- إحالتنا إلى القضاء العسكري خدعة وقع فيها النظام والقضاء الطبيعي أنصفنا
- شهادة اللجنة المالية بعدم اقتراضنا من البنوك وسام على صدورنا
* معنى ذلك أنكم تعتقدون أن القضاء العسكري مجرد وسيلة يسهل إدانتكم من خلالها؟
* لماذا اختاروا مجموعةً كبيرةً من رجال الأعمال تحديدًا في تلك القضية؟
* كيف عرفت قرار التحفظ على كل ممتلكاتك على أسرتك؟
* وقعت ضدك أشهر حادثة سرقة في تاريخ المحاكمات العسكرية للإخوان، وهي سرقة خزينة زوجتك.. فكيف حدث ذلك؟
* ما الاتهامات الموجهة إليك تحديدًا في هذه القضية؟
** الانتماء وتولي القيادة في جماعة إحدى وسائلها الإرهاب، هذا طبعًا غير غسيل الأموال، وحيازة منشورات.
* بعد كل ما ذكرت هل تتوقع صدور أحكام ضدكم في تلك القضية؟
من تجارة القماش بالأزهر إلى المحاكم العسكرية
Labels: صحف
ومن هذه الرسائل:
1-إن هؤلاء المحالين إلى المحاكم العسكرية لم يقترفوا ذنباً أو إثماً فى حق هذا الشعب ، وإنما عاشوا فى خدمته والعمل على الارتقاء به فى المجالات الدينية والاقتصادية والعلمية والسياسية وغيرها بأسلوب عملى ، شهد به الصديق والمتحامل .
2-إن المحامين - بصفة عامة -والمحامين الإخوان - بصفة خاصة – هم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب الرافض لأسلوب النظام الحاكم بقانون الطوارىء، والرافض أيضاً لإحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية .
3-إن الشعب المصرى بجميع شرائحه مستمر فى رفضه لهذا النظام بالوسائل السلمية والوقفات الاحتجاجية دون خوف من بطش السلطة أو سجونها، ولن تكون هذه هى الوقفة الأخيرة .
4-إن النظام يحاول أن يخدع الشعب بأن المشكلة بينه وبين الإخوان المسلمين فقط ، والحقيقة أن المشكلة بين النظام الحاكم من جهة وجموع الشعب من جهة أخرى ،والدليل على ذلك الأحكام الصادرة ضد رؤساء تحرير الصحف الأربعة ، وطلعت السادات ، وأيمن نور، وغيرهم من خارج الإخوان ، بل والمختلفين معهم .
5-إن هذه الوقفة ليست احتجاجا على محاكمة القيادات الإخوانية فحسب ، وإنما احتجاجاً على كافة تصرفات السلطة الهمجية، والتى تَوجه إلى جميع شرائح الشعب ، من طلاب الجامعة إلى العمال ، ومن أساتذة الجامعة إلى القضاة ، ومن المهنيين والمفروضة الحراسة على نقاباتهم -منذ سنين طويلة –إلى الصحفيين ،ومن الصحفيات اللآئى تحرش بهن أوغاد النظام جنسياً إلى النساء المحجبات والمنقبات اللآئى توجه إليهن الحملات الإعلامية الإستفزازية.
6-إلى كل الشرفاء فى هذا الوطن ، وإلى المهنيين ورجال الأحزاب السياسية والتنظيمات الشعبية أن يقفوا ضد هذه المحاكمات الهزلية، لأن الدور عليهم –لا محالة –وحتى لا يقال مستقبلا : " أَكلت يوم أَكل الثور الأبيض ".
7-إلى شباب هذا الوطن " نصف الحاضر وكل المستقبل " أنه لن يضيع حق وراءه مطالب ، فليوطنوا أنفسهم على الصبر والجرأة وعدم اليأس من المطالبة بحقوقهم بالطرق السلمية ، وألا ينحرفوا عن هذا النهج لأن البلد ليست بلد فئة معينة ولكن البد بلدنا جميعاً .
8-إلى العالم بأسره : إن الشعب المصرى شعب أبى ، يرفض الذل والمهانة، نعم إنه شعب طيب وصبور ، ولكن صبره له حدود .
9-إلى المتملقين لهذا النظام من العلمانيين والشيوعيين : إن دوام الحال من المحال ولن تغفر لكم الأجيال القادمة - ومنها أبناؤكم – مواقفكم المخزية فى مناصرة الباطل وتشجيعه ، والوقوف ضد المظلوم وتشويه صورته .
