتربَّوا في أتون محنة سجون عبد الناصر؟!.. كان السؤال دائمًا ملحًّا على ذهني.. هل ستفرز هذه الدعوة أمثال هؤلاء يقودونها إلى بر الأمان؟!.
وكانت الإجابة عن هذا السؤال حينما عاشرت المهندس خيرت الشاطر، وعلمت أن الله يختار قادةَ دعوته، وأن هذه الدعوة ولاَّدة برجال أطهار أمثال المهندس خيرت الشاطر وغيره.
وإنني أسأل نفسي دائمًا: لماذا يضطهد نظامنا الفاشل أبناء الوطن المخلصين؟! لماذا مثل هذا الرجل يوضع في السجن؟! ولو استفادت الأمة من جهده وعلمه وعقله لكان الخير كل الخير.. هل مثل المهندس خيرت يكون مكانه السجن؟!.
ولكن أرجع إلى نفسي، وأقول إن الله أدخل يوسف السجن ليكون بعدها الحفيظ الأمين الذي ينقذ مصر، فهل يا تُرى يتكرَّر الأمر مع المهندس خيرت الشاطر؟! أسأل الله أن يكون ذلك.
Labels: زهور في البستان
Labels: الجلسة ال62
Labels: الجلسة ال61
قررت المحكمة العسكرية بالهايكستب تاجيل جلسة اليوم الخميس الى يوم الاحد القادم لاستمرار المرافعات
Labels: الجلسة ال 61







































































































































