10-إلى رجال الأمن : لماذا هذا التواجد المكثف من قيادات الشرطة والجنود والسيارات المصفحة فى مثل هذه الحالات ؟، رغم أن هذه الوقفة وقفة حضارية و سلمية للاحتجاج على ممارسات النظام الهمجية !!! . ..أنتم أبناء هذا الوطن فلا تكونوا حماة للطغاة والظالمين ، ولكن كونوا حراساً على أمن البلاد والعباد فى "مصرنا المحروسة ".
Labels: مشاركات
عبروا عن مشاعركم
واكتبوا لهؤلاء الرجال الكرام وأسرهم الذين يدفعون ثمن الحرية في بلادنا
شارك بتعليقك
شارك بمشاعرك
Labels: عام علي المهزلة
لم يكن الأستاذ حمدي رزق وحده الذي لفت انتباهي إلى قضية المحاكمات العسكرية للإخوان، وهي قضية كبيرة ربما لم تأخذ حقها إعلاميًّا.. الرئيس مشرف أيضًا لفت انتباهي للحدث من زاوية أخرى، قد يظنها البعض بعيدةً بعض الشيء، وذلك حينما سقطت دموعه- وهو الجنرال الحجري- أمام عدسات الفضائيات.
لم يبكِ مشرف على ضحايا المسجد الأحمر، وهم مئاتٌ، ولم يبكِ على الأطفال والنساء والعجائز الذين يستهدفهم القصف الأمريكي الأعمى على القرى الحدودية لباكستان، لكنه بكى وهو يترك الجيش مضطرًّا أمام غضبة الجماهير!!
البزَّة العسكرية والعصا والحذاء الغليظ والنياشين اللامعة، أطلقت العنان لدموع الجنرال وهو يودع الجيش؛ فهناك علاقة وثيقة بين الجيش وإحكام السيطرة على الدول وإخضاع الشعوب؛ لذا تظل الجيوش في دول العالم الثالث يد البطش وذراع الاستبداد.
رفض الأستاذ حمدي رزق توقيع بيان يستنكر فيه إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، إلا بشرط استثناء قادة الميليشيات، يقصد شباب جامعة الأزهر، الذين كانوا يرتدون إشاراتٍ تحضُّ على الصمود!!.
هؤلاء الشباب اعتُقلوا لأسابيع قليلة، وقد تعرضوا لانتهاكات مروِّعة قبل أن يفرج عنهم القضاء بأحكام نهائية، بينما لا يزال أربعون من النخب يقبعون في أقبية السجون الباردة؛ بدعوى تحريض الطلبة المفرج عنهم!!.
أربعون من النخب بينهم 9 من أعضاء هيئات التدريس و8 أطباء و10 مهندسين و8 تجاريين، ومعلم، وصحفي، ورجال أعمال، ومفكرون وبعض الشخصيات المرموقة ممن لا يحملون الجنسية المصرية، ربما ذهبوا ضحية قرار ظالم، استهتر بالحريات، واستهان بالحرمات، فاستدعى العسكر، وحفر لمعارضيه أخاديد وقضبانًا.
المتهمون أطلقهم القضاء الطبيعي ثلاث مرات بأحكام نهائية واضحة لا تحتمل اللبس، فاحتبسهم العسكر الذين خلعهم الباكستانيون، وبقوا قيدًا محكمًا حول رقابنا إلى الآن.
لا أستطيع أن أشكك في الجيش، فنحن نكنُّ له الاحترام والتقدير، لكن لا يجب الزجُّ به في الخصومات السياسية والعداوات.. هو تاج على رؤوسنا يحمي الحدود ويعد العدة للأعداء فمكانه الطبيعي الثكنات، والمحالون إليه يجب أن يكونوا جنودًا.
يقول الفصل الثالث في إعلان المبادئ الأساسية: "لكل فرد الحق في أن يحاكم أمام المحاكم العادية أو الهيئات القضائية التي تطبق الإجراءات القانونية المقررة"، كما تنص المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية "أن الناس جميعًا، سواء أمام القضاء"، وتنص المادة 68 من دستور 71 "أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي".. فهل القضاء العسكري قضاءٌ طبيعيٌّ بالنسبة للمدنيين؟!
المادة الأولى من قانون الأحكام العسكرية تنص على أن "الإدارة العامة للقضاء العسكري هي إحدى إدارات القيادة العليا للقوات المسلحة"، والمادة الثانية تنص على أنه "يتولى الإدارة العامة للقضاء العسكري مدير ضابط مجاز في الحقوق يتبع وزير الدفاع مباشرة"، وتنص المادة 59 من نفس القانون على أنه "يكون تعيين القضاة العسكريين لمدة سنتين قابلين للتجديد"، وتنص المادة 55 على أنه "يعين القضاة العسكريون من ضباط القوات المسلحة".
بمعنى أن القضاء العسكري يخضع بالتبعية المباشرة لوزير الدفاع، والقاضي العسكري يخضع لرؤسائه، وهو قابل للعزل أو النقل وولايته مؤقتة، ولا يشترط أن يكون حاصلاً على أي مؤهل في القانون!! فهل يعتبر هذا استقلالاً؟! بينما القاضي الطبيعي لا سلطان عليه لغير القانون، ويحظر أن يتلقى أموالاً أو مرتبات استثنائية سوى بنص المادة 68 من قانون السلطة القضائية، ولا يعزل القاضي ويحصن ضد الندب كما أنه يكون مؤهلاً قانونيًّا ومن ذوي النزاهة والكفاءة والخبرة، ثم كيف يحاكَم متهمون بالتجسس أمام محكمة أمن دولة ويحاكم أساتذة جامعات أمام محكمة عسكرية؟!
هذه معايير مختلة لن تجلب الأمن، ولكنها ستزيد من حجم الاستقطاب الحادِّ الذي يعاني منه المجتمع، وستُسيء إلى الحكومة التي تعاني من فساد غير مسبوق؛ نتيجةَ زواج السلطة برأس المال..
لا بد أن تتجه الدولة لتخفيف المعاناة عن الشعب المسكين، الذي يعاني المرارة والحرمان والفقر والجوع والعطش والبطالة والتمزق الأسري والتفكك الاجتماعي، وإلا سيحدث تغيير دراماتيكي لن نستطيع تحمل نتائجه.
العدل والرحمة هما ركيزة أي استقرار وأمن، أمن وسلامة المجتمع يتحقق بالعدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان ووجود رأي عام نابه، وتجذر القيم الأخلاقية وترابط الشبكات الاجتماعية، وإعلام محايد قوي وقوانين صارمة مسلطة على رقاب الجميع بدون استثناء وسلطة قضائية مستقلة وشرطة في خدمة الشعب، ورئيس للجميع يتحرك بين الشعب، يستمع ويتعايش ويتجاوب بشكل حقيقي غير مصطنع، ما عدا ذلك يمثل دوافع حقيقية للفوضى والإرهاب..
لن يحقق العنف ضد المواطنين أمنًا، ولن تحقق القوانين الاستثنائية سلامةً.. فالعدل والاعتراف بالأخطاء هو الضمانة الحقيقية لأي استقرار
Labels: مشاركات
هل يعني ذلك أن نظرية "عناد الرئيس" سقطت وأنه سيبدأ بعد أكثر من ربع قرن من المخالفة والبطش في الانفتاح على المزاج الشعبي والرأي العام الإصلاحي؟
ليس هناك إطلاقا ما يدل على انفتاح حقيقي من جانب الرئيس على الحركة الإصلاحية في مصر. على العكس تماما، فهو لا يحرك ساكنا تجاه المطلب الشعبي رقم واحد وهو سحب الترخيص الذي يطلق يد الشرطة في البلد والتزامها باحترام القانون والحقوق والحريات العامة والتوقف تماما عن تعذيب المواطنين واعتقالهم تعسفيا، وهو لا يريد حتى إلا تطبيق ما التزام به منذ ثلاثة سنوات كاملة وهو إلغاء حالة الطوارئ، وهو يرفض الاستجابة للمطالب الشعبية بوقف تحويل المدنيين للمحاكم العسكرية.
وإن تركنا كل قضايا الحريات العامة وذهبنا إلى القضية التي كان بوسعه أن يستجيب فيها للحركة الإصلاحية وهي قضية استقلال الجامعات فهو لم يفعل شيئا، وكان يستطيع فعلا بحسبة سياسية صغيرة أن يحقق شعبية كبيرة لو أنه أمر مثلا يوقف جريمة بيع مباني جامعة الإسكندرية أو لو أنه أمر يوقف بعض المظاهر الأكثر ابتذالا لتدخل الشرطة في الجامعات أو لو أنه طلب مجرد اللقاء مع حركه 9 مارس أو ابرز قياداتها للاستماع لهم وفهم قضيتهم والتي أراها قضية المستقبل المصري رقم واحد: أما يكون لدينا جامعات تستحق هذا الاسم، أو لا يكون.
وعندما نستعرض كل قضايا الخلاف في البلد سنجد أن الرئيس لم يحرك ساكنا لمجرد الاستماع لوجهة النظر الإصلاحية في أي قضية باستثناء ما ذكرناه عن مسودة قانون الهيئات القضائية ومطالب عمال المحلة، على العكس المسافة تزداد لأن البلد بدأ يفيق وملايين من الناس بدأت تناضل للإصلاح بعد إفساد استمر ثلاثين عاما.
التفسير أن هذين الموضوعين استثناء يؤكد القاعدة، ما يحدث مع القضاة صار لعبة "اضرب ولاقي" أما مع العمال فالقرار استراتيجي هو عزلهم عن حركة الإصلاح السيا
Labels: مشاركات
كان الحفل متواضعا فلم يكن هناك محال للفخامة التي تليق بأهل العروس وأهل العريس- أصلا ونسبا ومقاما- فوالد العريس من الإخوان وقضيته معروضة أمام المحكمة العسكرية وأهل العريس لهم خلف القضبان... رجال.
ذهبت دون دعوة، فلست في حاجة لدعوة ولا حتى مكالمة هاتفية لحضور عقد قران من حضرت ولادتها، وربطتني بأمها صداقة عمر، وأعرف والدها الطيب البارز الدمث النبيل، الذي يواجه الآن قضاة المحكمة العسكرية وينتظر حكما تقول الصحف إنه سيكون قاسيا على ماذا؟
على الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وما تحويه صحف الاتهام من جرائم تهدد أمن الوطن لدرجة أن المحاكم المدنية لا تصلح لمحاكمته هو وإخوانه فلزم أن تلجأ الدولة حماية للأمن القومي وحفاظ مصالح الوطن للقضاء العسكري.
مازالت أذكره حين رأيته في عقد قرانه هو، هادئ الوجه خفيض الصوت، كم سعدت به صديقتي حين رأته لأول مرة وسرى الخبر بين الصديقات، وكان الزواج، ثم سافر لدراسة الطب في منحة أكاديمية قصيرة بالخارج كان بكاؤها أثناءها شوقا له مثار ضحكاتنا فقد شاهدنا قصة حب رقيقة، ثم زواجا مباركا، وعبر السنوات كانت شكواها الرئيسية أنه يقضي من الوقت مع مرضاه البسطاء أكثر من الوقت الذي يقضيه مع أبنائه الخمسة.
تمر الأيام وما زالت ذكرى ولادة كل طفل محفورة في الذاكرة، وننشغل في أمور الحياة لنلتقي عبر السنوات ونندهش من نمو الأطفال إلى مراهقين ثم شباب كالورد المتفتح.
"إزيك يا خلتو" قالت لي بسمة وهي تقطع على سيري وتضع على خدي قبلة جميلة ناعمة ذات صباح في العام الماضي، نظر لها وكيف لي أن أنسى ملامحها أبدا منذ يوم ميلادها، رغم أني أرها منذ ثلاث سنوات، "بسمة! بتعملي إيه هنا يا بنوته؟" وحضنتها بقوة وأنا أعرف الإجابة، فقد كبرت بسمة ودخلت الجامعة، ومرت الأيام منذ ذلك اليوم لأراها في ثوبها الحريري الطويل وهي تنتقل مبتسمة راضية بين المدعوات يوم عقد القران"
سقطت الدموع من عيني وحرصت على ألا يراها أحد، تذكرت والدها الكريم وأحسست بالألم يعتصر قلبي، فمن له الحق في أن يمنع والدا من حضور عقد قران ابنته؟! جففت دموعي وسألت إحدى الأخوات "لماذا لم يطلب الدكتور أن يحضر؟ يقولون إن الداخلية تسمح بذلك"، نظرت لي في آسى وقالت: "عشان يجيبوه في زفة؟!" لقد طلب زيارة والده المسن في العيد الماضي وبدلا من أن بصحبه ضابط شرطة وينتظره في الصالون كأنه صديق حتى لا يعرف والده بسجنه لآن الأسرة خشيت عليه من الصدمة أن تؤثر على صحته في هذا العمر وهو الذي يعرف ما يعرفه الكافة أن أبنه الطبيب البارز وأستاذ الطب المرموق شخص جدير بأن تفتخر به الأوطان، إذا بهم يحضرونه في سيارة تصدر صفارات ومعها سيارة أمن مركزي، إذ ربما يقوم هذا الرجل الرصين بحركات جيمس بوند ويحاول الهرب، فلما وصل لمنزل والده فضلت أمه ألا يصعد لأن هذا المشهد كفيل بتهديد صحة والده، يعتقد أن ابنه في سفر طارئ في مهمة طبية عاجلة خارج البلاد...
تجولت ببصري بين الحضور لأجد بنات "الإخوان" كفراشات يتحركن في سعادة حول العروس، هذه بنت المهندس فلان، وهذه بنت الدكتور فلان، كلهن بنات الإخوان الذين يواجهون أحكاما أمام محكمة عسكرية، شباب ولا أكمل ولا أجمل منهم حافظ لدينه متفوق في دراسته حريص على وطنه لكن كل دولة لا بد لها من أعداء لو غابوا اخترعتهم، والفراعنة لا بد لهم من ضحايا على مذبح المصلحة الوطنية، والفرعون سيظل قرنا بعد قرن يكرر بلا ملل: أليس لي ملك مصر؟ "وما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد". محاكمة مدنيين أمام محكمة مدنيين عسكرية أمر مشين، ومهين، وعار والمسألة لا دخل لها بالإخوان أو بالشيوعيين، المسألة مسألة مبدأ، ولا دخل لها بسمعة مصر في الخارج، لآن الأهم هو سمعة مصر في الداخل، كرامة المصري في الداخل هي أولوية قصوى، ولا معنى للحديث عن مواطنة إذا كان أسهل شيء في التعامل مع المعارضة هو إحالة رموزها لمحاكمة عسكرية، لا للمحاكمات العسكرية- لا للاستبداد السياسي والفرعونية وشخصة السلطة لا للتوريث والاستئثار بالحكم لا لنظام بوليسي يهين كرامة الناس كل يوم من إشارة مرور الصباح إلى مطاردة شباب مصر الناشط فيهرب للمخدرات بدلا من المسجد أو يلقي نفسه في البحر.
Labels: مشاركات
ما أصعبه وأقساه من مشهد سيُعاد وبنفس الصورة مع اختلاف المسرح والقاضي بل والجمهور!! فالمسرح عرصات يوم القيامة، والقاضي هو الحكم العدل- سبحانه- والجمهور هم الأشهاد؛ البشرية كلها من آدم- عليه السلام- إلى قيام الساعة، يومها ستتبدَّل الأدوار، وسيدخل القفص كلُّ من حاك ودبَّر، وأمر واستكبر، وظلم ولم يعدل، بل ومن سكت ولم يؤازر وينصر، فهل يدرك هؤلاء خطورة الموقف أم طال عليهم الأمد فقست قلوبهم؟!.
كدتُّ أستسلم لهذا السيناريو الهابط والجائر، لكن جاء مقال أخي العزيز الدكتور عصام العريان (جريمة الصمت على المحاكم العسكرية) ليدفع عني هذا الاستسلام، ويُلزِمُنِي واجب النصرة لكل مظلوم، فضلاً عن إخوة دعوة ومنهج، قابلتهم وعايشتهم في سجن مزرعة طرة (الفترة من 13/3 إلى 9/8/2007).
محاكمة للنظام
أكدت كافة الإجراءات القانونية والإدارية بل والإعلامية التي تعامل بها النظام مع هذه المجموعة، بدايةً من القضية 963 لسنة 2006 أمن دولة عليا، وانتهاءً بإحالتهم للقضاء العسكري في القضية 2 لسنة 2007 بقرار جمهوري عدة أمور، أهمها:
تَغَوُّل السلطة التنفيذية
خاصةً الجهاز الأمني على كافة سلطات ومؤسسات الدولة، وعدم احترام الإجراءات القانونية والإدارية الضامنة لحقوق المواطن المصري، وشواهد ذلك:
* التجاوزات والأخطاء في إجراءات القبض والتفتيش، والمتمثلة في كتابة مذكرة التحريات بعد القبض وليس قبله، بالإضافة إلى عدم وجود إذن التفتيش وعدم الإفصاح عن هوية المفتشين.
* افتقاد مذكرات التحريات المُفَبْرَكَة المقوماتِ القانونية والمهنية، واحتواؤها على كلام مرسل غير محدد.
* تلفيق الاتهامات، مثل: الانضمام، والقيادة، وغسيل الأموال (ثبت بالدليل القاطع وفي قضايا كثيرة أن الجهاز الأمني لا يُجيد البحث والتحرِّي المهني عن الأدلة، بل يلفِّق التهم، وينتزع الاعترافات كما حدث في قضية محمد عبد اللطيف (بني مزار)، والفنانة حبيبة، وقد برَّأهما القضاء المصري بعد عدة شهور من الحبس.
* العبث بالأحراز، بالحذف والإضافة (وضع أوراق أو أدوات، واختفاء أجهزة كمبيوتر وأموال ومصوغات..).
تهميش السلطة القضائية
* حرمان المواطنين من حقهم في التقاضي أمام القاضي الطبيعي، وتحويل الخصوم السياسيين للقضاء الاستثنائي، سواء نيابة ومحاكم أمن الدولة أو القضاء العسكري.
* إضعاف المؤسسة القضائية بالإصرار على عدم استقلالها، بل وتقديم التشريعات التي تقلِّص من حصانة القضاة لمزيد من الهيمنة الحكومية (مشروع وزير العدل المصري).
* عدم احترام الأحكام الصادرة والالتفاف عليها بقرارات الاعتقال.
* الحبس الاحتياطي، والذي تحوَّل من إجراء وقائي إلى عقوبة قد تمتد إلى 18 شهرًا على ذمة التحقيق؛ لأنه قرار أمني بغطاء قضائي.
تبعية الآلة الإعلامية
حيث لم يلتزم الإعلام الحكومي ولا الموالي الحزبي والمستقل- سواء بسواء- بميثاق الشرف الصحفي، وتم خلط الأوراق بقصد، وتم عرض مذكرات التحريات، والتي أعدها ضباط ومخبرو أمن الدولة، بمستوى يفتقد الحس المهني، وكأنها تحقيقات النيابة، في مغالطة مقصودة ولحسابات ضيقة ومحدودة، وفي المقابل منع معظم الإعلام المحلي والإقليمي والدولي من حضور الجلسات وتغطيتها، فضلاً عن منع كافة منظمات حقوق الإنسان من مراقبة المحاكمات كما هو معمولٌ به دوليًّا.
وأخيرًا..
عندما تُسَد كل الأبواب والمنافذ، وتُقْطع كل السبل، ويحرم النظام مواطنيه من كافة الحقوق، بل ويسخِّر المؤسسات لتنفيذ ما يريد، فإلى من نلجأ؟! هل إلى رئيس الدولة صاحب قرار الإحالة؟! أم إلى رئيس الوزراء الذي لا حول له ولا قوة، ولا يملك من أمر نفسه شيئًا؟! أم إلى وزير العدل الذي يسعى بكل الطرق لتهميش القضاء ليضيع العدل؟!.
أقترح أن يلجأ الإخوان إلى الشعب المصري؛ لأنه مصدرُ السلطات، والرهان الفائز (كيف؟ هذا شأنهم)، وإلى المحافل الدولية؛ لأن سيادة الدولة ليست مطلقةً خاصةً عندما تعطِّل القانون، وتحرم الناس حقوقهم المشروعة، هكذا تنص القوانين الدولية.. دون مزايدة!!
Labels: مشاركات
فدولةٌ يصبح فيها هؤلاء خلف القضبان وفي غياهب السجون، والفاسدون المفسدون يرتعون في أنحاء هذا الوطن يعيثون في الأرض الفساد هي دولةُ الظلم بعينه، ونظامٌ قد ارتضى أن تكون مواجهتُه هي مع شرفاء الأمة هو نظامٌ قد فقد عقلَه، وقربت نهايتُه وصدق القائل: "دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة".
كلُّ جريمتهم أنهم شرفاء، وفي مجتمع الفساد يصبح الشعار ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (النمل: من الآية 56)، كل جريمتهم الطهارة، كل جريمتهم العفة، كل جريمتهم أنهم حملوا همَّ هذا الوطن وهمومه، ورفضوا أن يسيروا في ركاب من يسبِّح بحمد النظام وأهله.
وإلى أن يفيق هذا النظام، أستصرخُ شرفاءَ هذه الأمة- وهم كثُر- ألا نتركهم وحدهم يصارعون الظلم، فحقُّهم علينا نصرتهم، وطرق النصرة كثيرة، تبدأ بالدعاء لهم بالنصر والتثبيت، وأن يجعل الله لهم فرجًا قريبًا.
يحاول النظام بكل وسائله منْعَ أخبارهم ومتابعة محاكماتهم الظالمة؛ خوفًا من أن يعلم الشعب مدى ما وصل إليه الظلم؛ فلنحرص على متابعة أخبارهم ونشرها والتنديد بمحاكماتهم الظالمة.
تعالوا جميعًا نشارك في هذه الحملات التي تطالب بالإفراج عنهم، بل وردِّ الاعتبار إليهم.تعالوا نحاصر النظام بسيل من الرسائل عبر وسائل الإعلام المختلفة.
يجب ألا نملَّ من تكرار مطالباتنا لكل المراكز الحقوقية بأن تردَّ إلى هؤلاء حقوقهم المسلوبة.إلى شرفاء الإعلاميين والصحفيين.. مقالُ حقٍّ وصدقٍ قادرٌ على فعل الكثير.
وإلى من يعرف أبناء هؤلاء وأزواجهم وعائلاتهم.. كونوا معهم، شدُّوا على أيديهم، أعلموهم أن شرفاء هذه الأمة جميعًا من خلفهم، الكثير جدًّا يجب عمله، وممكن فعله لمن أراد.
وأخيرًا.. دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
Labels: مشاركات
Labels: فعاليات
استكملت المحكمة العسكرية اليوم نظر القضية المحال لها أربعين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين أبرزهم محمد خيرت الشاطر - النائب الثانى للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين اكملت المحكمة سماع شهود النفى حيث أدلى عشر من الشهود بينهم ثلاثة من طلاب الأزهر، كما شهدت المحكمة اليوم سماع مرافعة النيابة العسكرية والتى لم تستغرق سوى ربع ساعة فقط انتهت بهتافات ضجت بها القاعة ودعوات من داخل القفص على الظلم والظالمين ولم يستطع القاضى تهدئة القاعة فقام بتأجيل الدعوى إلى يوم الثلاثاء 11/12/ 2007 .
القاضى قبل بداية السماع لشهود النفى وافق على إعلان قضائى لشهود النفى ، بعد طلب من الدفاع حيث اعتبر الدفاع أن الإعلان يأتى لرفع الحرج الأمنى والسياسى عن الشهود خاصة وأن منهم وزراء حالين وسابقين وربما يمنعهم وضعهم الحساس من الحضور للمحكمة.
الدكتور سمير ضياء نقيب أطباء القاهرة ودمحمد سعيد السيد ومحمد عبد العزيز فهمى الأستاذان بطب الأزهر حضروا للشهادة بحق كل من الدكتور صلاح عبد المحسن والدكتور صلاح دسوقى وأكد الشهود أن المدعى عليهم شخصيات سمحة و طيبة وصاحبة مكانة علمية مرموقة ولا يمكن بحال من الأحوال اتهامهما بالإرهاب .
وقال دمحمد سعيد السيد إن الدكتور عصام عبد المحسن لم يكن فى الجامعة وقت أحداث الأزهر حيث كان موفدا من قبل عميد الكلية لحضور مؤتمر طبى بجامعة الزقازيق مضيفا أنه من غير المتصور أن يتهم أستاذ جامعة بإدخال أسلحة وأدوات داخل الجامعة وأنهى كلامه بأن دعصام كان أحد مستشاري عميد الكلية وأنه أشرف على العديد والكثير من الرسائل العلمية ويشهد له الجميع بأن خدماته كانت للجميع وللكبير والصغير فضلا على أنه كان أحد الأطباء المعالجين لرئيس الجامعة.
وأما سمير ضياء فقال أن علاقته بالدكتور صلاح عبد المحسن كانت من خلال النقابة فكان المدعى عليه أمين مساعد النقابة ولم أعرف عنه إلا كل خير فكان كل همه الارتقاء بالنقابة والأطباء.
دمحمد عبد العزيز فهمى أكد أن المظاهرات داخل الجامعة شىء معتاد لطبيعة المرحلة السنية وقال أن ماحدث فى جامعة الأزهر كان شيئا عاديا ولكنه تم التركيز عليه بشدة من قبل الإعلام.
وتحدث دعبد الحميد عبد الجليل- رئيس قسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة الأزهر-عن علاقته بالدكتور خالد عبد القادر عودة والذى وصفها بأنها كانت طيبة جدا والتى امتدت لأكثر من نصف قرن موضحا انهم كانوا زملاء فى نفس التخصص العلمى الدقيق وهو علم الحفريات وقال أن الدكتور عودة له إسهاماته التى لا يستطيع أحد إنكارها فلقد نجح فى وضع مصر على الخريطة الجيولوجية كما انه أدخل السياحة العلمية لمصر ، وبين للمحكمة أن دكتور عودة استطاع جعل الفريق الجيولوجى الدولى يقوم باختيار مصر لاكتشافه القطاع العيارى النموذجى لطابقى عصرى البليوسين والأيسوبين موضحا أن اللجنة كانت تختار بين مصر وإسرائيل واسبانيا وقال أن اللجنة اختارت مصر فى النهاية بسبب اكتشاف الدكتور عودة.
ولم يختلف حول هذا الكلام كل من حضروا للشهادة بحق الدكتور عودة فالدكتور محمود محمدين حماد - رئيس قسم الجيولوجيا وأمين نقابة المهن الطبية- قال أنه لم ير الدكتور عودة إلا باحثا ومهتما بالعلم فهو عضو فى الاتحاد الدولى لعلم الحفريات وعضو بلجنة حماية آثار وادى النيل ومنذ معرفتى به وهو يعمل بالبحث العلمى وهو شخصية معروفة على مستوى الوطن بعلمه وقال للمحكمة كيف يتهم الدكتور عودة بغسيل الأموال بينما تنازل عن معاشه فى النقابة لمحدودى الدخل من العلميين .
كما تحدث دمحمد عبد الجواد - أستاذ بكلية الهندسة بجامعة أسيوط - وزميل الدكتور من ربع قرن وقال أن الدكتور عودة كان صاحب فكرة المشروعات الصغيرة وأنها كانت لا تهدف للربح وإنما لإنماء مدينة أسيوط ، وقال د/ممدوح فراج أن العلاقة التى جمعته بالدكتور عودة كانت علاقة تلميذ بأستاذ وبدأت معرفته بالدكتور عودة منذ عام84 عندما كان طالبا فى كلية العلوم بأسيوط مؤكدا على أنه شخص متعاون للغاية وخصوصا فى شأن الأبحاث العلمية.
ثلاث من طلاب الأزهر كانوا ضمن الشهود وهم يحيى السيد إبراهيم – السنة النهائية بطب الأزهر، محمود مطر ومحمود حسين (كلية التجارة جامعة الأزهر) وسئلوا عن علاقة المتهمين بما حدث بجامعة الأزهر وهو الأمر الذى نفاه الطلاب تماما وقالوا أن تحركهم كان فرديا ولم يتلقوا دعما من أحد وأن المتهمين ليست لهم علاقة من قريب أو بعيد بما حدث،وقال يحيى إن الواقعة لم تكن الأولى من نوعها وإنما كانت تحدث مرة أو مرتين سنويا ضمن فقرات تمثيلية فى فاعليات لدعم المقاومة فى فلسطين مضيفا أن الطلاب فعلوا ذلك على ان الأمر معتاد ولن يثير مثل هذه الضجة وموضحا أن الأمر بعدما حدث كان خطئا تقديريا فى حساب عواقب الأمور،وأنهى كلامه قائلا"اقسم بالله العظيم أنه ألقيت بجوارنا أسلحة وصورت من قبل ضباط أمن الدولة على أنها تخصنا وكان ذلك يوم إلقاء القبض علينا بالمدينة الجامعية يوم 19/21/2006.
حالة من الترقب سادت الحضور من الأسر وهيئة الدفاع فى انتظار سماع مرافعة النيابة العسكرية سرعان ما خفتت سريعا فقد كانت المرافعة والتى لم تتعدى العشر دقائق هى نفس الكلام المكتوب بمحضر تحريات المقدم عاطف الحسينى ،وكان المدعى العسكرى يقرأ من ورقة ويتلعثم فى كثير من الأحيان .
المدعى العسكرى قرأ التهم وبعض مما جاء فى تقرير اللجنة المالية وأثناء حديثه قاطعته أصوات من داخل وخارج القفص مرددين اتق الله ...يا مزورين إلا أنه أصر أن يكمل ومع انتهائه بدأ المهندس خيرت الشاطر فى الدعاء وررد المدعى عليهم من داخل القفص خلفه وكان يدعو "اللهم عليك بالظالمين وأعوان الظالمين" .
Labels: الجلسة 38 للمهزلة العسكرية









.jpg)



















































































































































































